إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

في دراسة حول العراقيل القانونية والميدانية التي تعترض عملهم.. جلّ الصحفيين في تونس لا يميزون بين حق الإعلام وحق النفاذ إلى المعلومة

 

تونس- الصباح

خلصت دراسة حول تحليل العراقيل القانونية والإجرائية والميدانية التي تعترض عمل الصحفيين في تونس للنفاذ إلى المعلومة خصوصا منها ذات البعد الاقتصادي والاجتماعي، إلى أن معظم الصحفيين لا يميزون بين مفهوم الحرية المطلقة للوصول إلى المعلومة التي ينظمها المواثيق الدولية ومنها المادة 19 للعهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية، وحق النفاذ إلى المعلومة التي ينظمها القانون الأساسي للنفاذ إلى المعلومة المؤرخ في 24 مارس 2016، والذي ضمن الحق في الحصول على المعلومة من الهياكل الإدارية ولا علاقة له بحرية النفاذ إلى المعلومة..

كما خلصت الدراسة إلى وجود خلط كبير لدى الصحفيين في ما يتعلق بخطط وأدوار كل من المكلف بالإعلام وخطة المكلف بالنفاذ إلى المعلومة.

وأشارت الدراسة التي تم أمس في ملتقى بالعاصمة عرض أهم مخرجاتها وعرض إطارها القانوني والتطبيقي وأهدافها، في انتظار نشر نتائجها التفصيلية، وهي من إنجاز كل من الخبيرة الصحفية منى مطيبع، والمختصة في العلوم القانونية فاتن السبعي، إلى تراجع نسبة الاستجابة إلى مطالب النفاذ إلى المعلومة إلى 25 بالمائة بالنسبة لسنة 2022..

واعتمدت الخبيرتان في انجاز الدراسة التحليلية على استجوابات ولقاءات فردية مع عيّنة مختارة من الصحفيين يعملون في مختلف وسائل الإعلام بما فيها المكتوبة والمسموعة والمرئية، أو بمواقع رقمية الكترونية، أو بصفة مستقلة. كما تم الاعتماد على مقابلات مباشرة مع كل من رئيس هيئة النفاذ إلى المعلومة بالنيابة، ورئيس نقابة الصحفيين، ومدير إذاعة صفاقس، والمكلفة بالمجتمع المدني في مشروع البيانات المفتوحة..

اعتمدت الدراسة في منهجية تقوم على بابين، الأول يتعلق بتقييم الإطار التشريعي والقوانين المنظمة لحرية الصحافة والنشر والإعلام، وأيضا تلك الضامنة لحق النفاذ إلى المعلومة ومنها ما يتصل بالمراسيم والقوانين الأساسية الصادرة خاصة بعد 2011، على غرار المرسومين 115 و116، والقانون الأساسي عدد 22 المؤرخ في 24 مارس 2016 المتعلق بالنفاذ إلى المعلومة، والأوامر والتراتيب والمناشير المتصلة بها، وأيضا تقارير الهيئات العمومية المستقلة والنقابات المهنية..

أما الباب الثاني فيتعلق بنظرة الصحفيين للممارسة الإعلامية بصفة عامة من خلال تجاربهم المهنية اليومية وعلاقتهم بمصادر الخبر والمعلومة خاصة منها المعلومة المنتجة أو المقدمة من هياكل إدارية عمومية، والوسائل المعتمدة في إنتاج المضامين الإعلامية، ثم من خلال تشخيصهم لأهم العراقيل التي تعترضهم أثناء القيام بمهامهم ومقترحاتهم لتجاوزها وتذليلها..

وفي ما يتعلق بأهم التوصيات التي أثارها الصحفيون المعنيون بالدراسة، أكدت الخبيرتان أن معظم الإشكاليات والصعوبات والعراقيل التي تعترض عمل الصحفيين أثناء قيامهم بعملهم، نقص النشر التلقائي للمعلومات من قبل الهياكل الإدارية العمومية والمنصوص عليها بقانون النفاذ إلى المعلومة، خاصة منها المعلومة الاقتصادية والاجتماعية، فضلا عن طول إجراءات النفاذ إلى المعلومة التي لا تتماشى وفق معظمهم ولا تراعي خصوصية العمل الصحفي الميداني اليومي، خاصة بالنسبة للصحفيين العاملين بالجهات..

