إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

بعد مسار مراجعة وتعديل انطلق منذ 15 سنة.. الحكومة تستعد للموافقة على مشروع تنقيح مجلة المياه

 

تونس- الصباح

في خطوة من شأنها أن تتوّج مسارا طويلا جدا ومضنيا من مسار التعديل والتنقيح والإتمام، انطلق منذ سنة 2009، أعلنت الحكومة عن اقترابها من مرحلة الموافقة على مشروع تنقيح مجلة المياه، وذلك بعد أن تداول في شأنها مجلس وزاري مضيق انعقد برئاسة الحكومة وأوصى بإعداد نسخة نهائية منها لعرضها على المصادقة في مجلس وزاري مقبل..

ويأتي الإعلان عن جاهزية المجلة في نسختها الجديدة، قبل عرضها على البرلمان، في وقت تعرف فيه بلادنا خطر تواصل شح المياه ونقص الموارد المائية السطحية والجوفية بسبب نقص مياه الأمطار، والاستغلال العشوائي للمياه، كما تواجه تحديات كبرى مرتبطة بالتغيرات المناخية التي يشهدها العالم والكرة الأرضية..

كما تأتي في ظرف اتخذت فيه الحكومة إجراءات للتحكم في الموارد المائية وخططا لمواجهة تداعيات الشح المائي، منها اعتماد نظام الحصص في توزيع مياه الشرب والري، وبناء واستصلاح السدود، وبناء محطات تحلية مياه البحر، وإعادة تدوير ورسكلة المياه المعالجة..

وشهدت مجلة المياه التي وضعت قبل نصف قرن وتحديدا سنة 1975، سنوات عديدة من النقاش والتعديل والتأجيل في عهد حكومات متعاقبة، حتى أنها وصلت منتصف سنة 2019 إلى البرلمان، لكن اللجان البرلمانية المعنية عجزت عن إنهاء مناقشتها وعرضها على الجلسة العامة، قبل أن تُسحب من السلطة التنفيذية، لتخضع من جديد لمسار جديد من التعديل والتنقيح من قبل الهياكل الإدارية المعنية مثل وزارات الفلاحة والبيئة والصحة..

وكانت رئاسة الحكومة قد أعلنت أن مجلسا وزاريا مضيقا انعقد حول مشروع مجلة المياه الجديدة، وتداول في عرض حول الملامح الكبرى للمجلة، التي تهدف الى إصلاح حوكمة الملك العمومي للمياه، وتكريس آليات التصرف المندمج والمستدام، والتأقلم مع التغيرات المناخية، إضافة الى المحافظة على الموارد المائية وتثمينها.

وتتمثل أبرز التنقيحات الواردة بمجلة المياه الجديدة في ثمانية محاور رئيسية وهي:

التنظيم وحوكمة الملك العمومي للمياه.

التنصيص على إحداث هياكل مختلفة على الصعيد القطاعي والوطني والجهوي.

التنصيص على الحق في الماء الصالح للشرب طبقا للدستور.

تثبيت الملك العمومي للمياه.

ضبط طريقة التعامل مع وفرة المياه وفترات الجفاف.

التنصيص على تحسين حوكمة المجامع المائية.

تركيز نظام معلوماتي وطني لمتابعة الملك العمومي للمياه.

التنصيص على استعمال المياه غير التقليدية وشحن الموائد المائية..

تجدر الإشارة إلى أن مسار المصادقة على مشروع مجلة المياه الذي أودعته حكومة يوسف الشاهد في البرلمان السابق سنة 2019، تعطل بسبب بعض الفصول التي كانت محلّ تحفظ ورفض خاصة من قبل المجتمع المدني، على اعتبار أنّها تفتقر إلى تصوّر استراتيجي لقطاع الماء وتتعامل مع المياه بمنطق اقتصادي ربحي وليس بمنطق حقوقي..

ومن المقرر أن توفر مجلة المياه، بعد التعديلات الجديدة، التي قامت بها الحكومة الحالية، حلولا وإجراءات ردعية باعتبارها تتضمن عقوبات صارمة على المعتدين على الملك العمومي للمياه للحد من استنزافها بهدف المحافظة على المائدة المائية الجوفية..

