إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

في غياب أمطار الخريف وانخفاض مخزون المياه .. 20 سدا خرجت عن الخدمة وموسم فلاحي صعب..!

تونس- الصباح

على غرار الموسم المنقضي، يلوح الموسم الفلاحي 2023- 2024 صعبا للغاية ويتهدده الجفاف مرة أخرى، خاصة مع تواصل انحباس الأمطار في كامل مناطق الجمهورية إلى حدود اليوم 19 نوفمبر، وتواصل الانخفاض الحاد في مخزون السدود لمستوى غير مسبوق، لا يكفي لتلبية حاجيات الزراعات السقوية، بعد نزوله إلى مستوى 22.4 بالمائة فقط..

واستنادا إلى البيانات الإحصائية اليومية الصادرة عن المرصد الوطني للفلاحة المتعلقة بمخزون المياه بالسدود، بلغت نسبة التعبئة أقل من 22.4 بالمائة فقط بتاريخ 17 نوفمبر الجاري، بعد أن كانت في حدود 24.5 بالمائة بتاريخ 17 أكتوبر الماضي، علما أنها كانت في حدود 30 بالمائة في شهر أوت الماضي.

ولا تتجاوز كميات المياه بالسدود حاليا 518 مليون متر مكعب، بانخفاض يقدر بـأكثر من 227 مليون متر مكعب مقارنة بنفس المعدل بالنسبة للثلاث سنوات الفارطة. علما أن حوالي 96 بالمائة من الكمية الجملية للمياه المعبأة حاليا مركزة في سدود الشمال..

وانخفض المخزون المائي على سبيل المثال في سد سيدي البراق إلى 64 مليون متر مكعب في حين أن المعدل في مثل هذا الشهر من كل سنة يصل إلى 206 مليون متر مكعب، إضافة إلى سد سيدي سالم الذي نزل مخزونه إلى مستوى 160 مليون متر مكعب في حين أن معدل السنوات الفارطة في مثل هذه الفترة يقدر بـ234 مليون متر مكعب، كما نزل مخزون سد الكساب إلى عشر معدله أي 4 مليون متر مكعب من 40 مليون متر مكعب..

تأمين المؤسسات الحساسة بمياه الشرب

ووفقا لما صرح به كاتب دولة لدى وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري رضا قبوج أمس على هامش مؤتمر حول الشح المائي وترشيد استهلاك الماء بمقر وزارة الفلاحة، بلغت تونس مرحلة من شح مياه غير مسبوقة منذ تواتر سنوات الجفاف منذ سنة 2016 باستثناء تحسن نسبي في التساقطات سنة 2019..

وأوضح قبوج انه وأمام نسبة امتلاء سدود لا تتجاوز 22 بالمائة، خرج عشرون سدا عن وضع الاستخدام بسبب جفافها كليا. وأبرز أن السدود الكبرى تعاني نقصا في المياه منها سد البراق الذي لا تتجاوز فيه نسبة التعبئة 22 بالمائة وسد سيدي سالم والذي شهد انتعاشة من أمطار أواخر ماي الماضي وبعض المياه الناجمة عن فياضات الجزائر لتبلغ نسبة تعبئته 27 بالمائة وتتم المحافظة على هذا المخزون المحوري الذي يزود تونس الكبرى وصفاقس والوطن القبلي والساحل بمياه الشرب وارتباط 80 ألف هكتار من الأراضي به بست ولايات إلى جانب الأشجار المثمرة والقطيع وبعض الأعلاف .

واعتبر أن الرهان الأصعب هو تحقيق المعادلة الصعبة بين توفير الأمن الغذائي ومياه الشرب بالمخزون الذي لا يتجاوز 23 بالمائة في ظل انحباس الأمطار، معتبرا أن ترشيد استهلاك الماء هو الأهم والأنجع خلال الفترة الحالية والقادمة لذلك تم وضع خطط عمل وزارية لتأمين المؤسسات الحساسة بمياه الشرب وتوعية المواطن بالاقتصاد في الماء لان الماء ليس مشكل "الصوناد" فقط بل بشح المياه بالسدود لعدم وجود أمطار، مشيرا إلى أن اللجوء إلى المياه الجوفية لم يعد أيضا الحل الأمثل لأنه مرتبط بدرجات الملوحة ونسب التساقطات وغيرها من العوامل المتدخلة في توفير هذا المخزون .

وفي سياق متصل، كشف المدير العام للسدود والأشغال المائية الكبرى بوزارة الفلاحة والموارد المائية فائز مسلم أن نسبة الامتلاء بسدود الشمال والوسط والوطن القبلي لم تتجاوز 23.1 بالمائة مع مخزون قابل للاستغلال مقدر ب398 مليون متر مكعب ونسب قابلة للاستغلال لا تتجاوز 17.2 بالمائة.

