إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

الاستئناس بالفصل 60 من المجلة الجزائية.. نحو تعديل مقترح قانون تجريم التطبيع ..

 

تونس- الصباح

قال بدر الدين القمودي، القيادي في حركة الشعب والنائب عن كتلة "الخط الوطني السيادي" ومساعد رئيس مجلس نواب الشعب مكلف بالعلاقات مع الوظيفة القضائية والهيئات الدستورية والوطنية، إنه سيطالب مرة أخرى اليوم خلال اجتماع مكتب المجلس باستئناف الجلسة العامة المخصصة للنظر في المبادرة التشريعية التي تقدمت بها كتلة الخط الوطني السيادي والمتعلقة بتجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني.

وفي نفس السياق أشار أيمن البوغديري نائب مساعد لرئيس المجلس مكلف بالعلاقة مع المجلس الوطني للجهات والأقاليم عن كتلة "لينتصر الشعب" التي كانت قد تقدمت بدورها بمقترح قانون يهدف إلى منع الاعتراف بالكيان الصهيوني والتعامل معه، إلى أنه سيجدد الدعوة خلال اجتماع المكتب اليوم لاستئناف الجلسة العامة التي تم رفعها مساء يوم 2 نوفمبر 2023.

وعبر كلاهما عن الاستعداد التام لمزيد التشاور مع الأطراف المعنية والتفاعل مع جميع مقترحات التعديل، ولم يخفيا رغبتهما في أن يتم التوصل في نهاية المطاف إلى سن قانون يجرم التطبيع ويعبر عن تطلعات الشعب ولا يضر بمصالح الدولة التونسية.

وبين القمودي أن إمكانية تعديل المبادرة التشريعية في اتجاه الأخذ بعين الاعتبار الفصل 60 من المجلة الجزائية الذي تحدث عنه رئيس الجمهورية قيس سعيد واردة.

وينص الفصل 60 المتعلق بالاعتداءات على أمن الدولة الخارجي، على أنه يعد خائنا ويعاقب بالإعدام:

أولا: كل تونسي حمل السلاح ضد البلاد التونسية في صفوف العدو، ثانيا: كل تونسي اتصل بدولة أجنبية ليدفعها إلى القيام بأعمال عدوانية ضد البلاد التونسية أو ليوفر لها الوسائل لذلك بأي وجه كان

ثالثا: كل تونسي يسلم إلى دولة أجنبية أو إلى أعوانها جنودا تونسيين أو أراضا أو مدنا أو حصونا أو منشآت أو مراكز أو مخازن أو ترسانات أو عتادا أو ذخائر أو بواخر أو طائرا على ملك البلاد التونسية، رابعا: كل تونسي في زمن الحرب يحرض عسكريين أو بحارة على الالتحاق بخدمة دولة أجنبية أو يسهل لهم الوسائل إلى ذلك أو يجند جنودا لحساب دولة في حرب ضد البلاد التونسية، خامسا : كل تونسي في زمن الحرب يتصل بدولة أجنبية أو بأعوانها ليساعده في اعتداءاتها على البلاد التونسية.

وللتذكير فقد كان الرئيس سعيد شدد في خطابه الذي ألقاه يوم 3 نوفمبر الماضي على أننا في حرب تحرير لا في حرب تجريم، وأن من يتعامل مع العدو الصهيوني، لا يمكن أن يكون إلا خائنا وخيانته تعد خيانة عظمى،  كما تحدث رئيس الجمهورية عن مقترح القانون المعروض على أنظار الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب وأشار إلى إمكانية الاستئناس بالفصل 60 من المجلة الجزائية والتنصيص على عبارة يعد خائنا للشعب الفلسطيني، مع تعداد صور الخيانة بكل دقة وتحديد الجزاء الذي يترتب عن كل واحدة منها والتأكيد في نفس الوقت على أن هذه الخيانة هي خيانة عظمى وعلى أننا في" حرب تحرير لا في حرب تجريم".

وخلص القمودي إلى أن ما تريده كتلته وتصر عليه بشدة هو استئناف الجلسة العامة من أجل تمكين أعضاء المجلس النيابي من تدارس جميع الاحتمالات والنظر في كل المقترحات والمبادرات  لأن المهم في نهاية الأمر هو تحقيق نتيجة وتجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني.

