إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

الأول منذ 6 سنوات.. الاتحاد يحدد عناوين التجمع العمالي ويندد بمحاولات الإرباك

 

تونس-الصباح

منذ الإعلان عن تجمع اليوم 2 مارس 2024 وكل هياكل الاتحاد العام التونسي للشغل مركزيا وجهويا ومحليا تنظم صفوفها وتكثف في اجتماعاتها لإنجاح هذا التحرك الاحتجاجي الوطني الذي تحف به عديد السياقات والأسباب، وتجمع اليوم هو التجمع الوطني الأول من نوعه منذ انتخاب الرئيس قيس سعيد حيث كان تنظيم آخر تحرك احتجاجي وطني بتاريخ 17 جانفي 2019 وهو المتمثل في تنفيذ إضراب عام في قطاعي الوظيفة العمومية والقطاع بعد فشل المفاوضات بين المنظمة الشغيلة والحكومة.

وحول تجمع اليوم قال الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل المكلف بالإعلام والنشر سامي الطاهري لـ"الصباح"، "لا نحتاج لتعبئة الحافلات أو توزيع الأموال من أجل تجمع اليوم 2 مارس 2024 فللاتحاد أكثر من 60 ألف مسؤول نقابي، كما أن تجمعنا معلن عنه من قبل والاستعدادات تمت كما يجب من خلال تنظيم اجتماعات للجامعات والاتحادات الجهوية وأخيرا انعقاد المكتب التنفيذي الوطني".

وبين الطاهري أن الاتحاد منظمة عريقة ولها تاريخ حافل حيث نظمت صفوف الحركة الوطنية ونظمت مسيرات عارمة منذ عهد الاستعمار إلى عهد بورقيبة إلى بن علي وحتى خلال الثورة وفي العشرية السابقة.

واعتبر أن الاتحاد العام التونسي للشغل منظمة مسؤولة قادرة على التعبئة وتسهر عن حسن التنظيم سواء تنظيم مسيرة أو تجمع أو إضراب أو اعتصام.

وأكد أن المنضوين تحت راية الاتحاد على درجة من الوعي والمسؤولية والكفاءة والانضباط والجدية لإنجاح أي تحرك.

عناوين التجمع واضحة

وأكد الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل المكلف بالإعلام والنشر أن عناوين تجمع اليوم واضحة وهي 4 عناوين رئيسية تتمثل في حوار الاجتماعي، في الدفاع عن الحق النقابي وعن حقوق الشغالين والعودة إلى طاولة المفاوضات، وهذا ما تم التنصيص عليه في بيان الاتحاد العام التونسي للشغل الصادر يوم الاثنين 5 فيفري الماضي، والذي دعا أعوان الوظيفة العمومية والقطاع العام إلى تجمّع عمالي يوم السبت 2 مارس الحالي احتجاجا على تعطّل الحوار الاجتماعي وتراجع الحكومة في تطبيق اتفاقيات ممضاة وضرب للحق النقابي.

وبرّر الأمين العام المساعد المكلف بالإعلام والنشر الدعوة إلى هذا التحرك الاحتجاجي بتواصل تعطل الحوار الاجتماعي منذ إصدار المنشورين 20 و21 وتراجع الحكومة في تطبيق اتفاقيتي 6 فيفري 2021 و15 سبتمبر 2022 الممضاة بينها وبين الاتحاد، وهو ما تم التنصيص عليه في البيان الصادر عن اجتماع المكتب التنفيذي لاسيما في ظل التدهور المفزع للمقدرة الشرائية للأجراء والمتقاعدين مع تأخر تعديل الأجر الأدنى المضمون.

ما يعيشه التونسي كاف لدفعه للتظاهر

واعتبر الطاهري أن التونسي يعيش على وقع مأساة يومية تتمثل في الجري للحصول على المواد الأساسية والدواء والنقل والصحة وهي أسباب كافية لدفعه للاحتجاج وهي نفس الأسباب التي دفعت بالتونسيين للثورة وكانت خلف اندلاع شرارة ثورة 17 ديسمبر/ 14 جانفي.

وبين الأمين العام المساعد للاتحاد أنه إلى اليوم هناك من هو غير واع بخطورة الوضع ويستهين بما يحصل ويلقي باللوم على الاتحاد ويحمل مسؤولية فشل سياساته للإتحاد.

