لم تبق منظمة دولية لم تصدر تقاريرها عن جرائم الإبادة في حق غزة وفي حق أهالي القطاع بطفولته ونسائه وشيوخه وكل مكوناته الملاحقة والمطاردة في كل مكان تتجه إليه.. ولم يبق وصف لم يستعمل في نقل تفاصيل هذه المجازر البشعة التي ترتكب في حق البشر والدواب والحجر من الضفة إلى غزة.. كل ذلك فيما يفشل العالم بكل قواه العسكرية والسياسية والقانونية والدبلوماسية في إيقاف المجازر اليومية..
صوت كاميلا هاريس نائبة الرئيس الأمريكي وهي تدعو لإيقاف فوري للحرب في غزة يبدو على درجة من النشاز وكأن المرأة التي تولت مهام البيت الأبيض عندما كان بايدن يعالج في المستشفى تجهل أن إدارتها وحدها من يملك قرار إنهاء الحرب وأن نفس هذه الإدارة غير مقتنعة حتى هذه المرحلة رغم تجاوز حصيلة الضحايا المائة ألف بين شهيد وجريح يجب أن تنتهي بل هي تعتقد أن الهدف الأهم من الحرب لم يتحقق بما يستوجب أن تتواصل مهما ارتفعت الحصيلة.
واشنطن وفي احدث عملية لتجميل موقفها القبيح في التعاطي مع مجزرة العصر اختارت أن تقوم بعملية إسقاط للمساعدات الإنسانية الغذائية على غزة ولسان حالها يردد هذا ما أمكننا القيام به في مواجهة رفض حليفنا الأول إسرائيل.. سياسة قتل الضحية والسير في الجنازة إن وجد للجنائز مكان ما توصلت إليه الإرادة الأمريكية التي تواصل شحن الاحتلال وتزويده بما يحتاجه حتى لا يتوقف عن القتل ولا ينتهي مسار زعيمه اليميني المتطرف أمام الشعب الإسرائيلي الغاضب ...
كشفت تقارير أمريكية أن عشرة بالمائة من الجنود الذين قتلوا في العدوان المستمر على غزة يحملون الجنسية الأمريكية.. طبعا لا يمكن أن يكون لمشاركة جنود أمريكيين إسرائيليين في هذا العدوان على غزة الذي يدخل شهره السادس دون معرفة السلطات الأمريكية.. بل الحقيقة أن في هذا الرقم ما يعيد إلى الأذهان حادثة إضرام الجندي الأمريكي ارون بوشنال نفسه أمام مقر سفارة كيان الاحتلال في واشنطن وهو يصرخ الحرية لفلسطين.. الحادثة تلتها تحركات رمزية لجنود أمريكيين سابقين تجمعوا بدورهم لإحراق بدلاتهم العسكرية في العاصمة السياسية واشنطن تكريما لزميلهم ورفضا للموقف الأمريكي الذي تجاوز درجة التواطؤ إلى المشاركة في هذه الحرب ..
شهادات لمقربين من الجندي الذي احترق ليضيء الطريق لمواطنيه تحدثت عن معلومات لديه على مشاركة عسكرية ميدانية أمريكية في هذا العدوان وهو اعتزامه كشف الكثير من الحقائق في هذا الشأن تؤكد الدور العسكري الأمريكي على الميدان والذي تجاوز عملية التسليح لجيش الاحتلال ..
الموقف الأمريكي في حرب الإبادة المفتوحة على غزة يستوجب الدراسة بعمق انطلاقا من اليوم الأول من الحرب و تعجيل الرئيس بايدن بزيارة تل أبيب التي يفترض أنها في حالة حرب وإعلانه انه لو لم تكن إسرائيل موجودة لأوجدناها وزيارة وزير خارجيته بلينكن للتأكيد على انه لا يأتي كسياسي ولكن كيهودي والأمر ذاته ينسحب على مختلف مسؤولي الإدارة الأمريكية الذين لم يتوقفوا عن الحج إلى تل أبيب واستحضار الشعار ذاته أن إسرائيل في حالة دفاع عن النفس .
والواضح انه كلما ازدادت الحرب توحشا وتنكيلا بأهالي القطاع وكلما امتدت يد القتل الإسرائيلي إلى كل المؤسسات المدنية لتطال البيوت والمستشفيات والمساجد والكنائس إلى أن بلغت مواقع توزيع المساعدات الغذائية الإنسانية التي سهر الأهالي الجائعون في العراء طويلا قبل أن يجدوا أنفسهم في مواجهة الرصاص الحي ويتساقطوا أكداسا ويختلط دمهم بالطحين والأطعمة المغمسة بالدم..،إزاء هذا المشهد وجدت الإدارة الأمريكية أن الوقت مناسب لإسقاط المساعدات الغذائية على غزة وليتها لم تفعل فقد كانت صورة الأطفال وهم يلاحقون تلك المساعدات في بحر غزة قاتلة بكل معاني الكلمة وكأن كل علبة مساعدات تنزل كانت بمثابة الرصاص الحي الذي يخترق الأجساد النحيلة ..
القصف والجوع والأوبئة وظلم الأقربون قبل غيرهم اجتمعوا على أهل غزة الذين خذلهم العالم ولم يعد أمامهم سوى انتظار الموت البطيء للخروج من الجحيم الذي يغرقون فيه..،كيف سيكون اليوم التالي..، الأكيد لا احد بإمكانه التنبؤ بالمشهد القادم من غزة ...
