يرويها: أبو بكر الصغير
إن الخوف من الخمول هو الخوف مما لا يمكن السيطرة عليه .
بالنسبة لأي سلطة، فإن الأمر يتعلق بكبح أي أفكار أو سلوكيات سيئة تنشأ من الكسل .
لقد جعلونا نعتقد أن "الحقوق" هي دائمًا "المكاسب". وعلينا الآن أن نفكر في كيفية فك الارتباط بين الاثنين. إنها ثقافة كاملة يجب كشفها.
يبدو من الملحّ بشكل خاص بالنسبة لنا التخلص من التثمين المطلق لهذه الحقوق، والذي يمنعنا من التشكيك في محتواها وشروط إنجازها.
في الجانب المقابل لا أحد ينتصر لقيم العمل الذي يتيح للإنسان فرصة التعبير عن إنسانيته من خلال السماح له بإظهار ذكائه وعقله وإبداعه وبراعته.
ماذا بعد ذلك إذن؟ هل يجب أن نتمسك بفكرة أن العمل ما هو إلا ضرورة حيوية واجتماعية تعني الألم؟ ألا يكون من سوء فهم طبيعته العميقة عدم الأخذ بعين الاعتبار حقيقة أنه أيضًا عامل تحرر ووسيلة للإنسان لتحقيق ذاته كبشر؟ .
إن الكسل سلوك منقوش في طبيعة الإنسان.
قرارات مهمة تمّ اتخاذها من قبل الحكومة خلال الفترة الأخيرة، بعد الأوامر الرئاسية بمراجعة الانتدابات هناك مراجعة كذلك لقرارات التفرّغ النقابي بالإضافة إلى منع الإدارات والمصالح العمومية المختلفة من تجديد أسطول السيارات خاصة لكبار المسؤولين فيها، كما حصل مع رئيس البرلمان إبراهيم بودربالة والذي كان مدرجا ضمن ميزانية المجلس التي فاقت 83 مليارا من المليمات بزيادة أكثر من 7 بالمائة عن ميزانية السنة الماضية والتي كان فيها المجلس في عطالة كاملة بعد قرار حلّه .
هذه كلّها عناصر قوّة في جانب الحكومة الحالية برئاسة السيد أحمد الحشاني الذي أكد في أول خطاب له بمناسبة مناقشة ميزانية الدولة للعام القادم مدى حبّه وتعلّقه بتونس وإن عنوان كفاحه سيكون "التفاؤل"، طبعا بان يكون القادم أفضل، وهذا ما نتمناه جميعا .
اعتقد أن أخطر ما ابتليت به تونس منذ الثورة البوعزيزية أننا غدونا بلادا لا تنتج ثروة، شعب لا يعمل ولا يكدّ ولا يجاهد .
فالعمل وأداء الواجب أصبح الاستثناء بل يصل الأمر إلى حدً مجلبة للاستهزاء والتنمّر… وقد عشنا ورأينا حالات كثيرة عن ذلك في إداراتنا ومصانعنا وفي الفضاء العام ..
هذه ثابتة وحقيقة علمية لا لبس فيها ، أمر تؤكّده تقارير دولية والتي تشير إلى رقم قياسي عالمي جديد عندنا وهو أن نسبة الخمول أصبحت برقمين، تحديدا 83 بالمائة في صفوف العمال التونسيين !!. بمعنى علاقة العامل أو الموظف التونسي بالإنتاج و الإنتاجية بنفس مسافة علاقة رجال المقاومة الفلسطينية مع جنود العدو أي مسافة صفر !!.
الأول يخرّب بلدا ويهدر ثروات …
والثاني يفوز بنصر.
لكن إلى متى سيتواصل هذا الوضع، هذه الكارثة؟.
ليس هناك مستقبل في أي عمل أو وظيفة، وإنما المستقبل في الشخص الذي يشغل هذا العمل أو هذه الوظيفة.
إن الحياة التي لا نخضعها للبحث والدراسة لا تستحق أن نعيشها.
