- شكري بلعيد تعرض الى حملة التكفير في المساجد ..و100 مكالمة بين المتهمين محمد الخياري وعامر البلعزي
تونس - الصباح
مثل امس أمام الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس 7 متهمين في قضية اغتيال الشهيد شكري بلعيد بينهم رياض الورتاني ومحمد العكاري وعبد الرؤوف الطالبي وكريم الكلاعي وياسر المولى ومحمد علي دمق وعبد الرؤوف الطالبي وسيف الدين العرفاوي واحمد بن عون.
صباح الشابي
وحضر بحالة سراح حسام المزليني وقيس مشالة ومحمد الخياري وماهر العكاري ومعاذ حمايدية وعلام التيزاوي ولم يحضر المتهم حمزة العرفاوي المحال بحالة سراح وقد صرحت النيابة العمومية انه فتح بحث تحقيقي في حقه وابقي بحالة سراح في حين رفض كل من احمد المالكي المكني "الصومالي" ومحمد امين القاسمي وعز الدين عبد اللاوي ومحمد العوادي ومحمد العمري الذين تم جلبهم الى المحكمة الا انهم رفضوا المثول أمام الدائرة القضائية المتعهدة بالملف.
وفسخت المحكمة المجال لهيئة الدفاع عن الشهيدين
وقد تناول الكلمة الأستاذ محمد جمور عضو هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي وعبر عن شكره لهيئة الدفاع وأضاف أن الشهيد بمجرد ترسيمه بالمهنة لم يبحث عن مال او الاهتمام بمكتبه بل كان ينتقل من مدينة إلى أخرى لإنابة في قضايا أبرزها محاكمة مناضلي الحوض المنجمي ويشهد زملاؤه انه كان أكثر حضورا بالجلسات ويشهد زملاؤه أيضا بنزاهته وكفاءته.
وتابع مرافعته بالقول ان الشهيد آمن باستقلالية المحاماة والقضاء وكان مدافعا عن الذين يختلف معهم فكريا وعقائديا على غرار قضية سليمان وكان مؤمنا باستقلال القضاء وكان مناضلا من أجل الحريات وهو مؤسس حزب الوطد وقد عمل منذ سنوات من أجل توحيد الحزب وكان أكثر الناس حماسة في تجسيد هذا المشروع وكان صمام امان هذه الوحدة وانتهى لخصاله ولقناعة رفاقه بالإقرار بأنه أفضل ناطق رسمي للحزب، مضيفا أن الوطد لم يكن له مصالح خاصة بل مشروعا لهذا الوطن وان "العديد من مناضلي الحزب حرموا من الدراسة وحوكموا في هذه القاعة التي تعقد فيها قضية اغتيال الشهيد".
ونوه بالدور الذي لعبه الشهيد في توحيد الوطد وكان له دور حاسم في تأسيس الجبهة الشعبية، مضيفا بمرافعته ان الشهيد كان يردد كلما ازدادت عزلتهم الا وجنحوا للعنف ورددها قبل اغتياله كما تعرض الى حملة التكفير في المساجد إلى حد الادعاء انه تبول على القرآن الكريم َهذا في إطار التمهيد لاغتياله والتهديدات تلك لم تكن خافية عن النهضة لما كانت تمسك بمقاليد الحكم، مشيرا الى انه كان أعلم على العريض بفحوى التهديدات التي كانت تصل الشهيد ولكنه اجابه قائلا "عندك بطاقات تعريفهم".
تهديد بالتصفية..
وأضاف أن الشهيد وقع تهديده بالتصفية في مدينة الكاف ورغم علم العريض الذي كان وزير داخلية حينها لم يحرك ساكنا.
وأشار محمد جمور للحديث عن أحداث الرش في إشارة للاحتجاجات المطالبة بالتشغيل، مشيرا ان العريض اتهم وقتها الشهيد بأنه وراء تلك الاحتجاجات سواء أحداث الرش او غيرها.
