إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

وزير الفلاحة والموارد المائيّة والصيد البحري: الحكومة ليست فاشلة.. ولا أستطيع الحديث عن عميد الأطباء البياطرة لأن الملف أمام القضاء

 

 تونس: الصباح

أكد عبد المنعم بلعاتي وزير الفلاحة والموارد المائيّة والصيد البحري مساء أمس خلال جلسة عامة بمقر البرلمان أن الحكومة ليست فاشلة وقال إنه توجد حكومة تعمل وتنجز وإن هناك مشاريع ستساهم في خلق الثروة وهناك إجراءات يقع اتخاذها من أجل التقدم بالبلاد، وهناك تسريع في اتخاذ القرارات خاصة على المستوى التشريعي، وفسر أن هذا لم يأت بمحض الصدفة وإنما بفضل العمل المستمر وشدد على حرص الحكومة على ضمان هيبة الدولة وفرض احترام القانون على الجميع، وقال إن القانون فوق الجميع وأكد أنه تم المسك بمسؤولين كانوا بصدد الصيد العشوائي..

  وتعقيبا عن استفسار  حول ما تعرض له عميد الأطباء البياطرة قال إنه لا يستطيع الحديث عن العميد والحال أن الملف أمام أنظار القضاء، لكنه سيقتصر على الإشادة بالدور الذي يلعبه الأطباء البياطرة من أجل حماية القطيع وذكر أن حملة التلقيح انطلقت مطلع فيفري وبين أنه يوجد قرابة 200 بيطري وهم مدعوون للعمل طيلة أيام الأسبوع من أجل مداواة القطيع وعبر عن ثقته الكبيرة في الأطباء البياطرة الخواص وأقر بأن القطيع تضرر بشكل كبير جدا وعبر عن أمله في أن يعمل الجميع معا من أجل حمايته.  

وردا على النواب الذين انتقدوا الوزارة بشيء من الحدة قال إنه لا يعتقد أن الوضعية في العشرية السابقة كانت جيدة وإنه يجب على النواب أن يتذكروا ما حدث طيلة تلك الفترة من تجاوزات. وأشار إلى وجود توجه نحو التعويل على الذات وفي هذا السياق تمت إعادة الروح إلى الأراضي الدولية لكن الفلاحة في تونس حسب قوله لا تقتصر على العناية بالأراضي الدولية وفسر أنه لا بد من الاهتمام بالزراعات الكبرى..

 وذكر أنه رغم الوضعية الصعبة في علاقة بتوفير البذور كان هناك من أبناء الوزارة من لديهم خبرة كبيرة مكنت من تحقيق المعادلة الصعبة وذلك بمساهمة شركات عملت على تحضير البذور وهو ما سمح بتوزيع البذور على الجميع، وأضاف أن النقص في مادة "دي آ بي" مردة صعوبات يمر بها المصنع ولكن تمت تغطية هذا النقص بالأمونيتر فالوزارة حسب تأكيده تدارست الوضع بصفة مسبقة وأعوانها يعلمون من الفجر إلى الليل وحتى يوم السبت، من أجل تنمية الزرعات الكبرى.

وتحدث الوزير عن سنوات الجفاف التي امتدت طيلة ست أو سبع سنوات في مناطق عدة مما تسبب في صعوبات كبيرة واجهها الفلاحون في علاقة بتوفير المرعى حيث تراجع قطيع الأبقار وطمأن النواب بأنه توجد خطة من أجل معالجة هذا المشكل.

كما تطرق إلى الإجراءات القانونية التي سيتم اتخاذها في علاقة بالديوان الوطني للأعلاف وشدد على حرص الوزارة على معالجة مشكل الأعلاف.. ولدى حديثه عن الزراعات الكبرى قال الوزير إنه يوجد قرابة 970 ألف هكتار من الحبوب منها نحو 590 ألف هكتار قمح صلب، وذكر أن الوزارة تتطلع إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح الصلب، وانه يمكن تحقيق هذا الهدف في حال توسعة المناطق المروية. وأضاف أنه تم القيام بتجربة في الجنوب التونسي تتمثل في زراعة الحبوب في الصحراء وأن النتائج تبشر بالخير على أن يتم تطوير هذه التجربة خلال السنة القادمة.

ولاحظ الوزير أن الوكالة العقارية للفلاحة تقوم بعمل جبار من اجل تقسيم وتحديد ملكية الأراضي حتى يتمكن كل فلاح من الحصول شهادة ملكية  وبهده الكيفية يسهل عليه الحصول على قروض بنكية.

صادرات الزيت

وإضافة إلى الاهتمام بقطاع الحبوب أكد الوزير على العناية بالزياتين وأثنى على جهود المصدرين لزيت الزيتون، وذكر أن هناك من يرابطون يوميا أمام أبواب المحلات من أجل الحصول على زيت الزيتون البكر الممتاز فبتعليمات من رئيس الجمهورية تقرر تمتيع التونسيين بخيارات بلادهم من زيت الزيتون رغم حاجة البلاد للعملة الصعبة.

