سفير الصين بتونس لـ"الصباح": ندعم بشدة القضية العادلة للشعب الفلسطيني وإقامة دولة فلسطين المستقلة ذات سيادة كاملة ضمن حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية..
قال السفير الصيني السيد وان لي أن "المخرج الأساسي لكسر دوامة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يكمن في تنفيذ "حل الدولتين". مضيفا أن "السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة لا يتحققان دون حل عادل للقضية الفلسطينية". كما دعا السفير الصيني "إلى عقد مؤتمر دولي للسلام بمصداقية أكبر في أسرع وقت ممكن للدفع بإيجاد حل شامل وعادل ودائم للقضية الفلسطينية وأن بلاده تدعم بشدة القضية العادلة للشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه الوطنية المشروعة و"حل الدولتين"، وأنها تدعم إقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة الكاملة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأضاف سفير جمهورية الصين الشعبية في حديث خص به "الصباح" بالتزامن مع إعلان الهدنة بين الكيان الإسرائيلي وحركة حماس في غزة أن الصين وفلسطين أعلنتا إقامة العلاقات الدبلوماسية منذ 1988 وأقامتا شراكة إستراتيجية في جون نفي نفس العام .
وشدد محدثنا أن المصالحة بين السعودية وإيران هي بمثابة الانتصار للحوار والسلام، الأمر الذي لا يفتح سبيلا لتحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط فحسب، بل يشكل نموذجا يحتذى به لتسوية النزاعات والخلافات بين الدول عبر الحوار والتشاور وقال "إن الشرق الأوسط لشعوب الشرق الأوسط. وخلص السفير الصيني بالقول الى أنه يجب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار على نحو شامل على أساس وقف مؤقت لإطلاق النار، تجنبا لخسائر بشرية أفدح...و فيما يلي نص الحديث.
حوار آسيا العتروس
*ما هو الموقف الصيني تجاه ما يحدث في غزة على وقع هذه الجولة من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وما هو دور الصين في الدفع بتهدئة الوضع واستعادة السلام في أقرب وقت ممكن؟
منذ اندلاع الجولة الجديدة من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، تدعم الصين بثبات وقف إطلاق النار وحماية المدنيين والإغاثة الإنسانية وقدم الجانب الصيني المساعدات النقدية ومواد الإغاثة الإنسانية للجانب الفلسطيني. تبنى مجلس الأمن للأمم المتحدة برئاسة الصين أول قرار منذ اندلاع الجولة الحالية من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. استقبلت الصين الوفد المشترك لوزراء خارجية الدول العربية والإسلامية. في الأيام الأخيرة، حضر الرئيس شي جينبينغ في القمة الاستثنائية الافتراضية لقادة دول البريكس بشأن القضية الفلسطينية، حيث سلط الرئيس شي جينبينغ الضوء على الموقف الصيني حول الدفع بوقف إطلاق النار وتحقيق السلام والأمن الدائمين، بما يطلق الصوت الداعي إلى العدالة والسلام ويشير إلى اتجاه صحيح لتخفيف حدة الصراع الحالي وحل جذري للصراع. يرحب الجانب الصيني بتوصل الأطراف المعنية إلى اتفاق لوقف مؤقت لإطلاق النار، وتأمل أن يساعد ذلك في تخفيف الأزمة الإنسانية وتخفيف حدة الصراع وتهدئة التوترات.
*كيف تنظر الصين إلى امتداد التأثيرات لهذه الجولة من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي؟
منذ يوم 7 أكتوبر الماضي، أسفر الصراع الفلسطيني الإسرائيلي عن سقوط عدد كبير من القتلى في صفوف المدنيين وفي الكارثة الإنسانية. من أجل حيلولة دون توجه تأثير الصراع نحو التوسع والامتداد وتفادي تحد أكبر للسلام والاستقرار الإقليميين، يجب على أطراف الصراع توصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار على نحو شامل على أساس وقف مؤقت لإطلاق النار، تجنبا لخسائر بشرية أفدح. من المطلوب ضمان السلامة والانسياب لممرات الإغاثة الإنسانية، وتقديم مزيد من المساعدات الإنسانية إلى سكان قطاع غزة، ووقف العقاب الجماعي ضدهم. على المجتمع الدولي أن يتخذ إجراءات عملية للحيلولة دون توسع رقعة الصراع وتأثيره على الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط بأكملها. إن المخرج الأساسي لكسر دوامة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يكمن في تنفيذ "حل الدولتين". لا يتحقق السلام والاستقرار الدائمان في المنطقة بدون حل عادل للقضية الفلسطينية. يدعو الجانب الصيني إلى عقد مؤتمر دولي للسلام بمصداقية أكبر في أسرع وقت ممكن للدفع بإيجاد حل شامل وعادل ودائم للقضية الفلسطينية في يوم مبكر.