ويهدف مشروع المجلة الجديدة إلى تجاوز عديد النقائص بمجلة المياه، وتضمنت سبعة أبواب موزعة على 132 فصلا، من بينها باب يتعلق بالتوقي من الفيضانات ومجابهتها، وباب يتعلق بتنظيم المجامع المائية وتجريم حفر الآبار العشوائية.

ومن بين التعديلات المقترحة، التنصيص على أن تتولى السلط المعنية إعداد دراسات استشرافية لمخاطر الفيضانات ورسم خرائطها بكل المناطق ذات العلاقة وتتم موافاة مجلس الأمن القومي بها. كما تضع مخططا تشاركيا لإدارة مخاطر الفيضانات بالتعاون مع المؤسسات والمجتمع المدني والتنسيق مع اللجنة الوطنية لمجابهة الكوارث.

وتقترح مجلة المياه إعلان الطوارئ عند توقع خطر الفيضانات بمنطقة معينة إثر وقوعها، وتمنح السلط المختصة مساعدات لإنجاز منشآت حماية الممتلكات الخاصة باعتبار الجدوى الاقتصادية للتهيئة المائية..

إعلان "الحرج المائي"

ويتضمن مشروع مجلة المياه بابا يتعلق بإدارة ومجابهة الجفاف، يسمح للسلط المختصة والجماعات المحلية بإلزام الذوات العمومية أو الخاصة ببناء وتركيز خزانات لحصاد وخزن مياه الأمطار المجمعة من أسطح البيانات..

ويمكن للوزير المكلف بالمياه إعلان حالة "الحرج المائي" بمقتضى قرار بعد أخذ رأي المجلس الوطني للمياه بسبب محدودية الموارد المائية أو الجفاف، مع تحديد المناطق المتضررة وضبط الإجراءات الواجب اتخاذها لمجابهة الوضعية. كما تمكن وضعية شح المياه السلط المعنية من اللجوء إلى نظام الحصص وتقسيم دائم لاستهلاك المياه بالتشاور مع المنظمات المهنية..

ويقترح مشروع مجلة المياه إحداث سلك مراقبي الملك العمومي للمياه يقومون إلى جانب مأموري الضابطة العدلية بمعاينة جرائم المياه تتولى رصد ومعاينة كل من يتعمد مخالفة أحكام مجلة المياه ونصوصها التطبيقية في نسختها الجديدة خاصة ما يتعلق بتعمد الاعتداء على شبكات توزيع المياه ومجاري المياه الطبيعية والتجهيزات المائية كالسدود والقناطر أو استغلالها بطرق غير قانونية أو حفر وتنقيب آبار دون ترخيص أو تلويث المياه..

وأسند مشروع المجلة مهمة معاينة الجرائم والمخالفات للمهندسين والفنيين التابعين للوزارة المكلفة بالمياه والأطباء والمهندسين والفنيين التابعين لوزارة الصحة وكذلك المهندسين التابعين للوزارة المكلفة بالتجهيز والوزارة المكلفة بالبيئة.

ومن أبرز الإضافات التي تقترحها المجلة الجديدة، اعتبار الموارد المائية ثروة عمومية ثمينة مع إعطاء الأولوية المطلقة لمياه الشرب والتعبئة القصوى للموارد المائية وترشيد استهلاك المياه في ظل ارتفاع ملوحة المياه الجوفية، ومحدودية الموارد المائية المتاحة وندرتها، وتحديد مكوّنات الملك العمومي للمياه الطبيعية منها والاصطناعية. كما يضبط مجال استعمال الموارد المائية مختلفة المصادر مثل الموارد المائية غير التقليدية أو البديلة.

وفي مجال الحوكمة يقترح المشروع الجديد إحداث المجلس الأعلى للمياه وتنشيط لجنة الملك العمومي للمياه وتعزيز مشاركة المواطنين في إدارة الملك العمومي للمياه وتركيز هيئة وطنية تعديلية خاصة بالموارد المائية وإمكانية اعتماد الحوض المائي أو الطبقة المائية الجوفية في إدارة الموارد المائية.

ويعمّم مشروع المجلة اعتماد التخطيط للموارد المائية وتركيز نظام وطني معلوماتي للمياه يعنى بتجميع وتحليل واعتماد واستغلال نشر المعلومات الخاصة بالموارد المائية، والتوسع في مجال نظام التراخيص وضبط أحكامها، وضبط نظام الوقاية وسلامة المياه وخاصة مكافحة التلوّث المائي.

