*نحو الرفع من الإيرادات الجبائية وفرض ضرائب على بعض المنتجات المستوردة
تونس-الصباح
تتوقع الحكومة التونسية أن يبلغ عجز ميزانية الدولة في حدود 12.3 مليار دينار في عام 2023، أي ما يعادل 7.7% من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك بارتفاع قدره 4.2 مليار دينار عن التوقعات السابقة. ويأتي هذا الارتفاع في العجز المالي نتيجة لتراجع الموارد المالية للدولة، وخاصة مداخيل النفط والغاز، وزيادة النفقات، وخاصة الدعم الموجه إلى المحروقات.
وبحسب وثيقة قانون المالية التعديلي لسنة 2023، التي نشرتها وزارة المالية والتخطيط مؤخرا، فإن عجز الميزانية سينخفض إلى 10.7 مليار دينار عند الأخذ في الاعتبار الهبات والعائدات المتأتية من بيع الممتلكات المصادرة.
وفي ما يتعلق بخدمة الدين، فمن المتوقع أن تبلغ 20.8 مليار دينار في عام 2023، أي بتراجع طفيف بنسبة 1.3% مقارنة بالتوقعات السابقة.
وسيمثل أصل الدين 72% من مجمل خدمة الدين، في حين أن الفوائد تمثل 28%. وستبلغ خدمة الدين الداخلي 12 مليار دينار، وخدمة الدين الخارجي 8.7 مليار دينار. وفيما يتعلق بقائم الدين العمومي، فمن المتوقع أن يتجاوز 127.1 مليار دينار في عام 2023، أي ما يعادل 80.2% من الناتج المحلي الإجمالي.
تراجع الموارد المالية
كما أصدرت الحكومة التونسية تقريرا حول قانون المالية التعديلي لسنة 2023، أوضحت فيه أن مراجعة فرضيات القانون، وخاصة سعر برميل النفط، ساهمت في تراجع الموارد المالية للدولة بنحو مليار دينار عن القانون الأصلي.
وبحسب التقرير، فإن مراجعة فرضية سعر برميل النفط من 89 دولار إلى 83 دولار، أدت إلى تراجع المداخيل الجبائية بنحو 274 مليون دينار، والمداخيل غير الجبائية بنحو 190 مليون دينار.
كما ساهم عدم تفعيل الإجراءات التي اعتمدها القانون الأصلي، والمتعلقة بتعديل المواد البترولية وتعريفتي الكهرباء والغاز، في تراجع الموارد المالية للدولة بنحو 2 مليون دينار. وفي المقابل، توقعت الحكومة أن يتم خلال سنة 2023 تعبئة هبات خارجية محينة في حدود 183 مليون دينار، مقابل 354 مليون دينار مقدرة أوليا.
وعلى مستوى النفقات، أوضحت الحكومة أنها ستضطر إلى زيادة الدعم الموجه إلى المحروقات بنحو 1 مليار دينار، ليصل إلى مستوى 7 مليارات دينار خلال سنة 2023.وخلص التقرير إلى أن مراجعة فرضيات قانون المالية التعديلي لسنة 2023، ستؤدي إلى ارتفاع العجز المالي للدولة إلى 12.288 مليار دينار، مقابل 11.225 مليار دينار مقدرة أوليا.
الرفع من الإيرادات الجبائية
ومن أبرز ما جاء في قانون المالية التعديلي 2023 لتونس، نجد زيادة النفقات العمومية بنسبة 1.1%، لتصل إلى 53.92 مليار دينار، وذلك بهدف تمويل زيادة الرواتب ودعم الاستثمار، بالإضافة الى زيادة الإيرادات الجبائية بنسبة 1.9%، لتصل إلى 24.86 مليار دينار، وذلك من خلال رفع بعض الضرائب، مثل ضريبة الدخل على الأشخاص الطبيعيين، وضريبة القيمة المضافة، فضلا عن تخفيض العجز المالي إلى 6.4% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 7.4% في قانون المالية الأصلي.
