إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

المصادقة على ميزانية وزارة الداخلية.. نواب يطالبون بحماية المؤسسات التربوية من المنحرفين ومروجي المخدرات

 

 ـ مقترحات بمراجعة مجلة الجماعات المحلية وشروط إسناد رخص البناء

تونس: الصباح

بعد الاستماع إلى كمال الفقي وزير الداخلية صادق مجلس نواب الشعب أمس خلال جلسته العامة المنعقدة بقصر باردو على مشروع ميزانية هذه الوزارة لسنة 2024 وذلك بـ 140 نعم و7 محتفظ و1 لا. 

وحسب معطيات قدمها مقرر لجنة الدفاع والأمن والقوات الحاملة للسلاح ثابت العابد، قدر حجم مشروع ميزانية مهمة الداخلية بملغ 5796 مليارا و778 ألف دينار تعهدا، وبمبلغ 5822 مليارا دفعا دون اعتبار الموارد الذاتية للمؤسسات العمومية، وذلك بزيادة في حدود 2 بالمائة مقارنة بسنة 2023.

وأضاف العابد أن نفقات مهمة الداخلية تتوزع على خمسة برامج كالتالي:

 ـ برنامج الأمن الوطني: يمثل نسبة 40 بالمائة من مجموع الميزانية المقترحة لسنة 2024 وقد تطور بنسبة 2 بالمائة مقارنة بسنة 2023.

 ـ برنامج الحرس الوطني:  يمثل 27 بالمائة من مجموع الميزانية وتطور بنسبة 1 بالمائة مقارنة بسنة 2023. 

ـ برنامج الحماية المدنية: يمثل 6 بالمائة من مجموع الميزانية وتطور بنسبة 4 بالمائة مقارنة بسنة 2023.

ـ برنامج الشؤون المحلية: يمثل 18 بالمائة من مجموع الميزانية المقترحة وقد تم التخفيض فيه بنسبة 4 بالمائة مقارنة بميزانية 2023.

ـ برنامج القيادة المساندة: يمثل 9 بالمائة من مجموع الميزانية المقترحة لسنة 2024 وذلك بنسبة تطور في حدود 12 بالمائة مقارنة بميزانية 2023.

كما أشار ثابت العابد إلى أن نفقات مهمة الداخلة تتوزع وفق طبيعة النفقة على النحو التالي: تمثل نفقات التأجير 72 بالمائة من الميزانية المقترحة لسنة 2024 أي بزيادة في حدود 2 بالمائة مقارنة بميزانية 2023، وتمثل نفقات التسيير 5 بالمائة من الميزانية أي بزيادة قدرها 8 بالمائة مقارنة بميزانية 2023، في حين تمثل نفقات التدخلات 19 بالمائة من الميزانية المقترحة أي بتخفيض في حدود 4 بالمائة مقارنة بميزانية 2023، وأخيرا نفقات الاستثمار وتمثل 4 بالمائة من مجموع الميزانية المقترحة لسنة 2024 أي بنسبة تطور في حدود 6 بالمائة مقارنة بميزانية 2023.

مطالب ومقترحات

خلال النقاش العام لتقرير لجنة الدفاع والأمن والقوات الحاملة للسلاح حول مشروع ميزانية وزارة الداخلية، دعا النواب بالخصوص إلى تأمين محيط المؤسسات التربوية بهدف التصدي للانحراف والعنف والمخدرات، واستفسروا عن مشاريع إحداث وتهذيب وصيانة المقرات الأمنية في جهاتهم ودوائرهم الانتخابية، وطالبوا بدعم مراكز الأمن والحرس خاصة الواقعة في المناطق الحدودية بالموارد البشرية والمعدات والتجهيزات اللازمة وتوفير العدد الكافي من السيارات للأعوان للقيام بالمهام الموكولة إليهم.

