إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

أدت إلى تعليق الدروس.. الاعتداءات على الإطار التربوي تعود إلى الواجهة

 

لابد من اجتثاث الظاهرة حتى لا تتحول مؤسساتنا التربوية إلى مسرح لأحداث عنف

تونس-الصباح

تعود معضلة العنف على الإطار التربوي لتتصدر الواجهة من جديد في ظل تواصل ظاهرة  الاعتداءات على الإطارات التربوية  الأمر الذي بلغ حد  تعليق الدروس في بعض المؤسسات التربوية..، وضعية تضع هيبة المربي والصرح العمومي في الميزان..، وتفرض على جميع الفاعلين في المنظومة التربوية وضع آليات وقوانين تتولى اجتثاث الظاهرة...، حتى لا تتحول مؤسساتنا التربوية إلى مسرح لأحداث عنف.

في هذا الخصوص جدير بالذكر أن الفرع الجامعي للتعليم الثانوي بمنوبة قد ندد أمس بتواصل ظاهرة الاعتداء على الإطار التربوي والإداري والمساس من حرمة المؤسسات التربوية، وخاصة بمعتمدية دوار هيشر وهو ما تسبب في توقف الدروس الاثنين الماضي وصبيحة أول أمس الثلاثاء بالمدرسة الإعدادية الشابي وأمس الأربعاء بإعدادية ابن رشيق دوار هيشر.

وأوضح في هذا السياق الكاتب العام للفرع عادل العزيزي في معرض تصريحاته لـ(وات) أنه في الحادثة الأولى بإعدادية الشابي تم فيها الاعتداء على مدير المؤسسة بالعنف الشديد من قبل شاب من خارج المؤسسة تنكر بلباس ميدعة تلميذ آخر وذلك على مرأى من التلاميذ والإطار التربوي والإداري ممّا تطلب رفع شكاية في الغرض إلى مركز الحرس الوطني. وأضاف العزيزي أن وليا تهجّم يوم أمس، على الإطار التربوي بالعنف اللفظي والكلمات النابية، بعد قدومه للتشكي بسبب تعرض ابنه لاعتداء من قبل ابن مدرس، حسب قوله، وقد تم أيضا تقديم شكوى في الغرض، مشيرا إلى أن اغلب الشكاوى في حق قاصرين يعتدون على المؤسسات التربوية، لافتا إلى تعرض مدرسة الإعدادية 20 مارس بحي خالد بن الوليد إلى اعتداء بزجاجة حارقة، مع تتالي الاعتداءات بها من قبل قصّر.

وطالب بضرورة إيجاد الحلول المناسبة لهذه الظاهرة التي باتت مزعجة ومؤثرة على سير العملية التربوية، وضمان سلامة التلاميذ والإطار الإداري والتربوي، معتبرا أن الحلول العاجلة تتمثل في توفير حاجيات المؤسسات التربوية من موارد بشرية من عملة وقيمين، مبينا أن 5 مؤسسات بدوار هيشر تفتقر إلى قيّمين عامين، ومعهد إلى ناظر ومدير معا. وتحتاج مؤسسات التعليم الإعدادي والثانوي بالجهة، وفق العزيزي، إلى 110 عمال على الأقل، وأكثر من 80 قيما لسد النقص الجهوي في إطار القيمين خاصة أن الجهة شهدت زيادة في عدد التلاميذ بلغت 3102 تلاميذ مقارنة بالسنة الدراسية الفارطة.

وأشار في ذات السياق إلى تزايد العنف داخل المؤسسة التربوية بين التلاميذ والاعتداء على التجهيزات والأثاث بالقاعات، والذي كبد المؤسسات خسائر كبيرة، نتاج عدم توفر الإطار البشري من العملة والقيمين للتأطير، كما أدى إلى نقص الطاولات والكراسي، وسط حاجة ملحة الى اكثر من 3600 طاولة وكرسي، في حين لا يتوفر سوى 950 طاولة وكرسي فقط. وقد تم في بداية السنة تحديد شغور بـ 450 أستاذ تعليم ثانوي وإعدادي تم تعويضهم بالنيابات، وتامين الدروس من قبل مصالح المندوبية الجهوية للتربية بالجهة، وفق ذات المصدر.

ونقلا عن (وات) أيضا   فانه يشار إلى أن وفدا من أعضاء لجنة الدفاع والأمن والقوات الحاملة للسلاح بمجلس النواب، قامت بزيارة ميدانية للمدرسة الإعدادية أبو القاسم الشابي دوار هيشر ومعهد الشباب دوار هيشر، في إطار الاطلاع على المجهودات الأمنية في تأمين المحيط الخارجي للمؤسسات التربوية، بداية أكتوبر الجاري...

