إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

في القمة الأولى لتقليل المخاطر بمصر... 12 توصية تخص الاقتصاد الأخضر والذكاء الاصطناعي لتخفيف الآثار السلبية على البيئة والصحة والمجتمع

 

- د. كونستانتينوس فارسالينوس: بفضل "سنوس" بديل للسجائر.. السويد خالية من الدخان

تونس-الصباح

انتهت أشغال القمة الأولى لتقليل المخاطر بنجاح في القاهرة على توصيات هامة تصل إلى 12 توصية تهدف إلى تقليل المخاطر وتخفيف الآثار السلبية للممارسات الضارة على البيئة والصحة والمجتمع، التي كانت برعاية من وزارة البيئة ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية وبحضور عدد هام من المسؤولين في الدولة ومختصين في مجال المناخ والصحة والتكنولوجيا...

 وكانت القمة قد تطرقت إلى عدة مواضيع وإشكاليات في علاقة بمفهوم تقليل المخاطر وتخفيف الآثار السلبية للممارسات الضارة على البيئة والصحة والمجتمع، والعمل على إنشاء منصة لعرض دراسات الحالة الناجحة التي أثرت إيجابيًا على الأعمال التجارية والمجتمعات، متناسبة مع أهداف التنمية الوطنية وفقًا لرؤية مصر 2030.

ومن بين الحضور، قدّمت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة في خطابها الافتتاحي جهود الوزارة المستمرة لتقليل المخاطر الناتجة عن التغير المناخي والتعامل مع النفايات الطبية والإلكترونية، إلى جانب رؤية رئيس مجلس غرفة صناعات الكيماويات المصرية(FEI)، الدكتور شريف الجابلي، التي طرح فيها التحديات التي يواجهها قطاع الصناعات الكيماوية في دعم الصادرات في ظل التوجه العالمي لتعزيز اقتصاد أخضر والضرورة العاجلة لاعتماد سياسات تقليل المخاطر لتحقيق رؤية مصر 2030.

وكشفت المهندسة هبة حماد، الرئيس التنفيذي للمعايير المصرية(EOS)، ومنسقة الشركة المصرية للكوديكس ومنسقة اللجنة الفنية الوطنية لعلم البيانات(DCCG/TC292)، عن تشكيل لجنة متخصصة في الذكاء الاصطناعي لتقليل المخاطر الناتجة عن مشاركة المعلومات غير الآمنة.

وشملت الجلسة الأولى بعنوان "آراء خبراء الطب في تقليل المخاطر" مجموعة من خبراء الطب المتميزين، الذين تناولوا أهمية تطبيق مفهوم تقليل المخاطر في اكتشاف الأمراض المبكرة وعلاجها بفعالية، خاصة في حالات الأمراض مثل السرطان ومشاكل القلب والأوعية الدموية، واستراتيجيات الوقاية من سرطان الجلد وتقليل مخاطر التعرض المفرط لأشعة الشمس، وتعزيز الحمية الصحية، وزيادة النشاط البدني لتقليل خطر الأمراض المتعلقة بالقلب والرئة، وأمراض التدخين.

هذه الجلسة التي شارك فيها كل من الدكتور كونستانتينوس فارسالينوس، الباحث في جامعة باتراس اليونان، والدكتور حلمي درويش، أخصائي في الصدر ورئيس جمعية الصدرية اللبنانية في شمال لبنان، والدكتور عادل خطاب، أستاذ طب الصدر، جامعة عين شمس، والدكتور محمد زيدان، أستاذ أمراض الرئة، جامعة الإسكندرية، والدكتورة رانيا ممدوح، أستاذ مساعد في طب النفس، جامعة القاهرة وزميلة في طب الإدمان بجامعة كاليفورنيا، والدكتور بيتر هاربر، أخصائي أورام ومؤسسLeaders in Oncology Care، لندن.

وفي نفس السياق، أبرز الدكتور عادل خطاب والدكتور حلمي عدنان درويش، أن أوّل عامل يؤثر على الرئتين هو التدخين، حيث يؤثر على الجسم ويضره بطرق متعددة يمكن أن يؤدي إلى أورام سرطانية، موضحا أن التدخين ليس مجرد عادة، بل هو إدمان ناتج عن النيكوتين.

وهو ما يخول للمدخن التغلب على التدخين عن طريق استبدال السجائر ببدائل مثل الباتشات والرذاذات النيكوتينية والتبغ المسخن والسجائر إلكترونية، وهذا ما أكده الدكتور عدنان درويش أن التركيز على سلوكيات الفرد تسهل تغيير السلوك الاجتماعي السائد، فضلا عن وجود عوامل أخرى قد تؤثر سلبًا على الجهاز التنفسي، مثل التلوث الهوائي، لذلك نحن بحاجة إلى تقديم بدائل ليس فقط للمدخنين ولكن لأي شخص يسهم في تلوث الهواء بشكل عام. حسب تعبيره

من جهته تحدّث الدكتور كونستانتينوس فارسالينوس عن أهمية الحد من المخاطر وأشار كيف أصبحت السويد تقريبا بلدًا خاليًا من الدخان، بفضل "سنوس"، وهو منتج تبغ بدون دخان يُسوق كبديل للسجائر.

