لم يهدأ الشارع التونسي في إسناده للقضية الفلسطينية وما تعيشه الأراضي المحتلة من قصف ودمار بعد الهجمة العسكرية الصهيونية على مناطق عدة وأساسا غزة.
وعلى الرغم من التحركات المشتركة لعدد من منظمات المجتمع المدني والأحزاب فقد خيرت الهياكل المهنية إبراز صوتها المساند للقضايا العادلة وهو ما كشفته الوقفات الاحتجاجية للصحفيين الأسبوع الماضي، أو يوم الغضب الذي نفذه المحامون أمس الخميس أمام قصر العدالة بباب بنات بالعاصمة، حيث نظمت الهيئة الوطنية للمحامين، وقفة احتجاجية تنديدا بجرائم الحرب الصهيونية والجرائم ضد الإنسانية في الأراضي المحتلة، تعبيرا عن دعمها اللامشروط لشعب فلسطين وأطفاله.
واختار المحتجون شعارا مركزيا لهم بالعاصمة كما في الجهات تحت عنوان "المحاماة التونسية تساند خيار المقاومة"، وسط حضور مكثف لأصحاب "الروب" الأسود يتقدمهم العميد حاتم مزيو وأعضاء الهيئة الوطنية للمحامين.
وعلى أهميتها في التأكيد على الوعي التونسي بقضاياه العربية واثبات موقفه الواضح مما يحصل في غزة من جرائم إبادة وانتهاك صارخ لأبسط مقومات الحياة لم يكن تحرك أمس مجرد لقاء عابر بل تجاوزه إلى أبعد من ذلك بعد أن أكد عميد المحامين حاتم المزيو خلال هذه الوقفة بأن الهيئة الوطنية وبالتنسيق مع المحامين في الأراضي المحتلة قد انطلقت في تجميع الأدلة حول جرائم العدو الصهيوني ومرتكبيها لتقديمها في القريب العاجل إلى المدعي العام بمحكمة الجنايات الدولية.
وكشف مزيو أن 24 محاميا استشهدوا خلال الأحداث الجارية في غزة، مؤكدا على أن المحاماة التونسية ستواصل العمل من أجل فضح هذه الجرائم وكشف الحقائق رغم صعوبة ذلك في ظل آلة صهيونية تعتمد التعتيم وقلب الحقائق، بالإضافة إلى ترسانة الإعلام الأجنبي الصهيوني والأمريكي والغربي غير المحايد والساعي بكل ثقله لطمس الحقيقة وتزييف الواقع على حساب الشعب الفلسطيني الصامد.
وخلال كلمته أمام منظوريه ووسط حضور مختلف وسائل الإعلام وعدد كبير من المواطنين جدد مزيو موقف الهيئة بمقاطعة الاتحاد الدولي للمحامين إذا لم يُعَدِل موقفه من الأحداث الدموية بقطاع غزة وإدانة جرائم الحرب التي ترتكبها آلة القهر الصهيوني.
كما توجه عميد المحامين خلال هذا النشاط إلى رئيس الجمهورية حاثا إياه على مزيد بذل الجهد في مساندة شعب فلسطين وعلى ضرورة اتخاذ موقف حازم تجاه سفراء الدول التي تتولى بلدانهم الاعتداء على شعب فلسطين وارتكاب جرائم يومية كشريك مع العدو الصهيوني، منوها في ذات السياق بالموقف المشرف للرئيس تجاه القضية.
ولم يكن مجلس نواب الشعب بمعزل عن كلمة مزيو حيث دعاه إلى المصادقة على قانون تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني وهو ذات القانون المقرر مناقشته خلال جلسة عامة منتظرة الاثنين القادم 30اكتوبر الجاري.
وعلى غرار العديد من الهياكل المهنية والنقابية توجه العميد بالحديث إلى الفلسطينيين شعبا ومقاومة وقال:"لقد وجهنا عديد الرسائل منها إلى الفلسطينيين أنفسهم والمقاومة الباسلة في غزة بأن النصر قريب وحليفهم، مهما كان حجم الجرائم والتقتيل والإبادة العنصرية لشعب كامل أعزل لا تصله إمدادات صحية أو غذائية أو أدوية، وهو تحت النار، واصفا ما يحدث بهولوكست ثان ومحرقة أمام أنظار العالم".
كما وجه العميد رسالة ثانية إلى قادة الدول الغربية واعتبرهم شركاء في جرائم قتل النساء والأطفال، ليس بصمتهم فحسب، بل وأيضا بدعمهم الكامل، مذكرا إياهم بأن هذه الجرائم لا يمكن أن تمر أو تبقى دون محاسبة.
وحتى يكتمل مثلث الإدانة اعتبر مزيو الحكام العرب بأنهم خونة ومتواطئون بصمتهم على ما يحدث وبتطبيعهم مع الكيان الصهيوني.
ويذكر أن الهيئة الوطنية للمحامين كانت قد أعلنت في وقت سابق عن فتح دار المحامي لتلقي التبرعات المالية والعينية لفائدة أبناء الشعب الفلسطيني ومطالبة جميع المحامين والمحاميات للمشاركة بكثافة في حملة التبرع.
كما أنها أجلت جل أنشطتها المهنية آخرها الورشة التكوينية حول الإشكاليات الإجرائية في المادة الجزائية "إشكاليات الإيقاف التحفظي"، التي كان من المزمع إجراؤها يوم 18 أكتوبر الجاري بدار المحامي إلى موعد لاحق.
