إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

ليلى الشيخاوي: المواطن مطالب بجمع النفايات القابلة للرسكلة في كيس خاص

 

ـ بمجرد مصادقة مجلس الوزراء على مجلة البيئة ستقع إحالتها على البرلمان

تونس- الصباح

 بعد الاستماع إلى ملاحظات النواب واستفساراتهم قالت ليلى الشيخاوي المهداوي وزيرة البيئة أمس خلال الجلسة العامة البرلمانية المنعقدة بقصر باردو للنظر في مهمة البيئة من مشروع ميزانية الدولة لسنة 2024، إن ميزانية هذه الوزارة في حدود واحد بالمائة من مجموع ميزانية الدولة. وأكدت أنها لا تقبل الفساد وبينت أنه عندما يتم التفطن إلى تجاوزات فيقع رفعها إلى القضاء وذلك في إطار احترام القانون والإجراءات والتراتيب المعمول بها.

 ولاحظت أن الموارد المخصصة لبرامج جودة الحياة وتحسين ظروف العيش ليست كبيرة، وذكرت أنه تم القيام بعدة دراسات لكنها ظلت حبرا على ورق وسبب ذلك هو أن هناك العديد من المشاريع المبرمجة منها ما يعود إلى ما قبل 2011 لكن لم يقع العثور على التمويل رغم المجهودات التي يقع بذلها في كافة المجالات. وأكدت حرص وزارة البيئة على إنجاز المشاريع التي تشتغل عليها.

وأشارت إلى أن الوزارة عندما تم بعثها كانت موجودة فقط في المركز ثم وقع تركيز ست مديريات وهي غير كافية وفسرت أن وزارة البيئة لا يمكنها أن تنتدب لأنه ليست هناك موارد لخلاص الأجور وهي حريصة على ضمان الحوكمة وفي هذا السياق سيتم تحيين هيكلة الوزارة، وتشمل الحوكمة الانتدابات والمهمات بالخارج واقتناء التجهيزات والمعدات. وذكرت أنه توجد حاليا عملية تدقيق شامل في الانتدابات في كامل الوزارات ومنها وزارة البيئية.

ولاحظت أن ما يهم الحياة اليومية للمواطن هو التصرف في النفايات وصرف المياه لكن وزارة البيئة ليست هي الوحيدة المعنية بالمجالين المذكورين فهناك البلديات والمجتمع المدني.

وبخصوص قطاع التطهير قالت وزيرة البيئة إنه تم الانطلاق في الاشتغال على هذا الموضوع منذ الاستقلال وتم سنة 1974 إحداث ديوان التطهير وكان عدد البلديات آن ذاك في حدود مائة أما اليوم فارتفع عددها إلى 350 منها  197 بلدية مرتبطة بشبكات التطهير وتسعى الوزارة إلى تعميم الربط بهذه الشبكة على كافة البلديات. وأضافت أنه بمجرد توفر الإمكانيات المالية ستقوم بربط البلديات المتبقية بشبكة التطهير.

وبخصوص محطات التطهير ذكرت أن هناك 130 محطة صرف مياه مستعملة في تونس منها 27 محطة تقوم بالتطهير الثلاثي الذي يسمح باستخراج نوعية مياه يمكن استعمالها في الصناعة والفلاحة. وقالت إن الوزارة تسعى إلى تعميم برنامج التطهير الثلاثي نظرا لوجود شح مائي وأضافت أنه تم إصدار منشور مشترك بين وزارات البيئة والصحة والفلاحة بخصوص إعادة استعمال مياه الصرف في الفلاحة.

المحافظة على الشواطئ

وبخصوص الشريط الساحلي عبرت وزيرة البيئة عن رغبتها في أن تستعيد كل الشواطئ التونسية رونقها وأن تتم المحافظة على رمالها، وتحدثت عن تداعيات التغيرات المناخية على المناطق الساحلية وعن عمليات التنسيق التي تتم مع البلدان الأخرى وخاصة البلدان المتوسطية وعن الجهود المبذولة للبحث عن ممولين. 

ولدى حديثها عن التصرف في النفايات وصفت الوزيرة النفايات بأنها ثروة كبيرة. وذكرت أن التصرف فيها ليس من مسؤوليات وزارة البيئة فقط بل هو أيضا مسؤولية المواطن لأن المواطن مدعو إلى انتقاء النفايات القابلة للرسكلة من بلاستيك وبلور ولوح وغيرها وجمعها في كيس واحد  وبهذه الكيفية يمكن تيسير عملية الانتقال إلى تثمين النفايات.