ومن أبرز الإجراءات التي تضمنها قانون المالية التعديلي 2023 لتونس، وفق النسخة التي تحصلت عليها "الصباح" زيادة الإيرادات الجبائية، حيث من المنتظر أن يتم رفع الضريبة على الدخل على الأشخاص الطبيعيين من 15% إلى 20% للدخل الذي يتجاوز 30 ألف دينار، بالإضافة الى رفع ضريبة القيمة المضافة من 18% إلى 20% على بعض المنتجات والخدمات، وفرض ضريبة على الأرباح غير الخاضعة للضريبة، مثل الأرباح الرأسمالية والفوائد.
ومن ابرز ما تضمنه القانون التعديلي زيادة النفقات العمومية، وزيادة رواتب الموظفين العموميين بنسبة 10%، وتخصيص 100 مليون دينار لدعم الاستثمار، والعمل على تخفيض العجز المالي، من خلال تخفيض الدعم الحكومي للمواد الأساسية، وتأجيل بعض المشاريع الاستثمارية.
الإجراءات الاجتماعية
من جهة أخرى تضمن القانون التعديلي زيادة منحة البطالة، وإقرار خطة لدعم الشباب والمرأة في مجال التشغيل. كما نص القانون التعديلي على تشجيع الاستثمار، وإعفاء السيارات المستعملة المستوردة من تونسيين المقيمين بالخارج من الرسوم الجمركية، وإنشاء صندوق لتمويل الشركات الناشئة، ودعم الإنتاج المحلي، وفرض رسوم جمركية إضافية على بعض المنتجات المستوردة، بالإضافة الى تأهيل المؤسسات الصناعية الوطنية.
يشار الى أن قانون المالية التعديلي 2023 لتونس يواجه انتقادات من بعض الجهات، التي ترى أنه لم يعالج بشكل كافٍ الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد، وأن الإجراءات التي تضمنها قد تؤدي إلى زيادة الأعباء على المواطنين.
* سفيان المهداوي
*نحو الرفع من الإيرادات الجبائية وفرض ضرائب على بعض المنتجات المستوردة
تونس-الصباح
تتوقع الحكومة التونسية أن يبلغ عجز ميزانية الدولة في حدود 12.3 مليار دينار في عام 2023، أي ما يعادل 7.7% من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك بارتفاع قدره 4.2 مليار دينار عن التوقعات السابقة. ويأتي هذا الارتفاع في العجز المالي نتيجة لتراجع الموارد المالية للدولة، وخاصة مداخيل النفط والغاز، وزيادة النفقات، وخاصة الدعم الموجه إلى المحروقات.
وبحسب وثيقة قانون المالية التعديلي لسنة 2023، التي نشرتها وزارة المالية والتخطيط مؤخرا، فإن عجز الميزانية سينخفض إلى 10.7 مليار دينار عند الأخذ في الاعتبار الهبات والعائدات المتأتية من بيع الممتلكات المصادرة.
وفي ما يتعلق بخدمة الدين، فمن المتوقع أن تبلغ 20.8 مليار دينار في عام 2023، أي بتراجع طفيف بنسبة 1.3% مقارنة بالتوقعات السابقة.
وسيمثل أصل الدين 72% من مجمل خدمة الدين، في حين أن الفوائد تمثل 28%. وستبلغ خدمة الدين الداخلي 12 مليار دينار، وخدمة الدين الخارجي 8.7 مليار دينار. وفيما يتعلق بقائم الدين العمومي، فمن المتوقع أن يتجاوز 127.1 مليار دينار في عام 2023، أي ما يعادل 80.2% من الناتج المحلي الإجمالي.
تراجع الموارد المالية
كما أصدرت الحكومة التونسية تقريرا حول قانون المالية التعديلي لسنة 2023، أوضحت فيه أن مراجعة فرضيات القانون، وخاصة سعر برميل النفط، ساهمت في تراجع الموارد المالية للدولة بنحو مليار دينار عن القانون الأصلي.