وتساءل بعض النواب عن مدى التقدم في إعداد مشروع بطاقة التعريف البيومترية ومشروع جواز السفر البيومتري وعن الأمن السيبرني، وهل هناك إستراتيجية لمحاربة الرشوة لأنها لا تقل خطرا عن الإرهاب حسب وصف إحداهن، وهناك من دعا إلى دعم برامج الحماية المدنية وبعث مقرات جديدة خاصة في المناطق الجبلية الأكثر عرضة للحرائق وتعزيز الأسطول بشاحنات وسيارات إسعاف لإضفاء النجاعة على عمليات النجدة والإنقاذ.

وتطرق بعض النواب إلى الانتخابات المحلية ودعوا إلى توفير الظروف الملائمة لتأمينها، وهناك من أثار الإشكاليات الناجمة عن حل المجالس البلدية وخاصة على مستوى النظافة وطلبوا بتسوية وضعيات الكتاب العامين للبلديات، في حين شدد آخرون على ضرورة الاستجابة إلى مطلب العمد المتمثل في سن قانون أساسي خاص بهم.

كما عبر جل النواب عن مساندتهم للقوات الأمنية لما تبذله من جهود من أجل المحافظة على الأمن العام والتصدي للجريمة و"البراكاجات" وسرقة المواشي، والهجرة غير النظامية ومكافحة المخدرات والانتصاب الفوضوي والبناء العشوائي وطالبوها بمواصلة الحرب على الاحتكار والتهريب وإحكام مراقبة طريق المهربين الرابطة بين بن قردان وسوق المنصف باي بالعاصمة. وهناك من دعا  إلى تسهيل عمليات الحصول على رخص البناء للحد من ابتزاز المواطنين واقترح فتح تحقيق في عمليات إسناد رخص بيع الخمر والتصدي لظاهرة بيعه خلسة، وثمن النواب النجاح الأمني الأخير المتمثل في إلقاء القبض على المساجين الخمسة الفارين من سجن المرناقية وطالبوا الوزير بمدهم بمعطيات حول هذه الحادثة التي شغلت الرأي العام.  

تجار المخدرات

سفيان بن حليمة النائب عن كتلة الأمانة والعمل أبدى ارتياحه للحملات الأمنية التي استهدفت تجار المخدرات والمنحرفين، ولإعادة فتح مركز شرطة الرحبة بحمام سوسة ودعم مركز الحرس ومركز الشرطة بأكودة بالسيارات والأعوان. وتحدث عن استفحال ظاهرة البناء الفوضوي وخطرها على مخططات التنمية وتهديدها للأراضي الفلاحية والسلم المدني، وذكر أن الحل الوحيد والعاجل حسب رأيه يكمن في إعادة جهاز التراتيب البلدية ويكون هذا الجهاز خاضعا لسلطة البلدية ويتولى مقاومة هذه الظاهرة ويراقب تنفيذ التراتيب البلدية في المنطقة بالتنسيق مع الشرطة البلدية.

وبخصوص إخلاء الأراضي الدولية، أشار بن حلمية إلى أن وزير أملاك الدولة قال إنه وقع إدراج تعديل لمجلة أملاك الدولة في اتجاه تمكين وزير أملاك الدولة من إصدار قرار الإخلاء وتفويضه للوالي، وطالب النائب وزير الداخلية بمتابعة هذا الموضوع.   

أما بثينة الغانمي النائبة عن كتلة الخط الوطني السيادي فقالت إن المؤسسة الأمنية حققت نجاحات في مقاومة الجريمة، لكن جرائم ترويج المخدرات ومسكها في تصاعد وهي تهدد الشباب والأسرة التربوية. ودعت المؤسسة الأمنية إلى مزيد التنسيق مع المؤسسة التربوية لمكافحة هذه الجرائم من خلال توفير دوريات أمنية في محيط المدارس والمعاهد. كما طالبت النائبة بالحد من المحاباة في إسناد رخص الربط بالكهرباء والماء، ولاحظت أن النقاط السوداء تحولت إلى مصبات غير مراقبة وهو ما يهدد البيئة والصحة، وعبرت عن رغبتها في معالجة إشكاليات المصب المراقب بباجة.

