إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

ارتفاع الاستهلاك بـ20 بالمائة في رمضان.. هل تحولت "اللهفة" إلى عادة استهلاكية عند التونسيين؟

 

تونس - الصباح

في اليوم الأول من شهر رمضان عادت الطوابير والازدحام الذي وصل في بعض الأحيان إلى شجار وتلاسن بين التونسيين رغم الدعوات المتتالية سواء من قبل الجهات الرسمية أو المنظمات التي تنشط في المجال الاستهلاكي إلى ترشيد الإنفاق وتعديل السلوك الاستهلاكي والحد من اللهفة.

ولا يخفي على احد أن مؤشر الاستهلاك يشهدا ارتفاعا في شهر رمضان بمعدل ما بين 15 و20 بالمائة مقارنة ببقية السنة.

وقد أكدت معطيات سابقة لمنظمة الدفاع عن المستهلك أن نسق استهلاك العائلات التونسية يرتفع بنسبة 20 بالمائة خلال شهر رمضان.

وجدير بالذكر أن تونس قد احتلّت المرتبة الثالثة عالميا في مؤشر إهدار الطعام في العالم حيث بلغت نسبة إهدار التونسيين للطعام 23.5 بالمائة على مستوى العالم.

كما كشفت نتائج دراسة أجراها المعهد الوطني للاستهلاك سنة 2021 أكدت ارتفاع استهلاك المواد الغذائية في شهر رمضان بمعدلات متفاوتة، بلغت بالنسبة للمشروبات الغازية 155 في المائة، وللتمور 111 في المائة، وارتفع استهلاك البيض من 17 بيضة للفرد الواحد شهريا إلى حوالي 26 بيضة للفرد خلال رمضان، وأن نحو 900 ألف خبزة تُلقى يوميا في حاويات الفضلات خلال شهر الصيام.

ومن وجهة نظر رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك لطفي الرياحي فان هذا السلوك الاستهلاكي أو لهفة التونسي في اليوم الأول من شهر رمضان والذي قد تتواصل إلى الأسبوع الأول من شهر الصيام سببها فقدان الثقة في تصريحات المسؤولين حول توفر المواد الأساسية.

وحسب الرياحي فان لمواقع التواصل الاجتماعي تأثير كبير على السلوك الاستهلاكي للتونسي حيث أصبحت ثقته في هذه المواقع الافتراضية تفوق ثقته في المصادر الرسمية خاصة إذا ما تم تداول بعض الأخبار حول تسجيل نقص في عدد من المواد الأساسية.

وأكد الرياحي لـ"الصباح" أن عنصر الثقة أصبح مفقودا بين المستهلك والفضاء التجاري، مضيفا انه رغم محافظة عديد المواد على ارتفاع الأسعار مثل لحم البقري ولحم "العلوش" أساسا إلا أن 87 منتوجا سجل تراجعا في الأسعار بين 3 و34 بالمائة.

ويتوقع الرياحي أن يتم تسجيل إقبال تزايد على الموز في الأيام القليلة القادمة بعض وصول شحنات الموز الموردة أول أمس الاثنين.

وكانت وزارة التجارة وتنمية الصادرات قد أعلنت وصول أولى شحنات الموز المورد من قبل الديوان التونسي للتجارة والذي سيتم ترويجه بأسعار تفاضلية لا تتجاوز5 دينارات الكلغ بداية من منتصف الأسبوع الأول لشهر رمضان 2024.

ويندرج توزيع هذه المادة ضمن سلسلة الإجراءات التي تم إقرارها لتعديل التزويد والأسعار وتنويع العرض بالغلال خلال شهر رمضان علما وأن عمليات الترويج ستشمل في مرحلة أولى المساحات التجارية الكبرى والمتوسطة ونقاط البيع من المنتج إلى المستهلك في مختلف الولايات لضمان تطبيق الأسعار المحددة.

وكان رئيس منظّمة إرشاد المستهلك قد أكد في تصريحات سابقة أنّ المنظمة لديها برنامج تحسيسي لفائدة المستهلك وذلك بهدف الابتعاد عن اللّهفة، خاصة وأنّ اغلب المواد الاستهلاكيّة متوفّرة، مشيرا إلى أنّ وزارة التّجارة عملت على تفادي الاضطراب في توفّر عدد من المواد بالسّوق وقد قامت بتوزيع عدد من المواد كالسّكر وقد تمّ التنسيق مع تجّار الجملة لتوزيع هذه المواد على تجّار التفصيل.

وقد أكد الرّياحي  تسجيل ارتفاع كبير في أسعار اللّحوم الحمراء في المدة الأخيرة والتي بلغت 45 دينار للكلغ الواحد، مشيرا إلى أنّ وزارة التّجارة ستقوم بتوريد كميات من هذه المادة للضّغط على الأسعار .