كما أوضح عضو مكتب المجلس أن كتلة الخط الوطني السيادي متمسكة بضرورة احترام إجراءات النظام الداخلي، وفسر أن مكتب المجلس قرر في وقت سابق تأجيل تحديد موعد استئناف الجلسة العامة المخصّصة للنظر في المبادرة المذكورة إلى ما بعد الانتهاء من دراسة مشروع ميزانية الدولة والمصادقة على مشروع قانون المالية لسنة 2024، وبالتالي كان من المفروض أن يتم تحديد موعد استئناف الجلسة في أول اجتماع لمكتب المجلس بعد المصادقة على مشروع قانون المالية، ولكن لم يقع إدراج هذه النقطة في جدول أعمال اجتماع المكتب السابق لذلك طالب بضرورة إدراجها من أجل ضبط موعد استئناف الجلسة واستكمال النظر في المبادرة التشريعية. وذكر القمودي أن تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني يهدف إلى دعم القضية الفلسطينية.

وفي علاقة بالقضية الفلسطينية بين أن حركة الشعب ستنظم يوم 13 جانفي الجاري ملتقى تونس لدعم المقاومة. ويذكر في هذا السياق أنه سيتم تنظيم هذا الملتقى بقصر المؤتمرات بالعاصمة تحت شعار "أمة تقاوم أمة تنتصر" ومن المنتظر أن تشارك فيه قيادات بحركات حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الشعبية القيادة العامة وحزب الله وغيرها من الأطراف الداعمة للمقاومة.

 

احترام الإجراءات

أما عمار العيدودي، نائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي وشؤون التونسيين بالخارج والهجرة عن كتلة لينتصر الشعب، فأشار إلى وجود مشاورات تحت قبة البرلمان حول تعديل مقترح القانون المتعلق بتجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني، وذكر أنهم في كتلة لينتصر الشعب متمسكون باستئناف الجلسة العامة وبأن تتولى الحكومة إبداء الرأي في مقترح القانون المعروض على هذه الجلسة، وأضاف أنه خلال اجتماع سابق عقدته لجنة العلاقات الخارجية مع وزير الشؤون الخارجية تم طرح سؤال حول رأي الوزارة في مقترح القانون المذكور لكن الوزير لم يقدم إجابة.

ودعا العيدودي رئيس مجلس نواب الشعب ومكتب المجلس إلى ضرورة التقيد بالإجراءات التي نص عليها النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب، وبين أنه كان يجب مواصلة الجلسة العامة التي تم عقدها يوم 2 نوفمبر الماضي بصفة مسترسلة إلى حين التصويت على مقترح القانون برمته لكن هذا لم يحدث، حيث تم منح الأولوية للنظر في قانون المالية.

وذكر النائب أنه بعد المصادقة على مشروع قانون المالية لسنة 2024 لم يعد هناك أي مبرر للتأخير في تحديد موعد استئناف الجلسة العامة.

وفي نفس السياق بين عضو مكتب مجلس نواب الشعب أيمن البوغديري أنه سبق لكتلة لينتصر الشعب أن طالبت بأن تكون الإجراءات قانونية ووفق ما ينص عليه النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب، أي أنه لا يصح تنظيم أي جلسة عامة جديدة إلا بعد استكمال النظر في جدول أعمال الجلسة العامة التي انعقدت يوم 2 نوفمبر والتي تم خلالها فتح باب النقاش العام حول مقترح القانون المتعلق بتجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني ومنع الاعتراف به والتعامل معه، ثم وقع التصويت على المرور من النقاش العام إلى النظر في مقترحات التعديل والتصويت على الفصول فصلا فصلا، وتمت المصادقة على عنوان مقترح القانون، ثم على الفصل الأول، كما تمت المصادقة على الفصل الثاني. وأضاف أنه تم تعديل الفصل بمقتضى مقترح تقدمت به كتلة "لينتصر الشعب"، لأن هذه الكتلة أودعت بدورها مقترح قانون يتعلق بمنع الاعتراف بالعدو الصهيوني والتعامل معه وقد أحاله المكتب على لجنة الحقوق والحريات ودعاها للاستئناس به وهو ما حصل.

