إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

صادق عليه مجلس الوزراء نهاية الأسبوع الماضي.. هذه أبرز توجهات المخطط التنموي 2023-2025

 

تونس- الصباح

وافق مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة يوم السبت 9 مارس 2024 على مشروع قانون يتعلق بالمخطط التنموي 2023 - 2024 .

ويهدف مخطط التنمية الذي سبق أن عرضت الحكومة محاوره الكبرى وأهدافه التنموية في جانفي من سنة 2023، إلى تطوير الأداء التنموي بغرض بلوغ مستويات أرقى من المكاسب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية واستفادة كل الفئات والجهات من ثمار التنمية، فضلا عن ضمان حق الأجيال القادمة.

ووفق بلاغ صادر عن رئاسة الحكومة، قدمت وزيرة الاقتصاد والتخطيط فريال الورغي السبعي عرضا حول مخطط التنمية 2023- 2025 الذي يقدم على مستوى المضمون، المخطط السياسات والبرامج والمشاريع التنموية والتي تمت صياغتها وفق تمش تشاركي، بما يكفل المضي نحو استعادة الاستقرار الاقتصادي والمالي ودفع دينامكية التنمية وفقا للأهداف المنشودة.

وعلى مستوى الشكل، يتكون المخطط الثلاثي من وثيقة تأليفية موّحدة تشمل مجمل مضامين السياسات الأفقية والقطاعية والجهوية.

وتتمثل الأهداف الإستراتيجية للمخطط خاصة في:

-  الترفيع في نسبة النمو الاقتصادي.

 - المحافظة على القدرة الشرائية من خلال الحرص على التحكم في التضخم.

-  تحسين التصرف في الموارد المائية والطاقية.

 يذكر أن مشروع المخطط التنموي اشتغلت على إعداده حكومة السيدة نجلاء بودن خلال سنة 2022 وتم مناقشته والمصادقة عليه في اجتماع مجلس الوزراء بتاريخ 27 ديسمبر 2022، قبل أن يتم تقديم أهم محاوره وأهدافه في ندوة صحفية عقدت للغرض بتاريخ 3 جانفي 2023.

ومن أبرز الأهداف المرسومة في المخطط تحقيق معدل نمو في حدود 1.2 بالمائة والارتقاء بالدخل الفردي من 13624 دينار سنة 2023 إلى16145 دينار سنة 2025.

ويبدو أن إعادة عرض المخطط التنموي مرة ثانية على مجلس الوزراء، جاء لتحيين بعض الأرقام الوارد فيه كالميزانيات المرصودة للمشاريع المبرمجة ضمن محاور المخطط أو لمؤشرات التنمية التي وضعت قبل سنتين مثل البطالة والفقر والانقطاع المدرسي وتقليص الفوارق بين الجهات..  

كما تتزامن المصادقة على مخطط التنمية 2023 - 2025  مع اقتراب انتهاء مسار تركيز المجلس الوطني للأقاليم والجهات الذي من المقرر أن يتم تنصيبه خلال الأسبوع الأول من شهر أفريل المقبل ليشرع في عمله ونشاطه كغرفة نيابية ثانية إلى جانب مجلس نواب الشعب. علما أن من أبرز مهام مجلس الجهات والأقاليم هو مناقشة مخططات التنمية وقوانين المالية التي تعرضها عليه السلطة التنفيذية..

ومن غير المستبعد أن يكون مناقشة مشروع قانون المخطط التنموي من أولى المهام المعروضة على الغرفة النيابية الثانية بعد انطلاق نشاطها.

يذكر أن دستور جويلية 2022، نص على وجوب عرض المشاريع المتعلقة بميزانية الدولة ومخططات التنمية الجهوية والإقليمية والوطنية على المجلس الوطني للجهات والأقاليم لضمان التوازن بين الجهات والأقاليم.