واعتبر ان عملية اغتياله اهتزت لها ليس تونس فقط بل العالم العربي كيف لا والشهيد كانت له العديد من العلاقات بالإطراف الثورية في الوطن العربي وكان مؤمنا بالقضية الفلسطينية.
واعتبر ان المحاكمة يتابعها الشعب التونسي بعد انتظار 11سنة ويتساءل من المسؤول عن الاغتيال.
ونوه مرة أخرى بالدور الكبير الذي لعبته هيئة الدفاع عن الشهيدين في البحث والتقصي عن الحقيقة و التضحيات الكبيرة في تكوين هذا الملف الذي ان أصبح البعض منهم محل تهديد بالتصفية.
ولاحظ انه اليوم ستتم محاكمة بعض الأطراف في الملف وكان حزب الوطد يأمل ان تمثل كافة الأطراف انطلاق من فكر في الاغتيال إلى التخطيط وصولا إلى التنفيذ، مشددا على انه بفضل سعي هيئة الدفاع من المؤكد ان بقية الأطراف المسؤولة المورطة من حيث تعطيل الملف ومن حيث مسؤوليتها عن عملية الاغتيال ستمثل أمام المحكمة طال الدهر ام قصر.
وختم معبرا عن أمله في ان تكون المحاكمة عادلة وان تصدر المحكمة الأحكام اللازمة ضد كل من ساهم في الاغتيال.
جمعية المحامين الشبان..
وتناول غسان الغريبي الكلمة عن جمعية المحامين الشبان القائمة بدورها بالحق الشعبي وقال انه يوم 6 فيفري رفع شعار " 11 ومنسيناش" وهو شعار ليس من فراغ فمسار الملف متواصل خاضت فيه هيئة الدفاع صراعات من أجل كشف الحقيقة، مضيفا أن من اغتالوا الشهيد تمسكوا بتصفيته لانه كان يدعو إلى التحرر والديمقراطية وانه تم تكفيره.
اغتيال رأي..
من جهتها رافعت الأستاذة نجاة العبيدي عن جمعية النساء الديمقراطيات معتبرة ان القضية ليست مجرد عملية اغتيال بل اغتيال رأي مخالف لراي هؤلاء الذين من يخالفهم يتم قتله وهذا في ادبياتهم، معتبرة ان الشهيد سيظل حيا فينا لانه كان صاحب مبدأ ومدافعا عن النساء ضحايا العنف وانه لا يرى تونس الا مائة زهرة مشيرة ان جل المتهمين أنكروا أمام المحكمة ولكن عناصر الإدانة متوفرة في الملف، طالبة بقبول القيام بالحق الشخصي شكلا طبقا لمرسوم الجمعيات والحكم بإدانة كافة المتهمين وتغريمهم بالدينار الرمزي.
منظومة "متوحشة"
ورافع كثير بوعلاق عن الوطد ولاحظ ان هيئة الدفاع وجدت نفسها أمام منظومة "متوحشة" بينها وكيل الجمهورية الأسبق وقاضي تحقيق مسيطر على الملف فضلا عن ذلك وجدت الهيئة نفسها أمام منظومة سياسية ترفض كشف الحقيقة مشيرا للحديث عن المحاضر التي تمت سرقتها حسب قوله من الملف فضلا عن التعطيلات الأخرى التي واجهت هيئة الدفاع لذلك قررت الهيئة انتهاج أسلوب جديد وهو الاستقصاء، محاماة استقصائية مشيرا الى ان هيئة الدفاع نكل بها وبلغ حد إحالة ستة منهم على التحقيق بسبب مطالبتهم وكيل الجمهورية الأسبق القاضي المعزول بشير العكرمي ب"احفظ ولا حيل" في خصوص الشكايات التي كانت رفعتها هيئة الدفاع في علاقة بقضية الاغتيال.
واعتبر ان الجريمة إرهابية، سياسية تمت من خلالها تصفية خصم سياسي وجريمة دولة بامتياز لان جزءا من أجهزة الدولة أمنية وقضائية كانت شريكة ومتواطئة في تسهيل ارتكاب الجريمة.
