الأمين العام المساعد لحراك 25 جويلية: النية مبيتة من بعض الأطراف التي تسعى إلى توريط النظام
تونس – الصباح
اجتمع التونسيون صفا واحدا في مناصرة القضية الفلسطينية ودعم شعبها الذي يعيش على وقع اعتداءات وحشية من الاحتلال الإسرائيلي، وهو ما بدا واضحا في الخطاب الرسمي وفي المسيرات والمظاهرات التي جابت الشوارع التونسية في كل الجهات.
لكن بعض المواقف السياسية أو التحركات والسلوكيات لم يكن حولها إجماع خاصة في ما يتعلق بموقف طرد السفراء أو التعدي على المقرات، وهو ما عبر عنه حراك 25 جويلية.
إيمان عبد اللطيف
نظم حراك 25 جويلية يوم أمس الثلاثاء 24 أكتوبر الجاري ندوة صحفية عرض خلالها موقفه من جملة التحركات الداعمة للقضية الفلسطينية التي عاشتها الشوارع التونسية منتقدا في نفس الوقت مواقف "بعض الأطراف" التي تريد الزج بتونس في مربع منعزل بسبب مطالبها الاحتجاجية وفق ما أكده الأمين العام المساعد عصام بن عثمان في كلمته الافتتاحية.
وأكد بن عثمان أنه "كان من المفترض حضور سفير دولة فلسطين بتونس الدكتور "هائل الفاهوم" الندوة لكنه تعذر عليه ذلك بسبب التطورات الأخيرة في غزة وبسبب كثرة اجتماعاته".
في سياق متصل، قال:"نحن نفتخر اليوم كتونسيين، نفتخر بأننا تونسيين وبأن خطاب رئيسنا قيس سعيد كان مدويا وكان في أعلى مستوى أمام القيادات العربية والرؤساء والملوك العرب، فأبهرنا وأبهر العالم بخطابه الذي مسّ المواطن التونسي والمواطن العربي والإسلامي بل حتى العالمي".
وأضاف "لكن للأسف وكالعادة هناك أناس يستغلون هذه الفرص ولا ييأسوا أبدا حتى في الهبة الشعبية لفائدة الشعب الفلسطيني واندسوا وسط المجتمع التونسي وفي الشوارع وتزايد على القضية الفلسطينية وأصبحت تعطي في اقتراحات مغشوشة وملغمة".
وقال عصام بن عثمان "أتوجه بهذا الكلام إلى رئيس الجمهورية رأسا، فحذار ثم حذار من أشخاص نعلمهم ونعرفهم أنهم قاموا بجميع المحاولات في السابق بالمال والإرهاب والتقوى والذهاب إلى مقرات السفارات الأجنبية للتشويش على الوضع العام وعلى الاستقرار في تونس وأصبحوا يصطادون في الماء العكر".
وبيّن "هؤلاء استغلوا اليوم هذا الظرف ودخلوا من باب القضية الفلسطينية وأصبحوا يتواجدون في المظاهرات والمسيرات والوقفات ويطالبون بطرد سفير فرنسا وأمريكا وبريطانيا وألمانيا لنتساءل ما الهدف من وراء ذلك".
فقال "النية المبيتة من هذا هو جعل تونس في نشاز وتركها في عزلة عن المجتمع المدني لاستغلال ذلك وتوظيفه في ما بعد وتوريط النظام ولومه على سياسته".
فأكد الأمين العام المساعد أن "هذه الخطة لن تنطلي على الشعب التونسي الواعي ولا على القيادة والحكومة التي تعي ما تقوم به في هذا الظرف. ولكن هذا لا يمنع حراك 25 جويلية من التحذير ما يجري في المسيرات وفي الشوارع وفي "التراكن" والمكاتب والأماكن المغلقة، ونطالب قيادتنا بالمواصلة في هذا المنهاج وفي هذه السياسة وهذا الخطاب فالشغل ملتف معكم".
في سياق متصل انتقد حراك 25 جويلية مقترحات رئيسة حزب الجمهورية الثالثة ألفة حامدي بخصوص القضية الفلسطينية قائلا:"نستغرب من أن تقوم بالدعوة لاستقبال مليون فلسطيني بتونس، ونقول لها يكفي من السينما ومن التمثيل على القضية الفلسطينية، ومن يريد مساعدة الفلسطينيين فليس بهذه الطريقة وبمثل هذه الخطب".