خليل الحناشي
تونس-الصباح
لم يهدأ الشارع التونسي في إسناده للقضية الفلسطينية وما تعيشه الأراضي المحتلة من قصف ودمار بعد الهجمة العسكرية الصهيونية على مناطق عدة وأساسا غزة.
وعلى الرغم من التحركات المشتركة لعدد من منظمات المجتمع المدني والأحزاب فقد خيرت الهياكل المهنية إبراز صوتها المساند للقضايا العادلة وهو ما كشفته الوقفات الاحتجاجية للصحفيين الأسبوع الماضي، أو يوم الغضب الذي نفذه المحامون أمس الخميس أمام قصر العدالة بباب بنات بالعاصمة، حيث نظمت الهيئة الوطنية للمحامين، وقفة احتجاجية تنديدا بجرائم الحرب الصهيونية والجرائم ضد الإنسانية في الأراضي المحتلة، تعبيرا عن دعمها اللامشروط لشعب فلسطين وأطفاله.
واختار المحتجون شعارا مركزيا لهم بالعاصمة كما في الجهات تحت عنوان "المحاماة التونسية تساند خيار المقاومة"، وسط حضور مكثف لأصحاب "الروب" الأسود يتقدمهم العميد حاتم مزيو وأعضاء الهيئة الوطنية للمحامين.
وعلى أهميتها في التأكيد على الوعي التونسي بقضاياه العربية واثبات موقفه الواضح مما يحصل في غزة من جرائم إبادة وانتهاك صارخ لأبسط مقومات الحياة لم يكن تحرك أمس مجرد لقاء عابر بل تجاوزه إلى أبعد من ذلك بعد أن أكد عميد المحامين حاتم المزيو خلال هذه الوقفة بأن الهيئة الوطنية وبالتنسيق مع المحامين في الأراضي المحتلة قد انطلقت في تجميع الأدلة حول جرائم العدو الصهيوني ومرتكبيها لتقديمها في القريب العاجل إلى المدعي العام بمحكمة الجنايات الدولية.
وكشف مزيو أن 24 محاميا استشهدوا خلال الأحداث الجارية في غزة، مؤكدا على أن المحاماة التونسية ستواصل العمل من أجل فضح هذه الجرائم وكشف الحقائق رغم صعوبة ذلك في ظل آلة صهيونية تعتمد التعتيم وقلب الحقائق، بالإضافة إلى ترسانة الإعلام الأجنبي الصهيوني والأمريكي والغربي غير المحايد والساعي بكل ثقله لطمس الحقيقة وتزييف الواقع على حساب الشعب الفلسطيني الصامد.
وخلال كلمته أمام منظوريه ووسط حضور مختلف وسائل الإعلام وعدد كبير من المواطنين جدد مزيو موقف الهيئة بمقاطعة الاتحاد الدولي للمحامين إذا لم يُعَدِل موقفه من الأحداث الدموية بقطاع غزة وإدانة جرائم الحرب التي ترتكبها آلة القهر الصهيوني.
كما توجه عميد المحامين خلال هذا النشاط إلى رئيس الجمهورية حاثا إياه على مزيد بذل الجهد في مساندة شعب فلسطين وعلى ضرورة اتخاذ موقف حازم تجاه سفراء الدول التي تتولى بلدانهم الاعتداء على شعب فلسطين وارتكاب جرائم يومية كشريك مع العدو الصهيوني، منوها في ذات السياق بالموقف المشرف للرئيس تجاه القضية.
ولم يكن مجلس نواب الشعب بمعزل عن كلمة مزيو حيث دعاه إلى المصادقة على قانون تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني وهو ذات القانون المقرر مناقشته خلال جلسة عامة منتظرة الاثنين القادم 30اكتوبر الجاري.
وعلى غرار العديد من الهياكل المهنية والنقابية توجه العميد بالحديث إلى الفلسطينيين شعبا ومقاومة وقال:"لقد وجهنا عديد الرسائل منها إلى الفلسطينيين أنفسهم والمقاومة الباسلة في غزة بأن النصر قريب وحليفهم، مهما كان حجم الجرائم والتقتيل والإبادة العنصرية لشعب كامل أعزل لا تصله إمدادات صحية أو غذائية أو أدوية، وهو تحت النار، واصفا ما يحدث بهولوكست ثان ومحرقة أمام أنظار العالم".
كما وجه العميد رسالة ثانية إلى قادة الدول الغربية واعتبرهم شركاء في جرائم قتل النساء والأطفال، ليس بصمتهم فحسب، بل وأيضا بدعمهم الكامل، مذكرا إياهم بأن هذه الجرائم لا يمكن أن تمر أو تبقى دون محاسبة.
وحتى يكتمل مثلث الإدانة اعتبر مزيو الحكام العرب بأنهم خونة ومتواطئون بصمتهم على ما يحدث وبتطبيعهم مع الكيان الصهيوني.
ويذكر أن الهيئة الوطنية للمحامين كانت قد أعلنت في وقت سابق عن فتح دار المحامي لتلقي التبرعات المالية والعينية لفائدة أبناء الشعب الفلسطيني ومطالبة جميع المحامين والمحاميات للمشاركة بكثافة في حملة التبرع.
كما أنها أجلت جل أنشطتها المهنية آخرها الورشة التكوينية حول الإشكاليات الإجرائية في المادة الجزائية "إشكاليات الإيقاف التحفظي"، التي كان من المزمع إجراؤها يوم 18 أكتوبر الجاري بدار المحامي إلى موعد لاحق.