إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

"أزمات" المواد الأساسية تتواصل.. طوابير الخبز قد تعود من جديد.. وتقلص في إنتاج الحليب...!؟

 

تونس – الصباح

أصبح فقدان عديد المواد الأساسية في تونس "أمرا واقعا"، فبين الفترة والأخرى تعود أزمات الإنتاج إلى واجهة الأحداث، وتشير بعض الأخبار والمعطيات عن تجدد أزمة نقص الخبز خلال الأسابيع المقبلة، إلى جانب تسجيل تراجع في إنتاج مادة الحليب خلال الثلاثة أشهر القادمة والى غاية جانفي 2024.

وفي علاقة بما يتردد عن أزمة الخبز القادمة قال أمين مال غرفة أصحاب المخابز الصادق الحبوبي انه بعد أن أمر رئيس الدولة بتمكين أصحاب المخابز المصنفة بحصة استثنائية من مادة الفارينة في حدود 70 ألف قنطار تم إيقاف هذه الزيادة في شهري أكتوبر الفارط ونوفمبر الحالي ما قد يؤدي إلى عودة أزمة نقص مادة الخبز من جديد في قادم الأيام، ونعود لمشاهدة الطوابير من جديد أمام المخابز.

وشدد الحبوبي في حديثه لـ"الصباح" على ضرورة استئناف منح الحصة الإضافية من مادة الفارينة إلى المخابز المصنفة خاصة التي تتحصل على كميات شهرية ضئيلة بين 100 و118 قنطارا بمعدل 4 أكياس يوميا، خاصة وانه حسب المعلومات التي تحصلت عليها للغرفة فان مادة القمح ستكون متوفرة إلى غاية نهاية ديسمبر 2023، حسب قوله.

وفي سياق حديثه تساءل أمين مال غرفة أصحاب المخابز لماذا قامت وزارة التجارة بإيقاف صرف الحصة الاستثنائية من مادة الفارينة التي أمر بها رئيس الدولة قيس سعيد منذ شهر جويلية الفارط دون تحديد سقف زمني لها أي أنها مفتوحة؟

وأضاف بان تصنيع الخبز تراجع إلى 8 مليون خبزة في اليوم بعد أن كان في حدود 11 مليون و500 ألف خبزة خلال شهري جويلية وأوت 2023.

كما ذكر الحبوبي بضرورة صرف مستحقات أصحاب المخابز المقدرة بنحو 288 مليون دينار، مشددا في الآن نفسه على تمكين نحو 3317 مخبزة مما تبقى من مستحقات 2022.

أما بالنسبة لإنتاج الحليب أكد مساعد رئيس الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري المكلف بالإنتاج الحيواني، الإمام البرقوقي أن منظومة الألبان تمر بصعوبات كبيرة تتمثل أساسا في غلاء كلفة الإنتاج نظرا للجفاف ونقص الأمطار ما أدى إلى نقص الأعلاف التي يرتكز عليها المربي وهي أصبحت غير متوفرة وباهظة الثمن " بالة التبن بـ17 دينار " و"بالة القرط 32 دينارا".

وأضاف ممثل المنظمة الفلاحية لـ "الصباح" بأن الخسائر المتراكمة التي يتكبدها الفلاح التونسي، تسببت في لجوء عديد المربين إلى بيع قطيع الأبقار أو الذبح العشوائي أو التهريب إلى دول مجاورة رغم تصدي الدولة لذلك، مشددا على أنه في حال لم يتم التدخل الفوري لإيجاد حلول جذرية تمنع انهيار منظومة الألبان.

وفي سياق حديثه قال البرقوقي "إنه على الدولة الحفاظ على منظومة إنتاج الألبان حتى لا تضطر فيما بعد إلى استيراد الحليب من الخارج، والحفاظ على 85 بالمائة من صغار الفلاحين الذين يمثلون منظومة إنتاج الحليب".

كما أكد البرقوقي على أنه لا يمكن الحديث عن مخزون استراتيجي لمادة الحليب والحديث عن ذلك هو عبارة عن "مسرحية" وطمأنة "مغشوشة" للمستهلك التونسي لان منظومة الألبان تعاني منذ عشر سنوات، مضيفا أنه خلال هذه الفترة والى غاية جانفي 2024 سنسجل نقصا في إنتاج الحليب.

وشدد مساعد رئيس الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري المكلف بالإنتاج الحيواني على تدخل الدولة سواء عبر دعم أسعار الأعلاف ومراجعة كلفة الإنتاج وتحمل كل طرف مسؤوليته سواء المنتج أو المستهلك ضمانا لديمومة القطاع.

