إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

تقطع.. غياب أساتذة في بعض الاختصاصات ومقاطعة للدروس!.. العائلات تحت الضغط العالي للامتحانات

 

تونس-الصباح

حالة استنفار تعيش على وقعها حاليا جل العائلات التونسية بما أن الامتحانات على الأبواب خاصة بالنسبة لتلاميذ الابتدائي (27 نوفمبر الجاري امتحانات الشفاهي و4 ديسمبر القادم الامتحانات الكتابية)..، لكن  وللأسف تغيب حالة الاستنفار هذه عن بعض العائلات لاعتبارات عدة لعل أهمها تعطل العملية التربوية منذ بداية السنة الدراسية لا سيما في بعض المناطق الداخلية وغياب إطارات تربوية كليا في بعض الاختصاصات.. عوامل تضع آلية الامتحانات وآلية التقييم وخاصة مبدأ تكافؤ الفرص في التعليم في الميزان...

في هذا الخصوص تعتبر فئة هامة من المتابعين للشأن التربوي أن آلية التقييم القادمة والتي تتمثل في امتحانات الثلاثي الأول،على أهميتها، تعتبر مجرد محطة لدى فئة هامة من التلاميذ التي لم يتسن  لها  للأسف تحصيل كامل المعارف أو المكتسبات العلمية التي يفترض أن تستكمل في الثلاثية  الأولى.

وتتمثل  ابرز الإشكاليات في غياب نقل مدرسي او عدم توفير مدرسي اختصاص، زد إلى ذلك الإشكاليات المتواصلة بين الوزارة والطرف الاجتماعي.

وفي هذا السياق أورد المنسق الوطني للأساتذة النواب مالك العياري في معرض تصريحاته الإعلامية أنهم  "سينطلقون بداية من يوم أمس الاثنين 20 نوفمبر الجاري في مقاطعة للدروس في كافة الاعداديات والمعاهد الثانوية"، مؤكّدًا أنه "بالإمكان التراجع عن هذا الخيار بمجرد فتح وزارة التربية لباب الحوار"...

وفي حال عدم التوصل الى اتفاق فان لقرار المقاطعة تداعياته الخطيرة على سير الدروس لاسيما انه يأتي في فترة حساسة تسبق امتحانات الثلاثي الأول وما يترتب عنه من استعدادات ماراطونية في هذه الفترة من كل سنة لخوض غمار الامتحانات..

تفاعلا مع هذا الطرح يشير البيداغوجي المتقاعد فريد السديري في تصريح لـ "الصباح" أن الامتحانات، هذه المحطة المقدسة في المخيال الشعبي فقدت للأسف قدسيتها في ظل تراجع مبدا تكافؤ الفرص في العملية التعليمية بين التلاميذ جراء إشكاليات جديدة قديمة لم تتوصل سلطة الاشراف رغم الجهود المبذولة في هذا الاتجاه الى تطويقها...

وأشار محدثنا الى ان ابرز هذه الإشكاليات تتلخص في غياب إطارات تربوية او لتعثر عملية الانتداب منذ بداية السنة الدراسية او جراء إشكاليات النقل المدرسي. وبالتالي فان جملة هذه العوائق افرزت تعطل العملية التربوية داخل القسم.

وأضاف محدثنا في الإطار نفسه ان هذه الوضعية أسفرت عن تدعيم ظاهرة الدروس الخصوصية الامر الذي جعلها في خضم هذه الإشكاليات المطروحة تزداد حدة وشراسة بما أن شقا كبيرا من الأولياء بات يعول عليها جديا كدرس أساسي يعوض الدرس الحضوري داخل القسم...

من جانب آخر وفي نفس السياق أوردت المربية لبنى الجديدي في تصريح لـ "الصباح" انه رغم الإشكاليات المطروحة سلفا إلا أن الامتحانات ما تزال تحافظ عن قدسيتها لدى غالبية الاسر مشيرة الى انه حتى المؤسسات التربوية التي تواجه جملة من الإشكاليات المطروحة كغياب كمربين في بعض الاختصاصات او انقطاع عملية التمدرس بصفة تكاد يومية خاصة في بعض المناطق الداخلية، جعلت الولي يستثمر جديا في آلية الدروس الخصوصية التي  مثلت حلا مناسبا من وجهة نظر الأولياء لتدارك ما فات من التحصيل العلمي داخل القسم.

من جهة أخرى جدير بالذكر أن كثيرا من المتابعين للشأن التربوي كانوا قد وجهوا انتقادات لاذعة لمنظومة الامتحانات على شاكلتها الحالية. لتشير مجموعة من الخبراء في هذا الإطار إلى أنه حان الوقت جديا للتفكير في منظومة أخرى للتقييم لا ترتكز او تعتمد على الطرق التقليدية المتعارف عليها في التقييم أي بعيدا عن التقييم استنادا إلى العدد خاصة وأن منظومة الامتحانات وبصيغتها الحالية تؤثر على التلميذ والمربي والولي كما لها تداعيات نفسية خطيرة على صحة التلميذ..