ونص الفصل الـ85 من الدستور على أنّه يمارس مجلس الجهات والأقاليم صلاحيات الرقابة والمساءلة في مختلف المسائل المتعلقة بتنفيذ الميزانية ومخططات التنمية.

ويهدف المخطط التنموي 2025/2023 الى التقليص من نسبة البطالة الى 14 بالمائة سنة 2025، ومقاومة الفقر والتصدي للانقطاع المدرسي ودعم التشغيل ودعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

ويقوم المخطط التنموي على التشجيع على الاستثمار في القطاعات الواعدة والمتجددة وذات الطاقة التشغيلية المرتفعة والقيمة المضافة العالية، والرفع من القدرة التشغيلية للمؤسسات والاستجابة للطلب الاقتصادي من الكفاءات، فضلا عن تحسين تشغيلية الباحثين عن شغل، وتثمين الرأس مال البشري، ودفع المبادرة الخاصة، ودعم البعد الدولي في السياسة الوطنية للتشغيل..

كما يهدف المخطط إلى مقاومة الفقر ودعم التماسك الاجتماعي من خلال الترفيع من 200 دينار الى 300 دينار في المنحة المسندة للعائلات التي تحتضن أطفالا في إطار الإيداع العائلي، وصرف منحة ب 30 دينار لفائدة الفئة من 0 الى 18 سنة من ابناء العائلات الفقيرة ومحدودة الدخل المسجلة ببرنامج الأمان الاجتماعي وتوسيع قائمة المنتفعين بالمنحة القارة المسندة للعائلات الفقيرة لأكثر من 300 ألف عائلة في أفق 2025.

وتضمن المخطط تسوية وضعية عملة الحظائر بإدماج 5 ألاف منهم سنويا بداية من سنة 2023، وإحداث خط لتمويل مؤسسات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ب 30 مليون دينار مخصصة لموارد الصندوق الوطني للتشغيل لإسناد قروض بشروط تفاضلية.

وقدرت قيمة الاستثمارات العمومية المقترحة في إطار مخطط التنمية 2023 / 2025، بحوالي 38 مليار دينار منها 27 مليار دينار عن طريق ميزانية الدولة و11 مليار دينار عن طريق المؤسسات العمومية.

ومن بين الأهداف الأخرى للمخطط، جعل نسبة الاستثمار الجملي في حدود 17.8 بالمائة من الناتج المحلي سنة 2025 والرفع من حصة الاستثمار الخاص إلى 57.6 بالمائة من اجمالي الاستثمار والتحكم في العجز التجاري عبر دعم جهود التصدير..

وتتقاطع أهداف المخطط التنموي مع التوجهات الكبرى للرؤية الإستراتيجية لتونس في أفق 2035، التي ترتكز على ستة محاور أساسية بهدف إرساء منوال تنموي جديد قادر على خلق الثروة وتكريس الإدماج الاجتماعي ومواكبة التحولات العالمية، واستغلال نتائج كل الدراسات الإستراتيجية القطاعية.

وتتوزع المحاور الإستراتيجية الكبرى إلى تنمية رأس المال البشري، خاّصة في مجال التعليم والتكوين والتمكين الاقتصادي والاجتماعي والبحث العلمي وترسيخ قيم المواطنة، وقد خصصت لهذا المحور استثمارات بقيمة 3816 مليون دينار خلال الفترة .2025/ 2023

كما تم تخصيص اعتمادات بقيمة 1785 مليون دينار لاقتصاد المعرفة و10753 مليون دينار لدعم تنافسية الاقتصاد ودفع المبادرة الخاصة وتفعيل الشراكة بين القطاعين العمومي والخاص، إلى جانب 6709 مليون دينار لدعم مشاريع الاقتصاد الأخضر والمحافظة على التوازن البيئي وضمان الأمن المائي إلى جانب تخصيص 3000 مليون دينار للانتقال الطاقي والتفاعل مع التغّيرات المناخية..

