إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

كلثوم بن رجب: لم نسند ترخيصا لتوريد الموز والكميات المعروضة بـ18 دينارا للكلغ مهربة

 

تونس- الصباح

تعقيبا على ملاحظات نواب الشعب واستفساراتهم قالت كلثوم بن رجب قزاح وزيرة التجارة وتنمية الصادرات أمس خلال الجلسة العامة البرلمانية المنعقدة بقصر باردو للنظر في ميزانية هذه الوزارة  لسنة 2024 إن 80 بالمائة من الأسعار في تونس حرة..

وتطرقت إلى القرارات الأخيرة الرامية للتحكم في أسعار بعض المنتوجات الاستهلاكية بداية من 23 نوفمبر 2023 والمتمثلة في تجميد الزيادات في أسعار بعض أصناف المنتوجات الاستهلاكية الحرة وتحديد سقف أقصى لخدمات التعاون التجاري بين الموزعين والمزودين بـين  5 و10 بالمائة من رقم المعاملات حسب نظام سعر المنتوج مؤطر أو حر  وتحديد الأسعار القصوى لبيع مادة البيض والتخفيض في أسعار بيع مادة حديد.

ولدى حديثها عن الاضطراب في التزويد بالمواد الأساسية فسرت السبب بالظروف المناخية الصعبة التي أثرت على مستوى الإنتاج المحلي، وبينت أن الوزارة عولت على الإنتاج الوطني لكن في بعض الوضعيات تم اللجوء إلى التوريد على غرار البطاطا.

وتفاعلا مع نائب قال انه اقتنى البطاطا بدينارين ونصف قالت إنه تم إعداد مخزون تعديلي للبطاطا لذلك نجد سعرها في حدود 1600 مي وأقسمت أنها اشترت البطاطا من السوق بهذا السعر.

أما بالنسبة إلى الخبز فذكرت أن تونس اضطرت إلى توريد كامل حاجياتها من الحبوب وهناك مخابز مصنفة تحصل على حصصها من الفارينة ومخابز أخرى غير مصنفة وكانت كمية الفارينة كافية حتى في فصل الصيف وأضافت انه تمت معاينة مخالفات لأن باعة المخابز يطلبون من الحرفاء الانتظار أو العودة بعد نصف ساعة رغبة منهم في بيع الأنواع الرفيعة والحال أن الخبز العادي موجود. وأكدت أنه تمت مطالبة المطاحن باستعمال الفارينة المدعمة لتوفير الخبز لكافة التونسيين كما تم القيام بمسح ميداني لجميع المخابز لمعرفة حاجيات كل منطقة وستعمل الوزارة على إدراج المعطيات التي انبثقت عنها نتائج المسح في منظومتها لاتخاذ القرارات اللازمة ومنها كم يجب أن تتوفر من مخبزة في كل منطقة لأن هناك عددا كبيرا من المطالب ولاحظت أن رخص المخابز يتم منحها على مستوى الولاية وليس وزارة التجارة.

وتفاعلا مع نائب تحدث عن الأرباح التي يمكن تحقيقها في صورة الزيادة بعشر مليمات في سعر الباقات عوضا عن انتفاع التاجر بها قالت الوزيرة ان سعر الباقات عندما يصبح 200 مي والخبز 250 مي فانه يمكن ربح 30 مليون دينار سنويا وهو ما يضمن اقتناء شحنة كاملة من القمح، ولكن أسعار المواد المدعمة حساسة خاصة في ظل الإشاعات برفع الدعم، وأكدت أن منظومة الدعم ستتم حمايتها من خلال الحوكمة وتوجيه المواد المدعمة للاستهلاك العائلي وليس المهني لأن الدولة تتحمل كلفة كبيرة بعنوان الدعم لكن هناك من يبيع قطعة المرطبات بعشرة دنانير، كما تعمل الوزارة حسب ذكرها على إتمام رقمنة توزيع المواد المدعمة، وهناك منظومة إعلامية للمطاحن والمخابز ويجري العمل على إثرائها بالمعطيات اللازمة من الوزارات والهياكل الأخرى وذلك بالتنسيق مع المركز الوطني للإعلامية.