واعتبر أن نقابيي الاتحاد في كل مرة يتعرضون لحملات اعتقالات بهدف إخافة النقابيين، وأشار إلى أن هذه الحملات لا تزيد النقابيين سوى قوة ولحمة وتصميما على الاحتجاج وهو حق ومكسب للتونسيين ولا يمكن لأي أحد أن يسلبه منهم.

التمسك بالتجمع.. والتنديد بالإرباك

وكان المكتب التنفيذي الوطني للاتحاد العام التونسي للشغل المنعقد بصفة طارئة مساء يوم الخميس 29 فيفري 2024 برئاسة الأمين العام نورالدين الطبوبي، على إثر الاحتفاظ بالأمين العام المساعد المسؤول عن القطاع الخاص الطاهر المزّي "البرباري"، قد ندّد بشدّة بهذا الاحتفاظ على خلفية قضية مفتعلة تتعلّق بتفرّغه النقابي، وفق نص البيان الصادر عن المكتب التنفيذي، الذي أكّد أن البحث مع الطاهر المزي والاحتفاظ به لإحالته على النيابة العمومية في بنزرت هو قرار يأتي ضمن سلسلة من المحاكمات التي استهدفت عددا من النقابيين، وفق ذات البيان.

واعتبر المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل أن هذه الإحالة التي تمت ساعات قبل التجمّع العمّالي الاحتجاجي بساحة القصبة تصعيدا يهدف إلى محاولة الإرباك وبثّ الرعب وتندرج ضمن السياسة المتواصلة لضرب التحرّكات النقابية.

 كما دعا المكتب النقابيين إلى المشاركة المكثّفة في ساحة القصبة اليوم السبت 2 مارس 2024 دفاعا عن الحوار الاجتماعي وتطبيق الاتفاقيات الممضاة وتحسين المقدرة الشرائية وردّا على المحاكمات في حقّ النقابيين ويدعوهم إلى الاستعداد إلى المحطّات النضالية القادمة لوضع حدّ للانتهاكات الخطيرة للحقّ النقابي والحريات العامة والفردية، وفق ذات البيان.

حنان قيراط

 

 

 

 

 

الأول منذ 6 سنوات..  الاتحاد يحدد عناوين التجمع العمالي ويندد بمحاولات الإرباك

 

تونس-الصباح

منذ الإعلان عن تجمع اليوم 2 مارس 2024 وكل هياكل الاتحاد العام التونسي للشغل مركزيا وجهويا ومحليا تنظم صفوفها وتكثف في اجتماعاتها لإنجاح هذا التحرك الاحتجاجي الوطني الذي تحف به عديد السياقات والأسباب، وتجمع اليوم هو التجمع الوطني الأول من نوعه منذ انتخاب الرئيس قيس سعيد حيث كان تنظيم آخر تحرك احتجاجي وطني بتاريخ 17 جانفي 2019 وهو المتمثل في تنفيذ إضراب عام في قطاعي الوظيفة العمومية والقطاع بعد فشل المفاوضات بين المنظمة الشغيلة والحكومة.

وحول تجمع اليوم قال الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل المكلف بالإعلام والنشر سامي الطاهري لـ"الصباح"، "لا نحتاج لتعبئة الحافلات أو توزيع الأموال من أجل تجمع اليوم 2 مارس 2024 فللاتحاد أكثر من 60 ألف مسؤول نقابي، كما أن تجمعنا معلن عنه من قبل والاستعدادات تمت كما يجب من خلال تنظيم اجتماعات للجامعات والاتحادات الجهوية وأخيرا انعقاد المكتب التنفيذي الوطني".

وبين الطاهري أن الاتحاد منظمة عريقة ولها تاريخ حافل حيث نظمت صفوف الحركة الوطنية ونظمت مسيرات عارمة منذ عهد الاستعمار إلى عهد بورقيبة إلى بن علي وحتى خلال الثورة وفي العشرية السابقة.

واعتبر أن الاتحاد العام التونسي للشغل منظمة مسؤولة قادرة على التعبئة وتسهر عن حسن التنظيم سواء تنظيم مسيرة أو تجمع أو إضراب أو اعتصام.

وأكد أن المنضوين تحت راية الاتحاد على درجة من الوعي والمسؤولية والكفاءة والانضباط والجدية لإنجاح أي تحرك.

