ماذا فعلتم لأجل غزة ونسائها وأطفالها وكل ما فيها؟ سؤال مؤجل سيلاحق الجميع بعد عقد أو عقدين أو أكثر من الزمن وسيبقى وصمة العار التي سيسجلها التاريخ ولن يكون بالإمكان إزالتها لان ممحاة الذاكرة لن تتمكن من إسقاط ما نعيش على وقعه من مشاهد الإبادة الجماعية الموثقة منذ أكثر من خمسة أشهر في غزة وذلك بفضل التكنولوجيا الحديثة الشاهد على جريمة القرن التي عجز العالم عن إيقافها.
التطبيع مع الصمت الدولي والعربي المريب وبعد أن ارتقى إلى درجة الشريك في الجريمة مسألة لا يمكن أن تتنزل في إطار السائد والمألوف ولا يمكن بأي حال من الأحوال البحث لها عن مبررات لا موقع لها في منطق القيم والمبادئ الإنسانية أو الضمير الإنساني أو العدالة الدولية حتى وإن كانت مشوهة وعرجاء ولا يعول عليها.. تماما كما لا يمكن القبول أو فهم غياب الجمعيات والمنظمات النسوية التي لم تتأخر يوما عن الانتصار لقضايا المرأة في العالم لاسيما المنظمات النسوية في الغرب التي بقي موقفها خجولا وظل صوتها مترددا في المجاهرة برفض ما تتعرض له المرأة الغزاوية من إبادة جماعية بالقصف والتجويع والمحاصرة والحرمان من أبسط الاحتياجات الصحية التي لا يمكن لأي فتاة أو امرأة آو حامل أن تتنازل عنها في حالات السلم ولا في حالات الحرب .
كل العالم سيتوقف اليوم لإحياء اليوم العالمي للمرأة بكل ما يعنيه هذا الموعد لكل شعوب العالم.. والأكيد أنه لن يكون للمرأة الفلسطينية في غزة والضفة والقطاع وفي القدس كما داخل الخط الأخضر نصيب أو بواكي على ما بلغته معاناة المرأة الفلسطينية في قبضة ثالوث القصف والجوع والإجهاض.. لغة الأرقام تؤكد آن الأسوأ لم يحدث بعد ولكن الشهادات والصور القادمة من غزة تجعل من المستحيل أن نتصور وضعا أبشع وأفظع مما هو قائم اليوم في غزة حيث باتت كسرة خبز من علف الحيوان كنز ثمين وحيث باتت جرعة الماء تفصل بين الحياة أو الموت عطشا.. بالأمس ومع انقضاء مائة وثلاث وخمسون يوما من العدوان اقر المسؤول الأممي الخاص بالسكن راجاجوبال أن حجم وشدة الدمار في غزة أسوأ بكثير مما حدث في حلب وماريوبول أو حتى دريسدن وروتردام خلال الحرب العالمية الثانية وهذه ليست أول شهادة لمسؤول أممي فقد سبق للامين العام للأمم المتحدة آن حذر من جريمة إبادة جماعية تحدث في غزة وحذر مسؤول "الأونروا" من مأساة غير مسبوقة في تاريخنا الحديث .. ولا يبدو أيضا أن المرافعات غير المسبوقة أمام العدل الدولية بعد الدعوى التي رفعتها جنوب إفريقيا غيرت من المشهد شيئا بل بالعكس فقد ضاعف الاحتلال جرائمه ولم يتردد في استهداف الجوعى وهم يتهافتون للحصول على بعض الدقيق أو ما يرد الجوع..