إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

مسارات: روضة زروق.. انتصارات يومية على السرطان

خلف مبنى وزارة الصحة العمومية ينتصب مبنى عادي في بنيانه ولكنه شامخ في دلالاته وبارز في ما يقدمه من إسناد ومن دعم مادي ومعنوي لعدد من الذين يواجهون في الآن نفسه مرض السرطان المخيف وظروفا إجتماعية صعبة قد تحد من قدرتهم على مواجهة المرض وتؤثر على معنوياتهم في ظرف تلعب فيه المعنويات دورا هاما في مواجهة المرض. المبنى هو فضاء عيش وحياة أعدته" الجمعية التونسية لمرضى السرطان" وجعلته فضاء يوفر الإقامة والإعاشة لنساء يترددن ، من داخل الجمهورية،على المستشفيات للعلاج من أورام سرطانية، ولا تسمح لهن ظروفهن المادية بالإقامة في نزل أو بالتنقل كثيرا نحو العاصمة. وظروف الإقامة والإعاشة في هذا الفضاء مقبولة بل متميزة. ولا يقف الأمر عند هذا الحد بل هناك تنشيط ثقافي وزيارات لمواقع ومعالم تعرف بها مدينة تونس إلى جانب توفير مجال للنساء اللواتي يترددن على مقر " الجمعية التونسية لمرضى السرطان " لتعلم بعض الحرف وإتقان بعض المهارات إلى جانب إبراز ما لديهن من إلمام في مجال الفنون والصناعات التقليدية.

خلف هذا المجهود تقف السيدة روضة زروق التي تدير دار مرضى السرطان بعزيمة فولاذية وبسياسة قرب نفسي كبير من المريضات. قد يكون مرور روضة زروق بتجربة الإصابة بالسرطان دور في هذا القرب النفسي ولكن ذلك لا يفسر درجة الانخراط الكبيرة في إدارة الدار وفي الحرص على متابعة أدق الجزئيات وخاصة الرغبة في التحسين والسعي إلى احتضان عدد أكبر من المريضات. نضال يومي تخوضه روضة زروق سلاحها الإيمان بالحياة وبالإنسان والتواضع وعدم التهافت على الأضواء والنجومية الزائفة. قد يبدو هذا النضال بسيطا في نظر البعض ولكنه أحد أهم معارك بناء تونس أفضل وأكثر تضامنا وشعورا بآلام الآخرين وهو ما يجعل من روضة زروق أيقونة من أيقونات النضال المجتمعي في مواجهة كل ما يعيق الحياة .

 مسارات: روضة زروق.. انتصارات يومية على السرطان

خلف مبنى وزارة الصحة العمومية ينتصب مبنى عادي في بنيانه ولكنه شامخ في دلالاته وبارز في ما يقدمه من إسناد ومن دعم مادي ومعنوي لعدد من الذين يواجهون في الآن نفسه مرض السرطان المخيف وظروفا إجتماعية صعبة قد تحد من قدرتهم على مواجهة المرض وتؤثر على معنوياتهم في ظرف تلعب فيه المعنويات دورا هاما في مواجهة المرض. المبنى هو فضاء عيش وحياة أعدته" الجمعية التونسية لمرضى السرطان" وجعلته فضاء يوفر الإقامة والإعاشة لنساء يترددن ، من داخل الجمهورية،على المستشفيات للعلاج من أورام سرطانية، ولا تسمح لهن ظروفهن المادية بالإقامة في نزل أو بالتنقل كثيرا نحو العاصمة. وظروف الإقامة والإعاشة في هذا الفضاء مقبولة بل متميزة. ولا يقف الأمر عند هذا الحد بل هناك تنشيط ثقافي وزيارات لمواقع ومعالم تعرف بها مدينة تونس إلى جانب توفير مجال للنساء اللواتي يترددن على مقر " الجمعية التونسية لمرضى السرطان " لتعلم بعض الحرف وإتقان بعض المهارات إلى جانب إبراز ما لديهن من إلمام في مجال الفنون والصناعات التقليدية.

خلف هذا المجهود تقف السيدة روضة زروق التي تدير دار مرضى السرطان بعزيمة فولاذية وبسياسة قرب نفسي كبير من المريضات. قد يكون مرور روضة زروق بتجربة الإصابة بالسرطان دور في هذا القرب النفسي ولكن ذلك لا يفسر درجة الانخراط الكبيرة في إدارة الدار وفي الحرص على متابعة أدق الجزئيات وخاصة الرغبة في التحسين والسعي إلى احتضان عدد أكبر من المريضات. نضال يومي تخوضه روضة زروق سلاحها الإيمان بالحياة وبالإنسان والتواضع وعدم التهافت على الأضواء والنجومية الزائفة. قد يبدو هذا النضال بسيطا في نظر البعض ولكنه أحد أهم معارك بناء تونس أفضل وأكثر تضامنا وشعورا بآلام الآخرين وهو ما يجعل من روضة زروق أيقونة من أيقونات النضال المجتمعي في مواجهة كل ما يعيق الحياة .