عقوبات مشددة

حافظت النسخة الجديدة من مشروع تنقيح مجلة المياه على المسؤولية المدنية والجزائية لكلّ مخالف لأحكام المجلة، لكنها اقترحت في المقابل تشديد العقوبات على كلّ المخالفين وإقرار عقوبة السجن إضافة إلى الخطايا المالية. واقترحت عقوبات مشددة بين خطايا مالية تتراوح بين 5 آلاف دينار إلى 20 ألف دينار، والسجن بين ثلاثة أشهر و5 سنوات. مع مضاعفة العقوبات في حالة العود.

ومن أبرز المخالفات التي تستجوب عقوبات، الانتهاكات على الملك العمومي للمياه، والإضرار بالسدود أو المنشآت المعدة لتعبئة المياه وصيانة المدن، وتعمد القيام بأشغال وأنشطة متسببة في تلويث المياه المجمعة وراء السّدود وداخل منطقة الارتفاق حول السدود..

من المخالفات الأخرى، القيام بأشغال أو أنشطة متسببة في إقامة حواجز أو تهيئة من شأنها عرقلة سيلان مياه الفيضانات، وكل إحداث أو تهيئة موضع لحصر المياه أو تزود غير المشروع بالمياه بمنطقة تحجير أو منطقة صيانة، مكل من يقوم بتدخل غير مشروع في منشآت الصرف الصحي وتجهيزاته..

يذكر أن مجلة المياه يعود تاريخ إصدار أول نواة لها سنة 1920 ثم تم إصدار نسخة ثانية منها بمقتضى القانون عدد 16 لسنة 1975 وخضعت بدورها إلى تنقيحات في ثلاث مناسبات، 1987، 1988 و2001. قبل الشروع بداية من سنة 2009 في مراجعة شاملة للمجلة التي عرضت نسختها الأوليّة سنة 2014 على استشارة موسّعة سنة 2015..

 

رفيق بن عبد الله

بعد مسار مراجعة وتعديل انطلق منذ 15 سنة..  الحكومة تستعد للموافقة على مشروع تنقيح مجلة المياه

 

تونس- الصباح

في خطوة من شأنها أن تتوّج مسارا طويلا جدا ومضنيا من مسار التعديل والتنقيح والإتمام، انطلق منذ سنة 2009، أعلنت الحكومة عن اقترابها من مرحلة الموافقة على مشروع تنقيح مجلة المياه، وذلك بعد أن تداول في شأنها مجلس وزاري مضيق انعقد برئاسة الحكومة وأوصى بإعداد نسخة نهائية منها لعرضها على المصادقة في مجلس وزاري مقبل..

ويأتي الإعلان عن جاهزية المجلة في نسختها الجديدة، قبل عرضها على البرلمان، في وقت تعرف فيه بلادنا خطر تواصل شح المياه ونقص الموارد المائية السطحية والجوفية بسبب نقص مياه الأمطار، والاستغلال العشوائي للمياه، كما تواجه تحديات كبرى مرتبطة بالتغيرات المناخية التي يشهدها العالم والكرة الأرضية..

كما تأتي في ظرف اتخذت فيه الحكومة إجراءات للتحكم في الموارد المائية وخططا لمواجهة تداعيات الشح المائي، منها اعتماد نظام الحصص في توزيع مياه الشرب والري، وبناء واستصلاح السدود، وبناء محطات تحلية مياه البحر، وإعادة تدوير ورسكلة المياه المعالجة..

وشهدت مجلة المياه التي وضعت قبل نصف قرن وتحديدا سنة 1975، سنوات عديدة من النقاش والتعديل والتأجيل في عهد حكومات متعاقبة، حتى أنها وصلت منتصف سنة 2019 إلى البرلمان، لكن اللجان البرلمانية المعنية عجزت عن إنهاء مناقشتها وعرضها على الجلسة العامة، قبل أن تُسحب من السلطة التنفيذية، لتخضع من جديد لمسار جديد من التعديل والتنقيح من قبل الهياكل الإدارية المعنية مثل وزارات الفلاحة والبيئة والصحة..