وقالت إن بعض النواب تحدثوا عن دور  "البرباشة" في تثمين النفايات  وطالبوا بحماية هذه الفئة والوزارة تهتم بهم لأنهم يتمتعون بخبرة كبيرة ولديهم نص قانوني ينظم عملهم ويسمح لهم بتكوين شركات كما أنه بإمكانهم بعث شركات أهلية.

وذكرت أن معالجة النفايات ليست سهلة لأن كل صنف من النفايات يتطلب طريقة معالجة وتصرف مناسبة له والحل يمكن في فرز النفايات وأكدت أن الوزارة تنكب على إعداد نص ترتيبي يتعلق بعمليات الفرز..

مصبات مراقبة

ركزت وزيرة البيئة في مداخلتها تحت قبة البرلمان على جهة صفاقس وقالت كانت توجد منظومة في عقارب تقبل النفايات عن طريق الردم وتسببت في إزعاج المواطنين وطالب هؤلاء بغلق المصب، ولكن هناك طريقة فنية يتم اعتمادها في المصب المراقب تجعل رواسب النفايات لا تتسرب للمائدة المائية.

 وتعقيبا على النواب الذين طالبوا بالقضاء على المصبات العشوائية قالت كان هناك 400 مصب عشوائي وتم القضاء عليها رويدا رويدا من خلال بعث المصابات المراقبة..

وتفاعلا مع مطلب بعض النواب بتكثيف المراقبة ذكرت أن وكالة حماية المحيط فيها 32 خبير مراقب وقام هؤلاء خلال السنة الجارية بتنفيذ أكثر من  2600 عملية رقابية.

وخلصت إلى أن ملف النفايات تمت دراسته طيلة 2022 في إطار مجلس الأمن القومي وتم الاشتغال على إستراتجية وطنية للانتقال الايكولوجي بطريقة تشاركية ومن بين الإجراءات الواردة فيها ما يتعلق بتثمين النفايات كما تتضمن هذه الإستراتيجية محورا كاملا يتعلق بنشر الثقافة البيئية ويتم تنفيذه بالتنسيق مع وزارات التربية والتعليم العالي والتكوين المهني ويوجد توجه لإدراج الثقافة البيئية في البرامج التربوية ومنها التغيرات المناخية.

وقالت انه سيتم العمل على دعم الاقتصاد الدائري بهدف التقليص من النفايات والعمل على تثمينها وإعادة استعمالها وبخصوص تشجيع الاستثمار في المجال البيئي ذكرت أن المركز الوطني لتكنولوجيا البيئة في تونس يساعد الباعثين على بعث مشاريع بيئية وتوجد شركات ناشئة في مجال الاقتصاد الأخضر..  وفسرت أن المشاريع موجودة والكفاءات أيضا موجودة لكن الموارد المالية غير متوفرة.

وبينت أن الإستراتيجية تهدف كذلك إلى الحد من كافة أشكال التلوث سواء تلوث الهواء أو الماء أو المحيط وتهدف إلى ضمان الحق في بيئية سليمة فهذا الحق هو حق دستوري وضمانه ليس مستحيلا كما تعمل الوزارة على المحافظة على الموارد الطبيعية والحد من التصحر.

مجلة البيئة

ردا على النواب الذين طالبوا وزارة البيئة بالتسريع في استكمال إعداد مشروع مجلة البيئة أشارت الشيخاوي إلى أن الوزارة اشتغلت منذ سنتين على هذا المشروع الكبير وهو مجلة البيئة لكن لا بد من الإشارة إلى أن الحديث عنه انطلق منذ سنة 2005 وهي عند التحاقها سنة 2021 بالوزارة طلبت مدها بمعطيات حول هذا المشروع وتبينت أن الوزارة انطلقت في إعداده  لكن بسبب عدم الاستقرار الحكومي تعطل تمريره. وأشارت إلى أنها حرصت على أن يقع إعداده بطريق تشاركية حيث تمت استشارة جميع الوزارات والأطراف المعنية وتم في 3 أوت الماضي نشره على موقع الوزارة باللغة العربية واللغة الفرنسية وهو يتضمن بابا كاملا حول التغيرات المناخية وبابا خاصا بالعقوبات وآخر يتعلق بتوحيد المراقبة. وذكرت أنه تم الاستئناس بالنصوص القانونية الموجودة السعي إلى ملاءمتها مع متطلبات الزمن الراهن وتم إرسال مشروع المجلة إلى رئاسة الحكومة وبعد أن يقع تمريره على مجلس الوزراء ستتم إحالته على البرلمان وعبرت عن أملها في تحقيق هذا الحلم حلم وضع مجلة للبيئة في تونس.أما بخصوص الشريط الساحلي فذكرت أنه يتم العمل على إعداد نص قانوني ينظم الملك العمومي البحري.