وأكدت الدكتور رانيا ممدوح أن معظم مرضى الصحة النفسية إما يدخنون أو يتناولون مواد مخدرة ويجب أن تؤدي تدابير الحد من المخاطر لهؤلاء المرضى إلى إيقاف التدخين

أما الجلسة الثانية، التي جاءت تحت عنوان:"تقليل الأذى كمصلحة متبادلة للأعمال التجارية والمجتمعات"، فقد تطرقت إلى كيفية تأثير الاستراتيجيات في تقليل الأذى إيجابياً على القطاع الخاص والشركات من حيث تقليل التكلفة وزيادة النجاعة الطاقية وتقليل الأثر السلبي على البيئة.

كما ألقت الجلسة الضوء على مساهمة هذه السبل في تحسين جودة الحياة والصحة الشخصية والعافية في المجتمعات، واقترح المتحدثون مع نهاية القمة مجموعة من التوصيات بلغت في المحمل 12 توصية لتسريع أساليب تقليل المخاطر وتخفيف الممارسات الضارة التي قد تكون لها تأثيرات صحية وبيئية واجتماعية على المجتمع.

ومن بين هذه التوصيات، إنشاء تحالف وطني للشركات والمعنيين في مصر لوضع الأسس والمعايير لتقليل المخاطر ومكافحتها، ودمج مفهوم تقليل المخاطر في المناهج الجامعية لتعزيز الاستخدام الفعّال للموارد الطبيعية ومكافحة مخاطر تغير المناخ وحماية البيئة.

إلى جانب توعية الجمهور حول تقليل المخاطر ودمجه في حياتهم اليومية وممارساتهم، مع التأكيد على أن التعامل الفوري مع المخاطر المتوقعة يؤدي إلى استجابات أكثر فعالية وتقليل التكلفة.

كذلك معالجة الاتحاد الأوروبي لتأجيل تنفيذ رسوم الاستيراد على المنتجات التي تسبب انبعاثات الكربون، فضلا عن تعزيز الجهود الجماعية لتعزيز الاقتصاد الأخضر لدعم خطة الدولة لتعزيز الصادرات المصرية إلى الاتحاد الأوروبي والدول الأخرى.

وفاء بن محمد

 

في القمة الأولى لتقليل المخاطر بمصر...   12 توصية تخص الاقتصاد الأخضر والذكاء الاصطناعي لتخفيف الآثار السلبية على البيئة والصحة والمجتمع

 

- د. كونستانتينوس فارسالينوس: بفضل "سنوس" بديل للسجائر.. السويد خالية من الدخان

تونس-الصباح

انتهت أشغال القمة الأولى لتقليل المخاطر بنجاح في القاهرة على توصيات هامة تصل إلى 12 توصية تهدف إلى تقليل المخاطر وتخفيف الآثار السلبية للممارسات الضارة على البيئة والصحة والمجتمع، التي كانت برعاية من وزارة البيئة ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية وبحضور عدد هام من المسؤولين في الدولة ومختصين في مجال المناخ والصحة والتكنولوجيا...

 وكانت القمة قد تطرقت إلى عدة مواضيع وإشكاليات في علاقة بمفهوم تقليل المخاطر وتخفيف الآثار السلبية للممارسات الضارة على البيئة والصحة والمجتمع، والعمل على إنشاء منصة لعرض دراسات الحالة الناجحة التي أثرت إيجابيًا على الأعمال التجارية والمجتمعات، متناسبة مع أهداف التنمية الوطنية وفقًا لرؤية مصر 2030.

ومن بين الحضور، قدّمت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة في خطابها الافتتاحي جهود الوزارة المستمرة لتقليل المخاطر الناتجة عن التغير المناخي والتعامل مع النفايات الطبية والإلكترونية، إلى جانب رؤية رئيس مجلس غرفة صناعات الكيماويات المصرية(FEI)، الدكتور شريف الجابلي، التي طرح فيها التحديات التي يواجهها قطاع الصناعات الكيماوية في دعم الصادرات في ظل التوجه العالمي لتعزيز اقتصاد أخضر والضرورة العاجلة لاعتماد سياسات تقليل المخاطر لتحقيق رؤية مصر 2030.

وكشفت المهندسة هبة حماد، الرئيس التنفيذي للمعايير المصرية(EOS)، ومنسقة الشركة المصرية للكوديكس ومنسقة اللجنة الفنية الوطنية لعلم البيانات(DCCG/TC292)، عن تشكيل لجنة متخصصة في الذكاء الاصطناعي لتقليل المخاطر الناتجة عن مشاركة المعلومات غير الآمنة.