جهاد الكلبوسي

ارتفاع الاستهلاك بـ20 بالمائة في رمضان..  هل تحولت "اللهفة" إلى عادة استهلاكية عند التونسيين؟

 

تونس - الصباح

في اليوم الأول من شهر رمضان عادت الطوابير والازدحام الذي وصل في بعض الأحيان إلى شجار وتلاسن بين التونسيين رغم الدعوات المتتالية سواء من قبل الجهات الرسمية أو المنظمات التي تنشط في المجال الاستهلاكي إلى ترشيد الإنفاق وتعديل السلوك الاستهلاكي والحد من اللهفة.

ولا يخفي على احد أن مؤشر الاستهلاك يشهدا ارتفاعا في شهر رمضان بمعدل ما بين 15 و20 بالمائة مقارنة ببقية السنة.

وقد أكدت معطيات سابقة لمنظمة الدفاع عن المستهلك أن نسق استهلاك العائلات التونسية يرتفع بنسبة 20 بالمائة خلال شهر رمضان.

وجدير بالذكر أن تونس قد احتلّت المرتبة الثالثة عالميا في مؤشر إهدار الطعام في العالم حيث بلغت نسبة إهدار التونسيين للطعام 23.5 بالمائة على مستوى العالم.

كما كشفت نتائج دراسة أجراها المعهد الوطني للاستهلاك سنة 2021 أكدت ارتفاع استهلاك المواد الغذائية في شهر رمضان بمعدلات متفاوتة، بلغت بالنسبة للمشروبات الغازية 155 في المائة، وللتمور 111 في المائة، وارتفع استهلاك البيض من 17 بيضة للفرد الواحد شهريا إلى حوالي 26 بيضة للفرد خلال رمضان، وأن نحو 900 ألف خبزة تُلقى يوميا في حاويات الفضلات خلال شهر الصيام.

ومن وجهة نظر رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك لطفي الرياحي فان هذا السلوك الاستهلاكي أو لهفة التونسي في اليوم الأول من شهر رمضان والذي قد تتواصل إلى الأسبوع الأول من شهر الصيام سببها فقدان الثقة في تصريحات المسؤولين حول توفر المواد الأساسية.

وحسب الرياحي فان لمواقع التواصل الاجتماعي تأثير كبير على السلوك الاستهلاكي للتونسي حيث أصبحت ثقته في هذه المواقع الافتراضية تفوق ثقته في المصادر الرسمية خاصة إذا ما تم تداول بعض الأخبار حول تسجيل نقص في عدد من المواد الأساسية.

وأكد الرياحي لـ"الصباح" أن عنصر الثقة أصبح مفقودا بين المستهلك والفضاء التجاري، مضيفا انه رغم محافظة عديد المواد على ارتفاع الأسعار مثل لحم البقري ولحم "العلوش" أساسا إلا أن 87 منتوجا سجل تراجعا في الأسعار بين 3 و34 بالمائة.

ويتوقع الرياحي أن يتم تسجيل إقبال تزايد على الموز في الأيام القليلة القادمة بعض وصول شحنات الموز الموردة أول أمس الاثنين.

وكانت وزارة التجارة وتنمية الصادرات قد أعلنت وصول أولى شحنات الموز المورد من قبل الديوان التونسي للتجارة والذي سيتم ترويجه بأسعار تفاضلية لا تتجاوز5 دينارات الكلغ بداية من منتصف الأسبوع الأول لشهر رمضان 2024.

ويندرج توزيع هذه المادة ضمن سلسلة الإجراءات التي تم إقرارها لتعديل التزويد والأسعار وتنويع العرض بالغلال خلال شهر رمضان علما وأن عمليات الترويج ستشمل في مرحلة أولى المساحات التجارية الكبرى والمتوسطة ونقاط البيع من المنتج إلى المستهلك في مختلف الولايات لضمان تطبيق الأسعار المحددة.

وكان رئيس منظّمة إرشاد المستهلك قد أكد في تصريحات سابقة أنّ المنظمة لديها برنامج تحسيسي لفائدة المستهلك وذلك بهدف الابتعاد عن اللّهفة، خاصة وأنّ اغلب المواد الاستهلاكيّة متوفّرة، مشيرا إلى أنّ وزارة التّجارة عملت على تفادي الاضطراب في توفّر عدد من المواد بالسّوق وقد قامت بتوزيع عدد من المواد كالسّكر وقد تمّ التنسيق مع تجّار الجملة لتوزيع هذه المواد على تجّار التفصيل.

وقد أكد الرّياحي  تسجيل ارتفاع كبير في أسعار اللّحوم الحمراء في المدة الأخيرة والتي بلغت 45 دينار للكلغ الواحد، مشيرا إلى أنّ وزارة التّجارة ستقوم بتوريد كميات من هذه المادة للضّغط على الأسعار .

جهاد الكلبوسي