بوهلال

ليلى الشيخاوي:  المواطن مطالب بجمع النفايات القابلة للرسكلة في كيس خاص

 

ـ بمجرد مصادقة مجلس الوزراء على مجلة البيئة ستقع إحالتها على البرلمان

تونس- الصباح

 بعد الاستماع إلى ملاحظات النواب واستفساراتهم قالت ليلى الشيخاوي المهداوي وزيرة البيئة أمس خلال الجلسة العامة البرلمانية المنعقدة بقصر باردو للنظر في مهمة البيئة من مشروع ميزانية الدولة لسنة 2024، إن ميزانية هذه الوزارة في حدود واحد بالمائة من مجموع ميزانية الدولة. وأكدت أنها لا تقبل الفساد وبينت أنه عندما يتم التفطن إلى تجاوزات فيقع رفعها إلى القضاء وذلك في إطار احترام القانون والإجراءات والتراتيب المعمول بها.

 ولاحظت أن الموارد المخصصة لبرامج جودة الحياة وتحسين ظروف العيش ليست كبيرة، وذكرت أنه تم القيام بعدة دراسات لكنها ظلت حبرا على ورق وسبب ذلك هو أن هناك العديد من المشاريع المبرمجة منها ما يعود إلى ما قبل 2011 لكن لم يقع العثور على التمويل رغم المجهودات التي يقع بذلها في كافة المجالات. وأكدت حرص وزارة البيئة على إنجاز المشاريع التي تشتغل عليها.

وأشارت إلى أن الوزارة عندما تم بعثها كانت موجودة فقط في المركز ثم وقع تركيز ست مديريات وهي غير كافية وفسرت أن وزارة البيئة لا يمكنها أن تنتدب لأنه ليست هناك موارد لخلاص الأجور وهي حريصة على ضمان الحوكمة وفي هذا السياق سيتم تحيين هيكلة الوزارة، وتشمل الحوكمة الانتدابات والمهمات بالخارج واقتناء التجهيزات والمعدات. وذكرت أنه توجد حاليا عملية تدقيق شامل في الانتدابات في كامل الوزارات ومنها وزارة البيئية.

ولاحظت أن ما يهم الحياة اليومية للمواطن هو التصرف في النفايات وصرف المياه لكن وزارة البيئة ليست هي الوحيدة المعنية بالمجالين المذكورين فهناك البلديات والمجتمع المدني.

وبخصوص قطاع التطهير قالت وزيرة البيئة إنه تم الانطلاق في الاشتغال على هذا الموضوع منذ الاستقلال وتم سنة 1974 إحداث ديوان التطهير وكان عدد البلديات آن ذاك في حدود مائة أما اليوم فارتفع عددها إلى 350 منها  197 بلدية مرتبطة بشبكات التطهير وتسعى الوزارة إلى تعميم الربط بهذه الشبكة على كافة البلديات. وأضافت أنه بمجرد توفر الإمكانيات المالية ستقوم بربط البلديات المتبقية بشبكة التطهير.

وبخصوص محطات التطهير ذكرت أن هناك 130 محطة صرف مياه مستعملة في تونس منها 27 محطة تقوم بالتطهير الثلاثي الذي يسمح باستخراج نوعية مياه يمكن استعمالها في الصناعة والفلاحة. وقالت إن الوزارة تسعى إلى تعميم برنامج التطهير الثلاثي نظرا لوجود شح مائي وأضافت أنه تم إصدار منشور مشترك بين وزارات البيئة والصحة والفلاحة بخصوص إعادة استعمال مياه الصرف في الفلاحة.

المحافظة على الشواطئ

وبخصوص الشريط الساحلي عبرت وزيرة البيئة عن رغبتها في أن تستعيد كل الشواطئ التونسية رونقها وأن تتم المحافظة على رمالها، وتحدثت عن تداعيات التغيرات المناخية على المناطق الساحلية وعن عمليات التنسيق التي تتم مع البلدان الأخرى وخاصة البلدان المتوسطية وعن الجهود المبذولة للبحث عن ممولين. 

ولدى حديثها عن التصرف في النفايات وصفت الوزيرة النفايات بأنها ثروة كبيرة. وذكرت أن التصرف فيها ليس من مسؤوليات وزارة البيئة فقط بل هو أيضا مسؤولية المواطن لأن المواطن مدعو إلى انتقاء النفايات القابلة للرسكلة من بلاستيك وبلور ولوح وغيرها وجمعها في كيس واحد  وبهذه الكيفية يمكن تيسير عملية الانتقال إلى تثمين النفايات.