وقبل أيام من حلول شهر رمضان لا يبدو في الأفق مؤشر على هدنة محتملة ترفع الأذى الذي تجاوز كل حد عن أهالي غزة وتضع حدا لموت الأطفال جوعا... ولاشيء حتى الآن دفع إلى عرقلة عربدة الاحتلال وتطويق رقعة جرائمه.. وقد بات واضحا آن "الفيتو" الأمريكي الذي رفعته إدارة بايدن في مجلس الأمن اعتبرته حكومة كيان الاحتلال بمثابة الضوء الأخضر لمواصلة الحرب والاستخفاف بكل الدعوات لإيقاف المجازر.. ليست الشهادات المؤلمة لنساء غزة أو خنساوات غزة التي تعوزنا بين من اضطررن للنزوح مرة بعد مرة بسبب القصف وبين من فقدن عائلاتهن ومن يعانين من الأمراض والمجاعة ويتعرضن لإجهاض الأجنة في الأرحام ويتعرضن للعمليات القيصرية دون تبنيج أو مهدئ.. سنجانب الصواب إذا اعتبرنا وأن أقصى حلم المرأة الفلسطينية اليوم في غزة هو الحصول على خيمة تحميها برد الشتاء وتوفر لها فضاء لوضع جنينها بعد أن امتد الدمار إلى كل المستشفيات في غزة فالخيمة في ظل الحرب المسعورة التي لم تترك شيئا في غزة بل الصواب أن هذا بات حلم كل أهالي غزة المشردين الذين خذلهم العالم وتخلى عنهم في مواجهة بشاعة وفظاعة ما يقترفه الاحتلال الإسرائيلي ليس منذ عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر الماضي ولكن منذ أكثر من سبعة عقود بسبب الاحتلال والظلم المستمر برعاية ودعم القوى الدولية... بالأمس أكدت وزيرة خارجية جنوب أفريقيا ناليدي باندور، إن الأمم المتحدة لا تمتلك القدرة على فرض السلام، ولو كان الأمر كذالك لتمكنت من إنقاذ حياة الأرواح.. باندور ذهبت إلى ابعد من ذلك وطالبت الدول التي تزود إسرائيل بالسلاح، إرسال جنودها إلى حدود رفح لضمان نقل المساعدات المحملة على مات الشاحنات هناك... طبعا لا احد يتوقع استجابة هذه الدول طالما أن اكبر هذه القوى تغمض عينيها عما يجري في غزة وتتجاهل مصير مليوني فلسطيني بعد استشهاد وإصابة أكثر من مائة ألف ألم نقل انه لا بواكي على نساء غزة وأطفالها وشبابها ...
لسان حال غزة يردد اليوم وكل يوم سنأكل من الطين إذا جعنا وعندما نعطش نشرب الصخر، ولن نترك هذه الأرض...
اسيا العتروس
ماذا فعلتم لأجل غزة ونسائها وأطفالها وكل ما فيها؟ سؤال مؤجل سيلاحق الجميع بعد عقد أو عقدين أو أكثر من الزمن وسيبقى وصمة العار التي سيسجلها التاريخ ولن يكون بالإمكان إزالتها لان ممحاة الذاكرة لن تتمكن من إسقاط ما نعيش على وقعه من مشاهد الإبادة الجماعية الموثقة منذ أكثر من خمسة أشهر في غزة وذلك بفضل التكنولوجيا الحديثة الشاهد على جريمة القرن التي عجز العالم عن إيقافها.
التطبيع مع الصمت الدولي والعربي المريب وبعد أن ارتقى إلى درجة الشريك في الجريمة مسألة لا يمكن أن تتنزل في إطار السائد والمألوف ولا يمكن بأي حال من الأحوال البحث لها عن مبررات لا موقع لها في منطق القيم والمبادئ الإنسانية أو الضمير الإنساني أو العدالة الدولية حتى وإن كانت مشوهة وعرجاء ولا يعول عليها.. تماما كما لا يمكن القبول أو فهم غياب الجمعيات والمنظمات النسوية التي لم تتأخر يوما عن الانتصار لقضايا المرأة في العالم لاسيما المنظمات النسوية في الغرب التي بقي موقفها خجولا وظل صوتها مترددا في المجاهرة برفض ما تتعرض له المرأة الغزاوية من إبادة جماعية بالقصف والتجويع والمحاصرة والحرمان من أبسط الاحتياجات الصحية التي لا يمكن لأي فتاة أو امرأة آو حامل أن تتنازل عنها في حالات السلم ولا في حالات الحرب .
