إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

حكاياتهم .. التخلص من القطيع …

 

يرويها: أبو بكر الصغير

    ما دامت أرواحنا في أبداننا لن تخلو حياتنا من لحظات نغص و غضب و استياء.

  تبدأ يومك بإشراقة أمل ووَجه مُبتسِمِ وتنظر إلى الأمام تنشد مستقبلا زاهرا، فإذا بك تجد نفسك في قطيع عجيب غريب …

   نعيش عالما غريبا، الكلّ يهتم بالكلّ، بشؤون الناس بكلامهم، بمواقفهم، لا أحد يهتم بمشاعرهم.

 لكن كلام الناس مثل الصخور إمّا أن تحملها على ظهرك فينكسر، أو تبني بها برجا  تحت أقدامك، فتعلو .

   إن الرجال الذين يحكمهم العقل، أي الرجال الذين يبحثون عن ما هو مفيد لهم بتوجيه من العقل، لا يطمحون لأنفسهم إلى أي شيء لا يرغبون فيه، بالنسبة لجميع الرجال الآخرين، ولذلك هم عادلون بحسن نية وصادقون في موقف ما.

      إن النجاة من التقلبات الناجمة عن الحالة المزاجية السيئة للآخرين، بمن يحيطون بك،  بمن يشاركونك فضاء عيش أو عمل، يمكن أن تشكل تحديًا حقيقيًا. ومع ذلك، من المهم أن تتذكر أن بعض الأشخاص ذوي المزاج المتقلب والسلبي قد يمرون بمرحلة صعبة في حياتهم. قد يكونون مرضى، أو قلقين بشكل مزمن، أو يفتقرون إلى ما يحتاجون إليه من الحب والدعم العاطفي.

    يحتاج هؤلاء الأشخاص إلى الاستماع إليهم ودعمهم ورعايتهم على الرغم من أنه مهما كان سبب مزاجهم السيئ وسلبيتهم، فقد تحتاج أحيانًا إلى حماية نفسك منهم .

 نوع آخر من السلوك المزاجي والسلبي وهو سلوك ذلك المتنمر السام، الذي يستخدم تقلبات مزاجه للترهيب والتلاعب بالآخرين.

  وهذا الجانب من المزاج هو من  يوسم بالخبيث والمج وهو الذي يسبب الإساءة والقبح الدائمين. إذا راقبت هؤلاء الأشخاص عن كثب، ستلاحظ أن موقفهم مرجعي للغاية لذواتهم. يتم تحديد أولويات علاقاتهم بناءً على كيفية استخدام كل منهم لتلبية احتياجاتهم الأنانية.

  من الممكن أن يتم اهانتك  في كرامتك، أو حتى تدميرها، أو الاستهزاء بها بشكل مخجل، ولكن لا يمكن أخذها منك إلا إذا قمت بالتنازل عنها عن طيب خاطر !.

هذا هو نوع السلوك السام الذي يجب ألاّ تتعامل معه وتتجنبه قدر الإمكان. بل يجب أن  تقوم بإزالته من بيئتك، بما يوفر  تنفسا أسهل بكثير لك .

     لذلك، ليس هناك ما هو أكثر فائدة للإنسان من الإنسان نفسه، ليس هناك ما يمكن أن يتمناه البشر للحفاظ على كيانه أفضل من الاتفاق على الكل في كل شيء، بحيث تشكل أرواح وأجساد الجميع، إذا جاز التعبير، روحًا واحدة، وجسدًا واحدًا، ليجاهد ضد هذا القطيع  .

 إذا كان الإنسان حراً، فهذا يعني أنه يملك القوة، لكن هذه القوة لا يجب أن تكون قوة إكراه على الإطلاق.

    لا تعش الحياة وكأن الدنيا فوق ظهرك، اربأ بنفسك ولا تحمّلها ما لا تُطيق، تعايش مع نفسك، ويومك، وفرحك، وحزنك .

  شخصيا، لست نادماً على شيء إلّا على أيامي التي لم أعشها كما أحب خشية كلام الناس !