*ما الذي تحقق من اللقاء بين الرئيس الصيني والرئيس الأمريكي بمدينة سان فرانسيسكو الأمريكية مؤخرا؟ هل ذكر الجانبان هذه الجولة من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي؟
في الآونة الأخيرة، عقد الرئيس شي جينبينغ لقاء مع الرئيس الأمريكي جو بايدن بمدينة سان فرانسيسكو تلبية للدعوة. استمر اللقاء لمدة 4 ساعات، حيث تباحث الرئيسان الحوار والتعاون في مجالات مختلفة على أساس الاحترام المتبادل والمساواة والمنفعة المتبادلة وتصولا الجانبان إلى أكثر من 20 توافقا في مجالات السياسية والدبلوماسية والتبادل الثقافي والإنساني والحوكمة العالمية والأمن العسكري وغيرها. أدلى الرئيسان بآراء توجيهية حول أبرز المشاكل مثل تكوين الفهم الصحيح وإدارة الخلافات والسيطرة عليها بشكل صحيح وتدعيم الحوار والتعاون وغيرها. كما تبادل الرئيسان وجهات النظر على نحو شامل حول مواجهة التحديات العالمية مثل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والأزمة الأوكرانية وتغير المناخ والذكاء الاصطناعي وغيرها، وتباحثا الطريق الصحيح للتعامل بين الدولتين الكبيرتين، وأوضحا مسؤولية مشتركة للدولتين الكبيرتين ووضعا رؤية سان فرانسيسكو الموجه نحو المستقبل، وحددا اتجاها واضحا لتحقيق التطور الصحي والمستقر والمستدام للعلاقات الصينية الأمريكية ورسما خريطة لها.
*يتطلع الشرق الأوسط عموماً أن تلعب الصين دورا إيجابيا في حل القضايا الساخنة الأخرى في المنطقة خاصة بعد الوساطة الصينية بين السعودية وإيران، فكيف تنظر الصين إلى هذا؟
في مارس الماضي، سجل المجتمع الدولي تقديرا عاليا للدور الصيني الناجح في دفع السعودية وإيران لاستئناف العلاقات الدبلوماسية. إن المصالحة بين السعودية وإيران هي بمثابة الانتصار للحوار والسلام، الأمر الذي لا يفتح سبيلا لتحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط فحسب، بل يشكل نموذجا يحتذى به لتسوية النزاعات والخلافات بين الدول عبر الحوار والتشاور. ليست لدى الصين أية مصالح ذاتية.
وهي تحترم مكانة شعوب دول الشرق الأوسط كسادة المنطقة. إن الشرق الأوسط لشعوب الشرق الأوسط. تعتقد الصين دائما أنه يجب على دول المنطقة أخذ زمام المبادرة على مستقبل المنطقة. ظلت الصين تدعم شعوب دول المنطقة في سبيل استكشاف طريق التنمية بإرادتهم المستقلة وتدعم جهود دول المنطقة لتسوية الخلافات عبر الحوار والتشاور بما يتحقق الأمن والاستقرار الدائمين في المنطقة. إن الصين على استعداد لأن تكون مساهما في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وشريكة في التنمية والازدهار، ومعززة للوحدة والاعتماد على الذات. .
*ما هو الموقف الصيني من إقامة دولة فلسطين المستقلة؟
الصين تدعم بحزم القضية العادلة للشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه الوطنية المشروعة و"حل الدولتين"، وتدعم إقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة الكاملة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. لقد أعلنت الصين وفلسطين إقامة العلاقات الدبلوماسية في عام 1988 وأقامتا شراكة إستراتيجية في جوان من نفس العام.