كما أثار الصحفيون المستجوبون عراقيل ميدانية متصلة بتأثير المناشير الحكومية على مدى استجابة المسؤولين الإداريين أو المكلفين بالإعلام في الجهات على وجه الخصوص لمطالب الصحفيين سواء في تقديم تصريحات أو عقد لقاءات إعلامية، أو حتى في توفير معلومات يحتاجها الصحفيون في عملهم اليومي لإنتاج مضامين إعلامية حينية..

ومن بين تلك المناشير، المنشور 4 المتعلق بتنظيم خلايا الاتصال والإعلام بالهياكل الحكومية الذي يفرض على كل عون عمومي التمسك بواجب التحفظ وفق مدونة سلوك العون العمومي، وأيضا المنشور 19 لسنة 2021 الذي يفرض على كل مسؤول في الإدارة أو عضو بالحكومة الرجوع إلى مرؤسيه أو إلى رئاسة الحكومة للإدلاء بتصريح صحفي أو تقديم معلومة..

من الصعوبات الأخرى التي تعرقل عمل الصحفيين وفق تقديرهم صعوبات مؤسساتية تتعلق بغموض الوضع الوظيفي وتداخل المهام بين المكلف بالإعلام بالإدارات العمومية والمكلف بالنفاذ إلى المعلومة، وعدم فهم أدوار كل منهما وحدودها..

ومن بين أبرز التوصيات التي اقترحها الصحفيون المستجوبون وضع نصوص قانونية أكثر مرونة وإيجاد خطة مشتركة لتيسير تطبيق قانون النفاذ إلى المعلومة من قبل الصحفيين، وإلغاء المناشير الحكومية التي تحد من النفاذ إلى المعلومة أو تعرقل عمل الصحفي، ومواءمة القوانين الوطنية المنظمة لحرية الإعلام والنشر مع القوانين الدولية، وخاصة مواصلة جهود التكوين والتدريب في ما يتعلق بقانون النفاذ إلى المعلومة..

رفيق بن عبد الله

في دراسة حول العراقيل القانونية والميدانية التي تعترض عملهم..   جلّ الصحفيين في تونس لا يميزون بين حق الإعلام وحق النفاذ إلى المعلومة

 

تونس- الصباح

خلصت دراسة حول تحليل العراقيل القانونية والإجرائية والميدانية التي تعترض عمل الصحفيين في تونس للنفاذ إلى المعلومة خصوصا منها ذات البعد الاقتصادي والاجتماعي، إلى أن معظم الصحفيين لا يميزون بين مفهوم الحرية المطلقة للوصول إلى المعلومة التي ينظمها المواثيق الدولية ومنها المادة 19 للعهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية، وحق النفاذ إلى المعلومة التي ينظمها القانون الأساسي للنفاذ إلى المعلومة المؤرخ في 24 مارس 2016، والذي ضمن الحق في الحصول على المعلومة من الهياكل الإدارية ولا علاقة له بحرية النفاذ إلى المعلومة..

كما خلصت الدراسة إلى وجود خلط كبير لدى الصحفيين في ما يتعلق بخطط وأدوار كل من المكلف بالإعلام وخطة المكلف بالنفاذ إلى المعلومة.

وأشارت الدراسة التي تم أمس في ملتقى بالعاصمة عرض أهم مخرجاتها وعرض إطارها القانوني والتطبيقي وأهدافها، في انتظار نشر نتائجها التفصيلية، وهي من إنجاز كل من الخبيرة الصحفية منى مطيبع، والمختصة في العلوم القانونية فاتن السبعي، إلى تراجع نسبة الاستجابة إلى مطالب النفاذ إلى المعلومة إلى 25 بالمائة بالنسبة لسنة 2022..

واعتمدت الخبيرتان في انجاز الدراسة التحليلية على استجوابات ولقاءات فردية مع عيّنة مختارة من الصحفيين يعملون في مختلف وسائل الإعلام بما فيها المكتوبة والمسموعة والمرئية، أو بمواقع رقمية الكترونية، أو بصفة مستقلة. كما تم الاعتماد على مقابلات مباشرة مع كل من رئيس هيئة النفاذ إلى المعلومة بالنيابة، ورئيس نقابة الصحفيين، ومدير إذاعة صفاقس، والمكلفة بالمجتمع المدني في مشروع البيانات المفتوحة..

