أيام قرطاج لفنون العرائس في دورتها الخامسة تحت شعار "ماريونات فن وحياة".. نفس كرنفالي.. فضاءات ضاجة بالحياة العرائسية وأعمال تروي المسيرة الخالدة لهذا الفن
افتتحت مساء السبت 3فيفري 2024 الدورة الخامسة لأيام قرطاج لفنون العرائس بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي بالعاصمة، لتعج الفضاءات الخارجية بالجماهير أطفالا نساء وكهولا.. فضاءات احتضنت عروضا عرائسية متنوعة أحياها الفنان عياد بن معاقل فضلا عن عرض موسيقي للفنان سامي دربز، عروض الدمى وعروض تنشيطية أخرى..
الروح الكرنفالية طغت على كامل أرجاء فضاءات مدينة الثقافة وعكست عراقة فن العرائس بامتياز، حيث تفاعلت الدمى من مختلف الأحجام مع الأطفال، مما خلق أجواء عالمية وأدخل البهجة والسرور عل قلوب الأطفال، إلى درجة أنّ ثلة من الجماهير لم ينتبهوا إلى أن الافتتاح يمثل الدورة الخامسة، باعتبار أن التنظيم وإحياء بعض الأعمال الفنية في اليوم الاول من التظاهرة كان مبهرا ومحل فخر من خلال عشرات العروض المبرمجة للأطفال كما الكهول..
يبدو أن مهرجان أيام قرطاج لفنون العرائس رغم حداثة عهده (5سنوات)، يسير بخطى ثابتة وفق منهج عمل متطور، نتاج تكثيف الورشات بالمركز الوطني لفن العرائس ومهارات طالبي المعهد العالي للفن المسرحي.. ومن المنتظر أن يضاهي المهرجانات العالمية كما بين ذلك منسق البرمجة واختيار العروض مع الفرق المشاركة صبري عبداللاوي أثناء الندوة الصحفية الخاصة بالمهرجان، ذلك أنه تم التوصل خلال 3 أشهر إلى تأمين 55 عرضا أجنبيا (بولندا، ألمانيا ، اسبانيا، المجر، تشيكيا، فرنسا، البرازيل، النمسا، البرتغال، مصر، الإمارات، الكويت، العراق، سوريا، بلجيكا..) ..
إضافة الى الإقامة الفنية المرتكزة على على عروسة عملاقة بتقنيات حديثة تحت إشراف الفنان العرائسي البرتغالي خوزي جيل، إقامة من شأنها أن تفيد طلية المعهد العالي للفن المسرحي اختصاص مسرح عرائس وأن تمتع الأطفال والكهول من خلال عروض ثرية من حيث التقنيات والمضامين..
"الصباح" واكبت أول الأعمال الفنية التي عرضت مساء أول أمس في بهو مدينة الثقافة، وتحديدا عرض "عرائس قفاز" للفنان البرتغالي س.أ.ماريونيتاس والعرض البوليني "ROMANCE".. أما العمل الأول لدمى اليد أو دمى راحة اليد فيعرض في أماكن مفتوحة بالبرتغال ويتضمن ثلاث قصص، القصة الاولى تحت عنوان "القصر"، القصة الثانية "الحلاق" والقصة الثالثة "الثور" أبدع من خلالها الخبير ماريونيتاس عبر الدمى المصنوعة من الخشب والقماش ليبدي تمكنا كبيرا في التعامل مع العرائس وإعادة الحياة من خلال إدخال الاصبع الاوسط والإبهام في كلتا يديها وتوظيف أصوات جسدت أحداث مختلفة .. 3قصص للأطفال تفاعل معها الحضور تفاعلا إيجايبا واستحسن ما قدمه الفنان البرتغالي المتمكن من اللعب بالدمى كما التواصل مع الأطفال بروح مرحة طيلة العرض..
أما "Romance" العرض المنفرد للمثلة Natalia Sakowicz فكان عرضا لمن فوق 16سنة .. عمل فني صاحبت فيه ناتاليا ماريونات في حجم إنسان، ليس لغاية إبراز مهارات الرقص المعاصر كما يبدو، إنما كانت الفكرة أعمق بكثير وهي فقدان الإنسان إنسانيته ذلك أن الماريونات في "رومونس" غالبا ما كانت المحرك والمسيطرة على أطوار الحركة كأن المتفرج بصدد متابعة عمل مسرحي بطله شخصيتان من حيث التفاعل وإيصال الأفكار الضمنية..