يرويها: أبو بكر الصغير
إن الخوف من الخمول هو الخوف مما لا يمكن السيطرة عليه .
بالنسبة لأي سلطة، فإن الأمر يتعلق بكبح أي أفكار أو سلوكيات سيئة تنشأ من الكسل .
لقد جعلونا نعتقد أن "الحقوق" هي دائمًا "المكاسب". وعلينا الآن أن نفكر في كيفية فك الارتباط بين الاثنين. إنها ثقافة كاملة يجب كشفها.
يبدو من الملحّ بشكل خاص بالنسبة لنا التخلص من التثمين المطلق لهذه الحقوق، والذي يمنعنا من التشكيك في محتواها وشروط إنجازها.
في الجانب المقابل لا أحد ينتصر لقيم العمل الذي يتيح للإنسان فرصة التعبير عن إنسانيته من خلال السماح له بإظهار ذكائه وعقله وإبداعه وبراعته.
ماذا بعد ذلك إذن؟ هل يجب أن نتمسك بفكرة أن العمل ما هو إلا ضرورة حيوية واجتماعية تعني الألم؟ ألا يكون من سوء فهم طبيعته العميقة عدم الأخذ بعين الاعتبار حقيقة أنه أيضًا عامل تحرر ووسيلة للإنسان لتحقيق ذاته كبشر؟ .
إن الكسل سلوك منقوش في طبيعة الإنسان.
قرارات مهمة تمّ اتخاذها من قبل الحكومة خلال الفترة الأخيرة، بعد الأوامر الرئاسية بمراجعة الانتدابات هناك مراجعة كذلك لقرارات التفرّغ النقابي بالإضافة إلى منع الإدارات والمصالح العمومية المختلفة من تجديد أسطول السيارات خاصة لكبار المسؤولين فيها، كما حصل مع رئيس البرلمان إبراهيم بودربالة والذي كان مدرجا ضمن ميزانية المجلس التي فاقت 83 مليارا من المليمات بزيادة أكثر من 7 بالمائة عن ميزانية السنة الماضية والتي كان فيها المجلس في عطالة كاملة بعد قرار حلّه .
هذه كلّها عناصر قوّة في جانب الحكومة الحالية برئاسة السيد أحمد الحشاني الذي أكد في أول خطاب له بمناسبة مناقشة ميزانية الدولة للعام القادم مدى حبّه وتعلّقه بتونس وإن عنوان كفاحه سيكون "التفاؤل"، طبعا بان يكون القادم أفضل، وهذا ما نتمناه جميعا .
اعتقد أن أخطر ما ابتليت به تونس منذ الثورة البوعزيزية أننا غدونا بلادا لا تنتج ثروة، شعب لا يعمل ولا يكدّ ولا يجاهد .
فالعمل وأداء الواجب أصبح الاستثناء بل يصل الأمر إلى حدً مجلبة للاستهزاء والتنمّر… وقد عشنا ورأينا حالات كثيرة عن ذلك في إداراتنا ومصانعنا وفي الفضاء العام ..
هذه ثابتة وحقيقة علمية لا لبس فيها ، أمر تؤكّده تقارير دولية والتي تشير إلى رقم قياسي عالمي جديد عندنا وهو أن نسبة الخمول أصبحت برقمين، تحديدا 83 بالمائة في صفوف العمال التونسيين !!. بمعنى علاقة العامل أو الموظف التونسي بالإنتاج و الإنتاجية بنفس مسافة علاقة رجال المقاومة الفلسطينية مع جنود العدو أي مسافة صفر !!.
الأول يخرّب بلدا ويهدر ثروات …
والثاني يفوز بنصر.
لكن إلى متى سيتواصل هذا الوضع، هذه الكارثة؟.
ليس هناك مستقبل في أي عمل أو وظيفة، وإنما المستقبل في الشخص الذي يشغل هذا العمل أو هذه الوظيفة.
إن الحياة التي لا نخضعها للبحث والدراسة لا تستحق أن نعيشها.