كما أشار البوغديري إلى أنه بعد المصادقة على الفصل الثاني أذن رئيس المجلس برفع الجلسة العامة وبالتالي لم يقع التصويت على بقية الفصول وعلى المشروع برمته لذلك طالبته كتلة "لينتصر الشعب" باحترام الإجراءات، ولكن لم يقع استئناف الجلسة العامة، وفي الأثناء ورد على مكتب الضبط بالمجلس مشروع قانون المالية ومشروع ميزانية الدولة ومشروع الميزان الاقتصادي، وبعد التداول قرر المكتب تمريرها على أن يقع لاحقا تحديد موعد لاستئناف جلسة يوم 2 نوفمبر.

 وأضاف النائب مساعد رئيس مجلس نواب الشعب مكلف بالعلاقة مع المجلس الوطني للجهات والأقاليم  أنه حرص خلال اجتماعات المكتب السابقة على تذكير رئيس المجلس بضرورة استئناف الجلسة العامة لكن في كل اجتماع يقع تمرير مشاريع قوانين وردت فيها طلبات استعجال نظر مقدمة من طرف رئاسة الجمهورية، وبين أنه في صورة عدم إدراج تحديد موعد استئناف الجلسة في جدول أعمال المكتب لهذا اليوم فإنه سيطلب في بداية الاجتماع إضافة هذه النقطة إلى جدول الأعمال. وأوضح البوغديري أن موقف كتلته واضح وهو يتمثل في إرجاع المبادرة التشريعية للجنة الحقوق والحريات بهدف التشاور مع رئاسة الجمهورية ووزارات العدل والخارجية والشباب والرياضة والسياحة والشؤون الثقافية ومختلف الأطراف المعنية حتى لا يقع المساس بحقوق المواطن والإضرار بمصالح الدولة التونسية، ولكي يكون مشروع القانون توافقيا وتكون تونس سباقة في سن قانون يجرم التطبيع مع العدو الصهيوني ولا يمس من مؤسسات الدولة والأمن القومي.

سعيدة بوهلال

الاستئناس بالفصل 60 من المجلة الجزائية..   نحو تعديل مقترح قانون تجريم التطبيع ..

 

تونس- الصباح

قال بدر الدين القمودي، القيادي في حركة الشعب والنائب عن كتلة "الخط الوطني السيادي" ومساعد رئيس مجلس نواب الشعب مكلف بالعلاقات مع الوظيفة القضائية والهيئات الدستورية والوطنية، إنه سيطالب مرة أخرى اليوم خلال اجتماع مكتب المجلس باستئناف الجلسة العامة المخصصة للنظر في المبادرة التشريعية التي تقدمت بها كتلة الخط الوطني السيادي والمتعلقة بتجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني.

وفي نفس السياق أشار أيمن البوغديري نائب مساعد لرئيس المجلس مكلف بالعلاقة مع المجلس الوطني للجهات والأقاليم عن كتلة "لينتصر الشعب" التي كانت قد تقدمت بدورها بمقترح قانون يهدف إلى منع الاعتراف بالكيان الصهيوني والتعامل معه، إلى أنه سيجدد الدعوة خلال اجتماع المكتب اليوم لاستئناف الجلسة العامة التي تم رفعها مساء يوم 2 نوفمبر 2023.

وعبر كلاهما عن الاستعداد التام لمزيد التشاور مع الأطراف المعنية والتفاعل مع جميع مقترحات التعديل، ولم يخفيا رغبتهما في أن يتم التوصل في نهاية المطاف إلى سن قانون يجرم التطبيع ويعبر عن تطلعات الشعب ولا يضر بمصالح الدولة التونسية.

وبين القمودي أن إمكانية تعديل المبادرة التشريعية في اتجاه الأخذ بعين الاعتبار الفصل 60 من المجلة الجزائية الذي تحدث عنه رئيس الجمهورية قيس سعيد واردة.