وشملت الجلسة الأولى بعنوان "آراء خبراء الطب في تقليل المخاطر" مجموعة من خبراء الطب المتميزين، الذين تناولوا أهمية تطبيق مفهوم تقليل المخاطر في اكتشاف الأمراض المبكرة وعلاجها بفعالية، خاصة في حالات الأمراض مثل السرطان ومشاكل القلب والأوعية الدموية، واستراتيجيات الوقاية من سرطان الجلد وتقليل مخاطر التعرض المفرط لأشعة الشمس، وتعزيز الحمية الصحية، وزيادة النشاط البدني لتقليل خطر الأمراض المتعلقة بالقلب والرئة، وأمراض التدخين.

هذه الجلسة التي شارك فيها كل من الدكتور كونستانتينوس فارسالينوس، الباحث في جامعة باتراس اليونان، والدكتور حلمي درويش، أخصائي في الصدر ورئيس جمعية الصدرية اللبنانية في شمال لبنان، والدكتور عادل خطاب، أستاذ طب الصدر، جامعة عين شمس، والدكتور محمد زيدان، أستاذ أمراض الرئة، جامعة الإسكندرية، والدكتورة رانيا ممدوح، أستاذ مساعد في طب النفس، جامعة القاهرة وزميلة في طب الإدمان بجامعة كاليفورنيا، والدكتور بيتر هاربر، أخصائي أورام ومؤسسLeaders in Oncology Care، لندن.

وفي نفس السياق، أبرز الدكتور عادل خطاب والدكتور حلمي عدنان درويش، أن أوّل عامل يؤثر على الرئتين هو التدخين، حيث يؤثر على الجسم ويضره بطرق متعددة يمكن أن يؤدي إلى أورام سرطانية، موضحا أن التدخين ليس مجرد عادة، بل هو إدمان ناتج عن النيكوتين.

وهو ما يخول للمدخن التغلب على التدخين عن طريق استبدال السجائر ببدائل مثل الباتشات والرذاذات النيكوتينية والتبغ المسخن والسجائر إلكترونية، وهذا ما أكده الدكتور عدنان درويش أن التركيز على سلوكيات الفرد تسهل تغيير السلوك الاجتماعي السائد، فضلا عن وجود عوامل أخرى قد تؤثر سلبًا على الجهاز التنفسي، مثل التلوث الهوائي، لذلك نحن بحاجة إلى تقديم بدائل ليس فقط للمدخنين ولكن لأي شخص يسهم في تلوث الهواء بشكل عام. حسب تعبيره

من جهته تحدّث الدكتور كونستانتينوس فارسالينوس عن أهمية الحد من المخاطر وأشار كيف أصبحت السويد تقريبا بلدًا خاليًا من الدخان، بفضل "سنوس"، وهو منتج تبغ بدون دخان يُسوق كبديل للسجائر.

وأكدت الدكتور رانيا ممدوح أن معظم مرضى الصحة النفسية إما يدخنون أو يتناولون مواد مخدرة ويجب أن تؤدي تدابير الحد من المخاطر لهؤلاء المرضى إلى إيقاف التدخين

أما الجلسة الثانية، التي جاءت تحت عنوان:"تقليل الأذى كمصلحة متبادلة للأعمال التجارية والمجتمعات"، فقد تطرقت إلى كيفية تأثير الاستراتيجيات في تقليل الأذى إيجابياً على القطاع الخاص والشركات من حيث تقليل التكلفة وزيادة النجاعة الطاقية وتقليل الأثر السلبي على البيئة.

كما ألقت الجلسة الضوء على مساهمة هذه السبل في تحسين جودة الحياة والصحة الشخصية والعافية في المجتمعات، واقترح المتحدثون مع نهاية القمة مجموعة من التوصيات بلغت في المحمل 12 توصية لتسريع أساليب تقليل المخاطر وتخفيف الممارسات الضارة التي قد تكون لها تأثيرات صحية وبيئية واجتماعية على المجتمع.

ومن بين هذه التوصيات، إنشاء تحالف وطني للشركات والمعنيين في مصر لوضع الأسس والمعايير لتقليل المخاطر ومكافحتها، ودمج مفهوم تقليل المخاطر في المناهج الجامعية لتعزيز الاستخدام الفعّال للموارد الطبيعية ومكافحة مخاطر تغير المناخ وحماية البيئة.

إلى جانب توعية الجمهور حول تقليل المخاطر ودمجه في حياتهم اليومية وممارساتهم، مع التأكيد على أن التعامل الفوري مع المخاطر المتوقعة يؤدي إلى استجابات أكثر فعالية وتقليل التكلفة.

كذلك معالجة الاتحاد الأوروبي لتأجيل تنفيذ رسوم الاستيراد على المنتجات التي تسبب انبعاثات الكربون، فضلا عن تعزيز الجهود الجماعية لتعزيز الاقتصاد الأخضر لدعم خطة الدولة لتعزيز الصادرات المصرية إلى الاتحاد الأوروبي والدول الأخرى.

وفاء بن محمد