رفيق بن عبد الله

صادق عليه مجلس الوزراء نهاية الأسبوع الماضي..   هذه أبرز توجهات المخطط التنموي 2023-2025

 

تونس- الصباح

وافق مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة يوم السبت 9 مارس 2024 على مشروع قانون يتعلق بالمخطط التنموي 2023 - 2024 .

ويهدف مخطط التنمية الذي سبق أن عرضت الحكومة محاوره الكبرى وأهدافه التنموية في جانفي من سنة 2023، إلى تطوير الأداء التنموي بغرض بلوغ مستويات أرقى من المكاسب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية واستفادة كل الفئات والجهات من ثمار التنمية، فضلا عن ضمان حق الأجيال القادمة.

ووفق بلاغ صادر عن رئاسة الحكومة، قدمت وزيرة الاقتصاد والتخطيط فريال الورغي السبعي عرضا حول مخطط التنمية 2023- 2025 الذي يقدم على مستوى المضمون، المخطط السياسات والبرامج والمشاريع التنموية والتي تمت صياغتها وفق تمش تشاركي، بما يكفل المضي نحو استعادة الاستقرار الاقتصادي والمالي ودفع دينامكية التنمية وفقا للأهداف المنشودة.

وعلى مستوى الشكل، يتكون المخطط الثلاثي من وثيقة تأليفية موّحدة تشمل مجمل مضامين السياسات الأفقية والقطاعية والجهوية.

وتتمثل الأهداف الإستراتيجية للمخطط خاصة في:

-  الترفيع في نسبة النمو الاقتصادي.

 - المحافظة على القدرة الشرائية من خلال الحرص على التحكم في التضخم.

-  تحسين التصرف في الموارد المائية والطاقية.

 يذكر أن مشروع المخطط التنموي اشتغلت على إعداده حكومة السيدة نجلاء بودن خلال سنة 2022 وتم مناقشته والمصادقة عليه في اجتماع مجلس الوزراء بتاريخ 27 ديسمبر 2022، قبل أن يتم تقديم أهم محاوره وأهدافه في ندوة صحفية عقدت للغرض بتاريخ 3 جانفي 2023.

ومن أبرز الأهداف المرسومة في المخطط تحقيق معدل نمو في حدود 1.2 بالمائة والارتقاء بالدخل الفردي من 13624 دينار سنة 2023 إلى16145 دينار سنة 2025.

ويبدو أن إعادة عرض المخطط التنموي مرة ثانية على مجلس الوزراء، جاء لتحيين بعض الأرقام الوارد فيه كالميزانيات المرصودة للمشاريع المبرمجة ضمن محاور المخطط أو لمؤشرات التنمية التي وضعت قبل سنتين مثل البطالة والفقر والانقطاع المدرسي وتقليص الفوارق بين الجهات..  

كما تتزامن المصادقة على مخطط التنمية 2023 - 2025  مع اقتراب انتهاء مسار تركيز المجلس الوطني للأقاليم والجهات الذي من المقرر أن يتم تنصيبه خلال الأسبوع الأول من شهر أفريل المقبل ليشرع في عمله ونشاطه كغرفة نيابية ثانية إلى جانب مجلس نواب الشعب. علما أن من أبرز مهام مجلس الجهات والأقاليم هو مناقشة مخططات التنمية وقوانين المالية التي تعرضها عليه السلطة التنفيذية..

ومن غير المستبعد أن يكون مناقشة مشروع قانون المخطط التنموي من أولى المهام المعروضة على الغرفة النيابية الثانية بعد انطلاق نشاطها.

يذكر أن دستور جويلية 2022، نص على وجوب عرض المشاريع المتعلقة بميزانية الدولة ومخططات التنمية الجهوية والإقليمية والوطنية على المجلس الوطني للجهات والأقاليم لضمان التوازن بين الجهات والأقاليم.