في أفريل 2022، طرح الرئيس الصيني شي جينبينغ مبادرة الأمن العالمي، والتي حددت المفاهيم والمبادئ وقدمت السبل والمسارات لحل العجز الأمني العالمي. وفي فيفري هذا العام، أصدرت الصين "الوثيقة المفاهيمية بشأن مبادرة الأمن العالمي" وحددت أولويات التعاون العشرين، بما فيها دعوة المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية لدفع "حل الدولتين" للقضية الفلسطينية وعقد مؤتمر دولي للسلام بمصداقية أكبر وتأثير أكثر وعلى نطاق أوسع، بما يدفع بحل عادل للقضية الفلسطينية في يوم مبكر. وستعمل الصين مع دول الشرق الأوسط على تنفيذ مبادرة الأمن العالمي ومبادرة التنمية العالمية ومبادرة الحضارة العالمية لتعزيز الأمن والاستقرار والتنمية والازدهار والتسامح والانسجام في الشرق الأوسط.
*كيف تنظر دول البريكس إلى إصلاح النظام الدولي؟
في أوت هذا العام، انعقد الاجتماع الخامس عشر لقادة البريكس بنجاح وأصدر إعلان جوهانسبرغ. وينص الإعلان بوضوح على أن دول البريكس تلتزم دائما بروح البريكس المتمثلة في الاحترام المتبادل والتسامح ومساواة السيادات والتضامن والديمقراطية والانفتاح والتفاهم وتعميق التعاون والتشاور والتوافق، وتلتزم ببناء نظام دولي أكثر تمثيلا وعدالة، وتنشيط المنظومة المتعدد الأطراف وإصلاحها عن طريق تعزيز السلام. وتلتزم بتعزيز وتحسين الحوكمة العالمية، بما يدفع ببناء منظومة دولية ومتعددة الأطراف وهي منظومة أكثر حساسية وفعالية وكفاءة وتمثيلا وديمقراطية وقادرة على المساءلة. وتدعو إلى زيادة تمثيل دول الأسواق الناشئة والدول النامية في المنظمات الدولية والآليات المتعددة الأطراف لمواجهة التحديات العالمية المشتركة. وباعتبارها عضوا في دول البريكس، تعتقد الصين دائما بأنه يجب على المجتمع الدولي الالتزام بالتعددية الحقيقية، وبناء شراكة التنمية العالمية، وخلق بيئة دولية آمنة ومستقرة للتنمية المشتركة.
*هل تستطيع مبادرة "الحزام والطريق" الدفع ببناء عالم أكثر سلاما وعدالة؟
في السنوات العشر التي مضت على طرح مبادرة "الحزام والطريق"، جذبت أكثر من 150 دولة تضم تونس وأكثر من 30 منظمة دولية للمشاركة فيها، وأنشأت أكثر من 20 منصة تعاون متعددة الأطراف للمجالات المتخصصة، وأطلقت آلاف مشاريع التعاون ، وحفزت استثمارات بحوالي تريليون دولار أمريكي، مما قدم مساهمات إيجابية لدفع التنمية الصحية للعولمة الاقتصادية، وحل مشاكل التنمية العالمية الصعبة وتحسين منظومة الحوكمة العالمية، وفتحت طريقا جديدا للبشرية إلى تحقيق التحديث بشكل مشترك، لكي مد بناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية جذوره في الأرض. إن بناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية يعني السعي إلى تحويل كوكبنا إلى أسرة متناغمة كبيرة والدفع ببناء عالم يسوده السلام الدائم والأمن للجميع، وعالم ينعم بالازدهار المشترك والانفتاح والتسامح والنظافة والجمال. إن البناء المشترك لـ "الحزام والطريق" يأخذ بناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية كهدف أسمى، وقد بنى منصة عملية لهذا الهدف ووفر طريق تحقيق له. وستواصل مبادرة "الحزام والطريق" تقديم الدعم والمساعدات بشكل قوي للدول النامية على تسريع تنميتها، وتشجيع دول جميع أنحاء العالم على جسر الخلافات من خلال الحوار، ومعارضة الانقسامات من خلال التضامن، وتعزيز التنمية من خلال التعاون، مما يدفع تعزيز الفهم والثقة، وتقوية التبادلات الشاملة الأبعاد، وبالتالي تعزيز التنمية المشتركة وتحقيق الازدهار المشترك.