عناوين التجمع واضحة

وأكد الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل المكلف بالإعلام والنشر أن عناوين تجمع اليوم واضحة وهي 4 عناوين رئيسية تتمثل في حوار الاجتماعي، في الدفاع عن الحق النقابي وعن حقوق الشغالين والعودة إلى طاولة المفاوضات، وهذا ما تم التنصيص عليه في بيان الاتحاد العام التونسي للشغل الصادر يوم الاثنين 5 فيفري الماضي، والذي دعا أعوان الوظيفة العمومية والقطاع العام إلى تجمّع عمالي يوم السبت 2 مارس الحالي احتجاجا على تعطّل الحوار الاجتماعي وتراجع الحكومة في تطبيق اتفاقيات ممضاة وضرب للحق النقابي.

وبرّر الأمين العام المساعد المكلف بالإعلام والنشر الدعوة إلى هذا التحرك الاحتجاجي بتواصل تعطل الحوار الاجتماعي منذ إصدار المنشورين 20 و21 وتراجع الحكومة في تطبيق اتفاقيتي 6 فيفري 2021 و15 سبتمبر 2022 الممضاة بينها وبين الاتحاد، وهو ما تم التنصيص عليه في البيان الصادر عن اجتماع المكتب التنفيذي لاسيما في ظل التدهور المفزع للمقدرة الشرائية للأجراء والمتقاعدين مع تأخر تعديل الأجر الأدنى المضمون.

ما يعيشه التونسي كاف لدفعه للتظاهر

واعتبر الطاهري أن التونسي يعيش على وقع مأساة يومية تتمثل في الجري للحصول على المواد الأساسية والدواء والنقل والصحة وهي أسباب كافية لدفعه للاحتجاج وهي نفس الأسباب التي دفعت بالتونسيين للثورة وكانت خلف اندلاع شرارة ثورة 17 ديسمبر/ 14 جانفي.

وبين الأمين العام المساعد للاتحاد أنه إلى اليوم هناك من هو غير واع بخطورة الوضع ويستهين بما يحصل ويلقي باللوم على الاتحاد ويحمل مسؤولية فشل سياساته للإتحاد.

واعتبر أن نقابيي الاتحاد في كل مرة يتعرضون لحملات اعتقالات بهدف إخافة النقابيين، وأشار إلى أن هذه الحملات لا تزيد النقابيين سوى قوة ولحمة وتصميما على الاحتجاج وهو حق ومكسب للتونسيين ولا يمكن لأي أحد أن يسلبه منهم.

التمسك بالتجمع.. والتنديد بالإرباك

وكان المكتب التنفيذي الوطني للاتحاد العام التونسي للشغل المنعقد بصفة طارئة مساء يوم الخميس 29 فيفري 2024 برئاسة الأمين العام نورالدين الطبوبي، على إثر الاحتفاظ بالأمين العام المساعد المسؤول عن القطاع الخاص الطاهر المزّي "البرباري"، قد ندّد بشدّة بهذا الاحتفاظ على خلفية قضية مفتعلة تتعلّق بتفرّغه النقابي، وفق نص البيان الصادر عن المكتب التنفيذي، الذي أكّد أن البحث مع الطاهر المزي والاحتفاظ به لإحالته على النيابة العمومية في بنزرت هو قرار يأتي ضمن سلسلة من المحاكمات التي استهدفت عددا من النقابيين، وفق ذات البيان.

واعتبر المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل أن هذه الإحالة التي تمت ساعات قبل التجمّع العمّالي الاحتجاجي بساحة القصبة تصعيدا يهدف إلى محاولة الإرباك وبثّ الرعب وتندرج ضمن السياسة المتواصلة لضرب التحرّكات النقابية.

 كما دعا المكتب النقابيين إلى المشاركة المكثّفة في ساحة القصبة اليوم السبت 2 مارس 2024 دفاعا عن الحوار الاجتماعي وتطبيق الاتفاقيات الممضاة وتحسين المقدرة الشرائية وردّا على المحاكمات في حقّ النقابيين ويدعوهم إلى الاستعداد إلى المحطّات النضالية القادمة لوضع حدّ للانتهاكات الخطيرة للحقّ النقابي والحريات العامة والفردية، وفق ذات البيان.

حنان قيراط