ودعت الغانمي إلى مراجعة مثال التهيئة العمرانية وتحيين الأمثلة المرورية في باجة في اتجاه التخفيف من الفوضى والاكتظاظ خاصة في ظل غياب محطة سيارات أجرة، وأضافت أنه يجب مزيد الإحاطة بأعوان الأمن وإعادة تهيئة مراكز الأمن والحرس بباجة وتوفير التجهيزات اللازمة لها.

وقالت بسمة الهمامي النائبة غير المنتمية إلى كتل إن وزارة الداخلية تعتبر وزارة سيادية مستهدفة من الداخل والخارج، وتحدثت عن عملية تهريب الأبقار من سليانة إلى الجزائر وطالبت المؤسسة الأمنية بالتصدي لشبكات التهريب. ودعت إلى العناية بالنظافة في البلاد، وقالت إن الحق لا يسقط بالتقادم وهو ما يستوجب محاسبة من عنفوا المواطنين في أحداث 9 أفريل 2012  ودعت إلى محاكمة المعتدين.

أما النائب محسن الهرمي عن كتلة صوت الجمهورية فقال إنه يشكر رئيس الجمهورية ووزير الداخلية على الحملات الأمنية التي تم تنفيذها في محيط المؤسسات التربوية والتي تنم حسب رأيه عن عودة هيبة الدولة. وعبر النائب عن ارتياحه الكبير لعودة هيبة الدولة بعد 25 جويلية 2021.  ودعا إلى تمكين بلدية جندوبة من إمكانيات كبيرة لكي تقوم بتنفيذ مشاريعها  وطالب ببناء مركز أمن في بني مطير.

 التوقي من الحرائق

النائبة زينة جيب الله غير منتمية إلى كتل استفسرت عن ملف الاعتمادات المفوضة لوزارة الداخلية وقالت إنه يشمل تسعمائة عون. وذكرت أن أهلي منطقة سيدي سالم الجبلية الواقعة بولاية زغوان يطالبون بإنشاء مركز حماية مدنية للتوقي من الحرائق، ودعت النائبة إلى بعث منطقة حرس وطني بعمادة وادي الرمل لأنها تحولت إلى منطقة عبور نحو تونس الكبرى والساحل ونابل ولأن المواطنين فيها يتكبدون عناء التنقل لاستخراج الوثائق وأشارت إلى مطلب أهالي بير حليمة المتمثل في بعث دائرة بلدية كما طالبت وزير الداخلية بشرح أسباب هروب الإرهابيين الخمسة من سجن المرناقية وكيفية إرجاعهم للسجن لوضع حد للتأويلات.

 أما النائب غير المنتمي إلى كتل الطيب الطالبي فثمن المجهودات الأمنية لكنه قال في المقابل إنها تبقى منقوصة بسبب محدودية عدد الأعوان ونقص العتاد، وتحدث عن ترويج السموم في محيط المؤسسات التربوية وعن السرقات المتكررة للمواشي والمعدات الفلاحية في المناطق الريفية. ولاحظ النائب أنه بعد حل المجالس البلدية أصبحت البلديات عاجزة عن إسداء الخدمات للمواطنين خاصة منح التراخيص، وذكر أن هناك العديد من المشاريع المعطلة في القيروان ولكن هذه الولاية لا يوجد فيها وال.

تصفية المحجوزات

حسام محجوب النائب عن كتلة الأمانة والعمل بين أنه أمام ما تعانيه المالية العمومية وتفاقم الدين فإن ميزانية وزارة الداخلية لم تكن بمنأى عن سياسة التقشف والضغط على النفقات، ولكن لا بد حسب رأيه من توفير ظروف النجاعة لعمل قوات الأمن الداخلي. وطالب محجوب بالإسراع في مراجعة مجلة الجماعات المحلية ومأسسة الأمن السيبرني. وذكر أن مستودعات الحجز البلدي تعد من المشاكل التي تعاني منها الجماعات المحلية فهي تتعرض للسلب والنهب، ودعا إلى سن أحكام استثنائية لتصفية المحجوز بشكل نهائي. ولاحظ أن سلك العمد ينتظر إطارا تشريعيا خاصا به وطالب بوضع معايير علمية واضحة لتعيين العمد والمعتمدين والمعتمدين الأول. وقال إن أهالي معتمدية مساكن يطالبون ببرمجة إحداث مقرات أمنية.