تونس-الصباح
قال السفير الصيني السيد وان لي أن "المخرج الأساسي لكسر دوامة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يكمن في تنفيذ "حل الدولتين". مضيفا أن "السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة لا يتحققان دون حل عادل للقضية الفلسطينية". كما دعا السفير الصيني "إلى عقد مؤتمر دولي للسلام بمصداقية أكبر في أسرع وقت ممكن للدفع بإيجاد حل شامل وعادل ودائم للقضية الفلسطينية وأن بلاده تدعم بشدة القضية العادلة للشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه الوطنية المشروعة و"حل الدولتين"، وأنها تدعم إقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة الكاملة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأضاف سفير جمهورية الصين الشعبية في حديث خص به "الصباح" بالتزامن مع إعلان الهدنة بين الكيان الإسرائيلي وحركة حماس في غزة أن الصين وفلسطين أعلنتا إقامة العلاقات الدبلوماسية منذ 1988 وأقامتا شراكة إستراتيجية في جون نفي نفس العام .
وشدد محدثنا أن المصالحة بين السعودية وإيران هي بمثابة الانتصار للحوار والسلام، الأمر الذي لا يفتح سبيلا لتحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط فحسب، بل يشكل نموذجا يحتذى به لتسوية النزاعات والخلافات بين الدول عبر الحوار والتشاور وقال "إن الشرق الأوسط لشعوب الشرق الأوسط. وخلص السفير الصيني بالقول الى أنه يجب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار على نحو شامل على أساس وقف مؤقت لإطلاق النار، تجنبا لخسائر بشرية أفدح...و فيما يلي نص الحديث.
حوار آسيا العتروس
*ما هو الموقف الصيني تجاه ما يحدث في غزة على وقع هذه الجولة من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وما هو دور الصين في الدفع بتهدئة الوضع واستعادة السلام في أقرب وقت ممكن؟
منذ اندلاع الجولة الجديدة من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، تدعم الصين بثبات وقف إطلاق النار وحماية المدنيين والإغاثة الإنسانية وقدم الجانب الصيني المساعدات النقدية ومواد الإغاثة الإنسانية للجانب الفلسطيني. تبنى مجلس الأمن للأمم المتحدة برئاسة الصين أول قرار منذ اندلاع الجولة الحالية من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. استقبلت الصين الوفد المشترك لوزراء خارجية الدول العربية والإسلامية. في الأيام الأخيرة، حضر الرئيس شي جينبينغ في القمة الاستثنائية الافتراضية لقادة دول البريكس بشأن القضية الفلسطينية، حيث سلط الرئيس شي جينبينغ الضوء على الموقف الصيني حول الدفع بوقف إطلاق النار وتحقيق السلام والأمن الدائمين، بما يطلق الصوت الداعي إلى العدالة والسلام ويشير إلى اتجاه صحيح لتخفيف حدة الصراع الحالي وحل جذري للصراع. يرحب الجانب الصيني بتوصل الأطراف المعنية إلى اتفاق لوقف مؤقت لإطلاق النار، وتأمل أن يساعد ذلك في تخفيف الأزمة الإنسانية وتخفيف حدة الصراع وتهدئة التوترات.
*كيف تنظر الصين إلى امتداد التأثيرات لهذه الجولة من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي؟
منذ يوم 7 أكتوبر الماضي، أسفر الصراع الفلسطيني الإسرائيلي عن سقوط عدد كبير من القتلى في صفوف المدنيين وفي الكارثة الإنسانية. من أجل حيلولة دون توجه تأثير الصراع نحو التوسع والامتداد وتفادي تحد أكبر للسلام والاستقرار الإقليميين، يجب على أطراف الصراع توصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار على نحو شامل على أساس وقف مؤقت لإطلاق النار، تجنبا لخسائر بشرية أفدح. من المطلوب ضمان السلامة والانسياب لممرات الإغاثة الإنسانية، وتقديم مزيد من المساعدات الإنسانية إلى سكان قطاع غزة، ووقف العقاب الجماعي ضدهم. على المجتمع الدولي أن يتخذ إجراءات عملية للحيلولة دون توسع رقعة الصراع وتأثيره على الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط بأكملها. إن المخرج الأساسي لكسر دوامة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يكمن في تنفيذ "حل الدولتين". لا يتحقق السلام والاستقرار الدائمان في المنطقة بدون حل عادل للقضية الفلسطينية. يدعو الجانب الصيني إلى عقد مؤتمر دولي للسلام بمصداقية أكبر في أسرع وقت ممكن للدفع بإيجاد حل شامل وعادل ودائم للقضية الفلسطينية في يوم مبكر.