وأضاف "نقول لرئيس الجمهورية مستعدون لمساعدة الشعب الفلسطيني بجميع الوسائل والطرق ولكن مع بقائهم في أرضهم والتشبث بها حتى لا يتم تنفيذ الخطة الصهيونية وتهجير الشعب الفلسطيني".
وقال عصام بن عثمان "نقترح على رئيس الجمهورية والحكومة بأن تقوم بدعم الطلبة الفلسطينيين المتواجدين في تونس والعمل على استقبال آخرين انقطعوا عن الدراسة بسبب العدوان الإسرائيلي والقيام بدعهم".
في سياق آخر، وفي ما يتعلق بملف الجمعيات والمنظمات في تونس، قال الأمين العام المساعد بحراك 25 جويلية عصام بن عثمان في تصريح لـ"الصباح": "نحن نقترح مادام باب المحاسبة والتثبت في الشهائد العلمية وغيرها من القضايا قد فُتح، أن يتم أيضا فتح باب هذا الملف الذي يُعد ملفا كبيرا باعتبار الأموال والدعم والمتأتي من الخارج"، وأضاف "نحن نودّ أن تجد جمعياتنا ومنظماتنا دعما ولكن يجب أن يكون دعما واضحا ومقننا ويتم الإعلان عنه".
من جهته، وبخصوص مشروع قانون المالية، أوضح الأمين العام المساعد بحراك 25 جويلية حسام بن أحمد في تصريح إعلامي على هامش الندوة الصحفية أن "ما نشاهده اليوم بهذا القانون هو عمل فردي ولم ينفتح على مكونات السوق المالية في تونس، ولم يتم العمل عليه كما يجب ولم يأخذوا بالنصائح التي تقدمت لهم".
وأضاف "وزيرة المالية أغلقت على نفسها باب مكتبها وأعدت المشروع وشعارها منكم وإليكم وجيب المواطن سيدفع، ولم تأخذ بعين الاعتبار نسبة التضخم فأعادوا تمرير قانون يوسف الشاهد سيء الذكر".
وأضاف "مشروع قانون المالية لا يتماشى مع المتطلبات التي تعيشها تونس اليوم وبالتالي ندعو إلى مراجعة بعض نقاطه لأنه سيكون بمثابة الكارثة إذا ما تم تمريره بالشكل الحالي".
الأمين العام المساعد لحراك 25 جويلية: النية مبيتة من بعض الأطراف التي تسعى إلى توريط النظام
تونس – الصباح
اجتمع التونسيون صفا واحدا في مناصرة القضية الفلسطينية ودعم شعبها الذي يعيش على وقع اعتداءات وحشية من الاحتلال الإسرائيلي، وهو ما بدا واضحا في الخطاب الرسمي وفي المسيرات والمظاهرات التي جابت الشوارع التونسية في كل الجهات.
لكن بعض المواقف السياسية أو التحركات والسلوكيات لم يكن حولها إجماع خاصة في ما يتعلق بموقف طرد السفراء أو التعدي على المقرات، وهو ما عبر عنه حراك 25 جويلية.
إيمان عبد اللطيف
نظم حراك 25 جويلية يوم أمس الثلاثاء 24 أكتوبر الجاري ندوة صحفية عرض خلالها موقفه من جملة التحركات الداعمة للقضية الفلسطينية التي عاشتها الشوارع التونسية منتقدا في نفس الوقت مواقف "بعض الأطراف" التي تريد الزج بتونس في مربع منعزل بسبب مطالبها الاحتجاجية وفق ما أكده الأمين العام المساعد عصام بن عثمان في كلمته الافتتاحية.
وأكد بن عثمان أنه "كان من المفترض حضور سفير دولة فلسطين بتونس الدكتور "هائل الفاهوم" الندوة لكنه تعذر عليه ذلك بسبب التطورات الأخيرة في غزة وبسبب كثرة اجتماعاته".
في سياق متصل، قال:"نحن نفتخر اليوم كتونسيين، نفتخر بأننا تونسيين وبأن خطاب رئيسنا قيس سعيد كان مدويا وكان في أعلى مستوى أمام القيادات العربية والرؤساء والملوك العرب، فأبهرنا وأبهر العالم بخطابه الذي مسّ المواطن التونسي والمواطن العربي والإسلامي بل حتى العالمي".
وأضاف "لكن للأسف وكالعادة هناك أناس يستغلون هذه الفرص ولا ييأسوا أبدا حتى في الهبة الشعبية لفائدة الشعب الفلسطيني واندسوا وسط المجتمع التونسي وفي الشوارع وتزايد على القضية الفلسطينية وأصبحت تعطي في اقتراحات مغشوشة وملغمة".
