إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

حكاياتهم .. السياسي والبلطجي.!

 

يرويها: أبو بكر الصغير

     أعلنت مصادر قضائية ايطالية عن اكبر عملية أمنية دولية لمكافحة الاتجار بالبشر، نفذتها قوات الشرطة، بناء على أوامر من جهاز مكافحة المافيا بعاصمة مقاطعة صقلية مكنت من إيقاف 12 شخصا 6 إيطاليين و6 تونسيين.

    ذكرتني هذه الحادثة بحادثة أخرى  كتبت عنها "الصباح" قبل فترة عندما تمكنت أجهزتنا الأمنية من إيقاف كهل إيطالي الجنسية من مواليد سنة 1964 أصيل مدينة نابولي الإيطالية مصنف لدى السلطات الإيطالية كأحد أخطر عناصر المافيا في إيطاليا تحصن بالفرار في تونس منذ سنة 2011 أين تمكن من دخولها بواسطة يخت فاخر. 

  هذا "المافيوزي" مسجل محل تفتيش في 11 دولة ولديه مجموعة من الهويات المدلّسة، كان ينشط بين تركيا واليونان وإيطاليا وتونس وينتمي إلى إحدى المافيات المعروفة دوليا والتي تمتهن تجارة المخدرات وبيع الأعضاء وتبييض ونقل الأموال.

 تعدّ تونس ملجأ لكثير من عصابات الإجرام والإرهاب، من ذلك انه منذ  فترة قصيرة تمَ إيقاف 6 سويديين عثر لديهم على أسلحة جاؤوا في سياق حرب  تصفية حسابات بين عصابات.

  بعض السياسيين لم يتورّعوا في ربط تحالفات مع هذه العصابات بغية أغراض معينة.

   كشف وزير الثقافة الأسبق البشير بن سلامة، إنّ “الباهي الأدغم كاتب الدولة لدى رئاسة الجمهوري في عهد الزعيم الحبيب بورقيبة حضر جنازة علي شورّب”. واستغرب بن سلامة الأمر، وأضاف:"شورّب زوفري كان يدافع على حومتو والأدغم كان محسوبا على رئيس الحكومة وهو كل شي بعد بورقيبة”.

 المعلوم  في العلاقة بين السياسي والبلطجي أو المجرم، أي الآخر المهمش المرفوض اجتماعيا هي على صفيح  ساخن، غالبا ما كانت على المِحك مهدّدة بالقطيعةِ، ملتبسة شائكة.

 علاقة تتمحور بشكل أساسي حول مشكلة غرض فعل الحكم ودعوة رجل السياسة في الفضاء الاجتماعي. بالنسبة لكلا الشخصين، تلعب الوضعية دورا في التجديد الحضاري الذي يدعو إليه كلاهما ضد عالم المال الرأسمالي والإنكار الاجتماعي الذي يقوم به المشروع. يكشف هذا الفهم المشترك لوجهة السياسي عن تأثير الشخصية على فكره، بل يكشف شيئا يشبه التقارب.

   بالتالي فالتحليل الأولي للظاهرة السياسية يندرج ضمن فئة علاقة الأمر والطاعة، والسلطة والخضوع، وتنفيذ القرار وخدمة المصالح. وحتى في ظل نظام ديمقراطي، لا يمكننا الهروب من هذه العلاقة غير المتكافئة.

  في الواقع، تتعلق الديمقراطية بالطريقة التي سيتم بها ممارسة السلطة وكيفية اتخاذ القرارات: فهي موجهة بالكامل نحو جعل القيادة تعمل، مما يعني ضمنا وجود الطاعة حتى من أولئك المهمشين (المجرمين). وبالتالي فإن السؤال الذي يطرح نفسه بالنسبة لأي مراقب هو: كيف يمكن التوفيق بين هذه العلاقة غير المتكافئة بين شيئين نقيضين، بين الحرية والاستقامة والنظافة (العلاقة المتماثلة) التي تتطلبها المسؤولية السياسية (أخلاقيا على الأقل)؟.

 في أمريكا اللاًتينية، في بعض البلدان تحديدا، يسود حكم العصابة التي بفضل قوتها وإمكانياتها تتجرأ على الدخول في النقاش العام  وتحدّد اسم من يحكم ومن لا يحب أن يصل إلى دفّة الحكم!.

 على المرء آن يسامح أعداءه، ولكن لا بجب أن ينسى أسماءهم.