كل العالم سيتوقف اليوم لإحياء اليوم العالمي للمرأة بكل ما يعنيه هذا الموعد لكل شعوب العالم.. والأكيد أنه لن يكون للمرأة الفلسطينية في غزة والضفة والقطاع وفي القدس كما داخل الخط الأخضر نصيب أو بواكي على ما بلغته معاناة المرأة الفلسطينية في قبضة ثالوث القصف والجوع والإجهاض.. لغة الأرقام تؤكد آن الأسوأ لم يحدث بعد ولكن الشهادات والصور القادمة من غزة تجعل من المستحيل أن نتصور وضعا أبشع وأفظع مما هو قائم اليوم في غزة حيث باتت كسرة خبز من علف الحيوان كنز ثمين وحيث باتت جرعة الماء تفصل بين الحياة أو الموت عطشا.. بالأمس ومع انقضاء مائة وثلاث وخمسون يوما من العدوان اقر المسؤول الأممي الخاص بالسكن راجاجوبال أن حجم وشدة الدمار في غزة أسوأ بكثير مما حدث في حلب وماريوبول أو حتى دريسدن وروتردام خلال الحرب العالمية الثانية وهذه ليست أول شهادة لمسؤول أممي فقد سبق للامين العام للأمم المتحدة آن حذر من جريمة إبادة جماعية تحدث في غزة وحذر مسؤول "الأونروا" من مأساة غير مسبوقة في تاريخنا الحديث .. ولا يبدو أيضا أن المرافعات غير المسبوقة أمام العدل الدولية بعد الدعوى التي رفعتها جنوب إفريقيا غيرت من المشهد شيئا بل بالعكس فقد ضاعف الاحتلال جرائمه ولم يتردد في استهداف الجوعى وهم يتهافتون للحصول على بعض الدقيق أو ما يرد الجوع..وقبل أيام من حلول شهر رمضان لا يبدو في الأفق مؤشر على هدنة محتملة ترفع الأذى الذي تجاوز كل حد عن أهالي غزة وتضع حدا لموت الأطفال جوعا... ولاشيء حتى الآن دفع إلى عرقلة عربدة الاحتلال وتطويق رقعة جرائمه.. وقد بات واضحا آن "الفيتو" الأمريكي الذي رفعته إدارة بايدن في مجلس الأمن اعتبرته حكومة كيان الاحتلال بمثابة الضوء الأخضر لمواصلة الحرب والاستخفاف بكل الدعوات لإيقاف المجازر.. ليست الشهادات المؤلمة لنساء غزة أو خنساوات غزة التي تعوزنا بين من اضطررن للنزوح مرة بعد مرة بسبب القصف وبين من فقدن عائلاتهن ومن يعانين من الأمراض والمجاعة ويتعرضن لإجهاض الأجنة في الأرحام ويتعرضن للعمليات القيصرية دون تبنيج أو مهدئ.. سنجانب الصواب إذا اعتبرنا وأن أقصى حلم المرأة الفلسطينية اليوم في غزة هو الحصول على خيمة تحميها برد الشتاء وتوفر لها فضاء لوضع جنينها بعد أن امتد الدمار إلى كل المستشفيات في غزة فالخيمة في ظل الحرب المسعورة التي لم تترك شيئا في غزة بل الصواب أن هذا بات حلم كل أهالي غزة المشردين الذين خذلهم العالم وتخلى عنهم في مواجهة بشاعة وفظاعة ما يقترفه الاحتلال الإسرائيلي ليس منذ عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر الماضي ولكن منذ أكثر من سبعة عقود بسبب الاحتلال والظلم المستمر برعاية ودعم القوى الدولية... بالأمس أكدت وزيرة خارجية جنوب أفريقيا ناليدي باندور، إن الأمم المتحدة لا تمتلك القدرة على فرض السلام، ولو كان الأمر كذالك لتمكنت من إنقاذ حياة الأرواح.. باندور ذهبت إلى ابعد من ذلك وطالبت الدول التي تزود إسرائيل بالسلاح، إرسال جنودها إلى حدود رفح لضمان نقل المساعدات المحملة على مات الشاحنات هناك... طبعا لا احد يتوقع استجابة هذه الدول طالما أن اكبر هذه القوى تغمض عينيها عما يجري في غزة وتتجاهل مصير مليوني فلسطيني بعد استشهاد وإصابة أكثر من مائة ألف ألم نقل انه لا بواكي على نساء غزة وأطفالها وشبابها ...
لسان حال غزة يردد اليوم وكل يوم سنأكل من الطين إذا جعنا وعندما نعطش نشرب الصخر، ولن نترك هذه الأرض...