إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

للأسبوع الثالث على التوالي.. الشارع التونسي على وقع المجازر الصهيونية بقطاع غزة

 

 

عديد المصحات الخاصة على استعداد لقبول المصابين الفلسطينيين 

تونس – الصباح

تتواصل في تونس التحركات والأنشطة والمسيرات المنددة بتواصل عدوان المحتل الإسرائيلي على الفلسطينيين بدعم من عدة قوى وأنظمة غربية أمريكية وأوروبية في ظل صمت الأنظمة العربية وعدم تحرك المنظمات الأممية والدولية المختصة في الدفاع عن حقوق الإنسان والأطفال لإجبار الكيان الصهيوني المحتل على وضع حد للمجازر الوحشية ضد المواطنين العزل وضرب البنية التحتية لما تبقى من الأراضي الفلسطينية وهدم المباني والمساكن وقطع كل أواصر الحياة عن الفلسطينيين أمام مسمع ومشاهدة العالم.

للأسبوع الثالث على التوالي يعيش الشارع التونسي على وقع ونبض مجريات الأحداث الأليمة في غزة خاصة وفلسطين عامة، فيما تواصل اللجنة الوطنية لدعم المقاومة الفلسطينية نشاطها التوعوي والتحسيسي بالقضية الفلسطينية من خلال البرنامج المتنوع للأنشطة اليومية في الخيمة المخصصة للغرض وسط العاصمة الموجهة للشباب والأطفال والطلبة والمثقفين والفنانين والسياسيين وغيرهم من نشطاء المجتمع المدني، فضلا عن مواصلة الهلال الأحمر وبعض الجمعيات الأخرى جمع التبرعات لفائدة غزة.

تواصل المنظمات الوطنية والهياكل القطاعية التحرك داخل تونس وخارجها من أجل الضغط على الرأي العام الدولي والدفع للتحرك لوضع حد لآلة الحرب وما خلفته من مجازر وجرائم بشعة في غزة على مرأى ومسمع من العالم، في ظل صمت الأنظمة العربية والغربية التي اكتفى بعضها بالتنديد والاستنكار، فيما عبر البعض الآخر صراحة عن مساندته العلنية لها، حتى أن المجازر المتواصلة شبهها البعض بحرب إبادة ومحرقة عنصرية بأتم ما في الكلمات من معاني.

إذ أكد عميد المحامين حاتم مزيو أمس أن عمادة المحامين انطلقت مع  محامين بفلسطين في تجميع الأدلة وتوثيق خروقات وجرائم الكيان الصهيوني، الذي يحاول التعتيم عن الحقائق، في حق أبناء غزة والفلسطينيين بشكل عام، لتوجيهها لمحكمة الجنايات الدولية لمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم، إضافة إلى توجيه مراسلة رسمية في الغرض إلى المدعي العام بمحكمة الجنايات الدولية.

كما دعا عميد المحامين الادعاء العام بمحكمة الجنايات الدولية إلى فتح ملف فلسطين وجرائم الحرب بفلسطين طبقا للفصل الخامس من اتفاقية روما.   

أما في الجانب الصحي، فقد أكد الدكتور سمير عبد المومن أن هناك اتصالات جارية حاليا في تونس من أجل توفير المساعدة لقطاع الصحة في فلسطين الذي يعاني من نقص فادح في عديد المواد والمستلزمات الطبية. موضحا في نفس الإطار أن هناك بعض رجال الأعمال التونسيين يقومون بالتبرع في الغرض وأن عديد المصحات الخاصة على استعداد لقبول المصابين الفلسطينيين وتقديم العلاج لهم. 

                "الهايكا" على خط القضية

فيما دعت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري "الهايكا"، في بيان نشرته أمس، إلى التصدّي للتضليل الإعلامي في وسائل الإعلام في أوروبا بشأن جرائم الكيان الصهيوني ضدّ الشعب الفلسطيني، مندّدة بصمت الهيئات التعديلية الأوروبية في هذا الشأن. ولاحظت "الهايكا"، في نفس البيان، أنّ التغطيات الصحفية في العديد من وسائل الإعلام الأوروبية للحرب التي يشنّها الكيان الصهيوني ضدّ الشعب الفلسطيني منذ 7 أكتوبر الحالي، "تجاوزت التضليل وتزييف الحقائق لتتحول إلى أبواق دعاية للحث على الكراهية وتبرير القتل الممنهج من قبل قوات الاحتلال، منتهكة بذلك كلّ المعايير الدولية والقواعد المهنية والأخلاقية المتعلقة بممارسة مهنة الصحافة". وطالبت الهيئة الاتحاد الدولي للصحفيين "فيج" باتخاذ موقف مبدئي وواضح تجاه "موجات التضليل والتعتيم التي انخرطت فيها وسائل إعلام مؤدلجة احترفت شن حملات التشويهية ضد كلّ رأي مخالف"، مشيرة إلى أن هذه الحملات طالت مفكرين وسياسيين ورياضيين وفنانين.