ديوان التجارة

وتطرقت الوزيرة إلى المواد الموردة من قبل الديوان التونسي للتجارة وجدوى الإبقاء على هذا الديوان وقالت سيتم القيام بدراسة لإعادة النظر في دوره وذلك مع المحافظة عليه كمؤسسة عمومية فهو بالقانون يحتكر توريد السكر والقهوة والأرز والشاي ولكن عندما حصل اضطراب منحت الدولة استثناء لبعض الشركات لتوريد كميات من القهوة. وتعقيبا عن طلب فتح المجال للخواص ذكرت أن الدولة تريد المحافظة على أسعار القهوة وكذلك الشأن بالنسبة إلى السكر فقد تم الترفيع في سعر السكر الصناعي بدينار لأن الكلفة التي يتحملها الديوان كبيرة بالنظر إلى ارتفاع الأسعار العالمية وأسعار النقل لكن لم يقع الترفيع في سعر السكر المخصص للاستهلاك العائلي. وأضافت أن الشاي الأخضر والأحمر العادي لم يقع الترفيع في سعره وإنما تم الترفيع في سعر الشاي الرفيع ونفس الشيء لم يقع الترفيع في سعر الأرز الأبيض العادي بل تم الترفيع في سعر نوعيات أخرى. وذكرت أنها سألت المدير العام للتجارة أين الأرز لأنه تم توريد كميات كافية لشهرين وذكرت أن المستهلك سيجد هذه المادة في الأسواق بعد أسبوعين وسيتم التزويد بها على مراحل لضمان انتظامية في التزويد ولاحظت أن الاضطراب في التزويد ببعض المواد ينتهي موفى السنة الجارية لأنه تم الاتفاق على تمرير الملف على جلسة عمل وزارية واتخاذ قرار بتكوين مجمع بنوك يمول شراءات الديوان على امتداد سنة 2024.     

وردا على نائبة قالت إنه تم توريد كميات كبيرة من السكر مقارنة بالسنة الماضية ذكرت أنها ترغب في التقليص من استهلاك السكر لأنه يتسبب في الأمراض وأضافت أن السؤال المطروح هو أين السكر؟ والإجابة هي أن مصالح المراقبة تتفطن يوميا إلى عمليات احتكار هذه المادة . وبينت أن تونس تستهلك 360 ألف طن من السكر في العام نصفها استهلاك عائلي لكن طاقة التعليب تبلغ 60 ألف طن فقط.

نقص الحليب

ردا على النواب الذين تحدثوا عن نقص الحليب فسرت الوزيرة أن فترة تقلص الإنتاج تنطلق في أكتوبر لكن في سبتمبر ونظرا لتنقل أحدهم من وسيلة إعلامية إلى أخرى للحديث عن فقدان الحليب فقد اختفت هذه المادة خلال يومين ولهذا الغرض تحدثت الوزارة مع مركزية الحليب ودعتها الى توفير الحليب نصف الدسم بالكميات المطلوبة والتخلي عن الحليب كامل الدسامة والتقليص من كمية الحليب الموجه لصنع الياغرت بنسبة عشرين بالمائة قصد توفير الحليب المدعم بسعر دينار و350 مليم. ويعود نقص الإنتاج حسب قولها إلى الجفاف وغلاء الأعلاف لكن الدولة عملت سنتي 2022 و2023 على تخصيص حصص تعريفية لتوريد الحليب الجاف بهدف استخدامه في صناعة الأجبان وهذا الإجراء أتى أكله وذلك فضلا عن دعوة المساحات الكبرى إلى عدم بيع أكثر من علبتين من الحليب لنفس الحريف بهدف تقليص الضغط على هذه المادة.

ولاحظت الوزارة الأسبوع الفارط حسب الوزيرة نقصا كبيرا في كميات الحليب لأن هناك كميات على مستوى التجميع لا يقع تحويلها للمصانع بل وقع توجيهها لصناعة الجبن ومشتقات أخرى بحثا عن الربح وأكدت أن الوزارة ستتصدى لهذه الوضعية فأعوان المراقبة بالتنسيق مع الشرطة والحرس يقومون بعمليات رقابية مشتركة لكافة المراحل من إنتاج الحليب فتجميعه وإلى غاية صنعه. وذكرت أن التجار الصغار "العطارة" يمارسون بدورهم الاحتكار وأعوان المراقبة يوميا يعاينون عمليات احتكار وامتناع عن بيع الحليب المدعم أو يمارسون البيع المشروط لأنهم هم بدورهم يتعرضون للبيع المشروط وعبرت عن أملها في الحد من هذه الممارسات وطمأنت النواب أن نسق إنتاج الحليب سيعود بشكل عادي موفى ديسمبر.