وأبرز أن الإيرادات الجملية للسدود بلغت بتاريخ 31 جانفي 2023 حوالي 217.5 مليون متر مكعب مقارنة بمعدل الفترة نفسها من السنة الماضية والبالغ 895 مليون متر مكعب أي بنقص -677 مليون متر مكعب، وبين أن الإيرادات بأهم السدود لم تتجاوز المعدلات العادية خلال الأربع سنوات الأخيرة بسبب انحباس الأمطار، مؤكدا أنه لأول مرة منذ عشر سنوات تم تشغيل ثلاث منظومات هي سدود الحركة والقمقوم والمولى .

تضرر الموسم الفلاحي

وتعاني حاليا عديد الجهات من مخلفات نقص الأمطار خاصة تلك التي تضم أشجارا مثمرة تضررت من نقص مياه الأمطار، مثل غابات الزيتون، أو مساحات زراعية سقوية تعتمد كليا أو جزئيا على المياه، فضلا عن تضرر عديد الفلاحين من تأخر موسم الزراعات الكبرى مثل زراعة الحبوب بولايات الشمال على وجه الخصوص.

وفي سليانة مثلا انخفضت المياه المخزنة بالجهة لتبلغ 5 بالمائة من طاقة استيعاب المنشآت سواء السدود أو البحيرات الجبلية أو موارد أخرى، وهو ما يعتبر مخزونا ضعيفا جدا، وينبئ بوضع كارثي نتيجة التغيرات المناخية وتتالي سنوات الجفاف، وفق ما أكده المندوب الجهوي للتنمية الفلاحية بسليانة، في تصريح إعلامي.

كما تعاني ولاية باجة مثل بقية ولايات الشمال من نقص حاد في مياه الأمطار، وقد أقيمت مؤخرا بالجهة صلاة الاستسقاء، طلبا للغيث النافع.. علما أن تواصل الجفاف تسبب في تأخر انطلاق موسم بذر الحبوب في ولاية باجة كان من المفترض أن ينطلق خلال منتصف شهر أكتوبر بالنسبة إلى الشعير والأعلاف والأسبوع الأول من شهر نوفمبر الحالي.

ويبقى الأمل قائما في إنقاذ الموسم الزراعي وانطلاق الفلاحين في زرع البذور، مع بشائر وصول منخفض للضغط الجوي خلال الأسبوع المقبل، وإمكانية تسجيل تساقطات من الأمطار بمناطق الشمال الغربي والوسط والجنوب، وفقا ما أكدته توقعات الرصد الجوي الوطني.

جدير بالذكر أن وزارة الفلاحة والموارد المائية وضعت إستراتيجية وطنية لتأمين مياه الشرب، والحفاظ على الموارد المائية وتنميتها إلى حدود 2050، وذلك بصيانة السدود القائمة وبناء سدود جديدة، والاقتصاد في المياه المستعملة في الري، وتركيز محطات تحلية مياه، والتعويل على المياه المستعملة المعالجة في الإنتاج الفلاحي.

كما تدرس الحكومة، إجراءات جديدة لمواجهة تواصل حالة الجفاف وتناقص الموارد المائية في السدود، ووضع السيناريوهات المحتملة للتأقلم مع الوضعية الجديدة جراء التغيرات المناخية.

وتسببت التغيرات المناخية والجفاف المتواصل في تونس للسنة الخامسة على التوالي في انخفاض ملحوظ في الموارد المائية مما أثر سلبا على الإنتاج الفلاحي الوطني وتراجع صابة الحبوب في الموسم المنقضي الى 0.3 مليون طن مقابل معدل يتراوح بين 2.1 و2.5 مليون طن.

وكانت وزارة الفلاحة والموارد المائية قد أعلنت عن تحجير استعمال استغلال مياه الشرب عبر شبكة الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه في الأغراض الفلاحية وري المساحات الخضراء وتنظيف الشوارع والأماكن العامة وغسل السيارات.

وأعلنت الوزارة في منشور أصدرته أواخر شهر مارس 2023، اعتماد نظام حصص ظرفي للتزويد بالمياه الصالحة للشرب الموزعة عبر شبكات "الصوناد" لكافة المستعملين خلال الفترة الممتدة من 29 مارس 2023 إلى غاية موفى سبتمبر 2023، وتم التمديد مؤخرا في مفعول المنشور إلى أجل غير مسمى..

وتأتي هذه الإجراءات بسبب موجة الجفاف التي تضرب البلاد منذ سنوات وفي ظلّ النقص الكبير في الموارد المائية بالسدود. كما برّرت هذه القرارات بالتأثيرات السلبية لسنوات الجفاف على تغذية الموائد المائية الجوفية وتدني مستوى منسوبها..

