- عضو المجلس الوطني للنقابة التونسية للفلاحين لـ"الصباح": لا يمكن الجزم بأنّ الموسم الفلاحي قد تجاوز مرحلة الخطر
تونس – الصباح
نشر المعهد الوطني للرصد الجوي نهاية الأسبوع المنقضي القائمة الأولية لكميات الأمطار المُسجلة في مختلف ولايات الجمهورية. فلم يتم تسجيل هطول الأمطار سوى في مدينتي قليبية والهوارية من ولاية نابل وبكمية ضئيلة لم تتجاوز 1 مم.
وقد شهدت الأسبوع الماضي عديد الجهات نزول كميات هامة إلى متوسطة بعد فترات طويلة من الجفاف، فسجلت معتمدية عين دراهم بولاية جندوبة، أعلى الكميات، إذ بلغت 94 مليمترا.
إيمان عبد اللطيف
استبشر التونسيون بنزول الغيث النافع الأسبوع المنقضي بعد فترة جفاف منذ سنوات وتواصلت لأشهر بالنسبة لهذه السنة ورافقتها ارتفاع لدرجات الحرارة بمعدلات استثنائية وملحوظة نتيجة التغيرات المناخية. يبقى السؤال المطروح هل سيكون لهذه الأمطار تأثيرات إيجابية على الموسم الفلاحي 2023 / 2024 وهل يمكن اعتبار أنه قد أنقذ؟
أوضح عضو المجلس الوطني للنقابة التونسية للفلاحين عماد وعظور في تصريح لـ"الصباح" أنّه "يمكن القول أنه بفضل الأمطار انطلق جميع الفلاحين في الزارعة بنسق حثيث هذه الأيام، لكن لا يمكن الحديث من الآن على أنّ الموسم الفلاحي قد تجاوز مرحلة الخطر".
وبالتالي "يمكن القول إنّ هناك بوادر إنقاذ، لأن الموسم فيه عدة مراحل من التساقطات يجب أن تتوفر على مدى تسعة أشهر من الإنبات حتى للصعود والتسبيل، لذلك نقول هناك بشائر طيبة سهّلت عملية الزراعة وإعادة الحرث للبعض باعتبار أنه هناك مرحلة تحضير مهد البذر".
وأضاف عضو المجلس الوطني للنقابة التونسية للفلاحين أنّ "الأمطار الأخيرة سهلت العملية ورفّعت من نسق زراعة الحبوب رغم أنه تأخر عن الموعد المعهود بأسبوع، ولكن في المجمل لا تأثير له. فالتأخير الكبير حدث في الزراعات العلفية "القرط" والتي تتطلب في حقيقة الأمر تطبيق جميع المراحل".
وأوضح عماد وعظور أنّه "لا يزال الوقت مناسبا لزراعة الحبوب حتى أن هناك أصنافا مثل القمح اللين تمّ زرعه مثلا في بنزرت في شهر جانفي ونجحت العملية شريطة أن يكون هناك تساقطات. فمن هذه الفترة إلى حدود 25 / 30 ديسمبر القادم يمكن مواصلة الزراعات الكبرى".
وقال "الإشكالية الكبرى تتعلق بالخضروات، فالعديد من الآبار جفّت فمزارعو البطاطا مثلا في جهته يواجهون العديد من المشاكل باعتبار أن المناطق السقوية مغلقة وهناك منع لاستعمال المياه وتم توجيهها فقط للشرب، حتى أن السدود لم تمتلئ بالكيفية المطلوبة والحال أن العديد من الفلاحين مجال نشاطهم هي الخضروات والأشجار المثمرة".
وأكّد عضو المجلس الوطني للنقابة التونسية للفلاحين أنه "لا يمكن اليوم، في ظلّ التشجيع على تحقيق الاكتفاء الذاتي في القمح الصلب واللين، إجبار الفلاحين ممن لا يمتلكون إلا نصف هتكار تحويل نشاطهم مثلا من زراعة البطاطا إلى زراعة القمح في إطار التقشف في المياه فالعملية لن تكون مربحة بالمرة بالنسبة إليه".
وبالتالي "بالنسبة للخضروات والأشجار المثمرة مثل القوارص والزيتون وغيرها فإن الأمطار ستكون نافعة للقادم أي "للعود الصغير" و"التشبيب" أي أن أشهر الجفاف التي عشناها كان لها وقعها على ما سبق من زراعات سقوية".
وأضاف "هناك تخوفات كبيرة ودائما "اليد على القلب"، هناك بوادر قادمة والجميع بصدد مواصلة الزراعة ولكن ليس بالأريحية ولا بالطريقة الممتازة في جل مراحل تحضير الأرض، فكانت الظروف مضغوطة على الفلاحين".
في سياق متصل قال عماد وعظور "هناك أصناف للبذور ولكن لا يتوفر اليوم إلا نوع "الخليط" يعني "معالي" و"رزاق" و"كريم" أي غير مفهوم يتم جلبه في أكياس لم يفهمه كثيرون ولكن هم مجبرون على زراعته".