وقال إن الصابة هذا الموسم ستكون في حدود 220 ألف طن من زيت الزيتون وهو ما يمكن من توفير بين 500 و600 مليون دينار شهريا من العملة الصعبة، وتطرق الوزير إلى قطاع التمور وذكر أن الدولة ساعدت الفلاحين على توفير الناموسية بأسعار تفاضلية وتدخلت لدى البنوك من أجل تسهيل حصولهم على القروض حتى يتمكنوا من خزن المنتوج وبيعه في الوقت المناسب.

وردا على النواب الذين أثاروا مشكل التغيرات المناخية بين أنه لا يمكن الكف نهائيا عن زراعة الطماطم وغيرها من المنتوجات المستهلكة للماء فالمطلوب توعية الفلاحين بأهمية المحافظة على المياه إضافة إلى ضرورة القيام بتجارب نموذجية في ديوان الأراضي الدولية.

وبخصوص البذور أجاب الوزير بعض النواب قائلا إن البذور في أمان وهناك عمل على خلق بذور تونسية تتماشى مع التغيرات المناخية.. وثمن دور البحث العلمي الفلاحي وجهود الباحثين الذين يقومون بدراسات هامة ويحرصون على تطبيقها وذكر أن هناك مؤسسات ناشئة استفادت من البحث العلمي الفلاحي وأن مخابر وزارة الفلاحة على ذمة الباعثين لهذه المؤسسات ولكن هذا الأمر مرتبط بعنصر هام جدا وهو الماء، إذ لا يمكن الحديث عن فلاحة أو منتوج فلاحي في حال وجود نقص في الماء.

وذكر أنه توجد مشاريع تتعلق بتطوير المساحات السقوية لكن استمرارها غير ممكن في صورة تواصل الجفاف وبين أنه توجد مياه جوفية وهناك تعاون مع مركز الاستشعار عن بعد الراجع بالنظر لوزارة الدفاع من اجل استعمال الأقمار الصناعية لتطوير الخارطة الفلاحية.

وأضاف أن هناك إشكاليات تحول دون التزود بالماء مردها البيروقراطية القاتلة وشدد على حرصه على مكافحة البيروقراطية، وذكر أنه لا بد من إحداث نقلة نوعية في "الصوناد"، وأكد أن الوزارة تعمل على مقاومة اللوبيات التي تريد العودة بتونس إلى الوراء.

بوهلال

وزير الفلاحة والموارد المائيّة والصيد البحري:  الحكومة ليست فاشلة.. ولا أستطيع الحديث عن عميد الأطباء البياطرة لأن الملف أمام القضاء

 

 تونس: الصباح

أكد عبد المنعم بلعاتي وزير الفلاحة والموارد المائيّة والصيد البحري مساء أمس خلال جلسة عامة بمقر البرلمان أن الحكومة ليست فاشلة وقال إنه توجد حكومة تعمل وتنجز وإن هناك مشاريع ستساهم في خلق الثروة وهناك إجراءات يقع اتخاذها من أجل التقدم بالبلاد، وهناك تسريع في اتخاذ القرارات خاصة على المستوى التشريعي، وفسر أن هذا لم يأت بمحض الصدفة وإنما بفضل العمل المستمر وشدد على حرص الحكومة على ضمان هيبة الدولة وفرض احترام القانون على الجميع، وقال إن القانون فوق الجميع وأكد أنه تم المسك بمسؤولين كانوا بصدد الصيد العشوائي..

  وتعقيبا عن استفسار  حول ما تعرض له عميد الأطباء البياطرة قال إنه لا يستطيع الحديث عن العميد والحال أن الملف أمام أنظار القضاء، لكنه سيقتصر على الإشادة بالدور الذي يلعبه الأطباء البياطرة من أجل حماية القطيع وذكر أن حملة التلقيح انطلقت مطلع فيفري وبين أنه يوجد قرابة 200 بيطري وهم مدعوون للعمل طيلة أيام الأسبوع من أجل مداواة القطيع وعبر عن ثقته الكبيرة في الأطباء البياطرة الخواص وأقر بأن القطيع تضرر بشكل كبير جدا وعبر عن أمله في أن يعمل الجميع معا من أجل حمايته.  

وردا على النواب الذين انتقدوا الوزارة بشيء من الحدة قال إنه لا يعتقد أن الوضعية في العشرية السابقة كانت جيدة وإنه يجب على النواب أن يتذكروا ما حدث طيلة تلك الفترة من تجاوزات. وأشار إلى وجود توجه نحو التعويل على الذات وفي هذا السياق تمت إعادة الروح إلى الأراضي الدولية لكن الفلاحة في تونس حسب قوله لا تقتصر على العناية بالأراضي الدولية وفسر أنه لا بد من الاهتمام بالزراعات الكبرى..