وأشار كثير بوعلاق للحديث عن قضية مقتل محرزية بن سعد ام يمنى التي برر انصار الشريعة اغتيال الشهيد كرد على قتلها مضيفا انها رواية مفتعلة.
و أن محمد العوادي كان صرح في ملف أمام التحقيق ان اغتيال الشهيد بلعيد تزامن مع قرار تصفية الشهيد محمد البراهمي وهذا يكشف ان اغتيال الشهيدين بسبب تصديهما للتمكين الإخواني في تونس.
و تناولت الكلمة إيمان قزارة عضو هيئة الدفاع عن الشهيدين خلال مرافعتها في القضية أمام الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس واعتبرت ان عملية الاغتيال تضرر منها ليس فقط الوطد بل الوطن مضيفة أن التنظيم الإرهابي الذي انكشف مخططه في تونس وكان تاريخ الاغتيال كان بداية اندثار مسار التنظيم الإرهابي، مضيفة ان الـ23 متهما انضووا تحت ذلك التنظيم وهم منقسمون إلى خمس مجموعات لها لقاءات مشتركة بالمساجد تستعمل الدراجات النارية وسيارة الفيات سيانا التي استعملت في عملية الاغتيال، خمس مجموعات تاتيهم الأموال بالعملة الصعبة دون رقيب.
وقالت قزارة تلك المجموعات حجزت لديها أسلحة على غرار صاعق كهربائي "قشابية" التي حجزت في سيارة "فورد فياستا"مضيفة انه بعد 12 سنة عرفت هيئة الدفاع عن الشهيدين ان الاسم الحركي لكمال القضقاضي هو وليد وهو الاسم الذي يحبذه القضقاضي وهذا حسب تصريحات محمد أمين القاسمي، وان عديد المعطيات التي اثبتت في تحريرات مكتبية سواء تعلقت بضلوع أطراف جديدة او التي تتعلق بوقائع لم يقع البحث فيها طيلة سنوات او في علاقة بإخفاء عامر البلعزي للمسدسين اللذين استعملا في الاغتيال.
وأضافت ان أكثر من 100 اتصال هاتفي بين المتهمين محمد الخياري وعامر البلعزي هذا ما اكتشفته هيئة الدفاع من خلال الملفات المفككة.
الجريمة تمت من قبل تنظيم ينضوي تحت تنظيم القاعدة ولديه امتداد في تونس وهذا اكتشف من خلال فرار ابو بكر الحكيم من منزل خالته، فرار ابو عياض من جامع الفتح تنقل المتهمين قبل إيقافهم بكل حرية وفق ايمان قزارة.
مشيرة الى انه على الرغم من عمق الجرح والضرر الذي حصل للوطد ولرفاق الشهيد وعائلته والمحاماة التونسية جراء هذه الجريمة النكراء لن يجبر ذلك الضرر بالضرر المعنوي ولا بالضرر المادي ولكن عبر القضاء التونسي وبكشف الحقيقة وتتبع كافة المورطين في الجريمة بمراحلها السابقة واللاحقة.
وتناول الكلمة الأستاذ عبد الناصر العويني واعتبر اننا لسنا أمام محاكمة عادية او جريمة قتل عادية، مضيفا أن تاريخ الاغتيال لم تختره هيئة الدفاع بل اختاره القتلة ومن سهل ومول وخطط ونفذ لعملية الاغتيال.
وتابع عبد الناصر العويني انه طيلة 11 سنة وهيئة الدفاع في "حرب" ضد المنظومات التي لا تريد كشف الحقيقة ولكن هيئة الدفاع واصلت سعيها َونضالها للكشف عن الحقيقة. واطلعت على ملفات المتهمين واسمهم الحركي مشيرا أن الترافع أمس هو ترافع في الملف الأول من قضية اغتيال الشهيد شكري بلعيد واما الملف الأخير في القضية سيتم فتح بحث فيه خلال الأيام القادمة.
