إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

بعد قرار بيع "البكر الممتاز" للعموم بـ 15 دينارا للتر.. توقعات بتراجع أسعار زيت الزيتون..

 

 

تونس - الصباح

تزامنا مع تقدم موسم جني الزيتون واتجاه أسعار الزيت نحو التراجع إلى مستوى يتراوح حاليا بين 22 و20 دينارا للتر، وبهدف الضغط على الأسعار في السوق المحلية وجعلها في متناول المستهلك التونسي، أعلنت وزارتا التجارة والفلاحة، في بلاغ مشترك، أمس انه تقرر توفير كمية من زيت الزيتون البكر الممتاز تقدر ب10500 طن، وتعميم توزيعها على كامل تراب الجمهورية بسعر تفاضلي في حدود 15 دينارا للتر الواحد وذلك بداية من يوم 15 ديسمبر الجاري.

وأشار البلاغ الى ان القرار جاء تبعا لتوصيات رئيس الجمهورية واثر جلسات عمل مع وفد من المكتب التنفيذي للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية بحضور ممثّلين عن الوزارات المعنية..

ومن شأن هذا القرار أن يؤثر ايجابيا على الأسعار المحلية ويساهم في تعديلها نحو الانخفاض، علما أن شهري ديسمبر وجانفي من كل سنة يعتبران ذروة موسم جني الزيتون، وتشهد خلالها الأسعار على المستوى المحلي انخفاضا ملحوظا باعتبار توفر العرض..

ولم يوضح البلاغ ما إذا كانت كميات الزيت المعنية هي من إنتاج الموسم الحالي أم من الموسم المنقضي، علما أن زيت الزيتون للموسم الماضي يباع حاليا بسعر يتراوح 15 و17 دينارا للكغ، لكنه منخفض الجودة وليس من النوع الممتاز..

يذكر أن رئيس الجمهورية قيس سعيّد كان قد دعا إلى اتّخاذ إجراءات عاجلة لوضع حدّ لما وصفها بـ"المضاربة والاحتكار"والارتفاع غير المقبول لأسعار عدد من المواد الغذائية، لاسيما سعر زيت الزيتون.

وطالب سعيّد لدى استقباله وزراء الفلاحة عبد المنعم بلعاتي والداخلية كمال الفقي والتجارة كلثوم بن رجب، يوم 18 نوفمبر 2023، "بتحميل المسؤولية لأية جهة تسعى إلى المسّ بقوت المواطنين على وجه العموم".. ولاحظ إنّ ''تونس تنتج أفضل أنواع الزياتين في العالم وتحتلّ المراتب الأولى لأكبر غابات هذه الشجرة المباركة، ولا يمكن القبول بأن ترتفع أسعار الزيت بهذا الشكل مهما كانت المبرّرات''.

كما يأتي قرار توفير كميات من زيت الزيتون للعموم بسعر تفاضلي، في وقت تشهد فيه الأسعار اتجاها نحو الانخفاض حيث استقرت في معدل يساوي أو يقل عن عشرين دينارا للتر وفق الأسعار المتداولة بالأسواق المحلية.

وكان عضو المجلس المركزي للاتحاد الفلاحة والصيد البحري أنيس خرباش، قد توقع في تصريحات إعلامية تراجع الأسعار خلال النصف الثاني من شهر ديسمبر وبداية شهر جانفي، وأكد أنها لن تتجاوز حاجز العشرين دينارا.

وكشف خرباش أن المعاصر باعت مؤخرا زيت زيتون لمصانع الزيت بسعر يتراوح بين 16 و18 دينارا للتر، وأكد أن اتحاد الفلاحين كان قد طالب ديوان الزيت للتدخل لتعديل الأسعار وإحداث نقاط بيع مباشرة من المنتج للمستهلك وتحديد سعر مرجعي ب17.5 دينار للتر الواحد.

دور الديوان في تعديل الأسعار

وفي سياق متصل، كان مدير عام الديوان الوطني للزيت قد أكد في تصريح إعلامي، أن الديوان سيعمل على تعديل أسعار زيت الزيتون في السوق المحلية، وذلك من خلال توفير كميات من الزيت بمختلف المراكز بأسعار مناسبة، تنفيذا لتوصيات رئيس الجمهورية التي تهدف إلى تقريب زيت الزيتون من المستهلك،

وعادة ما يتدخل الديوان في بعض المناسبات لتعديل أسعار زيت الزيتون في السوق المحلية، ويقوم ببيع كميات من زيت الزيتون بأسعار تفاضلية، على غرار ما قام به خلال مارس 2023 الذي تزامن مع شهر رمضان، حين باع كميات من زيت الزيتون معلبة في عبوات بلاستكية غذائية ذات سعة 5 لتر بسعر 5ر74 دينارا بواقع 14.900 دينار اللتر الواحد.