التصدي للفساد

النائبة ماجدة الورغي غير المنتمية إلى كتل نبهت وزير الداخلية إلى شبهة فساد في مناظرة تم فتحها في بلدية ببنزرت ودعت إلى فتح تحقيق في المناظرات والانتدابات التي تمت في جميع بلديات الجمهورية، وقالت إنه لا بد من التصدي لمظاهر الفساد لأن تونس مقبلة على تنظيم انتخابات.

وقال النائب أنور المرزوقي عن الكتلة الوطنية المستقلة إن وزارة الداخلية هي وزارة سيادية بامتياز وإن تحقيق أمن البلاد مرتبط بإنفاذ القانون من قبل أجهزة الدولة.. وأثنى النائب على دور الوزارة وجميع الأسلاك الأمنية خاصة في ولاية نابل. ودعا إلى دعم المراكز الموجودة في هذه الولاية بالسيارات والوثائق الإدارية، وذكر أن سلك العمد يطالب بسن قانون أساسي خاص به.   

في حين دعا هشام حسني النائب غير المنتمي إلى كتل إلى إحداث مركز أمني في حي السلامة وحي الواحات بالعوينة، وطالب بتعصير الإدارة بهدف تسهيل حصول المواطن على بطاقة عدد ثلاثة وجواز السفر  وتحدث عن الوثائق البيومترية، وأشار إلى دور وزارة الداخلية في مقاومة التهريب والتجارة الموازية وقال إن البضائع المهربة موجودة على قارعة الطريق وهو ما يقتضي تجفيف المنابع. وتحدث حسني عن المجالس الجهوية وكيف أنها تلعب دورا تنمويا لكن لا توجد متابعة يومية من قبل المندوبيات والإرادات الجهورية  للمشاريع المعطلة وقال إنه يجب حث الولاة على متابعة تلك المشاريع.

سعيدة بوهلال

المصادقة على ميزانية وزارة الداخلية..   نواب يطالبون بحماية المؤسسات التربوية من المنحرفين ومروجي المخدرات

 

 ـ مقترحات بمراجعة مجلة الجماعات المحلية وشروط إسناد رخص البناء

تونس: الصباح

بعد الاستماع إلى كمال الفقي وزير الداخلية صادق مجلس نواب الشعب أمس خلال جلسته العامة المنعقدة بقصر باردو على مشروع ميزانية هذه الوزارة لسنة 2024 وذلك بـ 140 نعم و7 محتفظ و1 لا. 

وحسب معطيات قدمها مقرر لجنة الدفاع والأمن والقوات الحاملة للسلاح ثابت العابد، قدر حجم مشروع ميزانية مهمة الداخلية بملغ 5796 مليارا و778 ألف دينار تعهدا، وبمبلغ 5822 مليارا دفعا دون اعتبار الموارد الذاتية للمؤسسات العمومية، وذلك بزيادة في حدود 2 بالمائة مقارنة بسنة 2023.

وأضاف العابد أن نفقات مهمة الداخلية تتوزع على خمسة برامج كالتالي:

 ـ برنامج الأمن الوطني: يمثل نسبة 40 بالمائة من مجموع الميزانية المقترحة لسنة 2024 وقد تطور بنسبة 2 بالمائة مقارنة بسنة 2023.

 ـ برنامج الحرس الوطني:  يمثل 27 بالمائة من مجموع الميزانية وتطور بنسبة 1 بالمائة مقارنة بسنة 2023. 

ـ برنامج الحماية المدنية: يمثل 6 بالمائة من مجموع الميزانية وتطور بنسبة 4 بالمائة مقارنة بسنة 2023.

ـ برنامج الشؤون المحلية: يمثل 18 بالمائة من مجموع الميزانية المقترحة وقد تم التخفيض فيه بنسبة 4 بالمائة مقارنة بميزانية 2023.

