إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

حرارة تتجاوز المعدلات العادية.. مناخ صيفي في "عز الخريف".. فأي تداعيات على الموارد المائية؟

 

مهندس بيئي لـ"الصباح": ما نعيشه من ارتفاع في درجات الحرارة غير عادي والوضعية المائية في أسوإ حالاتها

تونس-الصباح

خريف ساخن أو بالأحرى أجواء صيفية نعيشها في شهر أكتوبر الجاري بسبب الارتفاع الحاصل في درجات الحرارة في هذه الفترة والذي يتجاوز وفقا للمختصين المعدلات العادية المتعارف عليها خلال شهر أكتوبر الذي يرافقه انحباس شبه كلي في الأمطار ..فأي تداعيات لهذا الارتفاع على مواردنا لاسيما المائية؟

حول أسباب الارتفاع الحاصل في درجات الحرارة يشير الناشط البيئي حسام حمدي في تصريح لـ"الصباح" أن الارتفاع الحاصل حاليا في درجات الحرارة يعود الى التغييرات المناخية وأن جملة من التحذيرات أطلقت في هذا الشأن على اعتبار أن إفراز الغازات الدافئة هو نتيجة الاحتباس الحراري الأمر الذي ينجر عنه لاحقا تأثيرات على مستوى المناخ .

وأضاف محدثنا أن هذه التغيرات المناخية  تتمظهر في عدة مستويات على غرار ارتفاع في درجات الحرارة أو حدوث كوارث طبيعية أو فياضات الى جانب إمكانية نشوب حرائق. وهذه التغيرات المناخية الحاصلة ستكون لها تداعيات على مستوى الموارد على غرار الموارد المائية والفلاحية.

وفي نفس السياق أورد المهندس البيئي المختص في الشأن المناخي حمدي حشاد في تصريح لـ"الصباح" أن ما نعيشه اليوم من ارتفاع مهول في درجات الحرارة يعتبر غير عادي بالمرة كما أن الوضعية المائية في تونس تعتبر في أسوأ حالاتها. وأوضح في الإطار نفسه انه رغم التأخير الحاصل في التساقطات إلا أن موسم الأمطار ما يزال في بدايته، الأمر الذي من شانه أن يحدث الفارق في حال نزول الغيث النافع.

واعتبر المهندس البيئي المختص في الشأن المناخي أن الوضع حاليا يعتبر مخيفا بما أن الثلاثة أيام الماضية شهدت ارتفاعا في درجات الحرارة يتراوح بين 11 و12 درجة مقارنة بالمعدلات العادية لشهر أكتوبر مشيرا في السياق ذاته الى أننا نعيش على وقع أجواء صيفية في شهر أكتوبر.

من جانب آخر وفي نفس الإطار وردا على سؤال عن الحلول أو الآليات التي يتعين اتخاذها لمجابهة هذا الارتفاع غير الطبيعي في درجات الحرارة أورد محدثنا انه لا بد من القيام بمراجعة لوضعية مواردنا المائية من حيث طريقة استغلالها وكيفية التصرف فيها من خلال ضبط الأولويات.

من جهة أخرى وبالعودة الى الارتفاع الحاصل في درجات الحرارة ومدى تراجعها في قادم الأيام ,يذكر أن المهندس بالرصد الجوي محرز الغنوشي كان قد أورد أمس في تصريح لـ"الصباح" نيوز" انه خلال اليومين القادمين ستشهد مختلف ولايات الجمهورية ارتفاعا ملحوظا في درجات الحرارة إذ ستتراوح بين 33 و38 درجة اليوم الأربعاء 18 أكتوبر وغدا الخميس 19 أكتوبر الجاري. أما فيما يتعلق بنهاية الأسبوع فقد كشف الغنوشي أن درجات الحرارة ستنخفض نسبيا وذلك مقارنة باليوم وغدا لكنها تبقى أعلى من المعدلات العادية بسبب سيطرة مرتفع ضغط جوي. ووفقا لهذه المعطيات فان درجات الحرارة وخلال كامل هذا الأسبوع لن تنخفض بشكل كبير الأمر الذي يميز شهر أكتوبر هذه السنة بغياب شبه كلي للتساقطات ...

تجدر الإشارة الى انه استنادا الى موقع "بي بي سي عربي نيوز"  فقد سجلت درجات الحرارة في شهر سبتمبر الماضي أعلى مستوياتها على الإطلاق في هذا الوقت من السنة متجاوزة الرقم القياسي السابق بهامش كبير.

وشهد الشهر الماضي ارتفاعا مقداره 0.93 درجة مائوية فوق معدّل درجة الحرارة المسجلة في سبتمبر خلال الفترة ما بين 1991 و2020، كما تجاوزت درجات الحرارة فيه الرقم القياسي السابق بمقدار 0.5 درجة مئوية.

ويعتقد خبراء أن استمرار انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، بالإضافة إلى ما يُعرف بظاهرة "النينو"، تقف وراء ارتفاع درجات الحرارة.

وتشهد ظاهرة النينو ارتفاعا في درجة حرارة مياه المحيطات، بما يسهم في مزيد من الاضطراب في أحوال الطقس العالمي بحسب المعطيات التي قدمها الموقع.

