إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

رجال أعمال بين المنع من السفر والإيقافات .. صمت مطبق لمنظمة الأعراف.. وغياب غير مبرر لـ"كوناكت" !

 

تونس-الصباح

عاد الحديث عن رجال الأعمال التونسيين الى سطح الأحداث لا من بوابات الاقتصاد بل من البوابة القضائية بعد ما يتداول من منع للسفر دون إذن قضائي وبمقتضى الاستشارة الأمنية فحسب والإيقافات والإحالة على القضاء ومنها الإيداع بالسجن.

وإذ يبدو هذا الوضع منطقيا عند بعض المتابعين في ظل سياسة الدولة بمحاربة الفساد بعد تأكد تورط عدد كبير منهم في قضايا تهم المال العام والاحتكار وأن مثل هذه الإجراءات القضائية وحدها الكفيلة بإعادة الحق للشعب التونسي في ظل الفساد المحيط بأصحاب المال والأعمال.

آخرون رأوا عكس ذلك تماما ويعتبرون أن ما يحصل يندرج في إطار الابتزاز المنظم للدولة وأن وضع الكل في نفس الخانة هو في الواقع محاولة لتشويه من لا يستحق، كما أنه مقدمة غير مطمئنة للمستثمر التونسي والأجنبي بالخصوص حيث يبقى رأس المال دائما جبانا إذا ما تعلق الأمر بأعماله ومجالاته الحيوية.

وعلى الرغم من تباين المواقف، فإن الهاجس الأكبر عند رجال الأعمال هو ما آتته منظمة الأعراف من صمت إزاء ما تعرض له منظوروها .

 ولم يكن اتحاد الصناعة والتجارة وحده من طبق سياسة الانحناء حتى تمر العاصفة بعد أن سجل المتابعون دخول منظمة كونكت هي الأخرى في غيبوبة ليغيب موقفها ومواقف قياداتها الجدد والقدامى.

من المنع الى القضاء

وبالعودة الى الإيقافات، يرى البعض أن سياق المنع يأتي مخالفا لتصريح رئيس الجمهورية بتاريخ 17سبتمبر 2021 حيث أسدى الرئيس قيس سعيد تعليماته للمكلف بتسيير وزارة الداخلية رضا غرسلاوي "بأن لا يتمّ منع أي شخص من السفر إلا إذا كان موضوع بطاقة جلب أو إيداع بالسجن أو تفتيش".

وأكّد رئيس الدولة حينها "على أن يتمّ ذلك في كنف الاحترام الكامل للقانون والحفاظ على كرامة الجميع ومراعاة التزامات المسافرين بالخارج".

وأعرب رئيس الدولة عن شكره لكلّ أعوان الشرطة والديوانة في المعابر الحدودية البرية والبحرية والجوية لما يبذلونه من جهود حتى لا يفلت أحد من القضاء إذا كان محلّ تتبع وصدرت في شأنه أحكام قضائية نهائية وباتة.

ويبدو من خلال ما تقدم حرص رئاسة الجمهورية على عدم تعطيل مصالح الناس إلا من تعلقت به قضايا، وإذ التزمت الأطراف المعنية بالنص الحرفي للتعليمات في بدايتها إلا أن ذلك لم يعد ممكنا بعد أن عادت "مقصلة الـ " S17لتسجل حضورها عبر المعابر الجوية بالأساس.

وخلقت الوضعية صدمة لدى بعض من رجال الأعمال بعد منعهم من مغادرة البلاد ودون تمكينهم من أسباب هذا القرار رغم غياب الموانع القانونية الموجبة للمنع وهي إما بطاقة جلب أو إيداع بالسجن أو الإدراج بالتفتيش.

منظمات دون موقف

ولعل المقلق، أن يشمل المنع بعض الاقتصاديين في توقيت تعمل فيه تونس من أجل دفع الاستثمار وتقوية مناخ الثقة في قطاع الأعمال لردم الفجوة الاقتصادية الخانقة التي ضربت البلاد وتجاوز الواقع الهش المسجل.

وحيث تبقى مسألة المنع من السفر أو الإحالة على القضاء موضوعا قانونيا بالدرجة الأولى فإنه لا يعفي من التساؤل عن الأسباب الحقيقية لغياب "نقابتي الأثرياء" Utica ,conect

ومع تطورات المشهد لم تتخذ المنظمتان أي موقف بعد أن تركتا رجال الأعمال في مواجهة مصيرهم، إذ وبالعودة والبحث عن أي رأي بشأن الإيقافات والإحالات لم يظهر أعضاء من المكتب التنفيذي للنقابتين أي اهتمام بالموضوع بعد أن جاءت مواقعهم الاتصالية خالية من أي إشارة الى الأحداث الأخيرة.

فقد كان آخر نشاط لرئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية سمير ماجول استقباله لسفير تونس بالكويت محمد كريم بودالي بمقر Utica بالعاصمة.

أما "كوناكت" فمازالت تحت وقع الاحتفال بانتخاب رئيس جديد للمنظمة خلفا للرئيس المؤسس طارق الشريف الذي سيكون على رأس هيئة الحكماء.