وينص الفصل 60 المتعلق بالاعتداءات على أمن الدولة الخارجي، على أنه يعد خائنا ويعاقب بالإعدام:

أولا: كل تونسي حمل السلاح ضد البلاد التونسية في صفوف العدو، ثانيا: كل تونسي اتصل بدولة أجنبية ليدفعها إلى القيام بأعمال عدوانية ضد البلاد التونسية أو ليوفر لها الوسائل لذلك بأي وجه كان

ثالثا: كل تونسي يسلم إلى دولة أجنبية أو إلى أعوانها جنودا تونسيين أو أراضا أو مدنا أو حصونا أو منشآت أو مراكز أو مخازن أو ترسانات أو عتادا أو ذخائر أو بواخر أو طائرا على ملك البلاد التونسية، رابعا: كل تونسي في زمن الحرب يحرض عسكريين أو بحارة على الالتحاق بخدمة دولة أجنبية أو يسهل لهم الوسائل إلى ذلك أو يجند جنودا لحساب دولة في حرب ضد البلاد التونسية، خامسا : كل تونسي في زمن الحرب يتصل بدولة أجنبية أو بأعوانها ليساعده في اعتداءاتها على البلاد التونسية.

وللتذكير فقد كان الرئيس سعيد شدد في خطابه الذي ألقاه يوم 3 نوفمبر الماضي على أننا في حرب تحرير لا في حرب تجريم، وأن من يتعامل مع العدو الصهيوني، لا يمكن أن يكون إلا خائنا وخيانته تعد خيانة عظمى،  كما تحدث رئيس الجمهورية عن مقترح القانون المعروض على أنظار الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب وأشار إلى إمكانية الاستئناس بالفصل 60 من المجلة الجزائية والتنصيص على عبارة يعد خائنا للشعب الفلسطيني، مع تعداد صور الخيانة بكل دقة وتحديد الجزاء الذي يترتب عن كل واحدة منها والتأكيد في نفس الوقت على أن هذه الخيانة هي خيانة عظمى وعلى أننا في" حرب تحرير لا في حرب تجريم".

وخلص القمودي إلى أن ما تريده كتلته وتصر عليه بشدة هو استئناف الجلسة العامة من أجل تمكين أعضاء المجلس النيابي من تدارس جميع الاحتمالات والنظر في كل المقترحات والمبادرات  لأن المهم في نهاية الأمر هو تحقيق نتيجة وتجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني.

كما أوضح عضو مكتب المجلس أن كتلة الخط الوطني السيادي متمسكة بضرورة احترام إجراءات النظام الداخلي، وفسر أن مكتب المجلس قرر في وقت سابق تأجيل تحديد موعد استئناف الجلسة العامة المخصّصة للنظر في المبادرة المذكورة إلى ما بعد الانتهاء من دراسة مشروع ميزانية الدولة والمصادقة على مشروع قانون المالية لسنة 2024، وبالتالي كان من المفروض أن يتم تحديد موعد استئناف الجلسة في أول اجتماع لمكتب المجلس بعد المصادقة على مشروع قانون المالية، ولكن لم يقع إدراج هذه النقطة في جدول أعمال اجتماع المكتب السابق لذلك طالب بضرورة إدراجها من أجل ضبط موعد استئناف الجلسة واستكمال النظر في المبادرة التشريعية. وذكر القمودي أن تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني يهدف إلى دعم القضية الفلسطينية.

وفي علاقة بالقضية الفلسطينية بين أن حركة الشعب ستنظم يوم 13 جانفي الجاري ملتقى تونس لدعم المقاومة. ويذكر في هذا السياق أنه سيتم تنظيم هذا الملتقى بقصر المؤتمرات بالعاصمة تحت شعار "أمة تقاوم أمة تنتصر" ومن المنتظر أن تشارك فيه قيادات بحركات حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الشعبية القيادة العامة وحزب الله وغيرها من الأطراف الداعمة للمقاومة.

 

احترام الإجراءات

أما عمار العيدودي، نائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي وشؤون التونسيين بالخارج والهجرة عن كتلة لينتصر الشعب، فأشار إلى وجود مشاورات تحت قبة البرلمان حول تعديل مقترح القانون المتعلق بتجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني، وذكر أنهم في كتلة لينتصر الشعب متمسكون باستئناف الجلسة العامة وبأن تتولى الحكومة إبداء الرأي في مقترح القانون المعروض على هذه الجلسة، وأضاف أنه خلال اجتماع سابق عقدته لجنة العلاقات الخارجية مع وزير الشؤون الخارجية تم طرح سؤال حول رأي الوزارة في مقترح القانون المذكور لكن الوزير لم يقدم إجابة.