ونص الفصل الـ85 من الدستور على أنّه يمارس مجلس الجهات والأقاليم صلاحيات الرقابة والمساءلة في مختلف المسائل المتعلقة بتنفيذ الميزانية ومخططات التنمية.

ويهدف المخطط التنموي 2025/2023 الى التقليص من نسبة البطالة الى 14 بالمائة سنة 2025، ومقاومة الفقر والتصدي للانقطاع المدرسي ودعم التشغيل ودعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

ويقوم المخطط التنموي على التشجيع على الاستثمار في القطاعات الواعدة والمتجددة وذات الطاقة التشغيلية المرتفعة والقيمة المضافة العالية، والرفع من القدرة التشغيلية للمؤسسات والاستجابة للطلب الاقتصادي من الكفاءات، فضلا عن تحسين تشغيلية الباحثين عن شغل، وتثمين الرأس مال البشري، ودفع المبادرة الخاصة، ودعم البعد الدولي في السياسة الوطنية للتشغيل..

كما يهدف المخطط إلى مقاومة الفقر ودعم التماسك الاجتماعي من خلال الترفيع من 200 دينار الى 300 دينار في المنحة المسندة للعائلات التي تحتضن أطفالا في إطار الإيداع العائلي، وصرف منحة ب 30 دينار لفائدة الفئة من 0 الى 18 سنة من ابناء العائلات الفقيرة ومحدودة الدخل المسجلة ببرنامج الأمان الاجتماعي وتوسيع قائمة المنتفعين بالمنحة القارة المسندة للعائلات الفقيرة لأكثر من 300 ألف عائلة في أفق 2025.

وتضمن المخطط تسوية وضعية عملة الحظائر بإدماج 5 ألاف منهم سنويا بداية من سنة 2023، وإحداث خط لتمويل مؤسسات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ب 30 مليون دينار مخصصة لموارد الصندوق الوطني للتشغيل لإسناد قروض بشروط تفاضلية.

وقدرت قيمة الاستثمارات العمومية المقترحة في إطار مخطط التنمية 2023 / 2025، بحوالي 38 مليار دينار منها 27 مليار دينار عن طريق ميزانية الدولة و11 مليار دينار عن طريق المؤسسات العمومية.

ومن بين الأهداف الأخرى للمخطط، جعل نسبة الاستثمار الجملي في حدود 17.8 بالمائة من الناتج المحلي سنة 2025 والرفع من حصة الاستثمار الخاص إلى 57.6 بالمائة من اجمالي الاستثمار والتحكم في العجز التجاري عبر دعم جهود التصدير..

وتتقاطع أهداف المخطط التنموي مع التوجهات الكبرى للرؤية الإستراتيجية لتونس في أفق 2035، التي ترتكز على ستة محاور أساسية بهدف إرساء منوال تنموي جديد قادر على خلق الثروة وتكريس الإدماج الاجتماعي ومواكبة التحولات العالمية، واستغلال نتائج كل الدراسات الإستراتيجية القطاعية.

وتتوزع المحاور الإستراتيجية الكبرى إلى تنمية رأس المال البشري، خاّصة في مجال التعليم والتكوين والتمكين الاقتصادي والاجتماعي والبحث العلمي وترسيخ قيم المواطنة، وقد خصصت لهذا المحور استثمارات بقيمة 3816 مليون دينار خلال الفترة .2025/ 2023

كما تم تخصيص اعتمادات بقيمة 1785 مليون دينار لاقتصاد المعرفة و10753 مليون دينار لدعم تنافسية الاقتصاد ودفع المبادرة الخاصة وتفعيل الشراكة بين القطاعين العمومي والخاص، إلى جانب 6709 مليون دينار لدعم مشاريع الاقتصاد الأخضر والمحافظة على التوازن البيئي وضمان الأمن المائي إلى جانب تخصيص 3000 مليون دينار للانتقال الطاقي والتفاعل مع التغّيرات المناخية..

رفيق بن عبد الله