وبحسب التقرير، فإن مراجعة فرضية سعر برميل النفط من 89 دولار إلى 83 دولار، أدت إلى تراجع المداخيل الجبائية بنحو 274 مليون دينار، والمداخيل غير الجبائية بنحو 190 مليون دينار.
كما ساهم عدم تفعيل الإجراءات التي اعتمدها القانون الأصلي، والمتعلقة بتعديل المواد البترولية وتعريفتي الكهرباء والغاز، في تراجع الموارد المالية للدولة بنحو 2 مليون دينار. وفي المقابل، توقعت الحكومة أن يتم خلال سنة 2023 تعبئة هبات خارجية محينة في حدود 183 مليون دينار، مقابل 354 مليون دينار مقدرة أوليا.
وعلى مستوى النفقات، أوضحت الحكومة أنها ستضطر إلى زيادة الدعم الموجه إلى المحروقات بنحو 1 مليار دينار، ليصل إلى مستوى 7 مليارات دينار خلال سنة 2023.وخلص التقرير إلى أن مراجعة فرضيات قانون المالية التعديلي لسنة 2023، ستؤدي إلى ارتفاع العجز المالي للدولة إلى 12.288 مليار دينار، مقابل 11.225 مليار دينار مقدرة أوليا.
الرفع من الإيرادات الجبائية
ومن أبرز ما جاء في قانون المالية التعديلي 2023 لتونس، نجد زيادة النفقات العمومية بنسبة 1.1%، لتصل إلى 53.92 مليار دينار، وذلك بهدف تمويل زيادة الرواتب ودعم الاستثمار، بالإضافة الى زيادة الإيرادات الجبائية بنسبة 1.9%، لتصل إلى 24.86 مليار دينار، وذلك من خلال رفع بعض الضرائب، مثل ضريبة الدخل على الأشخاص الطبيعيين، وضريبة القيمة المضافة، فضلا عن تخفيض العجز المالي إلى 6.4% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 7.4% في قانون المالية الأصلي.
ومن أبرز الإجراءات التي تضمنها قانون المالية التعديلي 2023 لتونس، وفق النسخة التي تحصلت عليها "الصباح" زيادة الإيرادات الجبائية، حيث من المنتظر أن يتم رفع الضريبة على الدخل على الأشخاص الطبيعيين من 15% إلى 20% للدخل الذي يتجاوز 30 ألف دينار، بالإضافة الى رفع ضريبة القيمة المضافة من 18% إلى 20% على بعض المنتجات والخدمات، وفرض ضريبة على الأرباح غير الخاضعة للضريبة، مثل الأرباح الرأسمالية والفوائد.
ومن ابرز ما تضمنه القانون التعديلي زيادة النفقات العمومية، وزيادة رواتب الموظفين العموميين بنسبة 10%، وتخصيص 100 مليون دينار لدعم الاستثمار، والعمل على تخفيض العجز المالي، من خلال تخفيض الدعم الحكومي للمواد الأساسية، وتأجيل بعض المشاريع الاستثمارية.
الإجراءات الاجتماعية
من جهة أخرى تضمن القانون التعديلي زيادة منحة البطالة، وإقرار خطة لدعم الشباب والمرأة في مجال التشغيل. كما نص القانون التعديلي على تشجيع الاستثمار، وإعفاء السيارات المستعملة المستوردة من تونسيين المقيمين بالخارج من الرسوم الجمركية، وإنشاء صندوق لتمويل الشركات الناشئة، ودعم الإنتاج المحلي، وفرض رسوم جمركية إضافية على بعض المنتجات المستوردة، بالإضافة الى تأهيل المؤسسات الصناعية الوطنية.
يشار الى أن قانون المالية التعديلي 2023 لتونس يواجه انتقادات من بعض الجهات، التي ترى أنه لم يعالج بشكل كافٍ الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد، وأن الإجراءات التي تضمنها قد تؤدي إلى زيادة الأعباء على المواطنين.