وبخصوص قرار تسعير الموز بخمسة دنانير في شهر رمضان الفارط فسرت أن الهدف من تسقيف السعر هو التحكم في أسعار مواد أخرى. وأكدت أنه منذ غرة ماي لم تسند الوزارة أي ترخيص لتوريد الموز والكميات التي يقع بيعها اليوم بـ 18 دينارا للكغ فهي مهربة وعند التفطن إليها يقع حجزها.

وتفاعلا مع إحدى النائبات عندما قالت إن الوزارة فشلت في سياستها وقبرت عديد الملفات، أجابت أنها لا تدري إن كان هناك تقصير في السياسة الاتصالية للوزارة أم أن النائبة لم تبذل جهدا كبيرا في الإطلاع على سياسات الوزارة فعلى مستوى الدفاع التجاري، فقد تم إحداث الجهاز التجاري بمقتضى مرسوم صدر سنة 2022 ومنذ صدور المرسوم تولت الوزارة إعداد أمر لإحداث هيئة الدفاع التجاري وهناك إجراءات تتطلب استشارة مجلس المنافسة والمحكمة الإدارية وعديد الوزارات وقد استكمال هذا المسار وهو حاليا لدى رئاسة الحكومة وعبرت عن أملها في أن يصدر الأمر عما قريب.

وبخصوص ملاحظات النواب المتعلقة بتعطل مجلس المنافسة ذكرت أن المجلس المذكور أصدر 30 رأيا لكن العمل القضائي صلبه معطل وذكرت أن الوزارة تعول عليه كثيرا في إرساء مناخ المنافسة والبت في العديد من الملفات المعروضة عليه ومنها ملف الأعلاف الذي يتم احتكاره من قبل ثلاث شركات وقد قدمت الوزارة قضية في الغرض لمجلس المنافسة . وفسرت أن مدة القضاة انتهت وتم توجيه مقترحات لتسمية قضاة لكن بسبب التغيير الحكومي وقع إرجاعها وعبرت عن أملها في أن تصدر التسميات قريبا حتى لا يتعطل المجلس أكثر.

منطقة بن قردان

إجابة عن أسئلة تتعلق بالمنطقة اللوجستية ببن قردان قالت وزيرة التجارة وتنمية الصادرات إنه لا بد من الإشارة إلى أن أشغال التهيئة الخارجية أنجزت ويجري العمل على استكمال الإجراءات المتعلقة بالشركة التي ستتصرف في هذه المنطقة.. وذكرت أن تعطل المشروع يعود إلى اعتراض لجنة التحاليل المالية على أحد المساهمين وعبرت عن أملها في أن تقع حلحلة المشكل عما قريب.

وبخصوص قلق النواب من التجارة الموازية ذكرت الوزيرة كلثوم بن رجب قزاح أن عبء التجارة الموازية لا تتحمله وزارة التجارة وتنمية الصادرات فقط بل عديد الهياكل الأخرى تتدخل بدورها في هذا الملف ومنها وزارة الداخلية التي تقاوم الانتصاب الفوضوي والتهريب على الحدود وممارسة أنشطة دون التصريح بها.

أما بالنسبة إلى المناطق الحرة ذكرت أن المناطق التجارية الحرة تعتبر رافعة للتنمية ومن شأنها أن تحد من البطالة وتساهم في استيعاب التجارة الموازية وفي هذا السياق أعدت الوزارة عن طريق مكتب دراسات دراسة لإعداد مخطط مديري لإنشاء مناطق حرة تجارية على الحدود التونسية الجزائية وأفضت هذه الدراسة  لاقتراح أربعة مواقع لانجاز مناطق حرة وهي في توزر والقصرين والكاف وجندوبة. وذكرت أن الدراسة جاهزة ويتطلب الأمر دراستها من قبل وزارة الاقتصاد والتخطيط وسيقع عرضها على مجلس وزاري لترتيب الأولويات، وبالتوازي مع ذلك هناك حسب قولها مشاورات مع الجزائر بهدف التنسيق معها من أجل إنجاح تلك المناطق، وأشارت إلى أنه تم التطرق لهذا الموضوع خلال الاجتماع الأخير للجنة العليا المشتركة التونسية الجزائرية المنعقد في أكتوبر.

وتعقيبا على النواب الذين تحدثوا عن نقص في الموارد البشرية أقرت الوزيرة أن عدد أعوان الوزارة غير كاف للقيام بمراقبة السوق والعمل على تطبيق القرار سالف الذكر المتعلق بتحديد الأسعار. 