منال حرزي   

تقطع.. غياب أساتذة في بعض الاختصاصات ومقاطعة للدروس!..   العائلات تحت الضغط العالي للامتحانات

 

تونس-الصباح

حالة استنفار تعيش على وقعها حاليا جل العائلات التونسية بما أن الامتحانات على الأبواب خاصة بالنسبة لتلاميذ الابتدائي (27 نوفمبر الجاري امتحانات الشفاهي و4 ديسمبر القادم الامتحانات الكتابية)..، لكن  وللأسف تغيب حالة الاستنفار هذه عن بعض العائلات لاعتبارات عدة لعل أهمها تعطل العملية التربوية منذ بداية السنة الدراسية لا سيما في بعض المناطق الداخلية وغياب إطارات تربوية كليا في بعض الاختصاصات.. عوامل تضع آلية الامتحانات وآلية التقييم وخاصة مبدأ تكافؤ الفرص في التعليم في الميزان...

في هذا الخصوص تعتبر فئة هامة من المتابعين للشأن التربوي أن آلية التقييم القادمة والتي تتمثل في امتحانات الثلاثي الأول،على أهميتها، تعتبر مجرد محطة لدى فئة هامة من التلاميذ التي لم يتسن  لها  للأسف تحصيل كامل المعارف أو المكتسبات العلمية التي يفترض أن تستكمل في الثلاثية  الأولى.

وتتمثل  ابرز الإشكاليات في غياب نقل مدرسي او عدم توفير مدرسي اختصاص، زد إلى ذلك الإشكاليات المتواصلة بين الوزارة والطرف الاجتماعي.

وفي هذا السياق أورد المنسق الوطني للأساتذة النواب مالك العياري في معرض تصريحاته الإعلامية أنهم  "سينطلقون بداية من يوم أمس الاثنين 20 نوفمبر الجاري في مقاطعة للدروس في كافة الاعداديات والمعاهد الثانوية"، مؤكّدًا أنه "بالإمكان التراجع عن هذا الخيار بمجرد فتح وزارة التربية لباب الحوار"...

وفي حال عدم التوصل الى اتفاق فان لقرار المقاطعة تداعياته الخطيرة على سير الدروس لاسيما انه يأتي في فترة حساسة تسبق امتحانات الثلاثي الأول وما يترتب عنه من استعدادات ماراطونية في هذه الفترة من كل سنة لخوض غمار الامتحانات..

تفاعلا مع هذا الطرح يشير البيداغوجي المتقاعد فريد السديري في تصريح لـ "الصباح" أن الامتحانات، هذه المحطة المقدسة في المخيال الشعبي فقدت للأسف قدسيتها في ظل تراجع مبدا تكافؤ الفرص في العملية التعليمية بين التلاميذ جراء إشكاليات جديدة قديمة لم تتوصل سلطة الاشراف رغم الجهود المبذولة في هذا الاتجاه الى تطويقها...

وأشار محدثنا الى ان ابرز هذه الإشكاليات تتلخص في غياب إطارات تربوية او لتعثر عملية الانتداب منذ بداية السنة الدراسية او جراء إشكاليات النقل المدرسي. وبالتالي فان جملة هذه العوائق افرزت تعطل العملية التربوية داخل القسم.

وأضاف محدثنا في الإطار نفسه ان هذه الوضعية أسفرت عن تدعيم ظاهرة الدروس الخصوصية الامر الذي جعلها في خضم هذه الإشكاليات المطروحة تزداد حدة وشراسة بما أن شقا كبيرا من الأولياء بات يعول عليها جديا كدرس أساسي يعوض الدرس الحضوري داخل القسم...

من جانب آخر وفي نفس السياق أوردت المربية لبنى الجديدي في تصريح لـ "الصباح" انه رغم الإشكاليات المطروحة سلفا إلا أن الامتحانات ما تزال تحافظ عن قدسيتها لدى غالبية الاسر مشيرة الى انه حتى المؤسسات التربوية التي تواجه جملة من الإشكاليات المطروحة كغياب كمربين في بعض الاختصاصات او انقطاع عملية التمدرس بصفة تكاد يومية خاصة في بعض المناطق الداخلية، جعلت الولي يستثمر جديا في آلية الدروس الخصوصية التي  مثلت حلا مناسبا من وجهة نظر الأولياء لتدارك ما فات من التحصيل العلمي داخل القسم.

من جهة أخرى جدير بالذكر أن كثيرا من المتابعين للشأن التربوي كانوا قد وجهوا انتقادات لاذعة لمنظومة الامتحانات على شاكلتها الحالية. لتشير مجموعة من الخبراء في هذا الإطار إلى أنه حان الوقت جديا للتفكير في منظومة أخرى للتقييم لا ترتكز او تعتمد على الطرق التقليدية المتعارف عليها في التقييم أي بعيدا عن التقييم استنادا إلى العدد خاصة وأن منظومة الامتحانات وبصيغتها الحالية تؤثر على التلميذ والمربي والولي كما لها تداعيات نفسية خطيرة على صحة التلميذ..

منال حرزي