 وذكر أنه رغم الوضعية الصعبة في علاقة بتوفير البذور كان هناك من أبناء الوزارة من لديهم خبرة كبيرة مكنت من تحقيق المعادلة الصعبة وذلك بمساهمة شركات عملت على تحضير البذور وهو ما سمح بتوزيع البذور على الجميع، وأضاف أن النقص في مادة "دي آ بي" مردة صعوبات يمر بها المصنع ولكن تمت تغطية هذا النقص بالأمونيتر فالوزارة حسب تأكيده تدارست الوضع بصفة مسبقة وأعوانها يعلمون من الفجر إلى الليل وحتى يوم السبت، من أجل تنمية الزرعات الكبرى.

وتحدث الوزير عن سنوات الجفاف التي امتدت طيلة ست أو سبع سنوات في مناطق عدة مما تسبب في صعوبات كبيرة واجهها الفلاحون في علاقة بتوفير المرعى حيث تراجع قطيع الأبقار وطمأن النواب بأنه توجد خطة من أجل معالجة هذا المشكل.

كما تطرق إلى الإجراءات القانونية التي سيتم اتخاذها في علاقة بالديوان الوطني للأعلاف وشدد على حرص الوزارة على معالجة مشكل الأعلاف.. ولدى حديثه عن الزراعات الكبرى قال الوزير إنه يوجد قرابة 970 ألف هكتار من الحبوب منها نحو 590 ألف هكتار قمح صلب، وذكر أن الوزارة تتطلع إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح الصلب، وانه يمكن تحقيق هذا الهدف في حال توسعة المناطق المروية. وأضاف أنه تم القيام بتجربة في الجنوب التونسي تتمثل في زراعة الحبوب في الصحراء وأن النتائج تبشر بالخير على أن يتم تطوير هذه التجربة خلال السنة القادمة.

ولاحظ الوزير أن الوكالة العقارية للفلاحة تقوم بعمل جبار من اجل تقسيم وتحديد ملكية الأراضي حتى يتمكن كل فلاح من الحصول شهادة ملكية  وبهده الكيفية يسهل عليه الحصول على قروض بنكية.

صادرات الزيت

وإضافة إلى الاهتمام بقطاع الحبوب أكد الوزير على العناية بالزياتين وأثنى على جهود المصدرين لزيت الزيتون، وذكر أن هناك من يرابطون يوميا أمام أبواب المحلات من أجل الحصول على زيت الزيتون البكر الممتاز فبتعليمات من رئيس الجمهورية تقرر تمتيع التونسيين بخيارات بلادهم من زيت الزيتون رغم حاجة البلاد للعملة الصعبة.

وقال إن الصابة هذا الموسم ستكون في حدود 220 ألف طن من زيت الزيتون وهو ما يمكن من توفير بين 500 و600 مليون دينار شهريا من العملة الصعبة، وتطرق الوزير إلى قطاع التمور وذكر أن الدولة ساعدت الفلاحين على توفير الناموسية بأسعار تفاضلية وتدخلت لدى البنوك من أجل تسهيل حصولهم على القروض حتى يتمكنوا من خزن المنتوج وبيعه في الوقت المناسب.

وردا على النواب الذين أثاروا مشكل التغيرات المناخية بين أنه لا يمكن الكف نهائيا عن زراعة الطماطم وغيرها من المنتوجات المستهلكة للماء فالمطلوب توعية الفلاحين بأهمية المحافظة على المياه إضافة إلى ضرورة القيام بتجارب نموذجية في ديوان الأراضي الدولية.

وبخصوص البذور أجاب الوزير بعض النواب قائلا إن البذور في أمان وهناك عمل على خلق بذور تونسية تتماشى مع التغيرات المناخية.. وثمن دور البحث العلمي الفلاحي وجهود الباحثين الذين يقومون بدراسات هامة ويحرصون على تطبيقها وذكر أن هناك مؤسسات ناشئة استفادت من البحث العلمي الفلاحي وأن مخابر وزارة الفلاحة على ذمة الباعثين لهذه المؤسسات ولكن هذا الأمر مرتبط بعنصر هام جدا وهو الماء، إذ لا يمكن الحديث عن فلاحة أو منتوج فلاحي في حال وجود نقص في الماء.

وذكر أنه توجد مشاريع تتعلق بتطوير المساحات السقوية لكن استمرارها غير ممكن في صورة تواصل الجفاف وبين أنه توجد مياه جوفية وهناك تعاون مع مركز الاستشعار عن بعد الراجع بالنظر لوزارة الدفاع من اجل استعمال الأقمار الصناعية لتطوير الخارطة الفلاحية.

وأضاف أن هناك إشكاليات تحول دون التزود بالماء مردها البيروقراطية القاتلة وشدد على حرصه على مكافحة البيروقراطية، وذكر أنه لا بد من إحداث نقلة نوعية في "الصوناد"، وأكد أن الوزارة تعمل على مقاومة اللوبيات التي تريد العودة بتونس إلى الوراء.

بوهلال