وعبّرت "الهايكا" عن رفضها واستنكارها للممارسات الإعلامية القائمة على "البروباغندا" والتلاعب بالرأي العام الدولي في سبيل إفراغ هذا الصراع الفلسطيني الإسرائيلي من حقائقه وسياقاته التاريخية والتداول في شأنه بمعزل عن القرارات الأممية والقوانين الدولية ذات العلاقة. وعبرت الهيئة كذلك عن استغرابها من الموقف السلبي للهيئات التعديلية الأوروبية، وعلى رأسها الهيئة التعديلية الفرنسية "أركوم"، تجاه الخروقات الجسيمة لقواعد مهنة الصحافة وأخلاقياتها القائمة خاصة على مبادئ النزاهة وشفافية المعلومة وقيم التعدد والتنوع والاختلاف في الآراء. في المقابل دعت "الهايكا" هيئة التعديل الفرنسية والشبكة الفرانكفونية لهيئات تعديل السمعي البصري "رفرام" والهيئات التعديليّة عبر العالم إلى تعديل مواقفها والتدخل "للحد من هذا الانحدار المهني والأخلاقي في العديد من وسائل الإعلام السمعية البصرية وذلك من خلال الاحتكام إلى قواعد المهنة وقيم الحقوق الإنسانية". فيما ثمنت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري دور وسائل الإعلام الوطنية في مواكبة ما يحدث في الأراضي الفلسطينية المحتلة وكشف الجرائم التي ترتكب ضد الإنسانية، ودعت إلى عدم الوقوع في أخطاء المس من حرية المعتقد وبث خطابات الكراهية والحث على العنف على ما عليه الأمر في الإعلام الغربي.

وكان وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج نبيل عمار قد استقبل أول أمس السفراء المعتمدين بتونس لكلّ من المملكة المتّحدة وروسيا والصين والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، الدول دائمة العضويّة بمجلس الأمن للأمم المتحدة، وذلك لتحميلهم رسالة إلى عواصمهم بخصوص الموقف التونسي من التطورات الميدانيّة وضرورة التحرّك الفوري لتفادي مزيد من الانفلات وتجاوز الوضع الخطير والمأساوي في الأرض الفلسطينيّة المحتلّة، وفق ما تضمنه بلاغ للوزارة.

نزيهة الغضباني

 للأسبوع الثالث على التوالي..   الشارع التونسي على وقع المجازر الصهيونية بقطاع غزة

 

 

عديد المصحات الخاصة على استعداد لقبول المصابين الفلسطينيين 

تونس – الصباح

تتواصل في تونس التحركات والأنشطة والمسيرات المنددة بتواصل عدوان المحتل الإسرائيلي على الفلسطينيين بدعم من عدة قوى وأنظمة غربية أمريكية وأوروبية في ظل صمت الأنظمة العربية وعدم تحرك المنظمات الأممية والدولية المختصة في الدفاع عن حقوق الإنسان والأطفال لإجبار الكيان الصهيوني المحتل على وضع حد للمجازر الوحشية ضد المواطنين العزل وضرب البنية التحتية لما تبقى من الأراضي الفلسطينية وهدم المباني والمساكن وقطع كل أواصر الحياة عن الفلسطينيين أمام مسمع ومشاهدة العالم.

للأسبوع الثالث على التوالي يعيش الشارع التونسي على وقع ونبض مجريات الأحداث الأليمة في غزة خاصة وفلسطين عامة، فيما تواصل اللجنة الوطنية لدعم المقاومة الفلسطينية نشاطها التوعوي والتحسيسي بالقضية الفلسطينية من خلال البرنامج المتنوع للأنشطة اليومية في الخيمة المخصصة للغرض وسط العاصمة الموجهة للشباب والأطفال والطلبة والمثقفين والفنانين والسياسيين وغيرهم من نشطاء المجتمع المدني، فضلا عن مواصلة الهلال الأحمر وبعض الجمعيات الأخرى جمع التبرعات لفائدة غزة.

تواصل المنظمات الوطنية والهياكل القطاعية التحرك داخل تونس وخارجها من أجل الضغط على الرأي العام الدولي والدفع للتحرك لوضع حد لآلة الحرب وما خلفته من مجازر وجرائم بشعة في غزة على مرأى ومسمع من العالم، في ظل صمت الأنظمة العربية والغربية التي اكتفى بعضها بالتنديد والاستنكار، فيما عبر البعض الآخر صراحة عن مساندته العلنية لها، حتى أن المجازر المتواصلة شبهها البعض بحرب إبادة ومحرقة عنصرية بأتم ما في الكلمات من معاني.