ودعا العيدودي رئيس مجلس نواب الشعب ومكتب المجلس إلى ضرورة التقيد بالإجراءات التي نص عليها النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب، وبين أنه كان يجب مواصلة الجلسة العامة التي تم عقدها يوم 2 نوفمبر الماضي بصفة مسترسلة إلى حين التصويت على مقترح القانون برمته لكن هذا لم يحدث، حيث تم منح الأولوية للنظر في قانون المالية.

وذكر النائب أنه بعد المصادقة على مشروع قانون المالية لسنة 2024 لم يعد هناك أي مبرر للتأخير في تحديد موعد استئناف الجلسة العامة.

وفي نفس السياق بين عضو مكتب مجلس نواب الشعب أيمن البوغديري أنه سبق لكتلة لينتصر الشعب أن طالبت بأن تكون الإجراءات قانونية ووفق ما ينص عليه النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب، أي أنه لا يصح تنظيم أي جلسة عامة جديدة إلا بعد استكمال النظر في جدول أعمال الجلسة العامة التي انعقدت يوم 2 نوفمبر والتي تم خلالها فتح باب النقاش العام حول مقترح القانون المتعلق بتجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني ومنع الاعتراف به والتعامل معه، ثم وقع التصويت على المرور من النقاش العام إلى النظر في مقترحات التعديل والتصويت على الفصول فصلا فصلا، وتمت المصادقة على عنوان مقترح القانون، ثم على الفصل الأول، كما تمت المصادقة على الفصل الثاني. وأضاف أنه تم تعديل الفصل بمقتضى مقترح تقدمت به كتلة "لينتصر الشعب"، لأن هذه الكتلة أودعت بدورها مقترح قانون يتعلق بمنع الاعتراف بالعدو الصهيوني والتعامل معه وقد أحاله المكتب على لجنة الحقوق والحريات ودعاها للاستئناس به وهو ما حصل.

كما أشار البوغديري إلى أنه بعد المصادقة على الفصل الثاني أذن رئيس المجلس برفع الجلسة العامة وبالتالي لم يقع التصويت على بقية الفصول وعلى المشروع برمته لذلك طالبته كتلة "لينتصر الشعب" باحترام الإجراءات، ولكن لم يقع استئناف الجلسة العامة، وفي الأثناء ورد على مكتب الضبط بالمجلس مشروع قانون المالية ومشروع ميزانية الدولة ومشروع الميزان الاقتصادي، وبعد التداول قرر المكتب تمريرها على أن يقع لاحقا تحديد موعد لاستئناف جلسة يوم 2 نوفمبر.

 وأضاف النائب مساعد رئيس مجلس نواب الشعب مكلف بالعلاقة مع المجلس الوطني للجهات والأقاليم  أنه حرص خلال اجتماعات المكتب السابقة على تذكير رئيس المجلس بضرورة استئناف الجلسة العامة لكن في كل اجتماع يقع تمرير مشاريع قوانين وردت فيها طلبات استعجال نظر مقدمة من طرف رئاسة الجمهورية، وبين أنه في صورة عدم إدراج تحديد موعد استئناف الجلسة في جدول أعمال المكتب لهذا اليوم فإنه سيطلب في بداية الاجتماع إضافة هذه النقطة إلى جدول الأعمال. وأوضح البوغديري أن موقف كتلته واضح وهو يتمثل في إرجاع المبادرة التشريعية للجنة الحقوق والحريات بهدف التشاور مع رئاسة الجمهورية ووزارات العدل والخارجية والشباب والرياضة والسياحة والشؤون الثقافية ومختلف الأطراف المعنية حتى لا يقع المساس بحقوق المواطن والإضرار بمصالح الدولة التونسية، ولكي يكون مشروع القانون توافقيا وتكون تونس سباقة في سن قانون يجرم التطبيع مع العدو الصهيوني ولا يمس من مؤسسات الدولة والأمن القومي.

سعيدة بوهلال