وواصل عضو هيئة الدفاع عن الشهيدين مرافعته وأشار للحديث عن رسالة التهديد بالتصفية التي وصلت الشهيد وتم التعامل معها بلا مبالاة من قبل الأمنيين المسؤولين في تلك الفترة عندما كان علي العريض وزيرا للداخلية.
وانتقد خلال مرافعته تعامل القضاء مع الملف تحديدا بشير العكرمي عندما كان قاضي تحقيق متعهدا بملف الاغتيال كيف كان تعامله غير جدي.
واعتبر خلال مرافعته انه تم التحضير للاغتيال مسبقا مشيرا الى ان علي العريض كان صرح خلال أحداث الرش قائلا "أينما وجد شكري بلعيد الا وعمت الاحتجاجات والفوضى"... واما حبيب اللوز فقد اتهم الشهيد بأنه لعب في عهد بن علي عدة أدوار واعتبر عبد الناصر العويني ان ذلك "سحل" سياسي وتحضير مباشر للاغتيال وهذا ليس تسييس للجريمة بل لأنها جريمة سياسية واغتيال سياسي.
وختم مرافعات القائمين بالحق الشخصي المحامي عطيل عويج وطلب محاكمة من اعطى التعليمات بالقتل معتبرا ان القيادة الأمنية والسياسية في الملف تم تهريبها في إشارة إلى أبو عياض مضيفا أن المتهم الرئيسي أيضا في الملف احمد الرويسي انه ادخل السلاح من ليببا مضيفا أن احمد الرويسي لديه علاقة بعبد الحكيم بلحاج الذي لديه بدوره علاقة متميزة بقيادات النهضة.
وطلب محاكمة هذا الفكر الذي لا يقبل الآخر ولا يقبل التعايش المشترك.
وطلبت هيئة الدفاع عن المتهمين التأخير للإطلاع على التقارير المقدمة من قبل هيئة الدفاع عن القائمين بالحق الشخصي.
وقررت المحكمة تأخير القضية لجلسة 19 مارس لاستكمال الترافع في القضية.
- هيئة الدفاع وجدت نفسها أمام منظومة "متوحشة
- شكري بلعيد تعرض الى حملة التكفير في المساجد ..و100 مكالمة بين المتهمين محمد الخياري وعامر البلعزي
تونس - الصباح
مثل امس أمام الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس 7 متهمين في قضية اغتيال الشهيد شكري بلعيد بينهم رياض الورتاني ومحمد العكاري وعبد الرؤوف الطالبي وكريم الكلاعي وياسر المولى ومحمد علي دمق وعبد الرؤوف الطالبي وسيف الدين العرفاوي واحمد بن عون.
صباح الشابي
وحضر بحالة سراح حسام المزليني وقيس مشالة ومحمد الخياري وماهر العكاري ومعاذ حمايدية وعلام التيزاوي ولم يحضر المتهم حمزة العرفاوي المحال بحالة سراح وقد صرحت النيابة العمومية انه فتح بحث تحقيقي في حقه وابقي بحالة سراح في حين رفض كل من احمد المالكي المكني "الصومالي" ومحمد امين القاسمي وعز الدين عبد اللاوي ومحمد العوادي ومحمد العمري الذين تم جلبهم الى المحكمة الا انهم رفضوا المثول أمام الدائرة القضائية المتعهدة بالملف.
وفسخت المحكمة المجال لهيئة الدفاع عن الشهيدين
وقد تناول الكلمة الأستاذ محمد جمور عضو هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي وعبر عن شكره لهيئة الدفاع وأضاف أن الشهيد بمجرد ترسيمه بالمهنة لم يبحث عن مال او الاهتمام بمكتبه بل كان ينتقل من مدينة إلى أخرى لإنابة في قضايا أبرزها محاكمة مناضلي الحوض المنجمي ويشهد زملاؤه انه كان أكثر حضورا بالجلسات ويشهد زملاؤه أيضا بنزاهته وكفاءته.