رفيق بن عبد الله

 

 

 

 

 

 

 

 

في غياب أمطار الخريف وانخفاض مخزون المياه .. 20 سدا خرجت عن الخدمة وموسم فلاحي صعب..!

تونس- الصباح

على غرار الموسم المنقضي، يلوح الموسم الفلاحي 2023- 2024 صعبا للغاية ويتهدده الجفاف مرة أخرى، خاصة مع تواصل انحباس الأمطار في كامل مناطق الجمهورية إلى حدود اليوم 19 نوفمبر، وتواصل الانخفاض الحاد في مخزون السدود لمستوى غير مسبوق، لا يكفي لتلبية حاجيات الزراعات السقوية، بعد نزوله إلى مستوى 22.4 بالمائة فقط..

واستنادا إلى البيانات الإحصائية اليومية الصادرة عن المرصد الوطني للفلاحة المتعلقة بمخزون المياه بالسدود، بلغت نسبة التعبئة أقل من 22.4 بالمائة فقط بتاريخ 17 نوفمبر الجاري، بعد أن كانت في حدود 24.5 بالمائة بتاريخ 17 أكتوبر الماضي، علما أنها كانت في حدود 30 بالمائة في شهر أوت الماضي.

ولا تتجاوز كميات المياه بالسدود حاليا 518 مليون متر مكعب، بانخفاض يقدر بـأكثر من 227 مليون متر مكعب مقارنة بنفس المعدل بالنسبة للثلاث سنوات الفارطة. علما أن حوالي 96 بالمائة من الكمية الجملية للمياه المعبأة حاليا مركزة في سدود الشمال..

وانخفض المخزون المائي على سبيل المثال في سد سيدي البراق إلى 64 مليون متر مكعب في حين أن المعدل في مثل هذا الشهر من كل سنة يصل إلى 206 مليون متر مكعب، إضافة إلى سد سيدي سالم الذي نزل مخزونه إلى مستوى 160 مليون متر مكعب في حين أن معدل السنوات الفارطة في مثل هذه الفترة يقدر بـ234 مليون متر مكعب، كما نزل مخزون سد الكساب إلى عشر معدله أي 4 مليون متر مكعب من 40 مليون متر مكعب..

تأمين المؤسسات الحساسة بمياه الشرب

ووفقا لما صرح به كاتب دولة لدى وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري رضا قبوج أمس على هامش مؤتمر حول الشح المائي وترشيد استهلاك الماء بمقر وزارة الفلاحة، بلغت تونس مرحلة من شح مياه غير مسبوقة منذ تواتر سنوات الجفاف منذ سنة 2016 باستثناء تحسن نسبي في التساقطات سنة 2019..

وأوضح قبوج انه وأمام نسبة امتلاء سدود لا تتجاوز 22 بالمائة، خرج عشرون سدا عن وضع الاستخدام بسبب جفافها كليا. وأبرز أن السدود الكبرى تعاني نقصا في المياه منها سد البراق الذي لا تتجاوز فيه نسبة التعبئة 22 بالمائة وسد سيدي سالم والذي شهد انتعاشة من أمطار أواخر ماي الماضي وبعض المياه الناجمة عن فياضات الجزائر لتبلغ نسبة تعبئته 27 بالمائة وتتم المحافظة على هذا المخزون المحوري الذي يزود تونس الكبرى وصفاقس والوطن القبلي والساحل بمياه الشرب وارتباط 80 ألف هكتار من الأراضي به بست ولايات إلى جانب الأشجار المثمرة والقطيع وبعض الأعلاف .

واعتبر أن الرهان الأصعب هو تحقيق المعادلة الصعبة بين توفير الأمن الغذائي ومياه الشرب بالمخزون الذي لا يتجاوز 23 بالمائة في ظل انحباس الأمطار، معتبرا أن ترشيد استهلاك الماء هو الأهم والأنجع خلال الفترة الحالية والقادمة لذلك تم وضع خطط عمل وزارية لتأمين المؤسسات الحساسة بمياه الشرب وتوعية المواطن بالاقتصاد في الماء لان الماء ليس مشكل "الصوناد" فقط بل بشح المياه بالسدود لعدم وجود أمطار، مشيرا إلى أن اللجوء إلى المياه الجوفية لم يعد أيضا الحل الأمثل لأنه مرتبط بدرجات الملوحة ونسب التساقطات وغيرها من العوامل المتدخلة في توفير هذا المخزون .

وفي سياق متصل، كشف المدير العام للسدود والأشغال المائية الكبرى بوزارة الفلاحة والموارد المائية فائز مسلم أن نسبة الامتلاء بسدود الشمال والوسط والوطن القبلي لم تتجاوز 23.1 بالمائة مع مخزون قابل للاستغلال مقدر ب398 مليون متر مكعب ونسب قابلة للاستغلال لا تتجاوز 17.2 بالمائة.