أما بخصوص غلاء أسعار الأعلاف ففسرت أن أسعار الشعير ارتفعت كما يوجد حسب وصفها تلاعب بالأعلاف وبينت أنه توجد خطة مع وزارة الفلاحة من أجل تمتيع الفلاحين ببطاقات مهنية وعلى أساسها يتم توزيع الأعلاف وأكدت أنه وقع حجز 400 ألف طن من الأعلاف. 

وبخصوص مسالك التوزيع عبرت عن أملها في الانتهاء السنة القادمة من إعداد الإطار الترتيبي لتنظيم مسالك التوزيع وقالت إنه تم اعداد مشروع تنظيم هيكلي لأعوان المراقبة بالوزارة ومشروع نص لإعادة النظر في تحفيز أعوان الرقابة..

وذكرت انه سيصدر قريبا قرار يتعلق بإجراءات حمائية لقطاع معين، وبالنسبة للتصدير فقد تم تحقيق أرقام جيدة حسب وصفها.

وتعقيبا عن استفسارات حول الاتفاقية مع تركيا ذكرت أنه تم الاتفاق على إخضاع قائمة من المنتوجات التي لها مثيل مصنوع في تونس لمعاليم جبائية وعلى ربط الاتفاقية بالاستثمار.

ونفت الوزيرة وجود مبادلات تجارية مباشرة مع الكيان الصهيوني.

وعن سؤال أخر طرحه نواب سيدي بوزيد أجابت أن الوزارة بصدد استكمال الإجراءات الرامية إلى تركيز سوق الانتاج بسيدي بوزيد ويجري العمل على الاشتغال على هذا المشروع وهناك مقترحات للقيام به بصفة مرحلية.

أما بالنسبة لصندوق النهوض بالصادرات فتم القيام بدراسة لتقييم التمثيليات في الخارج وذكرت أنه يوجد تنسيق مع وزارة الخارجية وأكدت انه سيتم إعداد إستراتجية للتصدير.

غلاء المعيشة

وقبل الرد على استفسارات النواب قالت الوزيرة كلثوم بن رجب قزاح إن تونس لا تعيش بمعزل عن سياق عالمي يشهد إحساسا متزايدا بغلاء المعيشة حتى في الاقتصاديات القوية مثل منطقة اليورو والمملكة المتحدة.

وذكرت أنه في تونس وإلى جانب التضخم المستورد الناجم عن الارتفاع المشط لأسعار الطاقة وسائر المنتوجات المستوردة وتكاليف الشحن فقد تأثرت هيكلة الأسعار بتعاقب سنوات الجفاف بما جعل تونس تستورد كل احتياجاتها من الحبوب، لكن رغم هذه العوامل الصعبة وتداعيات عجز المالية العمومية فإن نسبة التضخم في تونس تظل بعيدة كل البعد من المستويات التي وصلت إليها أغلب الدول غير النفطية، كما تشهد هذه النسبة حسب قولها منذ مارس الماضي تراجعا من شهر إلى آخر فبعد أن كانت في حدود 10 فاصل 4 بالمائة وصلت إلى 8 فاصل 6 بالمائة أكتوبر الماضي بفضل ديناميكية هياكل الدولة والحرص على تجميد الأسعار.

وبينت الوزيرة أن معالجة كل المسائل الوطنية المتعلقة بارتفاع الأسعار وسوء حوكمة مسالك التوزيع تتطلب جهدا تشاركيا فهي مسؤولية جماعية من قبل كافة الأطراف لأن هامش المناورة للسلط العمومية لوحده يبقى محدودا ونسبيا في ظل الحريات الاقتصادية من حرية أسعار وحرية توريد وهي حريات تكرسها المنظومة القانونية والاتفاقيات الدولية التي تعمل الوزارة في إطارها لذلك فإن وزارتها مطالبة باعتماد التشاور في إطار سياستها للترشيد والتسعير الظرفي لبعض المواد طبقا لما يخوله القانون وهي حسب قولها تعول على تجاوب مختلف القطاعات المهنية والمجتمعية وإسهامها في تخطي الصعوبات والبناء من أجل إصلاحات هيكلية تدعم السير الطبيعي للأسواق وتوازن المنظومات وتعزز مناعة القطاعات الإنتاجية وتعول على المنتوجات الوطنية.

