إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

غزّة رمز العزّة

يحاول الكيان الصهيوني وحلفاؤه من الأنظمة الغربية وفي مقدمتهم أمريكا الطاغية حبيبة الظلام عدوّة الحياة وعملاؤها من رؤساء بعض الدّول العربية المنبطحة والمطبعة ولفيف من أشباه المثقفين وجمعيات مدنية تسترزق من جهات أجنبية وتأكل من كل الموائد أن يُلبسوا روح الشعب الفلسطيني الأعزل قميص اضطهاد فاتك شائك يردّ جماحه منذ شهر تقريبا.

ولكن هذه الروح الفلسطينية الأبية الصابرة صبر أيوب قد أعلنت مرارا وتكرارا أنها لن تنصاع لهذه المحاولات ولو قامت على شيوخها ونسائها وأطفالها ورضّعها مناحة وألف مناحة. لقد أظهر الفلسطينيون للعدوّ الصهيوني ولمن اصطفّ وراءه أنهم لن يتراجعوا عن مقاومة الاحتلال وإن أريقت دماؤهم وهدمت أحياؤهم ومساكنهم واستهدفت مقدساتهم وقصفت مستشفياتهم ومدارسهم وجامعاتهم ومؤسساتهم. يؤمنون إيمانا راسخا لا يتزعزع أبدا وإن صبت الآلات الحربية جام غضبها وعنجهيتها على مدار الساعة عليهم أن دماء عشاق الأرض الفلسطينية دوما مباحة.

إن عظمة هذا الشعب ليست فقط في بسالته وصبره المنقطع النظير، فهو بحق شعب الجبّارين كما وصفه ذات يوم الزعيم الراحل ياسر عرفات، وإنّما في تعويله على إمكانياته المعنوية وعلى ما يمتلكه من عتاد ضعيف مقارنة بعتاد العدو الغاشم المدجج. إن أبناء هذا الشعب لم يتباكوا يوما على استكانة الأنظمة العربية الرجعية المتخاذلة للنخاع وضعفها أمام أوامر أسيادها تطبّقها وتنفّذها دون أن تناقش أو تحتجّ أو تنبس ببنت شفة. لم يتباك شعب الجبارين على مواقف "الحقوقيّين" في العالم والناطقين باسم "الشرعية الدولية" المخزية أمام ما يشاهدونه كل يوم وكل ساعة بل كل دقيقة وكل لحظة على كل شاشات العالم من مجازر فظيعة تذبح أبناء جلدتهم من أطفال ورضع وشيوخ ونساء وتقتلهم شرّ قتلة بآلات حربية لا تبقي ولا تذر وبصواريخ تدمر البشر والشجر والحجر وبقنابل مصنوعة من مواد محظورة دوليّا تحرق الوجوه وتشوي الجلود وتشوّه الخلائق.

إن عظمة الشعب الفلسطيني تكمن في تصدّيه لافتكاك حقه في الوجود واغتصاب أرضه شبرا شبرا وذوده عن تحويل مدينة غزة رمز العزة قاعا صفصفا. هي مجرد أوهام لن تتحقق مهما طال الزمن. وستكون أعمال المحتلّ كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا. سيجد الغاصبون المقاومة الباسلة الأبية تدكّهم دكّا فينقلبون على أعقابهم.

إن عظمة الشعب الفلسطيني صاحب العزة والكرامة تتمثل في إيمانه الثابت بأن عجلة التاريخ ستنصف المظلومين وأصحاب الأرض المسلوبة وأنّ النصر آت لا ريب فيه ولو بعد حين. إن روح شعب فلسطين مفعمة تفاؤلا وأملا بأنّ الحياة ستردّ مجد الأمة العربية الذي يسعى الطغاة من الحكام تضييعه. ولئن كان هذا العصر عصر ظلمة فمن وراء الظلام ينبلج صباحه.

على جميع النّاس أن يتركوا وراء ظهورهم المال والجاه والمناصب وأن ينتصرّ كلّ من موقعه سياسيّا كان أو مثقفا أو فنّانا أو رياضيا للشعب الفلسطيني البريء ولقضيّته العادلة. ولنا في موقف بطلة التنس أنس جابر التي اهتزّ لبكائها أحرار العالم وحرائره ألف فخر وفخر. هي بحقّ امرأة بألف رجل. أما المتخاذلون فمصيرهم لن يكون إلاّ مزبلة التاريخ، إن ارتضت القمامة لهم منزلا. ويصحّ عليهم قول الجازية الهلاليّة: " ليسوا إلا بصيصا من نور يتراءى لأعمى دأبهم في الحياة إنجاب الغلمان والتهام القصاع الملأى بالعصيدة".