وكانت رئاسة الحكومة قد أعلنت أن مجلسا وزاريا مضيقا انعقد حول مشروع مجلة المياه الجديدة، وتداول في عرض حول الملامح الكبرى للمجلة، التي تهدف الى إصلاح حوكمة الملك العمومي للمياه، وتكريس آليات التصرف المندمج والمستدام، والتأقلم مع التغيرات المناخية، إضافة الى المحافظة على الموارد المائية وتثمينها.

وتتمثل أبرز التنقيحات الواردة بمجلة المياه الجديدة في ثمانية محاور رئيسية وهي:

التنظيم وحوكمة الملك العمومي للمياه.

التنصيص على إحداث هياكل مختلفة على الصعيد القطاعي والوطني والجهوي.

التنصيص على الحق في الماء الصالح للشرب طبقا للدستور.

تثبيت الملك العمومي للمياه.

ضبط طريقة التعامل مع وفرة المياه وفترات الجفاف.

التنصيص على تحسين حوكمة المجامع المائية.

تركيز نظام معلوماتي وطني لمتابعة الملك العمومي للمياه.

التنصيص على استعمال المياه غير التقليدية وشحن الموائد المائية..

تجدر الإشارة إلى أن مسار المصادقة على مشروع مجلة المياه الذي أودعته حكومة يوسف الشاهد في البرلمان السابق سنة 2019، تعطل بسبب بعض الفصول التي كانت محلّ تحفظ ورفض خاصة من قبل المجتمع المدني، على اعتبار أنّها تفتقر إلى تصوّر استراتيجي لقطاع الماء وتتعامل مع المياه بمنطق اقتصادي ربحي وليس بمنطق حقوقي..

ومن المقرر أن توفر مجلة المياه، بعد التعديلات الجديدة، التي قامت بها الحكومة الحالية، حلولا وإجراءات ردعية باعتبارها تتضمن عقوبات صارمة على المعتدين على الملك العمومي للمياه للحد من استنزافها بهدف المحافظة على المائدة المائية الجوفية..

ويهدف مشروع المجلة الجديدة إلى تجاوز عديد النقائص بمجلة المياه، وتضمنت سبعة أبواب موزعة على 132 فصلا، من بينها باب يتعلق بالتوقي من الفيضانات ومجابهتها، وباب يتعلق بتنظيم المجامع المائية وتجريم حفر الآبار العشوائية.

ومن بين التعديلات المقترحة، التنصيص على أن تتولى السلط المعنية إعداد دراسات استشرافية لمخاطر الفيضانات ورسم خرائطها بكل المناطق ذات العلاقة وتتم موافاة مجلس الأمن القومي بها. كما تضع مخططا تشاركيا لإدارة مخاطر الفيضانات بالتعاون مع المؤسسات والمجتمع المدني والتنسيق مع اللجنة الوطنية لمجابهة الكوارث.

وتقترح مجلة المياه إعلان الطوارئ عند توقع خطر الفيضانات بمنطقة معينة إثر وقوعها، وتمنح السلط المختصة مساعدات لإنجاز منشآت حماية الممتلكات الخاصة باعتبار الجدوى الاقتصادية للتهيئة المائية..

إعلان "الحرج المائي"

ويتضمن مشروع مجلة المياه بابا يتعلق بإدارة ومجابهة الجفاف، يسمح للسلط المختصة والجماعات المحلية بإلزام الذوات العمومية أو الخاصة ببناء وتركيز خزانات لحصاد وخزن مياه الأمطار المجمعة من أسطح البيانات..

ويمكن للوزير المكلف بالمياه إعلان حالة "الحرج المائي" بمقتضى قرار بعد أخذ رأي المجلس الوطني للمياه بسبب محدودية الموارد المائية أو الجفاف، مع تحديد المناطق المتضررة وضبط الإجراءات الواجب اتخاذها لمجابهة الوضعية. كما تمكن وضعية شح المياه السلط المعنية من اللجوء إلى نظام الحصص وتقسيم دائم لاستهلاك المياه بالتشاور مع المنظمات المهنية..