*ما الذي تحقق من اللقاء بين الرئيس الصيني والرئيس الأمريكي بمدينة سان فرانسيسكو الأمريكية مؤخرا؟ هل ذكر الجانبان هذه الجولة من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي؟
في الآونة الأخيرة، عقد الرئيس شي جينبينغ لقاء مع الرئيس الأمريكي جو بايدن بمدينة سان فرانسيسكو تلبية للدعوة. استمر اللقاء لمدة 4 ساعات، حيث تباحث الرئيسان الحوار والتعاون في مجالات مختلفة على أساس الاحترام المتبادل والمساواة والمنفعة المتبادلة وتصولا الجانبان إلى أكثر من 20 توافقا في مجالات السياسية والدبلوماسية والتبادل الثقافي والإنساني والحوكمة العالمية والأمن العسكري وغيرها. أدلى الرئيسان بآراء توجيهية حول أبرز المشاكل مثل تكوين الفهم الصحيح وإدارة الخلافات والسيطرة عليها بشكل صحيح وتدعيم الحوار والتعاون وغيرها. كما تبادل الرئيسان وجهات النظر على نحو شامل حول مواجهة التحديات العالمية مثل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والأزمة الأوكرانية وتغير المناخ والذكاء الاصطناعي وغيرها، وتباحثا الطريق الصحيح للتعامل بين الدولتين الكبيرتين، وأوضحا مسؤولية مشتركة للدولتين الكبيرتين ووضعا رؤية سان فرانسيسكو الموجه نحو المستقبل، وحددا اتجاها واضحا لتحقيق التطور الصحي والمستقر والمستدام للعلاقات الصينية الأمريكية ورسما خريطة لها.
*يتطلع الشرق الأوسط عموماً أن تلعب الصين دورا إيجابيا في حل القضايا الساخنة الأخرى في المنطقة خاصة بعد الوساطة الصينية بين السعودية وإيران، فكيف تنظر الصين إلى هذا؟
في مارس الماضي، سجل المجتمع الدولي تقديرا عاليا للدور الصيني الناجح في دفع السعودية وإيران لاستئناف العلاقات الدبلوماسية. إن المصالحة بين السعودية وإيران هي بمثابة الانتصار للحوار والسلام، الأمر الذي لا يفتح سبيلا لتحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط فحسب، بل يشكل نموذجا يحتذى به لتسوية النزاعات والخلافات بين الدول عبر الحوار والتشاور. ليست لدى الصين أية مصالح ذاتية.
وهي تحترم مكانة شعوب دول الشرق الأوسط كسادة المنطقة. إن الشرق الأوسط لشعوب الشرق الأوسط. تعتقد الصين دائما أنه يجب على دول المنطقة أخذ زمام المبادرة على مستقبل المنطقة. ظلت الصين تدعم شعوب دول المنطقة في سبيل استكشاف طريق التنمية بإرادتهم المستقلة وتدعم جهود دول المنطقة لتسوية الخلافات عبر الحوار والتشاور بما يتحقق الأمن والاستقرار الدائمين في المنطقة. إن الصين على استعداد لأن تكون مساهما في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وشريكة في التنمية والازدهار، ومعززة للوحدة والاعتماد على الذات. .
*ما هو الموقف الصيني من إقامة دولة فلسطين المستقلة؟
الصين تدعم بحزم القضية العادلة للشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه الوطنية المشروعة و"حل الدولتين"، وتدعم إقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة الكاملة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. لقد أعلنت الصين وفلسطين إقامة العلاقات الدبلوماسية في عام 1988 وأقامتا شراكة إستراتيجية في جوان من نفس العام.