وقال عصام بن عثمان "أتوجه بهذا الكلام إلى رئيس الجمهورية رأسا، فحذار ثم حذار من أشخاص نعلمهم ونعرفهم أنهم قاموا بجميع المحاولات في السابق بالمال والإرهاب والتقوى والذهاب إلى مقرات السفارات الأجنبية للتشويش على الوضع العام وعلى الاستقرار في تونس وأصبحوا يصطادون في الماء العكر".
وبيّن "هؤلاء استغلوا اليوم هذا الظرف ودخلوا من باب القضية الفلسطينية وأصبحوا يتواجدون في المظاهرات والمسيرات والوقفات ويطالبون بطرد سفير فرنسا وأمريكا وبريطانيا وألمانيا لنتساءل ما الهدف من وراء ذلك".
فقال "النية المبيتة من هذا هو جعل تونس في نشاز وتركها في عزلة عن المجتمع المدني لاستغلال ذلك وتوظيفه في ما بعد وتوريط النظام ولومه على سياسته".
فأكد الأمين العام المساعد أن "هذه الخطة لن تنطلي على الشعب التونسي الواعي ولا على القيادة والحكومة التي تعي ما تقوم به في هذا الظرف. ولكن هذا لا يمنع حراك 25 جويلية من التحذير ما يجري في المسيرات وفي الشوارع وفي "التراكن" والمكاتب والأماكن المغلقة، ونطالب قيادتنا بالمواصلة في هذا المنهاج وفي هذه السياسة وهذا الخطاب فالشغل ملتف معكم".
في سياق متصل انتقد حراك 25 جويلية مقترحات رئيسة حزب الجمهورية الثالثة ألفة حامدي بخصوص القضية الفلسطينية قائلا:"نستغرب من أن تقوم بالدعوة لاستقبال مليون فلسطيني بتونس، ونقول لها يكفي من السينما ومن التمثيل على القضية الفلسطينية، ومن يريد مساعدة الفلسطينيين فليس بهذه الطريقة وبمثل هذه الخطب".
وأضاف "نقول لرئيس الجمهورية مستعدون لمساعدة الشعب الفلسطيني بجميع الوسائل والطرق ولكن مع بقائهم في أرضهم والتشبث بها حتى لا يتم تنفيذ الخطة الصهيونية وتهجير الشعب الفلسطيني".
وقال عصام بن عثمان "نقترح على رئيس الجمهورية والحكومة بأن تقوم بدعم الطلبة الفلسطينيين المتواجدين في تونس والعمل على استقبال آخرين انقطعوا عن الدراسة بسبب العدوان الإسرائيلي والقيام بدعهم".
في سياق آخر، وفي ما يتعلق بملف الجمعيات والمنظمات في تونس، قال الأمين العام المساعد بحراك 25 جويلية عصام بن عثمان في تصريح لـ"الصباح": "نحن نقترح مادام باب المحاسبة والتثبت في الشهائد العلمية وغيرها من القضايا قد فُتح، أن يتم أيضا فتح باب هذا الملف الذي يُعد ملفا كبيرا باعتبار الأموال والدعم والمتأتي من الخارج"، وأضاف "نحن نودّ أن تجد جمعياتنا ومنظماتنا دعما ولكن يجب أن يكون دعما واضحا ومقننا ويتم الإعلان عنه".
من جهته، وبخصوص مشروع قانون المالية، أوضح الأمين العام المساعد بحراك 25 جويلية حسام بن أحمد في تصريح إعلامي على هامش الندوة الصحفية أن "ما نشاهده اليوم بهذا القانون هو عمل فردي ولم ينفتح على مكونات السوق المالية في تونس، ولم يتم العمل عليه كما يجب ولم يأخذوا بالنصائح التي تقدمت لهم".
وأضاف "وزيرة المالية أغلقت على نفسها باب مكتبها وأعدت المشروع وشعارها منكم وإليكم وجيب المواطن سيدفع، ولم تأخذ بعين الاعتبار نسبة التضخم فأعادوا تمرير قانون يوسف الشاهد سيء الذكر".
وأضاف "مشروع قانون المالية لا يتماشى مع المتطلبات التي تعيشها تونس اليوم وبالتالي ندعو إلى مراجعة بعض نقاطه لأنه سيكون بمثابة الكارثة إذا ما تم تمريره بالشكل الحالي".