- عضو المجلس الوطني للنقابة التونسية للفلاحين لـ"الصباح": لا يمكن الجزم بأنّ الموسم الفلاحي قد تجاوز مرحلة الخطر
تونس – الصباح
نشر المعهد الوطني للرصد الجوي نهاية الأسبوع المنقضي القائمة الأولية لكميات الأمطار المُسجلة في مختلف ولايات الجمهورية. فلم يتم تسجيل هطول الأمطار سوى في مدينتي قليبية والهوارية من ولاية نابل وبكمية ضئيلة لم تتجاوز 1 مم.
وقد شهدت الأسبوع الماضي عديد الجهات نزول كميات هامة إلى متوسطة بعد فترات طويلة من الجفاف، فسجلت معتمدية عين دراهم بولاية جندوبة، أعلى الكميات، إذ بلغت 94 مليمترا.
إيمان عبد اللطيف
استبشر التونسيون بنزول الغيث النافع الأسبوع المنقضي بعد فترة جفاف منذ سنوات وتواصلت لأشهر بالنسبة لهذه السنة ورافقتها ارتفاع لدرجات الحرارة بمعدلات استثنائية وملحوظة نتيجة التغيرات المناخية. يبقى السؤال المطروح هل سيكون لهذه الأمطار تأثيرات إيجابية على الموسم الفلاحي 2023 / 2024 وهل يمكن اعتبار أنه قد أنقذ؟
أوضح عضو المجلس الوطني للنقابة التونسية للفلاحين عماد وعظور في تصريح لـ"الصباح" أنّه "يمكن القول أنه بفضل الأمطار انطلق جميع الفلاحين في الزارعة بنسق حثيث هذه الأيام، لكن لا يمكن الحديث من الآن على أنّ الموسم الفلاحي قد تجاوز مرحلة الخطر".
وبالتالي "يمكن القول إنّ هناك بوادر إنقاذ، لأن الموسم فيه عدة مراحل من التساقطات يجب أن تتوفر على مدى تسعة أشهر من الإنبات حتى للصعود والتسبيل، لذلك نقول هناك بشائر طيبة سهّلت عملية الزراعة وإعادة الحرث للبعض باعتبار أنه هناك مرحلة تحضير مهد البذر".
وأضاف عضو المجلس الوطني للنقابة التونسية للفلاحين أنّ "الأمطار الأخيرة سهلت العملية ورفّعت من نسق زراعة الحبوب رغم أنه تأخر عن الموعد المعهود بأسبوع، ولكن في المجمل لا تأثير له. فالتأخير الكبير حدث في الزراعات العلفية "القرط" والتي تتطلب في حقيقة الأمر تطبيق جميع المراحل".
وأوضح عماد وعظور أنّه "لا يزال الوقت مناسبا لزراعة الحبوب حتى أن هناك أصنافا مثل القمح اللين تمّ زرعه مثلا في بنزرت في شهر جانفي ونجحت العملية شريطة أن يكون هناك تساقطات. فمن هذه الفترة إلى حدود 25 / 30 ديسمبر القادم يمكن مواصلة الزراعات الكبرى".
وقال "الإشكالية الكبرى تتعلق بالخضروات، فالعديد من الآبار جفّت فمزارعو البطاطا مثلا في جهته يواجهون العديد من المشاكل باعتبار أن المناطق السقوية مغلقة وهناك منع لاستعمال المياه وتم توجيهها فقط للشرب، حتى أن السدود لم تمتلئ بالكيفية المطلوبة والحال أن العديد من الفلاحين مجال نشاطهم هي الخضروات والأشجار المثمرة".
وأكّد عضو المجلس الوطني للنقابة التونسية للفلاحين أنه "لا يمكن اليوم، في ظلّ التشجيع على تحقيق الاكتفاء الذاتي في القمح الصلب واللين، إجبار الفلاحين ممن لا يمتلكون إلا نصف هتكار تحويل نشاطهم مثلا من زراعة البطاطا إلى زراعة القمح في إطار التقشف في المياه فالعملية لن تكون مربحة بالمرة بالنسبة إليه".
وبالتالي "بالنسبة للخضروات والأشجار المثمرة مثل القوارص والزيتون وغيرها فإن الأمطار ستكون نافعة للقادم أي "للعود الصغير" و"التشبيب" أي أن أشهر الجفاف التي عشناها كان لها وقعها على ما سبق من زراعات سقوية".
وأضاف "هناك تخوفات كبيرة ودائما "اليد على القلب"، هناك بوادر قادمة والجميع بصدد مواصلة الزراعة ولكن ليس بالأريحية ولا بالطريقة الممتازة في جل مراحل تحضير الأرض، فكانت الظروف مضغوطة على الفلاحين".
في سياق متصل قال عماد وعظور "هناك أصناف للبذور ولكن لا يتوفر اليوم إلا نوع "الخليط" يعني "معالي" و"رزاق" و"كريم" أي غير مفهوم يتم جلبه في أكياس لم يفهمه كثيرون ولكن هم مجبرون على زراعته".