هذا وقد كان لقاء بعد العرضين مع حسان المري خريج المعهد العالي للفن المسرحي اختصاص فنون العرائس والذي بين للصباح أن مشاركته في الدورة الخامسة لايام قرطاج تتمثل في تقديم انتاجات (marionnettes et masques) مما تبقيه النخلة من بقايا، وهي التجربة الأولى في تونس، مضيفا: "البحث في هذا المشروع مازال قائما وسأسعى الى أن تكون الدمى صديقة الطبيعة، اعتمد في صنعها على مواد خام حرصا مني على أن تكون الإنتاجات دمى تونسية ايكولوجية ".
أما شاكرة رماح المنسقة العامة للدورة الخامسة لمهرجان ايام قرطاج لفنون العرائس في لقاء مع الصباح بينت ان "هذا الجنس ضارب في القدم وعكس ما يتصوره البعض، فإن فن العرائس لا يشمل فئة عمرية معينة بل كل الفئات، لأنه علاوة على أنه جنس فني مستقل بذاته له الكثير من مقومات المسرح، ومن مميزات مهرجان ايام قرطاج لفنون العرائس في دورته الخامسة أنه كان حريصا على تنوع العروض ذات إمكانيات عالمية وأن يكون محط الأنظار في تونس وخارج الوطن من خلال تعزيز العلاقات مع أهم الفنانين البارعين في هذا المجال"..
يذكر أن الدورة الخامسة لهذا المهرجان العريق جاءت تكريما لفقيد فن العرائس الاسعد المحواشي الذي تتلمذت على يديه أجيال متعاقبة في المعهد العالي للفن المسرحي، كما تكريم أطفال فلسطين من خلال المعلقة الرسمية للمهرجان والتي تحمل صورة دمية مجسدة للطفل الفلسطيني الشهيد يوسف "الحلو الابيضاني". . علما وأن فعاليات المهرجان تتواصل الى غاية 10 من الشهر الجاري.
وليد عبداللاوي
تونس-الصباح
افتتحت مساء السبت 3فيفري 2024 الدورة الخامسة لأيام قرطاج لفنون العرائس بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي بالعاصمة، لتعج الفضاءات الخارجية بالجماهير أطفالا نساء وكهولا.. فضاءات احتضنت عروضا عرائسية متنوعة أحياها الفنان عياد بن معاقل فضلا عن عرض موسيقي للفنان سامي دربز، عروض الدمى وعروض تنشيطية أخرى..
الروح الكرنفالية طغت على كامل أرجاء فضاءات مدينة الثقافة وعكست عراقة فن العرائس بامتياز، حيث تفاعلت الدمى من مختلف الأحجام مع الأطفال، مما خلق أجواء عالمية وأدخل البهجة والسرور عل قلوب الأطفال، إلى درجة أنّ ثلة من الجماهير لم ينتبهوا إلى أن الافتتاح يمثل الدورة الخامسة، باعتبار أن التنظيم وإحياء بعض الأعمال الفنية في اليوم الاول من التظاهرة كان مبهرا ومحل فخر من خلال عشرات العروض المبرمجة للأطفال كما الكهول..
يبدو أن مهرجان أيام قرطاج لفنون العرائس رغم حداثة عهده (5سنوات)، يسير بخطى ثابتة وفق منهج عمل متطور، نتاج تكثيف الورشات بالمركز الوطني لفن العرائس ومهارات طالبي المعهد العالي للفن المسرحي.. ومن المنتظر أن يضاهي المهرجانات العالمية كما بين ذلك منسق البرمجة واختيار العروض مع الفرق المشاركة صبري عبداللاوي أثناء الندوة الصحفية الخاصة بالمهرجان، ذلك أنه تم التوصل خلال 3 أشهر إلى تأمين 55 عرضا أجنبيا (بولندا، ألمانيا ، اسبانيا، المجر، تشيكيا، فرنسا، البرازيل، النمسا، البرتغال، مصر، الإمارات، الكويت، العراق، سوريا، بلجيكا..) ..
