إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

بزيادة قدرت 6.1% عن سنة 2023… أكثر من 3.9 مليار دولار ديون تونس خلال 2024 !

تونس- الصباح

من المنتظر أن تسدد تونس ما قيمته 12.3 مليار دينار من ديونها الخارجية خلال عام 2024، وتشمل هذه الديون، وفق قانون المالية لسنة 2024، القروض التي حصلت عليها تونس من المؤسسات المالية الدولية، مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، بالإضافة إلى القروض التي حصلت عليها من الدول العربية والأجنبية الأخرى. وتمثل هذه الديون ما نسبته 40% من إجمالي الديون الخارجية المستحقة على تونس في عام 2024.

وتتوقع الحكومة التونسية أن تمول تسديد هذه الديون من خلال الموارد الذاتية، مثل إيرادات الضرائب، بالإضافة إلى الدعم الخارجي.

وبلغ إجمالي الديون الخارجية المستحقة لتونس 86.4 مليار دينار منها ديون مستحقة خلال عام 2024 بقيمة 12.3 مليار دينار ، وتمثل نسبة الديون المستحقة من إجمالي الديون الخارجية ما نسبته 14%.

وتعد ديون تونس الخارجية أحد أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد التونسي. وتسعى الحكومة التونسية إلى خفض نسبة الدين الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي من خلال تنفيذ إصلاحات اقتصادية، وجذب الاستثمارات الأجنبية.

تراكم الدين العام

وتتوقع الحكومة التونسية أن يصل تراكم الدين العام في تونس في عام 2024 إلى نحو 140 مليار دينار، أي نحو 79.8 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، ارتفاعا من 127 مليار دينار في عام 2023.

وتمثل الديون الخارجية ما نسبته 62 بالمائة من إجمالي الدين العام في تونس، وتبلغ قيمتها المتوقعة في عام 2024 نحو 86.4 مليار دينار، بزيادة 40 بالمائة عن عام 2023.

أما الديون الداخلية فتبلغ قيمتها المتوقعة في عام 2024 نحو 53.6 مليار دينار، بزيادة 30 بالمائة عن عام 2023.

وتأتي هذه الزيادة في الدين العام التونسي نتيجة لارتفاع عجز الميزانية، وضعف النمو الاقتصادي، وارتفاع معدلات التضخم.

وتتوقع الحكومة التونسية أن تنخفض نسبة الدين العام من الناتج المحلي الإجمالي تدريجياً خلال السنوات المقبلة، وذلك من خلال تنفيذ إصلاحات اقتصادية، وجذب الاستثمارات الأجنبية.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي لتونس نموًا بنسبة 0.7% خلال الربع الثاني من عام 2023، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، في حين ، وصل معدل التضخم في تونس أعلى مستوياته إلى 10.4٪ في فيفري 2023، وهو الأعلى في أكثر من ثلاثة عقود.

الديون حسب القطاعات والدول

وتقدر الديون الخارجية المقرر أن تسددها تونس بقيمة 3.9 مليار دولار في عام 2024، بزيادة بنسبة 40٪ مقارنة بعام 2021 ، و6.1 % عن سنة 2023، وتظهر هذه البيانات تحديات اقتصادية تواجه تونس، مما يجعل من الضروري تنفيذ إصلاحات تعزيز النمو المستدام.

وتبلغ ديون المؤسسات المالية الدولية قرابة 40.6 مليار دينار (47%)، والدول العربية والأجنبية ما قيمته 45.8 مليار دينار (53%) في حين يتوزع الدين الخارجي حسب نوع القرض، قروض طويلة الأجل بقيمة 75.9 مليار دينار وتمثل (88%)، وقروض قصيرة الأجل بقيمة 10.5 مليار دينار (12%)، أما بخصوص الدين الخارجي حسب المنطقة فتبلغ الديون مع منطقة أوروبا 39.3 مليار دينار (45%)، وأمريكا الشمالية ما قيمته 19.6 مليار دينار (22%)، ومنطقة آسيا ما قيمته 18.1 مليار دينار (21%)، في حين تبلغ الديون مع الدول العربية 9.4 مليار دينار (11%).

وتبلغ ديون القطاع العام إجمالا ما قيمته 66.4 مليار دينار (77%)، في حين تبلغ الديون مع القطاع الخاص ما قيمته 20 مليار دينار (23%). وتعد ديون تونس الخارجية أحد أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد التونسي. وتسعى الحكومة التونسية إلى خفض نسبة الدين الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي من خلال تنفيذ إصلاحات اقتصادية، وجذب الاستثمارات الأجنبية.