بوهلال

كلثوم بن رجب:  لم نسند ترخيصا لتوريد الموز والكميات المعروضة بـ18 دينارا للكلغ مهربة

 

تونس- الصباح

تعقيبا على ملاحظات نواب الشعب واستفساراتهم قالت كلثوم بن رجب قزاح وزيرة التجارة وتنمية الصادرات أمس خلال الجلسة العامة البرلمانية المنعقدة بقصر باردو للنظر في ميزانية هذه الوزارة  لسنة 2024 إن 80 بالمائة من الأسعار في تونس حرة..

وتطرقت إلى القرارات الأخيرة الرامية للتحكم في أسعار بعض المنتوجات الاستهلاكية بداية من 23 نوفمبر 2023 والمتمثلة في تجميد الزيادات في أسعار بعض أصناف المنتوجات الاستهلاكية الحرة وتحديد سقف أقصى لخدمات التعاون التجاري بين الموزعين والمزودين بـين  5 و10 بالمائة من رقم المعاملات حسب نظام سعر المنتوج مؤطر أو حر  وتحديد الأسعار القصوى لبيع مادة البيض والتخفيض في أسعار بيع مادة حديد.

ولدى حديثها عن الاضطراب في التزويد بالمواد الأساسية فسرت السبب بالظروف المناخية الصعبة التي أثرت على مستوى الإنتاج المحلي، وبينت أن الوزارة عولت على الإنتاج الوطني لكن في بعض الوضعيات تم اللجوء إلى التوريد على غرار البطاطا.

وتفاعلا مع نائب قال انه اقتنى البطاطا بدينارين ونصف قالت إنه تم إعداد مخزون تعديلي للبطاطا لذلك نجد سعرها في حدود 1600 مي وأقسمت أنها اشترت البطاطا من السوق بهذا السعر.

أما بالنسبة إلى الخبز فذكرت أن تونس اضطرت إلى توريد كامل حاجياتها من الحبوب وهناك مخابز مصنفة تحصل على حصصها من الفارينة ومخابز أخرى غير مصنفة وكانت كمية الفارينة كافية حتى في فصل الصيف وأضافت انه تمت معاينة مخالفات لأن باعة المخابز يطلبون من الحرفاء الانتظار أو العودة بعد نصف ساعة رغبة منهم في بيع الأنواع الرفيعة والحال أن الخبز العادي موجود. وأكدت أنه تمت مطالبة المطاحن باستعمال الفارينة المدعمة لتوفير الخبز لكافة التونسيين كما تم القيام بمسح ميداني لجميع المخابز لمعرفة حاجيات كل منطقة وستعمل الوزارة على إدراج المعطيات التي انبثقت عنها نتائج المسح في منظومتها لاتخاذ القرارات اللازمة ومنها كم يجب أن تتوفر من مخبزة في كل منطقة لأن هناك عددا كبيرا من المطالب ولاحظت أن رخص المخابز يتم منحها على مستوى الولاية وليس وزارة التجارة.

وتفاعلا مع نائب تحدث عن الأرباح التي يمكن تحقيقها في صورة الزيادة بعشر مليمات في سعر الباقات عوضا عن انتفاع التاجر بها قالت الوزيرة ان سعر الباقات عندما يصبح 200 مي والخبز 250 مي فانه يمكن ربح 30 مليون دينار سنويا وهو ما يضمن اقتناء شحنة كاملة من القمح، ولكن أسعار المواد المدعمة حساسة خاصة في ظل الإشاعات برفع الدعم، وأكدت أن منظومة الدعم ستتم حمايتها من خلال الحوكمة وتوجيه المواد المدعمة للاستهلاك العائلي وليس المهني لأن الدولة تتحمل كلفة كبيرة بعنوان الدعم لكن هناك من يبيع قطعة المرطبات بعشرة دنانير، كما تعمل الوزارة حسب ذكرها على إتمام رقمنة توزيع المواد المدعمة، وهناك منظومة إعلامية للمطاحن والمخابز ويجري العمل على إثرائها بالمعطيات اللازمة من الوزارات والهياكل الأخرى وذلك بالتنسيق مع المركز الوطني للإعلامية.

