مجددا دعا الأمين العام للأمم المتحدة لوقف الحرب في غزة مشددا على أنه لا شيء يبرر العقاب الجماعي ضد الفلسطينيين على مدى أكثر من مائة يوم من الحرب المفتوحة.. غوتيريس لفت إلى أنّ "أعداد القتلى المدنيين في قطاع غزة على مدى 100 يوم غير مسبوق في أيّ صراع منذ توليت منصبي"، مؤكداً أنّ معظم هؤلاء من النساء والأطفال.. وهي صرخة أخرى لغوتيريس بلا صدى لمن يملكون تغيير الواقع وإيقاف المجازر من شأنها أن تؤكد فشل وعجز المنظومة الأممية بكل أجهزتها ومؤسساتها إزاء كيان الاحتلال الذي لا يرتدع رغم تعدد النداءات والتحذيرات إزاء أسوأ كارثة تشهدها الإنسانية اليوم رغم التقارير اليومية بشأن الحصيلة المرعبة لهذه الحرب وما خلفته حتى الآن من مصابين وجرحى بين الموت والحياة يتطلعون للعلاج ولا يطالونه بعد انهيار مستشفيات غزة التي لم يعد بإمكانها إسعاف من يلجأون إليها ..
وحتى هذه المرحلة من الحرب التي يتابع الرأي العام الدولي أطوارها على المباشر لحظة بلحظة فقد استعملت إسرائيل دون أدنى حرج كل أنواع السلاح المتوفرة لديها من أسلحة ذكية وقنابل حارقة وكل ما تجود به عليها مصانع السلاح في الغرب لضمان تفوقها العسكري على المنطقة إضافة الى ما هو أفظع وهو سلاح التجويع ومنع وصول المساعدات الغذائية الإنسانية الى مستحقيها داخل القطاع الواقع بين نيران القصف الإسرائيلي وبين السيول والأمطار التي تغرق الخيم البائسة التي تأوي العائلات الفلسطينية المشردة ..
لم يعد بإمكان المنظمات الأممية نقل ما يحدث في غزة حيث تجتمع كل الآفات من مآسي الحرب الى المجاعة والأوبئة وكل ما يزيد في قسوة الحياة واستحالتها.. وهي سياسة مدروسة ومعلومة للاحتلال بهدف دفع أهالي غزة للهروب والبحث عن ملجإ لا تطاله يد الاحتلال ..
سيكون من المستحيل اليوم وضع حصيلة تقريبية بما تسببت فيه حرب الإبادة المستمرة على غزة من أعداد القتلى وقد لا يحدث ذلك إطلاقا حتى لو انتهت الحرب اليوم بالنظر الى العدد المهول من الضحايا الذين بقوا تحت الأنقاض وتحولوا الى أشلاء ربما يستحيل التعرف على هوياتهم مستقبلا ...
المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية أحمد المنظري، يقوا إن 93% من سكان قطاع غزة معرضون للمجاعة، وإن القطاع الصحي في غزة ينهار كل لحظة. وأن هناك مليوني نازح في عموم القطاع يفتقدون لأدنى مقومات الحياة، وأن هناك نقصًا حادًا في المياه النظيفة والغذاء. ..بعض الشهادات المتواترة من غزة تتحدث عن انعدام ابسط قواعد احترام إنسانية الإنسان وكرامته حيث أن المرور الى بيوت الراحة يستوجب ساعات طويلة من الانتظار حيث يتداول نحو سبع مائة شخص على كل واحدة منها.. أما عن معاناة النساء والفتيات فهي مضاعفة في هذه الظروف اللاإنسانية التي باتت الكلمات تعجز عن وصفها.. وإذا كان الإعلام يتحدث اليوم عن تصريحات المسؤولين الإسرائيليين العنصرية ودعواتهم لقصف غزة بالنووي ودحرها من الخارطة واعتبار أهالي القطاع "حيوانات بشرية ولا يستحقون الحياة" بل ويجب قطع الماء والغذاء والدواء عنهم كما دعا لذلك غالانت وزير الأمن في حكومة الاحتلال الصهيوني.. فقد سبقه في ذلك ومنذ ستينات القرن الماضي البلدوزر شارون عندما قال انه "لا يعرف شيئا اسمه مبادئ دولة وأنه يتعهد بأن يحرق كل طفل فلسطيني يولد في المنطقة وأن المرأة الفلسطينية والطفل أخطر من الرجل لأن وجود الطفل يعني أن أجيالا منهم ستستمر.. أما رابين الذي اقتسم نوبل مع الزعيم الراحل عرفات فقد كان يتباهي بلقب بمحطم عظام الأطفال الفلسطينيين.. تلك شريعتهم وتلك عقيدتهم التي نشأوا عليها والتي مكنتهم من السطو على كل شيء على ارض فلسطين وفي باطنها ومع كل يوم يؤكدون تعطشهم للموت وللدم.. وقد أكدت حرب الإبادة الجماعية في غزة محرقة العصر التي سيذكرها العالم أنهم اليوم يواصلون ما دأبوا على ارتكابه منذ أربعينات القرن الماضي.. ومع ذلك لا يزال العالم يواصل مناشداته واستجداءه للاحتلال بوقف حرب الإبادة المفتوحة.. نعم لا شيء يبرر العقاب الجماعي.. ولكن لا شيء أيضا يردع الاحتلال وهذا ما يشجعه على اقتراف المزيد ..