ـ برنامج القيادة المساندة: يمثل 9 بالمائة من مجموع الميزانية المقترحة لسنة 2024 وذلك بنسبة تطور في حدود 12 بالمائة مقارنة بميزانية 2023.

كما أشار ثابت العابد إلى أن نفقات مهمة الداخلة تتوزع وفق طبيعة النفقة على النحو التالي: تمثل نفقات التأجير 72 بالمائة من الميزانية المقترحة لسنة 2024 أي بزيادة في حدود 2 بالمائة مقارنة بميزانية 2023، وتمثل نفقات التسيير 5 بالمائة من الميزانية أي بزيادة قدرها 8 بالمائة مقارنة بميزانية 2023، في حين تمثل نفقات التدخلات 19 بالمائة من الميزانية المقترحة أي بتخفيض في حدود 4 بالمائة مقارنة بميزانية 2023، وأخيرا نفقات الاستثمار وتمثل 4 بالمائة من مجموع الميزانية المقترحة لسنة 2024 أي بنسبة تطور في حدود 6 بالمائة مقارنة بميزانية 2023.

مطالب ومقترحات

خلال النقاش العام لتقرير لجنة الدفاع والأمن والقوات الحاملة للسلاح حول مشروع ميزانية وزارة الداخلية، دعا النواب بالخصوص إلى تأمين محيط المؤسسات التربوية بهدف التصدي للانحراف والعنف والمخدرات، واستفسروا عن مشاريع إحداث وتهذيب وصيانة المقرات الأمنية في جهاتهم ودوائرهم الانتخابية، وطالبوا بدعم مراكز الأمن والحرس خاصة الواقعة في المناطق الحدودية بالموارد البشرية والمعدات والتجهيزات اللازمة وتوفير العدد الكافي من السيارات للأعوان للقيام بالمهام الموكولة إليهم.

وتساءل بعض النواب عن مدى التقدم في إعداد مشروع بطاقة التعريف البيومترية ومشروع جواز السفر البيومتري وعن الأمن السيبرني، وهل هناك إستراتيجية لمحاربة الرشوة لأنها لا تقل خطرا عن الإرهاب حسب وصف إحداهن، وهناك من دعا إلى دعم برامج الحماية المدنية وبعث مقرات جديدة خاصة في المناطق الجبلية الأكثر عرضة للحرائق وتعزيز الأسطول بشاحنات وسيارات إسعاف لإضفاء النجاعة على عمليات النجدة والإنقاذ.

وتطرق بعض النواب إلى الانتخابات المحلية ودعوا إلى توفير الظروف الملائمة لتأمينها، وهناك من أثار الإشكاليات الناجمة عن حل المجالس البلدية وخاصة على مستوى النظافة وطلبوا بتسوية وضعيات الكتاب العامين للبلديات، في حين شدد آخرون على ضرورة الاستجابة إلى مطلب العمد المتمثل في سن قانون أساسي خاص بهم.

كما عبر جل النواب عن مساندتهم للقوات الأمنية لما تبذله من جهود من أجل المحافظة على الأمن العام والتصدي للجريمة و"البراكاجات" وسرقة المواشي، والهجرة غير النظامية ومكافحة المخدرات والانتصاب الفوضوي والبناء العشوائي وطالبوها بمواصلة الحرب على الاحتكار والتهريب وإحكام مراقبة طريق المهربين الرابطة بين بن قردان وسوق المنصف باي بالعاصمة. وهناك من دعا  إلى تسهيل عمليات الحصول على رخص البناء للحد من ابتزاز المواطنين واقترح فتح تحقيق في عمليات إسناد رخص بيع الخمر والتصدي لظاهرة بيعه خلسة، وثمن النواب النجاح الأمني الأخير المتمثل في إلقاء القبض على المساجين الخمسة الفارين من سجن المرناقية وطالبوا الوزير بمدهم بمعطيات حول هذه الحادثة التي شغلت الرأي العام.  