وقالت إن بعض النواب تحدثوا عن دور  "البرباشة" في تثمين النفايات  وطالبوا بحماية هذه الفئة والوزارة تهتم بهم لأنهم يتمتعون بخبرة كبيرة ولديهم نص قانوني ينظم عملهم ويسمح لهم بتكوين شركات كما أنه بإمكانهم بعث شركات أهلية.

وذكرت أن معالجة النفايات ليست سهلة لأن كل صنف من النفايات يتطلب طريقة معالجة وتصرف مناسبة له والحل يمكن في فرز النفايات وأكدت أن الوزارة تنكب على إعداد نص ترتيبي يتعلق بعمليات الفرز..

مصبات مراقبة

ركزت وزيرة البيئة في مداخلتها تحت قبة البرلمان على جهة صفاقس وقالت كانت توجد منظومة في عقارب تقبل النفايات عن طريق الردم وتسببت في إزعاج المواطنين وطالب هؤلاء بغلق المصب، ولكن هناك طريقة فنية يتم اعتمادها في المصب المراقب تجعل رواسب النفايات لا تتسرب للمائدة المائية.

 وتعقيبا على النواب الذين طالبوا بالقضاء على المصبات العشوائية قالت كان هناك 400 مصب عشوائي وتم القضاء عليها رويدا رويدا من خلال بعث المصابات المراقبة..

وتفاعلا مع مطلب بعض النواب بتكثيف المراقبة ذكرت أن وكالة حماية المحيط فيها 32 خبير مراقب وقام هؤلاء خلال السنة الجارية بتنفيذ أكثر من  2600 عملية رقابية.

وخلصت إلى أن ملف النفايات تمت دراسته طيلة 2022 في إطار مجلس الأمن القومي وتم الاشتغال على إستراتجية وطنية للانتقال الايكولوجي بطريقة تشاركية ومن بين الإجراءات الواردة فيها ما يتعلق بتثمين النفايات كما تتضمن هذه الإستراتيجية محورا كاملا يتعلق بنشر الثقافة البيئية ويتم تنفيذه بالتنسيق مع وزارات التربية والتعليم العالي والتكوين المهني ويوجد توجه لإدراج الثقافة البيئية في البرامج التربوية ومنها التغيرات المناخية.

وقالت انه سيتم العمل على دعم الاقتصاد الدائري بهدف التقليص من النفايات والعمل على تثمينها وإعادة استعمالها وبخصوص تشجيع الاستثمار في المجال البيئي ذكرت أن المركز الوطني لتكنولوجيا البيئة في تونس يساعد الباعثين على بعث مشاريع بيئية وتوجد شركات ناشئة في مجال الاقتصاد الأخضر..  وفسرت أن المشاريع موجودة والكفاءات أيضا موجودة لكن الموارد المالية غير متوفرة.

وبينت أن الإستراتيجية تهدف كذلك إلى الحد من كافة أشكال التلوث سواء تلوث الهواء أو الماء أو المحيط وتهدف إلى ضمان الحق في بيئية سليمة فهذا الحق هو حق دستوري وضمانه ليس مستحيلا كما تعمل الوزارة على المحافظة على الموارد الطبيعية والحد من التصحر.

مجلة البيئة

ردا على النواب الذين طالبوا وزارة البيئة بالتسريع في استكمال إعداد مشروع مجلة البيئة أشارت الشيخاوي إلى أن الوزارة اشتغلت منذ سنتين على هذا المشروع الكبير وهو مجلة البيئة لكن لا بد من الإشارة إلى أن الحديث عنه انطلق منذ سنة 2005 وهي عند التحاقها سنة 2021 بالوزارة طلبت مدها بمعطيات حول هذا المشروع وتبينت أن الوزارة انطلقت في إعداده  لكن بسبب عدم الاستقرار الحكومي تعطل تمريره. وأشارت إلى أنها حرصت على أن يقع إعداده بطريق تشاركية حيث تمت استشارة جميع الوزارات والأطراف المعنية وتم في 3 أوت الماضي نشره على موقع الوزارة باللغة العربية واللغة الفرنسية وهو يتضمن بابا كاملا حول التغيرات المناخية وبابا خاصا بالعقوبات وآخر يتعلق بتوحيد المراقبة. وذكرت أنه تم الاستئناس بالنصوص القانونية الموجودة السعي إلى ملاءمتها مع متطلبات الزمن الراهن وتم إرسال مشروع المجلة إلى رئاسة الحكومة وبعد أن يقع تمريره على مجلس الوزراء ستتم إحالته على البرلمان وعبرت عن أملها في تحقيق هذا الحلم حلم وضع مجلة للبيئة في تونس.أما بخصوص الشريط الساحلي فذكرت أنه يتم العمل على إعداد نص قانوني ينظم الملك العمومي البحري.

بوهلال