ووفقا لمدير عام الديوان، شهدت أسعار الزيت (خلال شهر نوفمبر) تراجعا ليبلغ سعر الكلغ بين 21 و22 دينارا بعد أن وصلت إلى 27 و28 دينارا، قبل انطلاق موسم جني الزيتون، موضحا أنّ أسعار الزيت تخضع إلى قاعدة العرض والطلب على المستوى العالمي، وأنّ سبب ارتفاع أسعاره يعود إلى تراجع الإنتاج في دول شمال المتوسّط. وقدّر هذا التراجع بـ40 بالمائة في إسبانيا.

يذكر أن أسعار الموسم الماضي تراوحت بين 14 و19 دينار للتر وبين 9 و12 دينارا خلال موسم 2021-2022. ومن المتوقّع أن تبلغ صابة زيت الزيتون في تونس خلال هذا الموسم 220 ألف طن، ما يمثّل معدل إنتاج السنوات العشر الأخيرة.

وكان ديوان الزيت قد نفى في بلاغ أصدره مؤخرا ما راج في مواقع التواصل الاجتماعي عن تدخل الديوان لتسعير زيت الزيتون في حدود 15 دينارا للتر. وفسّر بأن "الاتجار في زيت الزيتون يخضع لقاعدة العرض والطلب وبالتالي لا صحة في المعطيات المنشورة بخصوص تدخل الديوان لـ تحديد الأسعار."

وأوضح بأنه إضافة إلى دور الديوان في مجال النهوض بإنتاج وجودة زيت الزيتون ومساهمته في تنمية هذا القطاع من الإنتاج إلى الترويج، فإنه "يعمل على التدخل عند الإنتاج بشراء كميات من زيت الزيتون خلال الموسم لتعديل السوق مع ترويجها محليا وباتجاه التصدير."

يذكر أن السعر المتداول لزيت الزيتون على المستوى العالمي (السوق الإسبانية) يتراوح بين 7.7 و8.3 أورو للكغ، وهو سعر مرتفع جدا مقارنة بمعدل أسعار السنة الماضية، ويمثل فرصة للرفع من مداخيل تصدير زيت الزيتون التونسي، والمتوقع أن يرتفع بنسبة 11 بالمائة، علما أن 80 بالمائة من الصابة السنوية تصدر إلى الخارج، 90 بالمائة منها سائبة والبقية معلبة.

وشهدت صادرات تونس من زيت الزيتون زيادة بنسبة 54 بالمائة خلال الأشهر العشرة الأولى من موسم 2022/2023، ما مكن من تحقيق إنتاج تعادل قيمته حوالي ثلاثة مليارات دينار.

تجدر الإشارة إلى أن معدل الاستهلاك الوطني لزيت الزيتون لا يتعدى 20 بالمائة من معدل الإنتاج الجملي السنوي...

رفيق بن عبد الله

 

 

 

 

 بعد قرار بيع "البكر الممتاز" للعموم بـ 15 دينارا للتر..   توقعات بتراجع أسعار زيت الزيتون..

 

 

تونس - الصباح

تزامنا مع تقدم موسم جني الزيتون واتجاه أسعار الزيت نحو التراجع إلى مستوى يتراوح حاليا بين 22 و20 دينارا للتر، وبهدف الضغط على الأسعار في السوق المحلية وجعلها في متناول المستهلك التونسي، أعلنت وزارتا التجارة والفلاحة، في بلاغ مشترك، أمس انه تقرر توفير كمية من زيت الزيتون البكر الممتاز تقدر ب10500 طن، وتعميم توزيعها على كامل تراب الجمهورية بسعر تفاضلي في حدود 15 دينارا للتر الواحد وذلك بداية من يوم 15 ديسمبر الجاري.

وأشار البلاغ الى ان القرار جاء تبعا لتوصيات رئيس الجمهورية واثر جلسات عمل مع وفد من المكتب التنفيذي للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية بحضور ممثّلين عن الوزارات المعنية..

ومن شأن هذا القرار أن يؤثر ايجابيا على الأسعار المحلية ويساهم في تعديلها نحو الانخفاض، علما أن شهري ديسمبر وجانفي من كل سنة يعتبران ذروة موسم جني الزيتون، وتشهد خلالها الأسعار على المستوى المحلي انخفاضا ملحوظا باعتبار توفر العرض..

ولم يوضح البلاغ ما إذا كانت كميات الزيت المعنية هي من إنتاج الموسم الحالي أم من الموسم المنقضي، علما أن زيت الزيتون للموسم الماضي يباع حاليا بسعر يتراوح 15 و17 دينارا للكغ، لكنه منخفض الجودة وليس من النوع الممتاز..

يذكر أن رئيس الجمهورية قيس سعيّد كان قد دعا إلى اتّخاذ إجراءات عاجلة لوضع حدّ لما وصفها بـ"المضاربة والاحتكار"والارتفاع غير المقبول لأسعار عدد من المواد الغذائية، لاسيما سعر زيت الزيتون.

وطالب سعيّد لدى استقباله وزراء الفلاحة عبد المنعم بلعاتي والداخلية كمال الفقي والتجارة كلثوم بن رجب، يوم 18 نوفمبر 2023، "بتحميل المسؤولية لأية جهة تسعى إلى المسّ بقوت المواطنين على وجه العموم".. ولاحظ إنّ ''تونس تنتج أفضل أنواع الزياتين في العالم وتحتلّ المراتب الأولى لأكبر غابات هذه الشجرة المباركة، ولا يمكن القبول بأن ترتفع أسعار الزيت بهذا الشكل مهما كانت المبرّرات''.