احتمالات نجاح تونس في سداد ديونها

وحسب عدد من خبراء الاقتصاد الذين حاورتهم "الصباح"، فإنه إذا تمكن الاقتصاد التونسي من تحقيق نمو اقتصادي قوي خلال عام 2024، فسيساعد ذلك الحكومة على زيادة إيراداتها وخفض عجز الميزانية، وبالتالي تسهيل عملية سداد الديون، كما يشكل نجاح تونس في حال حصولها على تمويل خارجي، سواء من المؤسسات المالية الدولية أو من الدول العربية والأجنبية الأخرى، في تسهيل عملية سداد الديون.

أما إذا تمكنت الحكومة التونسية من التوصل إلى اتفاقات مع الدائنين بشأن إعادة جدولة الديون، فسيساعد ذلك في تخفيف العبء المالي على الحكومة وجعل عملية سداد الديون أكثر سهولة. وبالنظر إلى هذه العوامل، يمكن القول أن احتمال نجاح تونس في سداد ديونها خلال عام 2024 هو احتمال متوسط. فمن ناحية، يواجه الاقتصاد التونسي تحديات عديدة، مثل التضخم المرتفع وضعف النمو الاقتصادي. ومن ناحية أخرى، تسعى الحكومة التونسية إلى تنفيذ إصلاحات اقتصادية يمكن أن تساعدها على تحسين الوضع الاقتصادي ورفع معدل النمو. وهناك بعض العوامل التي يمكن أن تؤثر على احتمال نجاح تونس في سداد ديونها خلال عام 2024، منها تطورات الاقتصاد العالمي، حيث إذا شهد الاقتصاد العالمي نموًا قويًا خلال عام 2024، فسيساعد ذلك الاقتصاد التونسي على تحقيق نمو اقتصادي قوي أيضًا، كما يساعد استقرار الوضع السياسي في تونس خلال عام 2024، في جذب الاستثمارات الأجنبية وتحسين الوضع الاقتصادي.

وبشكل عام، فإن احتمال نجاح تونس في سداد ديونها خلال عام 2024 يعتمد على عدة عوامل، منها التطورات الاقتصادية العالمية والوضع السياسي في تونس، بالإضافة إلى جهود الحكومة التونسية في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية.

 سفيان المهداوي

بزيادة قدرت 6.1% عن سنة 2023…  أكثر من 3.9 مليار دولار ديون تونس خلال 2024 !

تونس- الصباح

من المنتظر أن تسدد تونس ما قيمته 12.3 مليار دينار من ديونها الخارجية خلال عام 2024، وتشمل هذه الديون، وفق قانون المالية لسنة 2024، القروض التي حصلت عليها تونس من المؤسسات المالية الدولية، مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، بالإضافة إلى القروض التي حصلت عليها من الدول العربية والأجنبية الأخرى. وتمثل هذه الديون ما نسبته 40% من إجمالي الديون الخارجية المستحقة على تونس في عام 2024.

وتتوقع الحكومة التونسية أن تمول تسديد هذه الديون من خلال الموارد الذاتية، مثل إيرادات الضرائب، بالإضافة إلى الدعم الخارجي.

وبلغ إجمالي الديون الخارجية المستحقة لتونس 86.4 مليار دينار منها ديون مستحقة خلال عام 2024 بقيمة 12.3 مليار دينار ، وتمثل نسبة الديون المستحقة من إجمالي الديون الخارجية ما نسبته 14%.

وتعد ديون تونس الخارجية أحد أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد التونسي. وتسعى الحكومة التونسية إلى خفض نسبة الدين الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي من خلال تنفيذ إصلاحات اقتصادية، وجذب الاستثمارات الأجنبية.

تراكم الدين العام

وتتوقع الحكومة التونسية أن يصل تراكم الدين العام في تونس في عام 2024 إلى نحو 140 مليار دينار، أي نحو 79.8 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، ارتفاعا من 127 مليار دينار في عام 2023.

وتمثل الديون الخارجية ما نسبته 62 بالمائة من إجمالي الدين العام في تونس، وتبلغ قيمتها المتوقعة في عام 2024 نحو 86.4 مليار دينار، بزيادة 40 بالمائة عن عام 2023.

أما الديون الداخلية فتبلغ قيمتها المتوقعة في عام 2024 نحو 53.6 مليار دينار، بزيادة 30 بالمائة عن عام 2023.

وتأتي هذه الزيادة في الدين العام التونسي نتيجة لارتفاع عجز الميزانية، وضعف النمو الاقتصادي، وارتفاع معدلات التضخم.