ديوان التجارة

وتطرقت الوزيرة إلى المواد الموردة من قبل الديوان التونسي للتجارة وجدوى الإبقاء على هذا الديوان وقالت سيتم القيام بدراسة لإعادة النظر في دوره وذلك مع المحافظة عليه كمؤسسة عمومية فهو بالقانون يحتكر توريد السكر والقهوة والأرز والشاي ولكن عندما حصل اضطراب منحت الدولة استثناء لبعض الشركات لتوريد كميات من القهوة. وتعقيبا عن طلب فتح المجال للخواص ذكرت أن الدولة تريد المحافظة على أسعار القهوة وكذلك الشأن بالنسبة إلى السكر فقد تم الترفيع في سعر السكر الصناعي بدينار لأن الكلفة التي يتحملها الديوان كبيرة بالنظر إلى ارتفاع الأسعار العالمية وأسعار النقل لكن لم يقع الترفيع في سعر السكر المخصص للاستهلاك العائلي. وأضافت أن الشاي الأخضر والأحمر العادي لم يقع الترفيع في سعره وإنما تم الترفيع في سعر الشاي الرفيع ونفس الشيء لم يقع الترفيع في سعر الأرز الأبيض العادي بل تم الترفيع في سعر نوعيات أخرى. وذكرت أنها سألت المدير العام للتجارة أين الأرز لأنه تم توريد كميات كافية لشهرين وذكرت أن المستهلك سيجد هذه المادة في الأسواق بعد أسبوعين وسيتم التزويد بها على مراحل لضمان انتظامية في التزويد ولاحظت أن الاضطراب في التزويد ببعض المواد ينتهي موفى السنة الجارية لأنه تم الاتفاق على تمرير الملف على جلسة عمل وزارية واتخاذ قرار بتكوين مجمع بنوك يمول شراءات الديوان على امتداد سنة 2024.     

وردا على نائبة قالت إنه تم توريد كميات كبيرة من السكر مقارنة بالسنة الماضية ذكرت أنها ترغب في التقليص من استهلاك السكر لأنه يتسبب في الأمراض وأضافت أن السؤال المطروح هو أين السكر؟ والإجابة هي أن مصالح المراقبة تتفطن يوميا إلى عمليات احتكار هذه المادة . وبينت أن تونس تستهلك 360 ألف طن من السكر في العام نصفها استهلاك عائلي لكن طاقة التعليب تبلغ 60 ألف طن فقط.

نقص الحليب

ردا على النواب الذين تحدثوا عن نقص الحليب فسرت الوزيرة أن فترة تقلص الإنتاج تنطلق في أكتوبر لكن في سبتمبر ونظرا لتنقل أحدهم من وسيلة إعلامية إلى أخرى للحديث عن فقدان الحليب فقد اختفت هذه المادة خلال يومين ولهذا الغرض تحدثت الوزارة مع مركزية الحليب ودعتها الى توفير الحليب نصف الدسم بالكميات المطلوبة والتخلي عن الحليب كامل الدسامة والتقليص من كمية الحليب الموجه لصنع الياغرت بنسبة عشرين بالمائة قصد توفير الحليب المدعم بسعر دينار و350 مليم. ويعود نقص الإنتاج حسب قولها إلى الجفاف وغلاء الأعلاف لكن الدولة عملت سنتي 2022 و2023 على تخصيص حصص تعريفية لتوريد الحليب الجاف بهدف استخدامه في صناعة الأجبان وهذا الإجراء أتى أكله وذلك فضلا عن دعوة المساحات الكبرى إلى عدم بيع أكثر من علبتين من الحليب لنفس الحريف بهدف تقليص الضغط على هذه المادة.

ولاحظت الوزارة الأسبوع الفارط حسب الوزيرة نقصا كبيرا في كميات الحليب لأن هناك كميات على مستوى التجميع لا يقع تحويلها للمصانع بل وقع توجيهها لصناعة الجبن ومشتقات أخرى بحثا عن الربح وأكدت أن الوزارة ستتصدى لهذه الوضعية فأعوان المراقبة بالتنسيق مع الشرطة والحرس يقومون بعمليات رقابية مشتركة لكافة المراحل من إنتاج الحليب فتجميعه وإلى غاية صنعه. وذكرت أن التجار الصغار "العطارة" يمارسون بدورهم الاحتكار وأعوان المراقبة يوميا يعاينون عمليات احتكار وامتناع عن بيع الحليب المدعم أو يمارسون البيع المشروط لأنهم هم بدورهم يتعرضون للبيع المشروط وعبرت عن أملها في الحد من هذه الممارسات وطمأنت النواب أن نسق إنتاج الحليب سيعود بشكل عادي موفى ديسمبر.