وتابع مرافعته بالقول ان الشهيد آمن باستقلالية المحاماة والقضاء وكان مدافعا عن الذين يختلف معهم فكريا وعقائديا على غرار قضية سليمان وكان مؤمنا باستقلال القضاء وكان مناضلا من أجل الحريات وهو مؤسس حزب الوطد وقد عمل منذ سنوات من أجل توحيد الحزب وكان أكثر الناس حماسة في تجسيد هذا المشروع وكان صمام امان هذه الوحدة وانتهى لخصاله ولقناعة رفاقه بالإقرار بأنه أفضل ناطق رسمي للحزب، مضيفا أن الوطد لم يكن له مصالح خاصة بل مشروعا لهذا الوطن وان "العديد من مناضلي الحزب حرموا من الدراسة وحوكموا في هذه القاعة التي تعقد فيها قضية اغتيال الشهيد".
ونوه بالدور الذي لعبه الشهيد في توحيد الوطد وكان له دور حاسم في تأسيس الجبهة الشعبية، مضيفا بمرافعته ان الشهيد كان يردد كلما ازدادت عزلتهم الا وجنحوا للعنف ورددها قبل اغتياله كما تعرض الى حملة التكفير في المساجد إلى حد الادعاء انه تبول على القرآن الكريم َهذا في إطار التمهيد لاغتياله والتهديدات تلك لم تكن خافية عن النهضة لما كانت تمسك بمقاليد الحكم، مشيرا الى انه كان أعلم على العريض بفحوى التهديدات التي كانت تصل الشهيد ولكنه اجابه قائلا "عندك بطاقات تعريفهم".
تهديد بالتصفية..
وأضاف أن الشهيد وقع تهديده بالتصفية في مدينة الكاف ورغم علم العريض الذي كان وزير داخلية حينها لم يحرك ساكنا.
وأشار محمد جمور للحديث عن أحداث الرش في إشارة للاحتجاجات المطالبة بالتشغيل، مشيرا ان العريض اتهم وقتها الشهيد بأنه وراء تلك الاحتجاجات سواء أحداث الرش او غيرها.
واعتبر ان عملية اغتياله اهتزت لها ليس تونس فقط بل العالم العربي كيف لا والشهيد كانت له العديد من العلاقات بالإطراف الثورية في الوطن العربي وكان مؤمنا بالقضية الفلسطينية.
واعتبر ان المحاكمة يتابعها الشعب التونسي بعد انتظار 11سنة ويتساءل من المسؤول عن الاغتيال.
ونوه مرة أخرى بالدور الكبير الذي لعبته هيئة الدفاع عن الشهيدين في البحث والتقصي عن الحقيقة و التضحيات الكبيرة في تكوين هذا الملف الذي ان أصبح البعض منهم محل تهديد بالتصفية.
ولاحظ انه اليوم ستتم محاكمة بعض الأطراف في الملف وكان حزب الوطد يأمل ان تمثل كافة الأطراف انطلاق من فكر في الاغتيال إلى التخطيط وصولا إلى التنفيذ، مشددا على انه بفضل سعي هيئة الدفاع من المؤكد ان بقية الأطراف المسؤولة المورطة من حيث تعطيل الملف ومن حيث مسؤوليتها عن عملية الاغتيال ستمثل أمام المحكمة طال الدهر ام قصر.
وختم معبرا عن أمله في ان تكون المحاكمة عادلة وان تصدر المحكمة الأحكام اللازمة ضد كل من ساهم في الاغتيال.
جمعية المحامين الشبان..
وتناول غسان الغريبي الكلمة عن جمعية المحامين الشبان القائمة بدورها بالحق الشعبي وقال انه يوم 6 فيفري رفع شعار " 11 ومنسيناش" وهو شعار ليس من فراغ فمسار الملف متواصل خاضت فيه هيئة الدفاع صراعات من أجل كشف الحقيقة، مضيفا أن من اغتالوا الشهيد تمسكوا بتصفيته لانه كان يدعو إلى التحرر والديمقراطية وانه تم تكفيره.
اغتيال رأي..