وتتوقع الحكومة التونسية أن تنخفض نسبة الدين العام من الناتج المحلي الإجمالي تدريجياً خلال السنوات المقبلة، وذلك من خلال تنفيذ إصلاحات اقتصادية، وجذب الاستثمارات الأجنبية.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي لتونس نموًا بنسبة 0.7% خلال الربع الثاني من عام 2023، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، في حين ، وصل معدل التضخم في تونس أعلى مستوياته إلى 10.4٪ في فيفري 2023، وهو الأعلى في أكثر من ثلاثة عقود.

الديون حسب القطاعات والدول

وتقدر الديون الخارجية المقرر أن تسددها تونس بقيمة 3.9 مليار دولار في عام 2024، بزيادة بنسبة 40٪ مقارنة بعام 2021 ، و6.1 % عن سنة 2023، وتظهر هذه البيانات تحديات اقتصادية تواجه تونس، مما يجعل من الضروري تنفيذ إصلاحات تعزيز النمو المستدام.

وتبلغ ديون المؤسسات المالية الدولية قرابة 40.6 مليار دينار (47%)، والدول العربية والأجنبية ما قيمته 45.8 مليار دينار (53%) في حين يتوزع الدين الخارجي حسب نوع القرض، قروض طويلة الأجل بقيمة 75.9 مليار دينار وتمثل (88%)، وقروض قصيرة الأجل بقيمة 10.5 مليار دينار (12%)، أما بخصوص الدين الخارجي حسب المنطقة فتبلغ الديون مع منطقة أوروبا 39.3 مليار دينار (45%)، وأمريكا الشمالية ما قيمته 19.6 مليار دينار (22%)، ومنطقة آسيا ما قيمته 18.1 مليار دينار (21%)، في حين تبلغ الديون مع الدول العربية 9.4 مليار دينار (11%).

وتبلغ ديون القطاع العام إجمالا ما قيمته 66.4 مليار دينار (77%)، في حين تبلغ الديون مع القطاع الخاص ما قيمته 20 مليار دينار (23%). وتعد ديون تونس الخارجية أحد أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد التونسي. وتسعى الحكومة التونسية إلى خفض نسبة الدين الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي من خلال تنفيذ إصلاحات اقتصادية، وجذب الاستثمارات الأجنبية.

احتمالات نجاح تونس في سداد ديونها

وحسب عدد من خبراء الاقتصاد الذين حاورتهم "الصباح"، فإنه إذا تمكن الاقتصاد التونسي من تحقيق نمو اقتصادي قوي خلال عام 2024، فسيساعد ذلك الحكومة على زيادة إيراداتها وخفض عجز الميزانية، وبالتالي تسهيل عملية سداد الديون، كما يشكل نجاح تونس في حال حصولها على تمويل خارجي، سواء من المؤسسات المالية الدولية أو من الدول العربية والأجنبية الأخرى، في تسهيل عملية سداد الديون.

أما إذا تمكنت الحكومة التونسية من التوصل إلى اتفاقات مع الدائنين بشأن إعادة جدولة الديون، فسيساعد ذلك في تخفيف العبء المالي على الحكومة وجعل عملية سداد الديون أكثر سهولة. وبالنظر إلى هذه العوامل، يمكن القول أن احتمال نجاح تونس في سداد ديونها خلال عام 2024 هو احتمال متوسط. فمن ناحية، يواجه الاقتصاد التونسي تحديات عديدة، مثل التضخم المرتفع وضعف النمو الاقتصادي. ومن ناحية أخرى، تسعى الحكومة التونسية إلى تنفيذ إصلاحات اقتصادية يمكن أن تساعدها على تحسين الوضع الاقتصادي ورفع معدل النمو. وهناك بعض العوامل التي يمكن أن تؤثر على احتمال نجاح تونس في سداد ديونها خلال عام 2024، منها تطورات الاقتصاد العالمي، حيث إذا شهد الاقتصاد العالمي نموًا قويًا خلال عام 2024، فسيساعد ذلك الاقتصاد التونسي على تحقيق نمو اقتصادي قوي أيضًا، كما يساعد استقرار الوضع السياسي في تونس خلال عام 2024، في جذب الاستثمارات الأجنبية وتحسين الوضع الاقتصادي.

وبشكل عام، فإن احتمال نجاح تونس في سداد ديونها خلال عام 2024 يعتمد على عدة عوامل، منها التطورات الاقتصادية العالمية والوضع السياسي في تونس، بالإضافة إلى جهود الحكومة التونسية في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية.

 سفيان المهداوي