من هذا المنطلق جدير بالذكر أن ما يحدث في منطقة دوار هيشر بمنوبة لا يعدو أن يكون سوى مجرد حلقة أو حادثة من بين سلسلة تطول من الحوادث المشابهة..

فالمدرسة الإعدادية ابن خلدون ووفقا لما أكدته مصادر مطلعة لـ "الصباح" تحولت إلى مسرح لأحداث عنف لفظي تكاد تكون بصفة شبه يومية، لاسيما من قبل الأولياء الذين "استباحوا" حرمة المربي وباتوا يتدخلون في كل شاردة وواردة تهم سير العملية التربوية داخل القسم إلى حد أن بعض المربين قد وجدوا في الشهادات المرضية الطويلة الأمد ملاذا لهم...

وبالتّوازي مع الاعتداءات على الإطار التربوي سواء اللفظية أو المعنوية تجتاح المؤسسات التربوية ظاهرة أخرى لا تقل خطورة تتمثل في ممارسة التلاميذ العنف فيما بينهم من خلال استعمال التجهيزات التربوية من طاولات وكراسي...

 وحول تمدّد ظاهرة العنف في المدارس خاصة من قبل التلاميذ تشير البيداغوجية عواطف العلوي في تصريح لـ "الصباح" أن المسألة عميقة على اعتبار أن التلميذ العنيف هو نتاج جملة من العوامل تنطلق من الأسرة والظروف المحاطة بنشأة التلميذ، لكن الواقع المعيشي اليوم سواء من حيث المضامين الإعلامية التي تبثها بعض القنوات التلفزية إلى جانب  ما يتم عرضه على منصات التواصل الاجتماعي كلها عوامل تمثل أرضية خصبة لتنامي العنف. وتضيف محدثتنا أنه أمام تقاعس بعض الأولياء عن القيام بدورهم من خلال ترحيل مهمة التربية إلى المدرسة أو رياض الأطفال تنامي العنف بشكل كبير داعية في هذا السياق سلطة الإشراف إلى سن قوانين زجرية تسهم جديا في ردع الظاهرة هذا بالتوازي مع ضرورة توفير العنصر البشري اللازم من قيمين وعملة لما لذلك من أهمية في تطويق أحداث العنف..

منال حرزي

أدت إلى تعليق الدروس..    الاعتداءات على الإطار التربوي تعود إلى الواجهة

 

لابد من اجتثاث الظاهرة حتى لا تتحول مؤسساتنا التربوية إلى مسرح لأحداث عنف

تونس-الصباح

تعود معضلة العنف على الإطار التربوي لتتصدر الواجهة من جديد في ظل تواصل ظاهرة  الاعتداءات على الإطارات التربوية  الأمر الذي بلغ حد  تعليق الدروس في بعض المؤسسات التربوية..، وضعية تضع هيبة المربي والصرح العمومي في الميزان..، وتفرض على جميع الفاعلين في المنظومة التربوية وضع آليات وقوانين تتولى اجتثاث الظاهرة...، حتى لا تتحول مؤسساتنا التربوية إلى مسرح لأحداث عنف.

في هذا الخصوص جدير بالذكر أن الفرع الجامعي للتعليم الثانوي بمنوبة قد ندد أمس بتواصل ظاهرة الاعتداء على الإطار التربوي والإداري والمساس من حرمة المؤسسات التربوية، وخاصة بمعتمدية دوار هيشر وهو ما تسبب في توقف الدروس الاثنين الماضي وصبيحة أول أمس الثلاثاء بالمدرسة الإعدادية الشابي وأمس الأربعاء بإعدادية ابن رشيق دوار هيشر.

وأوضح في هذا السياق الكاتب العام للفرع عادل العزيزي في معرض تصريحاته لـ(وات) أنه في الحادثة الأولى بإعدادية الشابي تم فيها الاعتداء على مدير المؤسسة بالعنف الشديد من قبل شاب من خارج المؤسسة تنكر بلباس ميدعة تلميذ آخر وذلك على مرأى من التلاميذ والإطار التربوي والإداري ممّا تطلب رفع شكاية في الغرض إلى مركز الحرس الوطني. وأضاف العزيزي أن وليا تهجّم يوم أمس، على الإطار التربوي بالعنف اللفظي والكلمات النابية، بعد قدومه للتشكي بسبب تعرض ابنه لاعتداء من قبل ابن مدرس، حسب قوله، وقد تم أيضا تقديم شكوى في الغرض، مشيرا إلى أن اغلب الشكاوى في حق قاصرين يعتدون على المؤسسات التربوية، لافتا إلى تعرض مدرسة الإعدادية 20 مارس بحي خالد بن الوليد إلى اعتداء بزجاجة حارقة، مع تتالي الاعتداءات بها من قبل قصّر.