خليل الحناشي

 

 

 

 

رجال أعمال بين المنع من السفر والإيقافات .. صمت مطبق لمنظمة الأعراف.. وغياب غير مبرر لـ"كوناكت" !

 

تونس-الصباح

عاد الحديث عن رجال الأعمال التونسيين الى سطح الأحداث لا من بوابات الاقتصاد بل من البوابة القضائية بعد ما يتداول من منع للسفر دون إذن قضائي وبمقتضى الاستشارة الأمنية فحسب والإيقافات والإحالة على القضاء ومنها الإيداع بالسجن.

وإذ يبدو هذا الوضع منطقيا عند بعض المتابعين في ظل سياسة الدولة بمحاربة الفساد بعد تأكد تورط عدد كبير منهم في قضايا تهم المال العام والاحتكار وأن مثل هذه الإجراءات القضائية وحدها الكفيلة بإعادة الحق للشعب التونسي في ظل الفساد المحيط بأصحاب المال والأعمال.

آخرون رأوا عكس ذلك تماما ويعتبرون أن ما يحصل يندرج في إطار الابتزاز المنظم للدولة وأن وضع الكل في نفس الخانة هو في الواقع محاولة لتشويه من لا يستحق، كما أنه مقدمة غير مطمئنة للمستثمر التونسي والأجنبي بالخصوص حيث يبقى رأس المال دائما جبانا إذا ما تعلق الأمر بأعماله ومجالاته الحيوية.

وعلى الرغم من تباين المواقف، فإن الهاجس الأكبر عند رجال الأعمال هو ما آتته منظمة الأعراف من صمت إزاء ما تعرض له منظوروها .

 ولم يكن اتحاد الصناعة والتجارة وحده من طبق سياسة الانحناء حتى تمر العاصفة بعد أن سجل المتابعون دخول منظمة كونكت هي الأخرى في غيبوبة ليغيب موقفها ومواقف قياداتها الجدد والقدامى.

من المنع الى القضاء

وبالعودة الى الإيقافات، يرى البعض أن سياق المنع يأتي مخالفا لتصريح رئيس الجمهورية بتاريخ 17سبتمبر 2021 حيث أسدى الرئيس قيس سعيد تعليماته للمكلف بتسيير وزارة الداخلية رضا غرسلاوي "بأن لا يتمّ منع أي شخص من السفر إلا إذا كان موضوع بطاقة جلب أو إيداع بالسجن أو تفتيش".

وأكّد رئيس الدولة حينها "على أن يتمّ ذلك في كنف الاحترام الكامل للقانون والحفاظ على كرامة الجميع ومراعاة التزامات المسافرين بالخارج".

وأعرب رئيس الدولة عن شكره لكلّ أعوان الشرطة والديوانة في المعابر الحدودية البرية والبحرية والجوية لما يبذلونه من جهود حتى لا يفلت أحد من القضاء إذا كان محلّ تتبع وصدرت في شأنه أحكام قضائية نهائية وباتة.

ويبدو من خلال ما تقدم حرص رئاسة الجمهورية على عدم تعطيل مصالح الناس إلا من تعلقت به قضايا، وإذ التزمت الأطراف المعنية بالنص الحرفي للتعليمات في بدايتها إلا أن ذلك لم يعد ممكنا بعد أن عادت "مقصلة الـ " S17لتسجل حضورها عبر المعابر الجوية بالأساس.

وخلقت الوضعية صدمة لدى بعض من رجال الأعمال بعد منعهم من مغادرة البلاد ودون تمكينهم من أسباب هذا القرار رغم غياب الموانع القانونية الموجبة للمنع وهي إما بطاقة جلب أو إيداع بالسجن أو الإدراج بالتفتيش.

منظمات دون موقف

ولعل المقلق، أن يشمل المنع بعض الاقتصاديين في توقيت تعمل فيه تونس من أجل دفع الاستثمار وتقوية مناخ الثقة في قطاع الأعمال لردم الفجوة الاقتصادية الخانقة التي ضربت البلاد وتجاوز الواقع الهش المسجل.

وحيث تبقى مسألة المنع من السفر أو الإحالة على القضاء موضوعا قانونيا بالدرجة الأولى فإنه لا يعفي من التساؤل عن الأسباب الحقيقية لغياب "نقابتي الأثرياء" Utica ,conect

ومع تطورات المشهد لم تتخذ المنظمتان أي موقف بعد أن تركتا رجال الأعمال في مواجهة مصيرهم، إذ وبالعودة والبحث عن أي رأي بشأن الإيقافات والإحالات لم يظهر أعضاء من المكتب التنفيذي للنقابتين أي اهتمام بالموضوع بعد أن جاءت مواقعهم الاتصالية خالية من أي إشارة الى الأحداث الأخيرة.

فقد كان آخر نشاط لرئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية سمير ماجول استقباله لسفير تونس بالكويت محمد كريم بودالي بمقر Utica بالعاصمة.

أما "كوناكت" فمازالت تحت وقع الاحتفال بانتخاب رئيس جديد للمنظمة خلفا للرئيس المؤسس طارق الشريف الذي سيكون على رأس هيئة الحكماء.

خليل الحناشي