جهاد الكلبوسي

"أزمات" المواد الأساسية تتواصل..   طوابير الخبز قد تعود من جديد.. وتقلص في إنتاج الحليب...!؟

 

تونس – الصباح

أصبح فقدان عديد المواد الأساسية في تونس "أمرا واقعا"، فبين الفترة والأخرى تعود أزمات الإنتاج إلى واجهة الأحداث، وتشير بعض الأخبار والمعطيات عن تجدد أزمة نقص الخبز خلال الأسابيع المقبلة، إلى جانب تسجيل تراجع في إنتاج مادة الحليب خلال الثلاثة أشهر القادمة والى غاية جانفي 2024.

وفي علاقة بما يتردد عن أزمة الخبز القادمة قال أمين مال غرفة أصحاب المخابز الصادق الحبوبي انه بعد أن أمر رئيس الدولة بتمكين أصحاب المخابز المصنفة بحصة استثنائية من مادة الفارينة في حدود 70 ألف قنطار تم إيقاف هذه الزيادة في شهري أكتوبر الفارط ونوفمبر الحالي ما قد يؤدي إلى عودة أزمة نقص مادة الخبز من جديد في قادم الأيام، ونعود لمشاهدة الطوابير من جديد أمام المخابز.

وشدد الحبوبي في حديثه لـ"الصباح" على ضرورة استئناف منح الحصة الإضافية من مادة الفارينة إلى المخابز المصنفة خاصة التي تتحصل على كميات شهرية ضئيلة بين 100 و118 قنطارا بمعدل 4 أكياس يوميا، خاصة وانه حسب المعلومات التي تحصلت عليها للغرفة فان مادة القمح ستكون متوفرة إلى غاية نهاية ديسمبر 2023، حسب قوله.

وفي سياق حديثه تساءل أمين مال غرفة أصحاب المخابز لماذا قامت وزارة التجارة بإيقاف صرف الحصة الاستثنائية من مادة الفارينة التي أمر بها رئيس الدولة قيس سعيد منذ شهر جويلية الفارط دون تحديد سقف زمني لها أي أنها مفتوحة؟

وأضاف بان تصنيع الخبز تراجع إلى 8 مليون خبزة في اليوم بعد أن كان في حدود 11 مليون و500 ألف خبزة خلال شهري جويلية وأوت 2023.

كما ذكر الحبوبي بضرورة صرف مستحقات أصحاب المخابز المقدرة بنحو 288 مليون دينار، مشددا في الآن نفسه على تمكين نحو 3317 مخبزة مما تبقى من مستحقات 2022.

أما بالنسبة لإنتاج الحليب أكد مساعد رئيس الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري المكلف بالإنتاج الحيواني، الإمام البرقوقي أن منظومة الألبان تمر بصعوبات كبيرة تتمثل أساسا في غلاء كلفة الإنتاج نظرا للجفاف ونقص الأمطار ما أدى إلى نقص الأعلاف التي يرتكز عليها المربي وهي أصبحت غير متوفرة وباهظة الثمن " بالة التبن بـ17 دينار " و"بالة القرط 32 دينارا".

وأضاف ممثل المنظمة الفلاحية لـ "الصباح" بأن الخسائر المتراكمة التي يتكبدها الفلاح التونسي، تسببت في لجوء عديد المربين إلى بيع قطيع الأبقار أو الذبح العشوائي أو التهريب إلى دول مجاورة رغم تصدي الدولة لذلك، مشددا على أنه في حال لم يتم التدخل الفوري لإيجاد حلول جذرية تمنع انهيار منظومة الألبان.

وفي سياق حديثه قال البرقوقي "إنه على الدولة الحفاظ على منظومة إنتاج الألبان حتى لا تضطر فيما بعد إلى استيراد الحليب من الخارج، والحفاظ على 85 بالمائة من صغار الفلاحين الذين يمثلون منظومة إنتاج الحليب".

كما أكد البرقوقي على أنه لا يمكن الحديث عن مخزون استراتيجي لمادة الحليب والحديث عن ذلك هو عبارة عن "مسرحية" وطمأنة "مغشوشة" للمستهلك التونسي لان منظومة الألبان تعاني منذ عشر سنوات، مضيفا أنه خلال هذه الفترة والى غاية جانفي 2024 سنسجل نقصا في إنتاج الحليب.

وشدد مساعد رئيس الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري المكلف بالإنتاج الحيواني على تدخل الدولة سواء عبر دعم أسعار الأعلاف ومراجعة كلفة الإنتاج وتحمل كل طرف مسؤوليته سواء المنتج أو المستهلك ضمانا لديمومة القطاع.

جهاد الكلبوسي