إذ أكد عميد المحامين حاتم مزيو أمس أن عمادة المحامين انطلقت مع  محامين بفلسطين في تجميع الأدلة وتوثيق خروقات وجرائم الكيان الصهيوني، الذي يحاول التعتيم عن الحقائق، في حق أبناء غزة والفلسطينيين بشكل عام، لتوجيهها لمحكمة الجنايات الدولية لمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم، إضافة إلى توجيه مراسلة رسمية في الغرض إلى المدعي العام بمحكمة الجنايات الدولية.

كما دعا عميد المحامين الادعاء العام بمحكمة الجنايات الدولية إلى فتح ملف فلسطين وجرائم الحرب بفلسطين طبقا للفصل الخامس من اتفاقية روما.   

أما في الجانب الصحي، فقد أكد الدكتور سمير عبد المومن أن هناك اتصالات جارية حاليا في تونس من أجل توفير المساعدة لقطاع الصحة في فلسطين الذي يعاني من نقص فادح في عديد المواد والمستلزمات الطبية. موضحا في نفس الإطار أن هناك بعض رجال الأعمال التونسيين يقومون بالتبرع في الغرض وأن عديد المصحات الخاصة على استعداد لقبول المصابين الفلسطينيين وتقديم العلاج لهم. 

                "الهايكا" على خط القضية

فيما دعت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري "الهايكا"، في بيان نشرته أمس، إلى التصدّي للتضليل الإعلامي في وسائل الإعلام في أوروبا بشأن جرائم الكيان الصهيوني ضدّ الشعب الفلسطيني، مندّدة بصمت الهيئات التعديلية الأوروبية في هذا الشأن. ولاحظت "الهايكا"، في نفس البيان، أنّ التغطيات الصحفية في العديد من وسائل الإعلام الأوروبية للحرب التي يشنّها الكيان الصهيوني ضدّ الشعب الفلسطيني منذ 7 أكتوبر الحالي، "تجاوزت التضليل وتزييف الحقائق لتتحول إلى أبواق دعاية للحث على الكراهية وتبرير القتل الممنهج من قبل قوات الاحتلال، منتهكة بذلك كلّ المعايير الدولية والقواعد المهنية والأخلاقية المتعلقة بممارسة مهنة الصحافة". وطالبت الهيئة الاتحاد الدولي للصحفيين "فيج" باتخاذ موقف مبدئي وواضح تجاه "موجات التضليل والتعتيم التي انخرطت فيها وسائل إعلام مؤدلجة احترفت شن حملات التشويهية ضد كلّ رأي مخالف"، مشيرة إلى أن هذه الحملات طالت مفكرين وسياسيين ورياضيين وفنانين.

وعبّرت "الهايكا" عن رفضها واستنكارها للممارسات الإعلامية القائمة على "البروباغندا" والتلاعب بالرأي العام الدولي في سبيل إفراغ هذا الصراع الفلسطيني الإسرائيلي من حقائقه وسياقاته التاريخية والتداول في شأنه بمعزل عن القرارات الأممية والقوانين الدولية ذات العلاقة. وعبرت الهيئة كذلك عن استغرابها من الموقف السلبي للهيئات التعديلية الأوروبية، وعلى رأسها الهيئة التعديلية الفرنسية "أركوم"، تجاه الخروقات الجسيمة لقواعد مهنة الصحافة وأخلاقياتها القائمة خاصة على مبادئ النزاهة وشفافية المعلومة وقيم التعدد والتنوع والاختلاف في الآراء. في المقابل دعت "الهايكا" هيئة التعديل الفرنسية والشبكة الفرانكفونية لهيئات تعديل السمعي البصري "رفرام" والهيئات التعديليّة عبر العالم إلى تعديل مواقفها والتدخل "للحد من هذا الانحدار المهني والأخلاقي في العديد من وسائل الإعلام السمعية البصرية وذلك من خلال الاحتكام إلى قواعد المهنة وقيم الحقوق الإنسانية". فيما ثمنت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري دور وسائل الإعلام الوطنية في مواكبة ما يحدث في الأراضي الفلسطينية المحتلة وكشف الجرائم التي ترتكب ضد الإنسانية، ودعت إلى عدم الوقوع في أخطاء المس من حرية المعتقد وبث خطابات الكراهية والحث على العنف على ما عليه الأمر في الإعلام الغربي.

وكان وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج نبيل عمار قد استقبل أول أمس السفراء المعتمدين بتونس لكلّ من المملكة المتّحدة وروسيا والصين والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، الدول دائمة العضويّة بمجلس الأمن للأمم المتحدة، وذلك لتحميلهم رسالة إلى عواصمهم بخصوص الموقف التونسي من التطورات الميدانيّة وضرورة التحرّك الفوري لتفادي مزيد من الانفلات وتجاوز الوضع الخطير والمأساوي في الأرض الفلسطينيّة المحتلّة، وفق ما تضمنه بلاغ للوزارة.

نزيهة الغضباني