وبخصوص قرار تسعير الموز بخمسة دنانير في شهر رمضان الفارط فسرت أن الهدف من تسقيف السعر هو التحكم في أسعار مواد أخرى. وأكدت أنه منذ غرة ماي لم تسند الوزارة أي ترخيص لتوريد الموز والكميات التي يقع بيعها اليوم بـ 18 دينارا للكغ فهي مهربة وعند التفطن إليها يقع حجزها.

وتفاعلا مع إحدى النائبات عندما قالت إن الوزارة فشلت في سياستها وقبرت عديد الملفات، أجابت أنها لا تدري إن كان هناك تقصير في السياسة الاتصالية للوزارة أم أن النائبة لم تبذل جهدا كبيرا في الإطلاع على سياسات الوزارة فعلى مستوى الدفاع التجاري، فقد تم إحداث الجهاز التجاري بمقتضى مرسوم صدر سنة 2022 ومنذ صدور المرسوم تولت الوزارة إعداد أمر لإحداث هيئة الدفاع التجاري وهناك إجراءات تتطلب استشارة مجلس المنافسة والمحكمة الإدارية وعديد الوزارات وقد استكمال هذا المسار وهو حاليا لدى رئاسة الحكومة وعبرت عن أملها في أن يصدر الأمر عما قريب.

وبخصوص ملاحظات النواب المتعلقة بتعطل مجلس المنافسة ذكرت أن المجلس المذكور أصدر 30 رأيا لكن العمل القضائي صلبه معطل وذكرت أن الوزارة تعول عليه كثيرا في إرساء مناخ المنافسة والبت في العديد من الملفات المعروضة عليه ومنها ملف الأعلاف الذي يتم احتكاره من قبل ثلاث شركات وقد قدمت الوزارة قضية في الغرض لمجلس المنافسة . وفسرت أن مدة القضاة انتهت وتم توجيه مقترحات لتسمية قضاة لكن بسبب التغيير الحكومي وقع إرجاعها وعبرت عن أملها في أن تصدر التسميات قريبا حتى لا يتعطل المجلس أكثر.

منطقة بن قردان

إجابة عن أسئلة تتعلق بالمنطقة اللوجستية ببن قردان قالت وزيرة التجارة وتنمية الصادرات إنه لا بد من الإشارة إلى أن أشغال التهيئة الخارجية أنجزت ويجري العمل على استكمال الإجراءات المتعلقة بالشركة التي ستتصرف في هذه المنطقة.. وذكرت أن تعطل المشروع يعود إلى اعتراض لجنة التحاليل المالية على أحد المساهمين وعبرت عن أملها في أن تقع حلحلة المشكل عما قريب.

وبخصوص قلق النواب من التجارة الموازية ذكرت الوزيرة كلثوم بن رجب قزاح أن عبء التجارة الموازية لا تتحمله وزارة التجارة وتنمية الصادرات فقط بل عديد الهياكل الأخرى تتدخل بدورها في هذا الملف ومنها وزارة الداخلية التي تقاوم الانتصاب الفوضوي والتهريب على الحدود وممارسة أنشطة دون التصريح بها.

أما بالنسبة إلى المناطق الحرة ذكرت أن المناطق التجارية الحرة تعتبر رافعة للتنمية ومن شأنها أن تحد من البطالة وتساهم في استيعاب التجارة الموازية وفي هذا السياق أعدت الوزارة عن طريق مكتب دراسات دراسة لإعداد مخطط مديري لإنشاء مناطق حرة تجارية على الحدود التونسية الجزائية وأفضت هذه الدراسة  لاقتراح أربعة مواقع لانجاز مناطق حرة وهي في توزر والقصرين والكاف وجندوبة. وذكرت أن الدراسة جاهزة ويتطلب الأمر دراستها من قبل وزارة الاقتصاد والتخطيط وسيقع عرضها على مجلس وزاري لترتيب الأولويات، وبالتوازي مع ذلك هناك حسب قولها مشاورات مع الجزائر بهدف التنسيق معها من أجل إنجاح تلك المناطق، وأشارت إلى أنه تم التطرق لهذا الموضوع خلال الاجتماع الأخير للجنة العليا المشتركة التونسية الجزائرية المنعقد في أكتوبر.

وتعقيبا على النواب الذين تحدثوا عن نقص في الموارد البشرية أقرت الوزيرة أن عدد أعوان الوزارة غير كاف للقيام بمراقبة السوق والعمل على تطبيق القرار سالف الذكر المتعلق بتحديد الأسعار. 

