إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

ممنوع من الحياد.. نصف عام من العدوان هل يعي العالم ما يحدث في غزة ؟

 

نعم نصف عام مرت على الحرب المتوحشة في غزة و لا احد بإمكانه أن يعرف إلى متى تستمر في ظل التعنت الإسرائيلي و الإصرار على مواصلة جرائم الإبادة الجماعية في غزة واستمرار صمت المجتمع الدولي وخضوعه لاملاءات ناتنياهو وانتهاكاته للقيم الكونية ولكل قرارات  الشرعية الدولي التي  تلاشت على وقع القنابل المدمرة اليومية التي تنهار على غزة ليلا نهارا.. الأسبوع الأول من شهر رمضان مر على غزة  على وقع مزيد القصف ومزيد المجازر والدماء والأشلاء عائلات بأكملها أبيدت ونسفت من السجل المدني مع تواصل استهداف أسراب الجائعين اللاهثين وراء المساعدات المذلة التي يتم إسقاطها عبر الجو فتضيع في البحر أو تختلط بدماء الأبرياء ..

الأعشاب وأعلاف الحيوانات والخبيزة فطور وسحور الصائمين في غزة يحدث ذلك فيما يفاخر ناتنياهو بأنه لن يوقف الحرب حتى تحقيق أهدافه..، مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي وصف غزة بأنها مقبرة للفلسطينيين ودعا إلى التحرك لإيقاف إمداد إسرائيل بالسلاح والضغط على هذا الكيان لإيقاف المجازر غير المسبوقة التي تجاوزت في بشاعتها المحرقة النازية في أربعينات القرن الماضي.. النفاق الدولي الذي بلغ بدوره درجة من الوقاحة غير المسبوقة يواصل تزويد مجرم الحرب ناتنياهو بكل احتياجاته من السلاح والذخيرة قد بلغ حجم ما حظيت به إسرائيل من سلاح منذ السابع من أكتوبر 35 ألف طن من السلاح.. طبعا الحليف الأمريكي هو الممول الأول للكيان الإسرائيلي والداعم له في هذه الجريمة ضد الإنسانية ..

يصر كيان الاحتلال على تكذيب ونفي ما تنقله وسائل الإعلام يوميا من جرائم حرب وجرائم ابادة جماعية موثقة في التقارير الأممية وفي تقارير الهيئات والمنظمات الإنسانية وهي تقارير لا تقبل التشكيك.. ولعل ما حدث أمس في مستشفى الشفاء وثيقة إدانة إضافية للعدل الدولية  التي كاد العالم أن يصدق أن هناك بقية من عدالة على وجه الأرض يمكن أن تتصدى للاحتلال وتلاحق هذا الكيان الذي لا يعترف بخطوط حمراء ولا يقف عند حد ..

وأمس جاء التأكيد من أكبر مراكز الدراسات العلمية بان ما تقدمة حكومة غزة بشان عدد الشهداء والضحايا موثق ولا يقبل التشكيك.. التأكيدات جاءت من أكاديمي أميركي كبير ذو خبرة واسعة في مجال القياس الميداني للقتلى في الأزمات والأستاذ الفخري بكلية ميلمان للصحة العامة بجامعة كولومبيا الأميركية البروفيسور ليه روبرتس في مقال له بمجلة "تايم" الأميركية إن ما تنشره الوزارة الفلسطينية في غزة عن ضحايا الحرب، ربما يكون أقل من الواقع...

وأشار البروفيسور روبرتس، الذي شارك في قياس الوفيات في الأزمات بالعديد من دول العالم، إلى أنه وفي جانفي الماضي، نشرت المجلة الطبية "لانسيت"، مادتين حول مراقبة الوفيات في غزة، الأولى أجراها علماء ذوو خبرة كبيرة في "جامعة جونز هوبكنز" الأميركية، والأخرى أجريت في كلية لندن للصحة والطب الاستوائي، وخلص كلاهما إلى أن أرقام غزة كانت معقولة وذات مصداقية...

طبعا قد تفقد لغة الأرقام كل معنى أو وزن أمام حجم المأساة الحاصلة في غزة التي تعجز الكلمات عن وصف ما يجري هناك... وعندما يبلغ الأمر بكيان الاحتلال أن يفاخر بإعدام جنوده طفلا فلسطينيا ويعتبر وزير الأمن بن غفير أن هذا مدعاة لمنح القاتل وساما ومنحه الحصانة من المحاكمة فان في ذلك ما يؤكد أن هذا الكيان يمكن أن يذهب إلى ابعد من كل ما عاشت على وقعه غزة حتى الآن طالما اختار العالم دور المتفرج والممول لهذه الحرب الهمجية أملا في التطبيع مع ما يحدث وأن تصبح المجازر في حق البشر ضمن السائد والمألوف ...