ويقترح مشروع مجلة المياه إحداث سلك مراقبي الملك العمومي للمياه يقومون إلى جانب مأموري الضابطة العدلية بمعاينة جرائم المياه تتولى رصد ومعاينة كل من يتعمد مخالفة أحكام مجلة المياه ونصوصها التطبيقية في نسختها الجديدة خاصة ما يتعلق بتعمد الاعتداء على شبكات توزيع المياه ومجاري المياه الطبيعية والتجهيزات المائية كالسدود والقناطر أو استغلالها بطرق غير قانونية أو حفر وتنقيب آبار دون ترخيص أو تلويث المياه..

وأسند مشروع المجلة مهمة معاينة الجرائم والمخالفات للمهندسين والفنيين التابعين للوزارة المكلفة بالمياه والأطباء والمهندسين والفنيين التابعين لوزارة الصحة وكذلك المهندسين التابعين للوزارة المكلفة بالتجهيز والوزارة المكلفة بالبيئة.

ومن أبرز الإضافات التي تقترحها المجلة الجديدة، اعتبار الموارد المائية ثروة عمومية ثمينة مع إعطاء الأولوية المطلقة لمياه الشرب والتعبئة القصوى للموارد المائية وترشيد استهلاك المياه في ظل ارتفاع ملوحة المياه الجوفية، ومحدودية الموارد المائية المتاحة وندرتها، وتحديد مكوّنات الملك العمومي للمياه الطبيعية منها والاصطناعية. كما يضبط مجال استعمال الموارد المائية مختلفة المصادر مثل الموارد المائية غير التقليدية أو البديلة.

وفي مجال الحوكمة يقترح المشروع الجديد إحداث المجلس الأعلى للمياه وتنشيط لجنة الملك العمومي للمياه وتعزيز مشاركة المواطنين في إدارة الملك العمومي للمياه وتركيز هيئة وطنية تعديلية خاصة بالموارد المائية وإمكانية اعتماد الحوض المائي أو الطبقة المائية الجوفية في إدارة الموارد المائية.

ويعمّم مشروع المجلة اعتماد التخطيط للموارد المائية وتركيز نظام وطني معلوماتي للمياه يعنى بتجميع وتحليل واعتماد واستغلال نشر المعلومات الخاصة بالموارد المائية، والتوسع في مجال نظام التراخيص وضبط أحكامها، وضبط نظام الوقاية وسلامة المياه وخاصة مكافحة التلوّث المائي.

عقوبات مشددة

حافظت النسخة الجديدة من مشروع تنقيح مجلة المياه على المسؤولية المدنية والجزائية لكلّ مخالف لأحكام المجلة، لكنها اقترحت في المقابل تشديد العقوبات على كلّ المخالفين وإقرار عقوبة السجن إضافة إلى الخطايا المالية. واقترحت عقوبات مشددة بين خطايا مالية تتراوح بين 5 آلاف دينار إلى 20 ألف دينار، والسجن بين ثلاثة أشهر و5 سنوات. مع مضاعفة العقوبات في حالة العود.

ومن أبرز المخالفات التي تستجوب عقوبات، الانتهاكات على الملك العمومي للمياه، والإضرار بالسدود أو المنشآت المعدة لتعبئة المياه وصيانة المدن، وتعمد القيام بأشغال وأنشطة متسببة في تلويث المياه المجمعة وراء السّدود وداخل منطقة الارتفاق حول السدود..

من المخالفات الأخرى، القيام بأشغال أو أنشطة متسببة في إقامة حواجز أو تهيئة من شأنها عرقلة سيلان مياه الفيضانات، وكل إحداث أو تهيئة موضع لحصر المياه أو تزود غير المشروع بالمياه بمنطقة تحجير أو منطقة صيانة، مكل من يقوم بتدخل غير مشروع في منشآت الصرف الصحي وتجهيزاته..

يذكر أن مجلة المياه يعود تاريخ إصدار أول نواة لها سنة 1920 ثم تم إصدار نسخة ثانية منها بمقتضى القانون عدد 16 لسنة 1975 وخضعت بدورها إلى تنقيحات في ثلاث مناسبات، 1987، 1988 و2001. قبل الشروع بداية من سنة 2009 في مراجعة شاملة للمجلة التي عرضت نسختها الأوليّة سنة 2014 على استشارة موسّعة سنة 2015..

 

رفيق بن عبد الله