من جهتها رافعت الأستاذة نجاة العبيدي عن جمعية النساء الديمقراطيات معتبرة ان القضية ليست مجرد عملية اغتيال بل اغتيال رأي مخالف لراي هؤلاء الذين من يخالفهم يتم قتله وهذا في ادبياتهم، معتبرة ان الشهيد سيظل حيا فينا لانه كان صاحب مبدأ ومدافعا عن النساء ضحايا العنف وانه لا يرى تونس الا مائة زهرة مشيرة ان جل المتهمين أنكروا أمام المحكمة ولكن عناصر الإدانة متوفرة في الملف، طالبة بقبول القيام بالحق الشخصي شكلا طبقا لمرسوم الجمعيات والحكم بإدانة كافة المتهمين وتغريمهم بالدينار الرمزي.
منظومة "متوحشة"
ورافع كثير بوعلاق عن الوطد ولاحظ ان هيئة الدفاع وجدت نفسها أمام منظومة "متوحشة" بينها وكيل الجمهورية الأسبق وقاضي تحقيق مسيطر على الملف فضلا عن ذلك وجدت الهيئة نفسها أمام منظومة سياسية ترفض كشف الحقيقة مشيرا للحديث عن المحاضر التي تمت سرقتها حسب قوله من الملف فضلا عن التعطيلات الأخرى التي واجهت هيئة الدفاع لذلك قررت الهيئة انتهاج أسلوب جديد وهو الاستقصاء، محاماة استقصائية مشيرا الى ان هيئة الدفاع نكل بها وبلغ حد إحالة ستة منهم على التحقيق بسبب مطالبتهم وكيل الجمهورية الأسبق القاضي المعزول بشير العكرمي ب"احفظ ولا حيل" في خصوص الشكايات التي كانت رفعتها هيئة الدفاع في علاقة بقضية الاغتيال.
واعتبر ان الجريمة إرهابية، سياسية تمت من خلالها تصفية خصم سياسي وجريمة دولة بامتياز لان جزءا من أجهزة الدولة أمنية وقضائية كانت شريكة ومتواطئة في تسهيل ارتكاب الجريمة.
وأشار كثير بوعلاق للحديث عن قضية مقتل محرزية بن سعد ام يمنى التي برر انصار الشريعة اغتيال الشهيد كرد على قتلها مضيفا انها رواية مفتعلة.
و أن محمد العوادي كان صرح في ملف أمام التحقيق ان اغتيال الشهيد بلعيد تزامن مع قرار تصفية الشهيد محمد البراهمي وهذا يكشف ان اغتيال الشهيدين بسبب تصديهما للتمكين الإخواني في تونس.
و تناولت الكلمة إيمان قزارة عضو هيئة الدفاع عن الشهيدين خلال مرافعتها في القضية أمام الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس واعتبرت ان عملية الاغتيال تضرر منها ليس فقط الوطد بل الوطن مضيفة أن التنظيم الإرهابي الذي انكشف مخططه في تونس وكان تاريخ الاغتيال كان بداية اندثار مسار التنظيم الإرهابي، مضيفة ان الـ23 متهما انضووا تحت ذلك التنظيم وهم منقسمون إلى خمس مجموعات لها لقاءات مشتركة بالمساجد تستعمل الدراجات النارية وسيارة الفيات سيانا التي استعملت في عملية الاغتيال، خمس مجموعات تاتيهم الأموال بالعملة الصعبة دون رقيب.
وقالت قزارة تلك المجموعات حجزت لديها أسلحة على غرار صاعق كهربائي "قشابية" التي حجزت في سيارة "فورد فياستا"مضيفة انه بعد 12 سنة عرفت هيئة الدفاع عن الشهيدين ان الاسم الحركي لكمال القضقاضي هو وليد وهو الاسم الذي يحبذه القضقاضي وهذا حسب تصريحات محمد أمين القاسمي، وان عديد المعطيات التي اثبتت في تحريرات مكتبية سواء تعلقت بضلوع أطراف جديدة او التي تتعلق بوقائع لم يقع البحث فيها طيلة سنوات او في علاقة بإخفاء عامر البلعزي للمسدسين اللذين استعملا في الاغتيال.