اعتمدت الدراسة في منهجية تقوم على بابين، الأول يتعلق بتقييم الإطار التشريعي والقوانين المنظمة لحرية الصحافة والنشر والإعلام، وأيضا تلك الضامنة لحق النفاذ إلى المعلومة ومنها ما يتصل بالمراسيم والقوانين الأساسية الصادرة خاصة بعد 2011، على غرار المرسومين 115 و116، والقانون الأساسي عدد 22 المؤرخ في 24 مارس 2016 المتعلق بالنفاذ إلى المعلومة، والأوامر والتراتيب والمناشير المتصلة بها، وأيضا تقارير الهيئات العمومية المستقلة والنقابات المهنية..

أما الباب الثاني فيتعلق بنظرة الصحفيين للممارسة الإعلامية بصفة عامة من خلال تجاربهم المهنية اليومية وعلاقتهم بمصادر الخبر والمعلومة خاصة منها المعلومة المنتجة أو المقدمة من هياكل إدارية عمومية، والوسائل المعتمدة في إنتاج المضامين الإعلامية، ثم من خلال تشخيصهم لأهم العراقيل التي تعترضهم أثناء القيام بمهامهم ومقترحاتهم لتجاوزها وتذليلها..

وفي ما يتعلق بأهم التوصيات التي أثارها الصحفيون المعنيون بالدراسة، أكدت الخبيرتان أن معظم الإشكاليات والصعوبات والعراقيل التي تعترض عمل الصحفيين أثناء قيامهم بعملهم، نقص النشر التلقائي للمعلومات من قبل الهياكل الإدارية العمومية والمنصوص عليها بقانون النفاذ إلى المعلومة، خاصة منها المعلومة الاقتصادية والاجتماعية، فضلا عن طول إجراءات النفاذ إلى المعلومة التي لا تتماشى وفق معظمهم ولا تراعي خصوصية العمل الصحفي الميداني اليومي، خاصة بالنسبة للصحفيين العاملين بالجهات..

كما أثار الصحفيون المستجوبون عراقيل ميدانية متصلة بتأثير المناشير الحكومية على مدى استجابة المسؤولين الإداريين أو المكلفين بالإعلام في الجهات على وجه الخصوص لمطالب الصحفيين سواء في تقديم تصريحات أو عقد لقاءات إعلامية، أو حتى في توفير معلومات يحتاجها الصحفيون في عملهم اليومي لإنتاج مضامين إعلامية حينية..

ومن بين تلك المناشير، المنشور 4 المتعلق بتنظيم خلايا الاتصال والإعلام بالهياكل الحكومية الذي يفرض على كل عون عمومي التمسك بواجب التحفظ وفق مدونة سلوك العون العمومي، وأيضا المنشور 19 لسنة 2021 الذي يفرض على كل مسؤول في الإدارة أو عضو بالحكومة الرجوع إلى مرؤسيه أو إلى رئاسة الحكومة للإدلاء بتصريح صحفي أو تقديم معلومة..

من الصعوبات الأخرى التي تعرقل عمل الصحفيين وفق تقديرهم صعوبات مؤسساتية تتعلق بغموض الوضع الوظيفي وتداخل المهام بين المكلف بالإعلام بالإدارات العمومية والمكلف بالنفاذ إلى المعلومة، وعدم فهم أدوار كل منهما وحدودها..

ومن بين أبرز التوصيات التي اقترحها الصحفيون المستجوبون وضع نصوص قانونية أكثر مرونة وإيجاد خطة مشتركة لتيسير تطبيق قانون النفاذ إلى المعلومة من قبل الصحفيين، وإلغاء المناشير الحكومية التي تحد من النفاذ إلى المعلومة أو تعرقل عمل الصحفي، ومواءمة القوانين الوطنية المنظمة لحرية الإعلام والنشر مع القوانين الدولية، وخاصة مواصلة جهود التكوين والتدريب في ما يتعلق بقانون النفاذ إلى المعلومة..

رفيق بن عبد الله