أما بخصوص غلاء أسعار الأعلاف ففسرت أن أسعار الشعير ارتفعت كما يوجد حسب وصفها تلاعب بالأعلاف وبينت أنه توجد خطة مع وزارة الفلاحة من أجل تمتيع الفلاحين ببطاقات مهنية وعلى أساسها يتم توزيع الأعلاف وأكدت أنه وقع حجز 400 ألف طن من الأعلاف. 

وبخصوص مسالك التوزيع عبرت عن أملها في الانتهاء السنة القادمة من إعداد الإطار الترتيبي لتنظيم مسالك التوزيع وقالت إنه تم اعداد مشروع تنظيم هيكلي لأعوان المراقبة بالوزارة ومشروع نص لإعادة النظر في تحفيز أعوان الرقابة..

وذكرت انه سيصدر قريبا قرار يتعلق بإجراءات حمائية لقطاع معين، وبالنسبة للتصدير فقد تم تحقيق أرقام جيدة حسب وصفها.

وتعقيبا عن استفسارات حول الاتفاقية مع تركيا ذكرت أنه تم الاتفاق على إخضاع قائمة من المنتوجات التي لها مثيل مصنوع في تونس لمعاليم جبائية وعلى ربط الاتفاقية بالاستثمار.

ونفت الوزيرة وجود مبادلات تجارية مباشرة مع الكيان الصهيوني.

وعن سؤال أخر طرحه نواب سيدي بوزيد أجابت أن الوزارة بصدد استكمال الإجراءات الرامية إلى تركيز سوق الانتاج بسيدي بوزيد ويجري العمل على الاشتغال على هذا المشروع وهناك مقترحات للقيام به بصفة مرحلية.

أما بالنسبة لصندوق النهوض بالصادرات فتم القيام بدراسة لتقييم التمثيليات في الخارج وذكرت أنه يوجد تنسيق مع وزارة الخارجية وأكدت انه سيتم إعداد إستراتجية للتصدير.

غلاء المعيشة

وقبل الرد على استفسارات النواب قالت الوزيرة كلثوم بن رجب قزاح إن تونس لا تعيش بمعزل عن سياق عالمي يشهد إحساسا متزايدا بغلاء المعيشة حتى في الاقتصاديات القوية مثل منطقة اليورو والمملكة المتحدة.

وذكرت أنه في تونس وإلى جانب التضخم المستورد الناجم عن الارتفاع المشط لأسعار الطاقة وسائر المنتوجات المستوردة وتكاليف الشحن فقد تأثرت هيكلة الأسعار بتعاقب سنوات الجفاف بما جعل تونس تستورد كل احتياجاتها من الحبوب، لكن رغم هذه العوامل الصعبة وتداعيات عجز المالية العمومية فإن نسبة التضخم في تونس تظل بعيدة كل البعد من المستويات التي وصلت إليها أغلب الدول غير النفطية، كما تشهد هذه النسبة حسب قولها منذ مارس الماضي تراجعا من شهر إلى آخر فبعد أن كانت في حدود 10 فاصل 4 بالمائة وصلت إلى 8 فاصل 6 بالمائة أكتوبر الماضي بفضل ديناميكية هياكل الدولة والحرص على تجميد الأسعار.

وبينت الوزيرة أن معالجة كل المسائل الوطنية المتعلقة بارتفاع الأسعار وسوء حوكمة مسالك التوزيع تتطلب جهدا تشاركيا فهي مسؤولية جماعية من قبل كافة الأطراف لأن هامش المناورة للسلط العمومية لوحده يبقى محدودا ونسبيا في ظل الحريات الاقتصادية من حرية أسعار وحرية توريد وهي حريات تكرسها المنظومة القانونية والاتفاقيات الدولية التي تعمل الوزارة في إطارها لذلك فإن وزارتها مطالبة باعتماد التشاور في إطار سياستها للترشيد والتسعير الظرفي لبعض المواد طبقا لما يخوله القانون وهي حسب قولها تعول على تجاوب مختلف القطاعات المهنية والمجتمعية وإسهامها في تخطي الصعوبات والبناء من أجل إصلاحات هيكلية تدعم السير الطبيعي للأسواق وتوازن المنظومات وتعزز مناعة القطاعات الإنتاجية وتعول على المنتوجات الوطنية.

بوهلال