آسيا العتروس
لم تبق منظمة دولية لم تصدر تقاريرها عن جرائم الإبادة في حق غزة وفي حق أهالي القطاع بطفولته ونسائه وشيوخه وكل مكوناته الملاحقة والمطاردة في كل مكان تتجه إليه.. ولم يبق وصف لم يستعمل في نقل تفاصيل هذه المجازر البشعة التي ترتكب في حق البشر والدواب والحجر من الضفة إلى غزة.. كل ذلك فيما يفشل العالم بكل قواه العسكرية والسياسية والقانونية والدبلوماسية في إيقاف المجازر اليومية..
صوت كاميلا هاريس نائبة الرئيس الأمريكي وهي تدعو لإيقاف فوري للحرب في غزة يبدو على درجة من النشاز وكأن المرأة التي تولت مهام البيت الأبيض عندما كان بايدن يعالج في المستشفى تجهل أن إدارتها وحدها من يملك قرار إنهاء الحرب وأن نفس هذه الإدارة غير مقتنعة حتى هذه المرحلة رغم تجاوز حصيلة الضحايا المائة ألف بين شهيد وجريح يجب أن تنتهي بل هي تعتقد أن الهدف الأهم من الحرب لم يتحقق بما يستوجب أن تتواصل مهما ارتفعت الحصيلة.
واشنطن وفي احدث عملية لتجميل موقفها القبيح في التعاطي مع مجزرة العصر اختارت أن تقوم بعملية إسقاط للمساعدات الإنسانية الغذائية على غزة ولسان حالها يردد هذا ما أمكننا القيام به في مواجهة رفض حليفنا الأول إسرائيل.. سياسة قتل الضحية والسير في الجنازة إن وجد للجنائز مكان ما توصلت إليه الإرادة الأمريكية التي تواصل شحن الاحتلال وتزويده بما يحتاجه حتى لا يتوقف عن القتل ولا ينتهي مسار زعيمه اليميني المتطرف أمام الشعب الإسرائيلي الغاضب ...
كشفت تقارير أمريكية أن عشرة بالمائة من الجنود الذين قتلوا في العدوان المستمر على غزة يحملون الجنسية الأمريكية.. طبعا لا يمكن أن يكون لمشاركة جنود أمريكيين إسرائيليين في هذا العدوان على غزة الذي يدخل شهره السادس دون معرفة السلطات الأمريكية.. بل الحقيقة أن في هذا الرقم ما يعيد إلى الأذهان حادثة إضرام الجندي الأمريكي ارون بوشنال نفسه أمام مقر سفارة كيان الاحتلال في واشنطن وهو يصرخ الحرية لفلسطين.. الحادثة تلتها تحركات رمزية لجنود أمريكيين سابقين تجمعوا بدورهم لإحراق بدلاتهم العسكرية في العاصمة السياسية واشنطن تكريما لزميلهم ورفضا للموقف الأمريكي الذي تجاوز درجة التواطؤ إلى المشاركة في هذه الحرب ..
شهادات لمقربين من الجندي الذي احترق ليضيء الطريق لمواطنيه تحدثت عن معلومات لديه على مشاركة عسكرية ميدانية أمريكية في هذا العدوان وهو اعتزامه كشف الكثير من الحقائق في هذا الشأن تؤكد الدور العسكري الأمريكي على الميدان والذي تجاوز عملية التسليح لجيش الاحتلال ..
الموقف الأمريكي في حرب الإبادة المفتوحة على غزة يستوجب الدراسة بعمق انطلاقا من اليوم الأول من الحرب و تعجيل الرئيس بايدن بزيارة تل أبيب التي يفترض أنها في حالة حرب وإعلانه انه لو لم تكن إسرائيل موجودة لأوجدناها وزيارة وزير خارجيته بلينكن للتأكيد على انه لا يأتي كسياسي ولكن كيهودي والأمر ذاته ينسحب على مختلف مسؤولي الإدارة الأمريكية الذين لم يتوقفوا عن الحج إلى تل أبيب واستحضار الشعار ذاته أن إسرائيل في حالة دفاع عن النفس .
والواضح انه كلما ازدادت الحرب توحشا وتنكيلا بأهالي القطاع وكلما امتدت يد القتل الإسرائيلي إلى كل المؤسسات المدنية لتطال البيوت والمستشفيات والمساجد والكنائس إلى أن بلغت مواقع توزيع المساعدات الغذائية الإنسانية التي سهر الأهالي الجائعون في العراء طويلا قبل أن يجدوا أنفسهم في مواجهة الرصاص الحي ويتساقطوا أكداسا ويختلط دمهم بالطحين والأطعمة المغمسة بالدم..،إزاء هذا المشهد وجدت الإدارة الأمريكية أن الوقت مناسب لإسقاط المساعدات الغذائية على غزة وليتها لم تفعل فقد كانت صورة الأطفال وهم يلاحقون تلك المساعدات في بحر غزة قاتلة بكل معاني الكلمة وكأن كل علبة مساعدات تنزل كانت بمثابة الرصاص الحي الذي يخترق الأجساد النحيلة ..
القصف والجوع والأوبئة وظلم الأقربون قبل غيرهم اجتمعوا على أهل غزة الذين خذلهم العالم ولم يعد أمامهم سوى انتظار الموت البطيء للخروج من الجحيم الذي يغرقون فيه..،كيف سيكون اليوم التالي..، الأكيد لا احد بإمكانه التنبؤ بالمشهد القادم من غزة ...