تكفي روح الفضول، وذوق البحث والاستدلال، ومراقبة النفس، والمشاركة، وتحريك حاسة الانتباه للإدراك كأننا نعيش في محيط غابة بهذه الفوضى من لوحات وملصقات الإشهار.
للوهلة الأولى، تبدو الإعلانات التي ننظر إليها مشتتة في أروقة المساحات الكبرى أو الفضاءات العامة أو الأنهج والشوارع، أو التي نتصفحها في عالم مواقع التواصل الاجتماعي، في أقصى حالاتها جمالية أو تجعلنا نبتسم. ولكن عندما نأخذ الوقت الكافي لمراقبتها بعناية، ومدى صدقية مضامينها ووعودها والنظر في تأثيراتها النفسية والمرجعيات الرمزية التي تلعب عليها، نكتشف أنها لغة صورية خفية نحتاج معها الى العمل بجهد كبير لفك رموز وخلفية هذه الإعلانات .
بلا شك ترتبط الوظائف الاجتماعية للإعلانات ارتباطًا مباشرًا بمهمتها الاقتصادية المتمثلة في دعم الاستهلاك، ولكن ماذا عن الترشيد والتوعية والتوجيه لما هو أفضل في صالح المواطن وصحته وبيئة عيشه.
التأثيرات السلبية التي تمت دراستها هي من عدة أنواع: الانزعاج من صورة إعلانية غير متوقعة، أو صادمة، أو في غير وقتها أحيانًا، المخاوف المتعلقة باستغلال البيانات السرية أو احتمال التزوير والتزييف .
بفضل صيغ التفضيل والعرض المبتكر والشهادات المصطنعة، ينتهي الأمر بإقناع المستهلك بأن السلعة المعروضة ذات جودة عالية.
شراء هذا المنتج غالبا ما يؤدي إلى خيبة الأمل بعد أن تم خداع المستهلك. لقد جعله الإعلان يسقط في مصيدته بشكل خبيث لخداعه بشكل أفضل .
لكن هنالك إعلانات يتجاوز ضررها ليشمل البيئة والمحيط كتلك الملصقات التي توضع على جدران المباني وحتى الجسور والأعمدة وعلامات الطرقات ولوحات الأحياء والمدن، كهذا الذي يشتري الأثاث القديم والذي أغرق العاصمة بملصقات رديئة الطباعة، أو حتى فنان أو كوميدي من أجل حفل يكلف فتية شباب يخرجون ليلا ويلصقون أوراق الإعلانات على جدران المباني وحتى الأبواب وواجهات المغازات وحتى لوحات عناوين الساحات والشوارع .
انّها جرائم حتى لو كانت صغيرة ترتكب في حق البيئة وكذلك نظافة وجمالية مدننا، لا لشيء إلا من أجل تحقيق أكثر ما يمكن من الربح .
التعاطي مع هذه الجرائم والمخالفات سهل جدا يكفي تحميل أو تغريم صاحب الإشهار الذي عنوانه ورقم الاتصال معلوم وموجود على الإشهار نفسه ليكون مثل هذا القرار - الموقف عبرة لكلّ من يخالف الأنظمة البلدية ويضرّ بالبيئة أو بجمالية مدننا .
المدينة لها قانون يمثل الغريزة التي تجعل الإنسان يدرك شعور العدالة، كما أن واحدة من أول شروط السعادة هي أن العلاقة بين الرجل ومدينته يجب ألا تُكسر.
نحن نتعلم من جمال مدننا الفرح، والسعادة، والسعي الدائم نحو الأفضل.
يرويها: أبوبكر الصغير
تكفي روح الفضول، وذوق البحث والاستدلال، ومراقبة النفس، والمشاركة، وتحريك حاسة الانتباه للإدراك كأننا نعيش في محيط غابة بهذه الفوضى من لوحات وملصقات الإشهار.
للوهلة الأولى، تبدو الإعلانات التي ننظر إليها مشتتة في أروقة المساحات الكبرى أو الفضاءات العامة أو الأنهج والشوارع، أو التي نتصفحها في عالم مواقع التواصل الاجتماعي، في أقصى حالاتها جمالية أو تجعلنا نبتسم. ولكن عندما نأخذ الوقت الكافي لمراقبتها بعناية، ومدى صدقية مضامينها ووعودها والنظر في تأثيراتها النفسية والمرجعيات الرمزية التي تلعب عليها، نكتشف أنها لغة صورية خفية نحتاج معها الى العمل بجهد كبير لفك رموز وخلفية هذه الإعلانات .
بلا شك ترتبط الوظائف الاجتماعية للإعلانات ارتباطًا مباشرًا بمهمتها الاقتصادية المتمثلة في دعم الاستهلاك، ولكن ماذا عن الترشيد والتوعية والتوجيه لما هو أفضل في صالح المواطن وصحته وبيئة عيشه.
التأثيرات السلبية التي تمت دراستها هي من عدة أنواع: الانزعاج من صورة إعلانية غير متوقعة، أو صادمة، أو في غير وقتها أحيانًا، المخاوف المتعلقة باستغلال البيانات السرية أو احتمال التزوير والتزييف .
بفضل صيغ التفضيل والعرض المبتكر والشهادات المصطنعة، ينتهي الأمر بإقناع المستهلك بأن السلعة المعروضة ذات جودة عالية.
شراء هذا المنتج غالبا ما يؤدي إلى خيبة الأمل بعد أن تم خداع المستهلك. لقد جعله الإعلان يسقط في مصيدته بشكل خبيث لخداعه بشكل أفضل .
لكن هنالك إعلانات يتجاوز ضررها ليشمل البيئة والمحيط كتلك الملصقات التي توضع على جدران المباني وحتى الجسور والأعمدة وعلامات الطرقات ولوحات الأحياء والمدن، كهذا الذي يشتري الأثاث القديم والذي أغرق العاصمة بملصقات رديئة الطباعة، أو حتى فنان أو كوميدي من أجل حفل يكلف فتية شباب يخرجون ليلا ويلصقون أوراق الإعلانات على جدران المباني وحتى الأبواب وواجهات المغازات وحتى لوحات عناوين الساحات والشوارع .
انّها جرائم حتى لو كانت صغيرة ترتكب في حق البيئة وكذلك نظافة وجمالية مدننا، لا لشيء إلا من أجل تحقيق أكثر ما يمكن من الربح .
التعاطي مع هذه الجرائم والمخالفات سهل جدا يكفي تحميل أو تغريم صاحب الإشهار الذي عنوانه ورقم الاتصال معلوم وموجود على الإشهار نفسه ليكون مثل هذا القرار - الموقف عبرة لكلّ من يخالف الأنظمة البلدية ويضرّ بالبيئة أو بجمالية مدننا .
المدينة لها قانون يمثل الغريزة التي تجعل الإنسان يدرك شعور العدالة، كما أن واحدة من أول شروط السعادة هي أن العلاقة بين الرجل ومدينته يجب ألا تُكسر.
نحن نتعلم من جمال مدننا الفرح، والسعادة، والسعي الدائم نحو الأفضل.