إضافة الى الإقامة الفنية المرتكزة على على عروسة عملاقة بتقنيات حديثة تحت إشراف الفنان العرائسي البرتغالي خوزي جيل، إقامة من شأنها أن تفيد طلية المعهد العالي للفن المسرحي اختصاص مسرح عرائس وأن تمتع الأطفال والكهول من خلال عروض ثرية من حيث التقنيات والمضامين..
"الصباح" واكبت أول الأعمال الفنية التي عرضت مساء أول أمس في بهو مدينة الثقافة، وتحديدا عرض "عرائس قفاز" للفنان البرتغالي س.أ.ماريونيتاس والعرض البوليني "ROMANCE".. أما العمل الأول لدمى اليد أو دمى راحة اليد فيعرض في أماكن مفتوحة بالبرتغال ويتضمن ثلاث قصص، القصة الاولى تحت عنوان "القصر"، القصة الثانية "الحلاق" والقصة الثالثة "الثور" أبدع من خلالها الخبير ماريونيتاس عبر الدمى المصنوعة من الخشب والقماش ليبدي تمكنا كبيرا في التعامل مع العرائس وإعادة الحياة من خلال إدخال الاصبع الاوسط والإبهام في كلتا يديها وتوظيف أصوات جسدت أحداث مختلفة .. 3قصص للأطفال تفاعل معها الحضور تفاعلا إيجايبا واستحسن ما قدمه الفنان البرتغالي المتمكن من اللعب بالدمى كما التواصل مع الأطفال بروح مرحة طيلة العرض..
أما "Romance" العرض المنفرد للمثلة Natalia Sakowicz فكان عرضا لمن فوق 16سنة .. عمل فني صاحبت فيه ناتاليا ماريونات في حجم إنسان، ليس لغاية إبراز مهارات الرقص المعاصر كما يبدو، إنما كانت الفكرة أعمق بكثير وهي فقدان الإنسان إنسانيته ذلك أن الماريونات في "رومونس" غالبا ما كانت المحرك والمسيطرة على أطوار الحركة كأن المتفرج بصدد متابعة عمل مسرحي بطله شخصيتان من حيث التفاعل وإيصال الأفكار الضمنية..
هذا وقد كان لقاء بعد العرضين مع حسان المري خريج المعهد العالي للفن المسرحي اختصاص فنون العرائس والذي بين للصباح أن مشاركته في الدورة الخامسة لايام قرطاج تتمثل في تقديم انتاجات (marionnettes et masques) مما تبقيه النخلة من بقايا، وهي التجربة الأولى في تونس، مضيفا: "البحث في هذا المشروع مازال قائما وسأسعى الى أن تكون الدمى صديقة الطبيعة، اعتمد في صنعها على مواد خام حرصا مني على أن تكون الإنتاجات دمى تونسية ايكولوجية ".
أما شاكرة رماح المنسقة العامة للدورة الخامسة لمهرجان ايام قرطاج لفنون العرائس في لقاء مع الصباح بينت ان "هذا الجنس ضارب في القدم وعكس ما يتصوره البعض، فإن فن العرائس لا يشمل فئة عمرية معينة بل كل الفئات، لأنه علاوة على أنه جنس فني مستقل بذاته له الكثير من مقومات المسرح، ومن مميزات مهرجان ايام قرطاج لفنون العرائس في دورته الخامسة أنه كان حريصا على تنوع العروض ذات إمكانيات عالمية وأن يكون محط الأنظار في تونس وخارج الوطن من خلال تعزيز العلاقات مع أهم الفنانين البارعين في هذا المجال"..
يذكر أن الدورة الخامسة لهذا المهرجان العريق جاءت تكريما لفقيد فن العرائس الاسعد المحواشي الذي تتلمذت على يديه أجيال متعاقبة في المعهد العالي للفن المسرحي، كما تكريم أطفال فلسطين من خلال المعلقة الرسمية للمهرجان والتي تحمل صورة دمية مجسدة للطفل الفلسطيني الشهيد يوسف "الحلو الابيضاني". . علما وأن فعاليات المهرجان تتواصل الى غاية 10 من الشهر الجاري.