تجار المخدرات

سفيان بن حليمة النائب عن كتلة الأمانة والعمل أبدى ارتياحه للحملات الأمنية التي استهدفت تجار المخدرات والمنحرفين، ولإعادة فتح مركز شرطة الرحبة بحمام سوسة ودعم مركز الحرس ومركز الشرطة بأكودة بالسيارات والأعوان. وتحدث عن استفحال ظاهرة البناء الفوضوي وخطرها على مخططات التنمية وتهديدها للأراضي الفلاحية والسلم المدني، وذكر أن الحل الوحيد والعاجل حسب رأيه يكمن في إعادة جهاز التراتيب البلدية ويكون هذا الجهاز خاضعا لسلطة البلدية ويتولى مقاومة هذه الظاهرة ويراقب تنفيذ التراتيب البلدية في المنطقة بالتنسيق مع الشرطة البلدية.

وبخصوص إخلاء الأراضي الدولية، أشار بن حلمية إلى أن وزير أملاك الدولة قال إنه وقع إدراج تعديل لمجلة أملاك الدولة في اتجاه تمكين وزير أملاك الدولة من إصدار قرار الإخلاء وتفويضه للوالي، وطالب النائب وزير الداخلية بمتابعة هذا الموضوع.   

أما بثينة الغانمي النائبة عن كتلة الخط الوطني السيادي فقالت إن المؤسسة الأمنية حققت نجاحات في مقاومة الجريمة، لكن جرائم ترويج المخدرات ومسكها في تصاعد وهي تهدد الشباب والأسرة التربوية. ودعت المؤسسة الأمنية إلى مزيد التنسيق مع المؤسسة التربوية لمكافحة هذه الجرائم من خلال توفير دوريات أمنية في محيط المدارس والمعاهد. كما طالبت النائبة بالحد من المحاباة في إسناد رخص الربط بالكهرباء والماء، ولاحظت أن النقاط السوداء تحولت إلى مصبات غير مراقبة وهو ما يهدد البيئة والصحة، وعبرت عن رغبتها في معالجة إشكاليات المصب المراقب بباجة.

ودعت الغانمي إلى مراجعة مثال التهيئة العمرانية وتحيين الأمثلة المرورية في باجة في اتجاه التخفيف من الفوضى والاكتظاظ خاصة في ظل غياب محطة سيارات أجرة، وأضافت أنه يجب مزيد الإحاطة بأعوان الأمن وإعادة تهيئة مراكز الأمن والحرس بباجة وتوفير التجهيزات اللازمة لها.

وقالت بسمة الهمامي النائبة غير المنتمية إلى كتل إن وزارة الداخلية تعتبر وزارة سيادية مستهدفة من الداخل والخارج، وتحدثت عن عملية تهريب الأبقار من سليانة إلى الجزائر وطالبت المؤسسة الأمنية بالتصدي لشبكات التهريب. ودعت إلى العناية بالنظافة في البلاد، وقالت إن الحق لا يسقط بالتقادم وهو ما يستوجب محاسبة من عنفوا المواطنين في أحداث 9 أفريل 2012  ودعت إلى محاكمة المعتدين.

أما النائب محسن الهرمي عن كتلة صوت الجمهورية فقال إنه يشكر رئيس الجمهورية ووزير الداخلية على الحملات الأمنية التي تم تنفيذها في محيط المؤسسات التربوية والتي تنم حسب رأيه عن عودة هيبة الدولة. وعبر النائب عن ارتياحه الكبير لعودة هيبة الدولة بعد 25 جويلية 2021.  ودعا إلى تمكين بلدية جندوبة من إمكانيات كبيرة لكي تقوم بتنفيذ مشاريعها  وطالب ببناء مركز أمن في بني مطير.

 التوقي من الحرائق

النائبة زينة جيب الله غير منتمية إلى كتل استفسرت عن ملف الاعتمادات المفوضة لوزارة الداخلية وقالت إنه يشمل تسعمائة عون. وذكرت أن أهلي منطقة سيدي سالم الجبلية الواقعة بولاية زغوان يطالبون بإنشاء مركز حماية مدنية للتوقي من الحرائق، ودعت النائبة إلى بعث منطقة حرس وطني بعمادة وادي الرمل لأنها تحولت إلى منطقة عبور نحو تونس الكبرى والساحل ونابل ولأن المواطنين فيها يتكبدون عناء التنقل لاستخراج الوثائق وأشارت إلى مطلب أهالي بير حليمة المتمثل في بعث دائرة بلدية كما طالبت وزير الداخلية بشرح أسباب هروب الإرهابيين الخمسة من سجن المرناقية وكيفية إرجاعهم للسجن لوضع حد للتأويلات.