وأبرز أن الإيرادات الجملية للسدود بلغت بتاريخ 31 جانفي 2023 حوالي 217.5 مليون متر مكعب مقارنة بمعدل الفترة نفسها من السنة الماضية والبالغ 895 مليون متر مكعب أي بنقص -677 مليون متر مكعب، وبين أن الإيرادات بأهم السدود لم تتجاوز المعدلات العادية خلال الأربع سنوات الأخيرة بسبب انحباس الأمطار، مؤكدا أنه لأول مرة منذ عشر سنوات تم تشغيل ثلاث منظومات هي سدود الحركة والقمقوم والمولى .

تضرر الموسم الفلاحي

وتعاني حاليا عديد الجهات من مخلفات نقص الأمطار خاصة تلك التي تضم أشجارا مثمرة تضررت من نقص مياه الأمطار، مثل غابات الزيتون، أو مساحات زراعية سقوية تعتمد كليا أو جزئيا على المياه، فضلا عن تضرر عديد الفلاحين من تأخر موسم الزراعات الكبرى مثل زراعة الحبوب بولايات الشمال على وجه الخصوص.

وفي سليانة مثلا انخفضت المياه المخزنة بالجهة لتبلغ 5 بالمائة من طاقة استيعاب المنشآت سواء السدود أو البحيرات الجبلية أو موارد أخرى، وهو ما يعتبر مخزونا ضعيفا جدا، وينبئ بوضع كارثي نتيجة التغيرات المناخية وتتالي سنوات الجفاف، وفق ما أكده المندوب الجهوي للتنمية الفلاحية بسليانة، في تصريح إعلامي.

كما تعاني ولاية باجة مثل بقية ولايات الشمال من نقص حاد في مياه الأمطار، وقد أقيمت مؤخرا بالجهة صلاة الاستسقاء، طلبا للغيث النافع.. علما أن تواصل الجفاف تسبب في تأخر انطلاق موسم بذر الحبوب في ولاية باجة كان من المفترض أن ينطلق خلال منتصف شهر أكتوبر بالنسبة إلى الشعير والأعلاف والأسبوع الأول من شهر نوفمبر الحالي.

ويبقى الأمل قائما في إنقاذ الموسم الزراعي وانطلاق الفلاحين في زرع البذور، مع بشائر وصول منخفض للضغط الجوي خلال الأسبوع المقبل، وإمكانية تسجيل تساقطات من الأمطار بمناطق الشمال الغربي والوسط والجنوب، وفقا ما أكدته توقعات الرصد الجوي الوطني.

جدير بالذكر أن وزارة الفلاحة والموارد المائية وضعت إستراتيجية وطنية لتأمين مياه الشرب، والحفاظ على الموارد المائية وتنميتها إلى حدود 2050، وذلك بصيانة السدود القائمة وبناء سدود جديدة، والاقتصاد في المياه المستعملة في الري، وتركيز محطات تحلية مياه، والتعويل على المياه المستعملة المعالجة في الإنتاج الفلاحي.

كما تدرس الحكومة، إجراءات جديدة لمواجهة تواصل حالة الجفاف وتناقص الموارد المائية في السدود، ووضع السيناريوهات المحتملة للتأقلم مع الوضعية الجديدة جراء التغيرات المناخية.

وتسببت التغيرات المناخية والجفاف المتواصل في تونس للسنة الخامسة على التوالي في انخفاض ملحوظ في الموارد المائية مما أثر سلبا على الإنتاج الفلاحي الوطني وتراجع صابة الحبوب في الموسم المنقضي الى 0.3 مليون طن مقابل معدل يتراوح بين 2.1 و2.5 مليون طن.

وكانت وزارة الفلاحة والموارد المائية قد أعلنت عن تحجير استعمال استغلال مياه الشرب عبر شبكة الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه في الأغراض الفلاحية وري المساحات الخضراء وتنظيف الشوارع والأماكن العامة وغسل السيارات.

وأعلنت الوزارة في منشور أصدرته أواخر شهر مارس 2023، اعتماد نظام حصص ظرفي للتزويد بالمياه الصالحة للشرب الموزعة عبر شبكات "الصوناد" لكافة المستعملين خلال الفترة الممتدة من 29 مارس 2023 إلى غاية موفى سبتمبر 2023، وتم التمديد مؤخرا في مفعول المنشور إلى أجل غير مسمى..

وتأتي هذه الإجراءات بسبب موجة الجفاف التي تضرب البلاد منذ سنوات وفي ظلّ النقص الكبير في الموارد المائية بالسدود. كما برّرت هذه القرارات بالتأثيرات السلبية لسنوات الجفاف على تغذية الموائد المائية الجوفية وتدني مستوى منسوبها..

رفيق بن عبد الله