في أفريل 2022، طرح الرئيس الصيني شي جينبينغ مبادرة الأمن العالمي، والتي حددت المفاهيم والمبادئ وقدمت السبل والمسارات لحل العجز الأمني العالمي. وفي فيفري هذا العام، أصدرت الصين "الوثيقة المفاهيمية بشأن مبادرة الأمن العالمي" وحددت أولويات التعاون العشرين، بما فيها دعوة المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية لدفع "حل الدولتين" للقضية الفلسطينية وعقد مؤتمر دولي للسلام بمصداقية أكبر وتأثير أكثر وعلى نطاق أوسع، بما يدفع بحل عادل للقضية الفلسطينية في يوم مبكر. وستعمل الصين مع دول الشرق الأوسط على تنفيذ مبادرة الأمن العالمي ومبادرة التنمية العالمية ومبادرة الحضارة العالمية لتعزيز الأمن والاستقرار والتنمية والازدهار والتسامح والانسجام في الشرق الأوسط.
*كيف تنظر دول البريكس إلى إصلاح النظام الدولي؟
في أوت هذا العام، انعقد الاجتماع الخامس عشر لقادة البريكس بنجاح وأصدر إعلان جوهانسبرغ. وينص الإعلان بوضوح على أن دول البريكس تلتزم دائما بروح البريكس المتمثلة في الاحترام المتبادل والتسامح ومساواة السيادات والتضامن والديمقراطية والانفتاح والتفاهم وتعميق التعاون والتشاور والتوافق، وتلتزم ببناء نظام دولي أكثر تمثيلا وعدالة، وتنشيط المنظومة المتعدد الأطراف وإصلاحها عن طريق تعزيز السلام. وتلتزم بتعزيز وتحسين الحوكمة العالمية، بما يدفع ببناء منظومة دولية ومتعددة الأطراف وهي منظومة أكثر حساسية وفعالية وكفاءة وتمثيلا وديمقراطية وقادرة على المساءلة. وتدعو إلى زيادة تمثيل دول الأسواق الناشئة والدول النامية في المنظمات الدولية والآليات المتعددة الأطراف لمواجهة التحديات العالمية المشتركة. وباعتبارها عضوا في دول البريكس، تعتقد الصين دائما بأنه يجب على المجتمع الدولي الالتزام بالتعددية الحقيقية، وبناء شراكة التنمية العالمية، وخلق بيئة دولية آمنة ومستقرة للتنمية المشتركة.
*هل تستطيع مبادرة "الحزام والطريق" الدفع ببناء عالم أكثر سلاما وعدالة؟
في السنوات العشر التي مضت على طرح مبادرة "الحزام والطريق"، جذبت أكثر من 150 دولة تضم تونس وأكثر من 30 منظمة دولية للمشاركة فيها، وأنشأت أكثر من 20 منصة تعاون متعددة الأطراف للمجالات المتخصصة، وأطلقت آلاف مشاريع التعاون ، وحفزت استثمارات بحوالي تريليون دولار أمريكي، مما قدم مساهمات إيجابية لدفع التنمية الصحية للعولمة الاقتصادية، وحل مشاكل التنمية العالمية الصعبة وتحسين منظومة الحوكمة العالمية، وفتحت طريقا جديدا للبشرية إلى تحقيق التحديث بشكل مشترك، لكي مد بناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية جذوره في الأرض. إن بناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية يعني السعي إلى تحويل كوكبنا إلى أسرة متناغمة كبيرة والدفع ببناء عالم يسوده السلام الدائم والأمن للجميع، وعالم ينعم بالازدهار المشترك والانفتاح والتسامح والنظافة والجمال. إن البناء المشترك لـ "الحزام والطريق" يأخذ بناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية كهدف أسمى، وقد بنى منصة عملية لهذا الهدف ووفر طريق تحقيق له. وستواصل مبادرة "الحزام والطريق" تقديم الدعم والمساعدات بشكل قوي للدول النامية على تسريع تنميتها، وتشجيع دول جميع أنحاء العالم على جسر الخلافات من خلال الحوار، ومعارضة الانقسامات من خلال التضامن، وتعزيز التنمية من خلال التعاون، مما يدفع تعزيز الفهم والثقة، وتقوية التبادلات الشاملة الأبعاد، وبالتالي تعزيز التنمية المشتركة وتحقيق الازدهار المشترك.