منال حرزي

حرارة تتجاوز المعدلات العادية..   مناخ صيفي في "عز الخريف".. فأي تداعيات على الموارد المائية؟

 

مهندس بيئي لـ"الصباح": ما نعيشه من ارتفاع في درجات الحرارة غير عادي والوضعية المائية في أسوإ حالاتها

تونس-الصباح

خريف ساخن أو بالأحرى أجواء صيفية نعيشها في شهر أكتوبر الجاري بسبب الارتفاع الحاصل في درجات الحرارة في هذه الفترة والذي يتجاوز وفقا للمختصين المعدلات العادية المتعارف عليها خلال شهر أكتوبر الذي يرافقه انحباس شبه كلي في الأمطار ..فأي تداعيات لهذا الارتفاع على مواردنا لاسيما المائية؟

حول أسباب الارتفاع الحاصل في درجات الحرارة يشير الناشط البيئي حسام حمدي في تصريح لـ"الصباح" أن الارتفاع الحاصل حاليا في درجات الحرارة يعود الى التغييرات المناخية وأن جملة من التحذيرات أطلقت في هذا الشأن على اعتبار أن إفراز الغازات الدافئة هو نتيجة الاحتباس الحراري الأمر الذي ينجر عنه لاحقا تأثيرات على مستوى المناخ .

وأضاف محدثنا أن هذه التغيرات المناخية  تتمظهر في عدة مستويات على غرار ارتفاع في درجات الحرارة أو حدوث كوارث طبيعية أو فياضات الى جانب إمكانية نشوب حرائق. وهذه التغيرات المناخية الحاصلة ستكون لها تداعيات على مستوى الموارد على غرار الموارد المائية والفلاحية.

وفي نفس السياق أورد المهندس البيئي المختص في الشأن المناخي حمدي حشاد في تصريح لـ"الصباح" أن ما نعيشه اليوم من ارتفاع مهول في درجات الحرارة يعتبر غير عادي بالمرة كما أن الوضعية المائية في تونس تعتبر في أسوأ حالاتها. وأوضح في الإطار نفسه انه رغم التأخير الحاصل في التساقطات إلا أن موسم الأمطار ما يزال في بدايته، الأمر الذي من شانه أن يحدث الفارق في حال نزول الغيث النافع.

واعتبر المهندس البيئي المختص في الشأن المناخي أن الوضع حاليا يعتبر مخيفا بما أن الثلاثة أيام الماضية شهدت ارتفاعا في درجات الحرارة يتراوح بين 11 و12 درجة مقارنة بالمعدلات العادية لشهر أكتوبر مشيرا في السياق ذاته الى أننا نعيش على وقع أجواء صيفية في شهر أكتوبر.

من جانب آخر وفي نفس الإطار وردا على سؤال عن الحلول أو الآليات التي يتعين اتخاذها لمجابهة هذا الارتفاع غير الطبيعي في درجات الحرارة أورد محدثنا انه لا بد من القيام بمراجعة لوضعية مواردنا المائية من حيث طريقة استغلالها وكيفية التصرف فيها من خلال ضبط الأولويات.

من جهة أخرى وبالعودة الى الارتفاع الحاصل في درجات الحرارة ومدى تراجعها في قادم الأيام ,يذكر أن المهندس بالرصد الجوي محرز الغنوشي كان قد أورد أمس في تصريح لـ"الصباح" نيوز" انه خلال اليومين القادمين ستشهد مختلف ولايات الجمهورية ارتفاعا ملحوظا في درجات الحرارة إذ ستتراوح بين 33 و38 درجة اليوم الأربعاء 18 أكتوبر وغدا الخميس 19 أكتوبر الجاري. أما فيما يتعلق بنهاية الأسبوع فقد كشف الغنوشي أن درجات الحرارة ستنخفض نسبيا وذلك مقارنة باليوم وغدا لكنها تبقى أعلى من المعدلات العادية بسبب سيطرة مرتفع ضغط جوي. ووفقا لهذه المعطيات فان درجات الحرارة وخلال كامل هذا الأسبوع لن تنخفض بشكل كبير الأمر الذي يميز شهر أكتوبر هذه السنة بغياب شبه كلي للتساقطات ...

تجدر الإشارة الى انه استنادا الى موقع "بي بي سي عربي نيوز"  فقد سجلت درجات الحرارة في شهر سبتمبر الماضي أعلى مستوياتها على الإطلاق في هذا الوقت من السنة متجاوزة الرقم القياسي السابق بهامش كبير.

وشهد الشهر الماضي ارتفاعا مقداره 0.93 درجة مائوية فوق معدّل درجة الحرارة المسجلة في سبتمبر خلال الفترة ما بين 1991 و2020، كما تجاوزت درجات الحرارة فيه الرقم القياسي السابق بمقدار 0.5 درجة مئوية.

ويعتقد خبراء أن استمرار انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، بالإضافة إلى ما يُعرف بظاهرة "النينو"، تقف وراء ارتفاع درجات الحرارة.

وتشهد ظاهرة النينو ارتفاعا في درجة حرارة مياه المحيطات، بما يسهم في مزيد من الاضطراب في أحوال الطقس العالمي بحسب المعطيات التي قدمها الموقع.

منال حرزي