وطالب بضرورة إيجاد الحلول المناسبة لهذه الظاهرة التي باتت مزعجة ومؤثرة على سير العملية التربوية، وضمان سلامة التلاميذ والإطار الإداري والتربوي، معتبرا أن الحلول العاجلة تتمثل في توفير حاجيات المؤسسات التربوية من موارد بشرية من عملة وقيمين، مبينا أن 5 مؤسسات بدوار هيشر تفتقر إلى قيّمين عامين، ومعهد إلى ناظر ومدير معا. وتحتاج مؤسسات التعليم الإعدادي والثانوي بالجهة، وفق العزيزي، إلى 110 عمال على الأقل، وأكثر من 80 قيما لسد النقص الجهوي في إطار القيمين خاصة أن الجهة شهدت زيادة في عدد التلاميذ بلغت 3102 تلاميذ مقارنة بالسنة الدراسية الفارطة.

وأشار في ذات السياق إلى تزايد العنف داخل المؤسسة التربوية بين التلاميذ والاعتداء على التجهيزات والأثاث بالقاعات، والذي كبد المؤسسات خسائر كبيرة، نتاج عدم توفر الإطار البشري من العملة والقيمين للتأطير، كما أدى إلى نقص الطاولات والكراسي، وسط حاجة ملحة الى اكثر من 3600 طاولة وكرسي، في حين لا يتوفر سوى 950 طاولة وكرسي فقط. وقد تم في بداية السنة تحديد شغور بـ 450 أستاذ تعليم ثانوي وإعدادي تم تعويضهم بالنيابات، وتامين الدروس من قبل مصالح المندوبية الجهوية للتربية بالجهة، وفق ذات المصدر.

ونقلا عن (وات) أيضا   فانه يشار إلى أن وفدا من أعضاء لجنة الدفاع والأمن والقوات الحاملة للسلاح بمجلس النواب، قامت بزيارة ميدانية للمدرسة الإعدادية أبو القاسم الشابي دوار هيشر ومعهد الشباب دوار هيشر، في إطار الاطلاع على المجهودات الأمنية في تأمين المحيط الخارجي للمؤسسات التربوية، بداية أكتوبر الجاري...

من هذا المنطلق جدير بالذكر أن ما يحدث في منطقة دوار هيشر بمنوبة لا يعدو أن يكون سوى مجرد حلقة أو حادثة من بين سلسلة تطول من الحوادث المشابهة..

فالمدرسة الإعدادية ابن خلدون ووفقا لما أكدته مصادر مطلعة لـ "الصباح" تحولت إلى مسرح لأحداث عنف لفظي تكاد تكون بصفة شبه يومية، لاسيما من قبل الأولياء الذين "استباحوا" حرمة المربي وباتوا يتدخلون في كل شاردة وواردة تهم سير العملية التربوية داخل القسم إلى حد أن بعض المربين قد وجدوا في الشهادات المرضية الطويلة الأمد ملاذا لهم...

وبالتّوازي مع الاعتداءات على الإطار التربوي سواء اللفظية أو المعنوية تجتاح المؤسسات التربوية ظاهرة أخرى لا تقل خطورة تتمثل في ممارسة التلاميذ العنف فيما بينهم من خلال استعمال التجهيزات التربوية من طاولات وكراسي...

 وحول تمدّد ظاهرة العنف في المدارس خاصة من قبل التلاميذ تشير البيداغوجية عواطف العلوي في تصريح لـ "الصباح" أن المسألة عميقة على اعتبار أن التلميذ العنيف هو نتاج جملة من العوامل تنطلق من الأسرة والظروف المحاطة بنشأة التلميذ، لكن الواقع المعيشي اليوم سواء من حيث المضامين الإعلامية التي تبثها بعض القنوات التلفزية إلى جانب  ما يتم عرضه على منصات التواصل الاجتماعي كلها عوامل تمثل أرضية خصبة لتنامي العنف. وتضيف محدثتنا أنه أمام تقاعس بعض الأولياء عن القيام بدورهم من خلال ترحيل مهمة التربية إلى المدرسة أو رياض الأطفال تنامي العنف بشكل كبير داعية في هذا السياق سلطة الإشراف إلى سن قوانين زجرية تسهم جديا في ردع الظاهرة هذا بالتوازي مع ضرورة توفير العنصر البشري اللازم من قيمين وعملة لما لذلك من أهمية في تطويق أحداث العنف..

منال حرزي