كما يأتي قرار توفير كميات من زيت الزيتون للعموم بسعر تفاضلي، في وقت تشهد فيه الأسعار اتجاها نحو الانخفاض حيث استقرت في معدل يساوي أو يقل عن عشرين دينارا للتر وفق الأسعار المتداولة بالأسواق المحلية.

وكان عضو المجلس المركزي للاتحاد الفلاحة والصيد البحري أنيس خرباش، قد توقع في تصريحات إعلامية تراجع الأسعار خلال النصف الثاني من شهر ديسمبر وبداية شهر جانفي، وأكد أنها لن تتجاوز حاجز العشرين دينارا.

وكشف خرباش أن المعاصر باعت مؤخرا زيت زيتون لمصانع الزيت بسعر يتراوح بين 16 و18 دينارا للتر، وأكد أن اتحاد الفلاحين كان قد طالب ديوان الزيت للتدخل لتعديل الأسعار وإحداث نقاط بيع مباشرة من المنتج للمستهلك وتحديد سعر مرجعي ب17.5 دينار للتر الواحد.

دور الديوان في تعديل الأسعار

وفي سياق متصل، كان مدير عام الديوان الوطني للزيت قد أكد في تصريح إعلامي، أن الديوان سيعمل على تعديل أسعار زيت الزيتون في السوق المحلية، وذلك من خلال توفير كميات من الزيت بمختلف المراكز بأسعار مناسبة، تنفيذا لتوصيات رئيس الجمهورية التي تهدف إلى تقريب زيت الزيتون من المستهلك،

وعادة ما يتدخل الديوان في بعض المناسبات لتعديل أسعار زيت الزيتون في السوق المحلية، ويقوم ببيع كميات من زيت الزيتون بأسعار تفاضلية، على غرار ما قام به خلال مارس 2023 الذي تزامن مع شهر رمضان، حين باع كميات من زيت الزيتون معلبة في عبوات بلاستكية غذائية ذات سعة 5 لتر بسعر 5ر74 دينارا بواقع 14.900 دينار اللتر الواحد.

ووفقا لمدير عام الديوان، شهدت أسعار الزيت (خلال شهر نوفمبر) تراجعا ليبلغ سعر الكلغ بين 21 و22 دينارا بعد أن وصلت إلى 27 و28 دينارا، قبل انطلاق موسم جني الزيتون، موضحا أنّ أسعار الزيت تخضع إلى قاعدة العرض والطلب على المستوى العالمي، وأنّ سبب ارتفاع أسعاره يعود إلى تراجع الإنتاج في دول شمال المتوسّط. وقدّر هذا التراجع بـ40 بالمائة في إسبانيا.

يذكر أن أسعار الموسم الماضي تراوحت بين 14 و19 دينار للتر وبين 9 و12 دينارا خلال موسم 2021-2022. ومن المتوقّع أن تبلغ صابة زيت الزيتون في تونس خلال هذا الموسم 220 ألف طن، ما يمثّل معدل إنتاج السنوات العشر الأخيرة.

وكان ديوان الزيت قد نفى في بلاغ أصدره مؤخرا ما راج في مواقع التواصل الاجتماعي عن تدخل الديوان لتسعير زيت الزيتون في حدود 15 دينارا للتر. وفسّر بأن "الاتجار في زيت الزيتون يخضع لقاعدة العرض والطلب وبالتالي لا صحة في المعطيات المنشورة بخصوص تدخل الديوان لـ تحديد الأسعار."

وأوضح بأنه إضافة إلى دور الديوان في مجال النهوض بإنتاج وجودة زيت الزيتون ومساهمته في تنمية هذا القطاع من الإنتاج إلى الترويج، فإنه "يعمل على التدخل عند الإنتاج بشراء كميات من زيت الزيتون خلال الموسم لتعديل السوق مع ترويجها محليا وباتجاه التصدير."

يذكر أن السعر المتداول لزيت الزيتون على المستوى العالمي (السوق الإسبانية) يتراوح بين 7.7 و8.3 أورو للكغ، وهو سعر مرتفع جدا مقارنة بمعدل أسعار السنة الماضية، ويمثل فرصة للرفع من مداخيل تصدير زيت الزيتون التونسي، والمتوقع أن يرتفع بنسبة 11 بالمائة، علما أن 80 بالمائة من الصابة السنوية تصدر إلى الخارج، 90 بالمائة منها سائبة والبقية معلبة.

وشهدت صادرات تونس من زيت الزيتون زيادة بنسبة 54 بالمائة خلال الأشهر العشرة الأولى من موسم 2022/2023، ما مكن من تحقيق إنتاج تعادل قيمته حوالي ثلاثة مليارات دينار.

تجدر الإشارة إلى أن معدل الاستهلاك الوطني لزيت الزيتون لا يتعدى 20 بالمائة من معدل الإنتاج الجملي السنوي...

رفيق بن عبد الله