حكاياتهم  .. السياسي والبلطجي.!

 

يرويها: أبو بكر الصغير

     أعلنت مصادر قضائية ايطالية عن اكبر عملية أمنية دولية لمكافحة الاتجار بالبشر، نفذتها قوات الشرطة، بناء على أوامر من جهاز مكافحة المافيا بعاصمة مقاطعة صقلية مكنت من إيقاف 12 شخصا 6 إيطاليين و6 تونسيين.

    ذكرتني هذه الحادثة بحادثة أخرى  كتبت عنها "الصباح" قبل فترة عندما تمكنت أجهزتنا الأمنية من إيقاف كهل إيطالي الجنسية من مواليد سنة 1964 أصيل مدينة نابولي الإيطالية مصنف لدى السلطات الإيطالية كأحد أخطر عناصر المافيا في إيطاليا تحصن بالفرار في تونس منذ سنة 2011 أين تمكن من دخولها بواسطة يخت فاخر. 

  هذا "المافيوزي" مسجل محل تفتيش في 11 دولة ولديه مجموعة من الهويات المدلّسة، كان ينشط بين تركيا واليونان وإيطاليا وتونس وينتمي إلى إحدى المافيات المعروفة دوليا والتي تمتهن تجارة المخدرات وبيع الأعضاء وتبييض ونقل الأموال.

 تعدّ تونس ملجأ لكثير من عصابات الإجرام والإرهاب، من ذلك انه منذ  فترة قصيرة تمَ إيقاف 6 سويديين عثر لديهم على أسلحة جاؤوا في سياق حرب  تصفية حسابات بين عصابات.

  بعض السياسيين لم يتورّعوا في ربط تحالفات مع هذه العصابات بغية أغراض معينة.

   كشف وزير الثقافة الأسبق البشير بن سلامة، إنّ “الباهي الأدغم كاتب الدولة لدى رئاسة الجمهوري في عهد الزعيم الحبيب بورقيبة حضر جنازة علي شورّب”. واستغرب بن سلامة الأمر، وأضاف:"شورّب زوفري كان يدافع على حومتو والأدغم كان محسوبا على رئيس الحكومة وهو كل شي بعد بورقيبة”.

 المعلوم  في العلاقة بين السياسي والبلطجي أو المجرم، أي الآخر المهمش المرفوض اجتماعيا هي على صفيح  ساخن، غالبا ما كانت على المِحك مهدّدة بالقطيعةِ، ملتبسة شائكة.

 علاقة تتمحور بشكل أساسي حول مشكلة غرض فعل الحكم ودعوة رجل السياسة في الفضاء الاجتماعي. بالنسبة لكلا الشخصين، تلعب الوضعية دورا في التجديد الحضاري الذي يدعو إليه كلاهما ضد عالم المال الرأسمالي والإنكار الاجتماعي الذي يقوم به المشروع. يكشف هذا الفهم المشترك لوجهة السياسي عن تأثير الشخصية على فكره، بل يكشف شيئا يشبه التقارب.

   بالتالي فالتحليل الأولي للظاهرة السياسية يندرج ضمن فئة علاقة الأمر والطاعة، والسلطة والخضوع، وتنفيذ القرار وخدمة المصالح. وحتى في ظل نظام ديمقراطي، لا يمكننا الهروب من هذه العلاقة غير المتكافئة.

  في الواقع، تتعلق الديمقراطية بالطريقة التي سيتم بها ممارسة السلطة وكيفية اتخاذ القرارات: فهي موجهة بالكامل نحو جعل القيادة تعمل، مما يعني ضمنا وجود الطاعة حتى من أولئك المهمشين (المجرمين). وبالتالي فإن السؤال الذي يطرح نفسه بالنسبة لأي مراقب هو: كيف يمكن التوفيق بين هذه العلاقة غير المتكافئة بين شيئين نقيضين، بين الحرية والاستقامة والنظافة (العلاقة المتماثلة) التي تتطلبها المسؤولية السياسية (أخلاقيا على الأقل)؟.

 في أمريكا اللاًتينية، في بعض البلدان تحديدا، يسود حكم العصابة التي بفضل قوتها وإمكانياتها تتجرأ على الدخول في النقاش العام  وتحدّد اسم من يحكم ومن لا يحب أن يصل إلى دفّة الحكم!.

 على المرء آن يسامح أعداءه، ولكن لا بجب أن ينسى أسماءهم.