آسيا العتروس
مجددا دعا الأمين العام للأمم المتحدة لوقف الحرب في غزة مشددا على أنه لا شيء يبرر العقاب الجماعي ضد الفلسطينيين على مدى أكثر من مائة يوم من الحرب المفتوحة.. غوتيريس لفت إلى أنّ "أعداد القتلى المدنيين في قطاع غزة على مدى 100 يوم غير مسبوق في أيّ صراع منذ توليت منصبي"، مؤكداً أنّ معظم هؤلاء من النساء والأطفال.. وهي صرخة أخرى لغوتيريس بلا صدى لمن يملكون تغيير الواقع وإيقاف المجازر من شأنها أن تؤكد فشل وعجز المنظومة الأممية بكل أجهزتها ومؤسساتها إزاء كيان الاحتلال الذي لا يرتدع رغم تعدد النداءات والتحذيرات إزاء أسوأ كارثة تشهدها الإنسانية اليوم رغم التقارير اليومية بشأن الحصيلة المرعبة لهذه الحرب وما خلفته حتى الآن من مصابين وجرحى بين الموت والحياة يتطلعون للعلاج ولا يطالونه بعد انهيار مستشفيات غزة التي لم يعد بإمكانها إسعاف من يلجأون إليها ..
وحتى هذه المرحلة من الحرب التي يتابع الرأي العام الدولي أطوارها على المباشر لحظة بلحظة فقد استعملت إسرائيل دون أدنى حرج كل أنواع السلاح المتوفرة لديها من أسلحة ذكية وقنابل حارقة وكل ما تجود به عليها مصانع السلاح في الغرب لضمان تفوقها العسكري على المنطقة إضافة الى ما هو أفظع وهو سلاح التجويع ومنع وصول المساعدات الغذائية الإنسانية الى مستحقيها داخل القطاع الواقع بين نيران القصف الإسرائيلي وبين السيول والأمطار التي تغرق الخيم البائسة التي تأوي العائلات الفلسطينية المشردة ..
لم يعد بإمكان المنظمات الأممية نقل ما يحدث في غزة حيث تجتمع كل الآفات من مآسي الحرب الى المجاعة والأوبئة وكل ما يزيد في قسوة الحياة واستحالتها.. وهي سياسة مدروسة ومعلومة للاحتلال بهدف دفع أهالي غزة للهروب والبحث عن ملجإ لا تطاله يد الاحتلال ..
سيكون من المستحيل اليوم وضع حصيلة تقريبية بما تسببت فيه حرب الإبادة المستمرة على غزة من أعداد القتلى وقد لا يحدث ذلك إطلاقا حتى لو انتهت الحرب اليوم بالنظر الى العدد المهول من الضحايا الذين بقوا تحت الأنقاض وتحولوا الى أشلاء ربما يستحيل التعرف على هوياتهم مستقبلا ...
المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية أحمد المنظري، يقوا إن 93% من سكان قطاع غزة معرضون للمجاعة، وإن القطاع الصحي في غزة ينهار كل لحظة. وأن هناك مليوني نازح في عموم القطاع يفتقدون لأدنى مقومات الحياة، وأن هناك نقصًا حادًا في المياه النظيفة والغذاء. ..بعض الشهادات المتواترة من غزة تتحدث عن انعدام ابسط قواعد احترام إنسانية الإنسان وكرامته حيث أن المرور الى بيوت الراحة يستوجب ساعات طويلة من الانتظار حيث يتداول نحو سبع مائة شخص على كل واحدة منها.. أما عن معاناة النساء والفتيات فهي مضاعفة في هذه الظروف اللاإنسانية التي باتت الكلمات تعجز عن وصفها.. وإذا كان الإعلام يتحدث اليوم عن تصريحات المسؤولين الإسرائيليين العنصرية ودعواتهم لقصف غزة بالنووي ودحرها من الخارطة واعتبار أهالي القطاع "حيوانات بشرية ولا يستحقون الحياة" بل ويجب قطع الماء والغذاء والدواء عنهم كما دعا لذلك غالانت وزير الأمن في حكومة الاحتلال الصهيوني.. فقد سبقه في ذلك ومنذ ستينات القرن الماضي البلدوزر شارون عندما قال انه "لا يعرف شيئا اسمه مبادئ دولة وأنه يتعهد بأن يحرق كل طفل فلسطيني يولد في المنطقة وأن المرأة الفلسطينية والطفل أخطر من الرجل لأن وجود الطفل يعني أن أجيالا منهم ستستمر.. أما رابين الذي اقتسم نوبل مع الزعيم الراحل عرفات فقد كان يتباهي بلقب بمحطم عظام الأطفال الفلسطينيين.. تلك شريعتهم وتلك عقيدتهم التي نشأوا عليها والتي مكنتهم من السطو على كل شيء على ارض فلسطين وفي باطنها ومع كل يوم يؤكدون تعطشهم للموت وللدم.. وقد أكدت حرب الإبادة الجماعية في غزة محرقة العصر التي سيذكرها العالم أنهم اليوم يواصلون ما دأبوا على ارتكابه منذ أربعينات القرن الماضي.. ومع ذلك لا يزال العالم يواصل مناشداته واستجداءه للاحتلال بوقف حرب الإبادة المفتوحة.. نعم لا شيء يبرر العقاب الجماعي.. ولكن لا شيء أيضا يردع الاحتلال وهذا ما يشجعه على اقتراف المزيد ..