وأضافت ان أكثر من 100 اتصال هاتفي بين المتهمين محمد الخياري وعامر البلعزي هذا ما اكتشفته هيئة الدفاع من خلال الملفات المفككة.
الجريمة تمت من قبل تنظيم ينضوي تحت تنظيم القاعدة ولديه امتداد في تونس وهذا اكتشف من خلال فرار ابو بكر الحكيم من منزل خالته، فرار ابو عياض من جامع الفتح تنقل المتهمين قبل إيقافهم بكل حرية وفق ايمان قزارة.
مشيرة الى انه على الرغم من عمق الجرح والضرر الذي حصل للوطد ولرفاق الشهيد وعائلته والمحاماة التونسية جراء هذه الجريمة النكراء لن يجبر ذلك الضرر بالضرر المعنوي ولا بالضرر المادي ولكن عبر القضاء التونسي وبكشف الحقيقة وتتبع كافة المورطين في الجريمة بمراحلها السابقة واللاحقة.
وتناول الكلمة الأستاذ عبد الناصر العويني واعتبر اننا لسنا أمام محاكمة عادية او جريمة قتل عادية، مضيفا أن تاريخ الاغتيال لم تختره هيئة الدفاع بل اختاره القتلة ومن سهل ومول وخطط ونفذ لعملية الاغتيال.
وتابع عبد الناصر العويني انه طيلة 11 سنة وهيئة الدفاع في "حرب" ضد المنظومات التي لا تريد كشف الحقيقة ولكن هيئة الدفاع واصلت سعيها َونضالها للكشف عن الحقيقة. واطلعت على ملفات المتهمين واسمهم الحركي مشيرا أن الترافع أمس هو ترافع في الملف الأول من قضية اغتيال الشهيد شكري بلعيد واما الملف الأخير في القضية سيتم فتح بحث فيه خلال الأيام القادمة.
وواصل عضو هيئة الدفاع عن الشهيدين مرافعته وأشار للحديث عن رسالة التهديد بالتصفية التي وصلت الشهيد وتم التعامل معها بلا مبالاة من قبل الأمنيين المسؤولين في تلك الفترة عندما كان علي العريض وزيرا للداخلية.
وانتقد خلال مرافعته تعامل القضاء مع الملف تحديدا بشير العكرمي عندما كان قاضي تحقيق متعهدا بملف الاغتيال كيف كان تعامله غير جدي.
واعتبر خلال مرافعته انه تم التحضير للاغتيال مسبقا مشيرا الى ان علي العريض كان صرح خلال أحداث الرش قائلا "أينما وجد شكري بلعيد الا وعمت الاحتجاجات والفوضى"... واما حبيب اللوز فقد اتهم الشهيد بأنه لعب في عهد بن علي عدة أدوار واعتبر عبد الناصر العويني ان ذلك "سحل" سياسي وتحضير مباشر للاغتيال وهذا ليس تسييس للجريمة بل لأنها جريمة سياسية واغتيال سياسي.
وختم مرافعات القائمين بالحق الشخصي المحامي عطيل عويج وطلب محاكمة من اعطى التعليمات بالقتل معتبرا ان القيادة الأمنية والسياسية في الملف تم تهريبها في إشارة إلى أبو عياض مضيفا أن المتهم الرئيسي أيضا في الملف احمد الرويسي انه ادخل السلاح من ليببا مضيفا أن احمد الرويسي لديه علاقة بعبد الحكيم بلحاج الذي لديه بدوره علاقة متميزة بقيادات النهضة.
وطلب محاكمة هذا الفكر الذي لا يقبل الآخر ولا يقبل التعايش المشترك.
وطلبت هيئة الدفاع عن المتهمين التأخير للإطلاع على التقارير المقدمة من قبل هيئة الدفاع عن القائمين بالحق الشخصي.
وقررت المحكمة تأخير القضية لجلسة 19 مارس لاستكمال الترافع في القضية.