اسيا العتروس

ممنوع من الحياد..   نصف عام من العدوان هل يعي العالم ما يحدث في غزة ؟

 

نعم نصف عام مرت على الحرب المتوحشة في غزة و لا احد بإمكانه أن يعرف إلى متى تستمر في ظل التعنت الإسرائيلي و الإصرار على مواصلة جرائم الإبادة الجماعية في غزة واستمرار صمت المجتمع الدولي وخضوعه لاملاءات ناتنياهو وانتهاكاته للقيم الكونية ولكل قرارات  الشرعية الدولي التي  تلاشت على وقع القنابل المدمرة اليومية التي تنهار على غزة ليلا نهارا.. الأسبوع الأول من شهر رمضان مر على غزة  على وقع مزيد القصف ومزيد المجازر والدماء والأشلاء عائلات بأكملها أبيدت ونسفت من السجل المدني مع تواصل استهداف أسراب الجائعين اللاهثين وراء المساعدات المذلة التي يتم إسقاطها عبر الجو فتضيع في البحر أو تختلط بدماء الأبرياء ..

الأعشاب وأعلاف الحيوانات والخبيزة فطور وسحور الصائمين في غزة يحدث ذلك فيما يفاخر ناتنياهو بأنه لن يوقف الحرب حتى تحقيق أهدافه..، مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي وصف غزة بأنها مقبرة للفلسطينيين ودعا إلى التحرك لإيقاف إمداد إسرائيل بالسلاح والضغط على هذا الكيان لإيقاف المجازر غير المسبوقة التي تجاوزت في بشاعتها المحرقة النازية في أربعينات القرن الماضي.. النفاق الدولي الذي بلغ بدوره درجة من الوقاحة غير المسبوقة يواصل تزويد مجرم الحرب ناتنياهو بكل احتياجاته من السلاح والذخيرة قد بلغ حجم ما حظيت به إسرائيل من سلاح منذ السابع من أكتوبر 35 ألف طن من السلاح.. طبعا الحليف الأمريكي هو الممول الأول للكيان الإسرائيلي والداعم له في هذه الجريمة ضد الإنسانية ..

يصر كيان الاحتلال على تكذيب ونفي ما تنقله وسائل الإعلام يوميا من جرائم حرب وجرائم ابادة جماعية موثقة في التقارير الأممية وفي تقارير الهيئات والمنظمات الإنسانية وهي تقارير لا تقبل التشكيك.. ولعل ما حدث أمس في مستشفى الشفاء وثيقة إدانة إضافية للعدل الدولية  التي كاد العالم أن يصدق أن هناك بقية من عدالة على وجه الأرض يمكن أن تتصدى للاحتلال وتلاحق هذا الكيان الذي لا يعترف بخطوط حمراء ولا يقف عند حد ..

وأمس جاء التأكيد من أكبر مراكز الدراسات العلمية بان ما تقدمة حكومة غزة بشان عدد الشهداء والضحايا موثق ولا يقبل التشكيك.. التأكيدات جاءت من أكاديمي أميركي كبير ذو خبرة واسعة في مجال القياس الميداني للقتلى في الأزمات والأستاذ الفخري بكلية ميلمان للصحة العامة بجامعة كولومبيا الأميركية البروفيسور ليه روبرتس في مقال له بمجلة "تايم" الأميركية إن ما تنشره الوزارة الفلسطينية في غزة عن ضحايا الحرب، ربما يكون أقل من الواقع...

وأشار البروفيسور روبرتس، الذي شارك في قياس الوفيات في الأزمات بالعديد من دول العالم، إلى أنه وفي جانفي الماضي، نشرت المجلة الطبية "لانسيت"، مادتين حول مراقبة الوفيات في غزة، الأولى أجراها علماء ذوو خبرة كبيرة في "جامعة جونز هوبكنز" الأميركية، والأخرى أجريت في كلية لندن للصحة والطب الاستوائي، وخلص كلاهما إلى أن أرقام غزة كانت معقولة وذات مصداقية...

طبعا قد تفقد لغة الأرقام كل معنى أو وزن أمام حجم المأساة الحاصلة في غزة التي تعجز الكلمات عن وصف ما يجري هناك... وعندما يبلغ الأمر بكيان الاحتلال أن يفاخر بإعدام جنوده طفلا فلسطينيا ويعتبر وزير الأمن بن غفير أن هذا مدعاة لمنح القاتل وساما ومنحه الحصانة من المحاكمة فان في ذلك ما يؤكد أن هذا الكيان يمكن أن يذهب إلى ابعد من كل ما عاشت على وقعه غزة حتى الآن طالما اختار العالم دور المتفرج والممول لهذه الحرب الهمجية أملا في التطبيع مع ما يحدث وأن تصبح المجازر في حق البشر ضمن السائد والمألوف ...

اسيا العتروس