حكاياتهم  .. التخلص من القطيع …

 

يرويها: أبو بكر الصغير

    ما دامت أرواحنا في أبداننا لن تخلو حياتنا من لحظات نغص و غضب و استياء.

  تبدأ يومك بإشراقة أمل ووَجه مُبتسِمِ وتنظر إلى الأمام تنشد مستقبلا زاهرا، فإذا بك تجد نفسك في قطيع عجيب غريب …

   نعيش عالما غريبا، الكلّ يهتم بالكلّ، بشؤون الناس بكلامهم، بمواقفهم، لا أحد يهتم بمشاعرهم.

 لكن كلام الناس مثل الصخور إمّا أن تحملها على ظهرك فينكسر، أو تبني بها برجا  تحت أقدامك، فتعلو .

   إن الرجال الذين يحكمهم العقل، أي الرجال الذين يبحثون عن ما هو مفيد لهم بتوجيه من العقل، لا يطمحون لأنفسهم إلى أي شيء لا يرغبون فيه، بالنسبة لجميع الرجال الآخرين، ولذلك هم عادلون بحسن نية وصادقون في موقف ما.

      إن النجاة من التقلبات الناجمة عن الحالة المزاجية السيئة للآخرين، بمن يحيطون بك،  بمن يشاركونك فضاء عيش أو عمل، يمكن أن تشكل تحديًا حقيقيًا. ومع ذلك، من المهم أن تتذكر أن بعض الأشخاص ذوي المزاج المتقلب والسلبي قد يمرون بمرحلة صعبة في حياتهم. قد يكونون مرضى، أو قلقين بشكل مزمن، أو يفتقرون إلى ما يحتاجون إليه من الحب والدعم العاطفي.

    يحتاج هؤلاء الأشخاص إلى الاستماع إليهم ودعمهم ورعايتهم على الرغم من أنه مهما كان سبب مزاجهم السيئ وسلبيتهم، فقد تحتاج أحيانًا إلى حماية نفسك منهم .

 نوع آخر من السلوك المزاجي والسلبي وهو سلوك ذلك المتنمر السام، الذي يستخدم تقلبات مزاجه للترهيب والتلاعب بالآخرين.

  وهذا الجانب من المزاج هو من  يوسم بالخبيث والمج وهو الذي يسبب الإساءة والقبح الدائمين. إذا راقبت هؤلاء الأشخاص عن كثب، ستلاحظ أن موقفهم مرجعي للغاية لذواتهم. يتم تحديد أولويات علاقاتهم بناءً على كيفية استخدام كل منهم لتلبية احتياجاتهم الأنانية.

  من الممكن أن يتم اهانتك  في كرامتك، أو حتى تدميرها، أو الاستهزاء بها بشكل مخجل، ولكن لا يمكن أخذها منك إلا إذا قمت بالتنازل عنها عن طيب خاطر !.

هذا هو نوع السلوك السام الذي يجب ألاّ تتعامل معه وتتجنبه قدر الإمكان. بل يجب أن  تقوم بإزالته من بيئتك، بما يوفر  تنفسا أسهل بكثير لك .

     لذلك، ليس هناك ما هو أكثر فائدة للإنسان من الإنسان نفسه، ليس هناك ما يمكن أن يتمناه البشر للحفاظ على كيانه أفضل من الاتفاق على الكل في كل شيء، بحيث تشكل أرواح وأجساد الجميع، إذا جاز التعبير، روحًا واحدة، وجسدًا واحدًا، ليجاهد ضد هذا القطيع  .

 إذا كان الإنسان حراً، فهذا يعني أنه يملك القوة، لكن هذه القوة لا يجب أن تكون قوة إكراه على الإطلاق.

    لا تعش الحياة وكأن الدنيا فوق ظهرك، اربأ بنفسك ولا تحمّلها ما لا تُطيق، تعايش مع نفسك، ويومك، وفرحك، وحزنك .

  شخصيا، لست نادماً على شيء إلّا على أيامي التي لم أعشها كما أحب خشية كلام الناس !