مصدّق الشّريف

 

 

غزّة رمز العزّة

يحاول الكيان الصهيوني وحلفاؤه من الأنظمة الغربية وفي مقدمتهم أمريكا الطاغية حبيبة الظلام عدوّة الحياة وعملاؤها من رؤساء بعض الدّول العربية المنبطحة والمطبعة ولفيف من أشباه المثقفين وجمعيات مدنية تسترزق من جهات أجنبية وتأكل من كل الموائد أن يُلبسوا روح الشعب الفلسطيني الأعزل قميص اضطهاد فاتك شائك يردّ جماحه منذ شهر تقريبا.

ولكن هذه الروح الفلسطينية الأبية الصابرة صبر أيوب قد أعلنت مرارا وتكرارا أنها لن تنصاع لهذه المحاولات ولو قامت على شيوخها ونسائها وأطفالها ورضّعها مناحة وألف مناحة. لقد أظهر الفلسطينيون للعدوّ الصهيوني ولمن اصطفّ وراءه أنهم لن يتراجعوا عن مقاومة الاحتلال وإن أريقت دماؤهم وهدمت أحياؤهم ومساكنهم واستهدفت مقدساتهم وقصفت مستشفياتهم ومدارسهم وجامعاتهم ومؤسساتهم. يؤمنون إيمانا راسخا لا يتزعزع أبدا وإن صبت الآلات الحربية جام غضبها وعنجهيتها على مدار الساعة عليهم أن دماء عشاق الأرض الفلسطينية دوما مباحة.

إن عظمة هذا الشعب ليست فقط في بسالته وصبره المنقطع النظير، فهو بحق شعب الجبّارين كما وصفه ذات يوم الزعيم الراحل ياسر عرفات، وإنّما في تعويله على إمكانياته المعنوية وعلى ما يمتلكه من عتاد ضعيف مقارنة بعتاد العدو الغاشم المدجج. إن أبناء هذا الشعب لم يتباكوا يوما على استكانة الأنظمة العربية الرجعية المتخاذلة للنخاع وضعفها أمام أوامر أسيادها تطبّقها وتنفّذها دون أن تناقش أو تحتجّ أو تنبس ببنت شفة. لم يتباك شعب الجبارين على مواقف "الحقوقيّين" في العالم والناطقين باسم "الشرعية الدولية" المخزية أمام ما يشاهدونه كل يوم وكل ساعة بل كل دقيقة وكل لحظة على كل شاشات العالم من مجازر فظيعة تذبح أبناء جلدتهم من أطفال ورضع وشيوخ ونساء وتقتلهم شرّ قتلة بآلات حربية لا تبقي ولا تذر وبصواريخ تدمر البشر والشجر والحجر وبقنابل مصنوعة من مواد محظورة دوليّا تحرق الوجوه وتشوي الجلود وتشوّه الخلائق.

إن عظمة الشعب الفلسطيني تكمن في تصدّيه لافتكاك حقه في الوجود واغتصاب أرضه شبرا شبرا وذوده عن تحويل مدينة غزة رمز العزة قاعا صفصفا. هي مجرد أوهام لن تتحقق مهما طال الزمن. وستكون أعمال المحتلّ كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا. سيجد الغاصبون المقاومة الباسلة الأبية تدكّهم دكّا فينقلبون على أعقابهم.

إن عظمة الشعب الفلسطيني صاحب العزة والكرامة تتمثل في إيمانه الثابت بأن عجلة التاريخ ستنصف المظلومين وأصحاب الأرض المسلوبة وأنّ النصر آت لا ريب فيه ولو بعد حين. إن روح شعب فلسطين مفعمة تفاؤلا وأملا بأنّ الحياة ستردّ مجد الأمة العربية الذي يسعى الطغاة من الحكام تضييعه. ولئن كان هذا العصر عصر ظلمة فمن وراء الظلام ينبلج صباحه.

على جميع النّاس أن يتركوا وراء ظهورهم المال والجاه والمناصب وأن ينتصرّ كلّ من موقعه سياسيّا كان أو مثقفا أو فنّانا أو رياضيا للشعب الفلسطيني البريء ولقضيّته العادلة. ولنا في موقف بطلة التنس أنس جابر التي اهتزّ لبكائها أحرار العالم وحرائره ألف فخر وفخر. هي بحقّ امرأة بألف رجل. أما المتخاذلون فمصيرهم لن يكون إلاّ مزبلة التاريخ، إن ارتضت القمامة لهم منزلا. ويصحّ عليهم قول الجازية الهلاليّة: " ليسوا إلا بصيصا من نور يتراءى لأعمى دأبهم في الحياة إنجاب الغلمان والتهام القصاع الملأى بالعصيدة".

مصدّق الشّريف