عبر الدكتور الجامعي والمختص في العلوم الموسيقية بالمعهد العالي للموسيقى بتونس في لقاء له مع " الصباح" عن الاستياء الشديد بعد متابعته للشريط الوثائقي الذي بثته قناة " الجزيرة الوثائقية " الاحد الماضي تزامنا مع الذكرى 65 لرحيل الفنانة الخالدة في الوجدان التونسي والعربي " صليحة " وكشف عن ما اعتبره أخطاء وصفها بالفادحة تعلقت بالشريط بالقول.
بثت قناة "الجزيرة الوثائقية" الاحد 26 نوفمبر على الساعة 18 بتوقيت تونس الفيلم الوثائقي "صليحة"، وذلك بمناسبة الذكرى 65 لوفاة صليحة التي ترجلت ذات 26 نوفمبر 1958 وكان سنها حينئذ 44 سنة. وقد تم الإعلان عن "صدور" هذا الفيلم الوثائقي حول سيرة المطربة التونسية صليحة احدى نجمات الغناء في تونس في الثلث الثاني من القرن العشرين منذ مدة على أنه "فيلم حدث" ولكن "يا خيبة المسعى" اذ تبين ان ما يميز هذا الفيلم الوثائقي ضعفه الفادح على مختلف المستويات بدءًا بالمتدخلين ممن ليسوا من أهل الصناعة الموسيقية للحديث عن صليحة وقد تمت الاستعانة بهم لإثراء العمل من الناحية المعرفية وكانت النتيجة عكسية اذ أن "آفة العلم نصف المعرفة" (فضلا على النسيان كما هو رائج). َ
أخطاء فادحة
وبين الدكتور نوفل بن عيسى ان شريط " صليحة " الذي بتته قناة " الجزيرة الوثائقية مساء يوم 26 نوفمبر الماضي ان هذا العمل الذي تم اعتباره ب" الفيلم الحدث" تضمن أخطاء فادحة كان من السهل تفاديها وعدم السقوط فيها لو توفرت الحرفية في حبك هذا العمل ومن هذه الاخطاء تقديم اغنية "بالله يا حمد يا خويا" على أنها في طبع "المحير سيكاه" في حين انها في طبع "المزموم" ووضع صورة صالح المهدي على أنها صورة محمد التريكي وكذلك صورة شافية رشدي على أنها صورة فتحية خيري اضف الى كون اغنية "ما احلى ليالي اشبيلية" لفتحيه خيري من تلحين المصري سيد شطا وليس لها أي علاقة، لا من قريب ولا من بعيد، بجمعية الرشيدية ..
وبرز الفشل – والكلام للدكتور نوفل بن عيسى -على حد تعبيره -في الفشل في حبك مشاهد تجسد بعض فقرات لعروض صليحة الموسيقية من حيث تركيبة الفرقة مشيرا في ذات الوقت ان تجسيد شخصية خميس الترنان صوتا وصورة وتمرينه لصليحة كان مجانبا للصواب على كل المستويات
وختم الدكتور نوفل بن عيسى هذا التصريح بالإشارة والتأكيد ان في ضعف هذا الفيلم تجسيدا لحقيقة وضع الموسيقى المتردي في تونس منذ عقود، وقد زاد الطين بلة منذ سنوات اذ أن الميدان الموسيقي مستباح من كل من هب ودب ويعاني "الانتصاب الفوضوي" وينطبق عليه المثل القائل "سود وجهك تولي فحام" الى حد ان حتى أعلام الموسيقى في تونس من الموتى لم يسلموا من العبث ولحقهم الضرر وما فيلم "صليحة "الوثائقي الا دليل على ذلك .
محسن بن احمد
عبر الدكتور الجامعي والمختص في العلوم الموسيقية بالمعهد العالي للموسيقى بتونس في لقاء له مع " الصباح" عن الاستياء الشديد بعد متابعته للشريط الوثائقي الذي بثته قناة " الجزيرة الوثائقية " الاحد الماضي تزامنا مع الذكرى 65 لرحيل الفنانة الخالدة في الوجدان التونسي والعربي " صليحة " وكشف عن ما اعتبره أخطاء وصفها بالفادحة تعلقت بالشريط بالقول.
بثت قناة "الجزيرة الوثائقية" الاحد 26 نوفمبر على الساعة 18 بتوقيت تونس الفيلم الوثائقي "صليحة"، وذلك بمناسبة الذكرى 65 لوفاة صليحة التي ترجلت ذات 26 نوفمبر 1958 وكان سنها حينئذ 44 سنة. وقد تم الإعلان عن "صدور" هذا الفيلم الوثائقي حول سيرة المطربة التونسية صليحة احدى نجمات الغناء في تونس في الثلث الثاني من القرن العشرين منذ مدة على أنه "فيلم حدث" ولكن "يا خيبة المسعى" اذ تبين ان ما يميز هذا الفيلم الوثائقي ضعفه الفادح على مختلف المستويات بدءًا بالمتدخلين ممن ليسوا من أهل الصناعة الموسيقية للحديث عن صليحة وقد تمت الاستعانة بهم لإثراء العمل من الناحية المعرفية وكانت النتيجة عكسية اذ أن "آفة العلم نصف المعرفة" (فضلا على النسيان كما هو رائج). َ
أخطاء فادحة
وبين الدكتور نوفل بن عيسى ان شريط " صليحة " الذي بتته قناة " الجزيرة الوثائقية مساء يوم 26 نوفمبر الماضي ان هذا العمل الذي تم اعتباره ب" الفيلم الحدث" تضمن أخطاء فادحة كان من السهل تفاديها وعدم السقوط فيها لو توفرت الحرفية في حبك هذا العمل ومن هذه الاخطاء تقديم اغنية "بالله يا حمد يا خويا" على أنها في طبع "المحير سيكاه" في حين انها في طبع "المزموم" ووضع صورة صالح المهدي على أنها صورة محمد التريكي وكذلك صورة شافية رشدي على أنها صورة فتحية خيري اضف الى كون اغنية "ما احلى ليالي اشبيلية" لفتحيه خيري من تلحين المصري سيد شطا وليس لها أي علاقة، لا من قريب ولا من بعيد، بجمعية الرشيدية ..
وبرز الفشل – والكلام للدكتور نوفل بن عيسى -على حد تعبيره -في الفشل في حبك مشاهد تجسد بعض فقرات لعروض صليحة الموسيقية من حيث تركيبة الفرقة مشيرا في ذات الوقت ان تجسيد شخصية خميس الترنان صوتا وصورة وتمرينه لصليحة كان مجانبا للصواب على كل المستويات
وختم الدكتور نوفل بن عيسى هذا التصريح بالإشارة والتأكيد ان في ضعف هذا الفيلم تجسيدا لحقيقة وضع الموسيقى المتردي في تونس منذ عقود، وقد زاد الطين بلة منذ سنوات اذ أن الميدان الموسيقي مستباح من كل من هب ودب ويعاني "الانتصاب الفوضوي" وينطبق عليه المثل القائل "سود وجهك تولي فحام" الى حد ان حتى أعلام الموسيقى في تونس من الموتى لم يسلموا من العبث ولحقهم الضرر وما فيلم "صليحة "الوثائقي الا دليل على ذلك .