 أما النائب غير المنتمي إلى كتل الطيب الطالبي فثمن المجهودات الأمنية لكنه قال في المقابل إنها تبقى منقوصة بسبب محدودية عدد الأعوان ونقص العتاد، وتحدث عن ترويج السموم في محيط المؤسسات التربوية وعن السرقات المتكررة للمواشي والمعدات الفلاحية في المناطق الريفية. ولاحظ النائب أنه بعد حل المجالس البلدية أصبحت البلديات عاجزة عن إسداء الخدمات للمواطنين خاصة منح التراخيص، وذكر أن هناك العديد من المشاريع المعطلة في القيروان ولكن هذه الولاية لا يوجد فيها وال.

تصفية المحجوزات

حسام محجوب النائب عن كتلة الأمانة والعمل بين أنه أمام ما تعانيه المالية العمومية وتفاقم الدين فإن ميزانية وزارة الداخلية لم تكن بمنأى عن سياسة التقشف والضغط على النفقات، ولكن لا بد حسب رأيه من توفير ظروف النجاعة لعمل قوات الأمن الداخلي. وطالب محجوب بالإسراع في مراجعة مجلة الجماعات المحلية ومأسسة الأمن السيبرني. وذكر أن مستودعات الحجز البلدي تعد من المشاكل التي تعاني منها الجماعات المحلية فهي تتعرض للسلب والنهب، ودعا إلى سن أحكام استثنائية لتصفية المحجوز بشكل نهائي. ولاحظ أن سلك العمد ينتظر إطارا تشريعيا خاصا به وطالب بوضع معايير علمية واضحة لتعيين العمد والمعتمدين والمعتمدين الأول. وقال إن أهالي معتمدية مساكن يطالبون ببرمجة إحداث مقرات أمنية.

التصدي للفساد

النائبة ماجدة الورغي غير المنتمية إلى كتل نبهت وزير الداخلية إلى شبهة فساد في مناظرة تم فتحها في بلدية ببنزرت ودعت إلى فتح تحقيق في المناظرات والانتدابات التي تمت في جميع بلديات الجمهورية، وقالت إنه لا بد من التصدي لمظاهر الفساد لأن تونس مقبلة على تنظيم انتخابات.

وقال النائب أنور المرزوقي عن الكتلة الوطنية المستقلة إن وزارة الداخلية هي وزارة سيادية بامتياز وإن تحقيق أمن البلاد مرتبط بإنفاذ القانون من قبل أجهزة الدولة.. وأثنى النائب على دور الوزارة وجميع الأسلاك الأمنية خاصة في ولاية نابل. ودعا إلى دعم المراكز الموجودة في هذه الولاية بالسيارات والوثائق الإدارية، وذكر أن سلك العمد يطالب بسن قانون أساسي خاص به.   

في حين دعا هشام حسني النائب غير المنتمي إلى كتل إلى إحداث مركز أمني في حي السلامة وحي الواحات بالعوينة، وطالب بتعصير الإدارة بهدف تسهيل حصول المواطن على بطاقة عدد ثلاثة وجواز السفر  وتحدث عن الوثائق البيومترية، وأشار إلى دور وزارة الداخلية في مقاومة التهريب والتجارة الموازية وقال إن البضائع المهربة موجودة على قارعة الطريق وهو ما يقتضي تجفيف المنابع. وتحدث حسني عن المجالس الجهوية وكيف أنها تلعب دورا تنمويا لكن لا توجد متابعة يومية من قبل المندوبيات والإرادات الجهورية  للمشاريع المعطلة وقال إنه يجب حث الولاة على متابعة تلك المشاريع.

سعيدة بوهلال