رئيس منظمة إرشاد المستهلك: المقاطعة سلاح بالغ الأهمية من شأنه أن يؤثر بصفة كبيرة ومذهلة إذا كان حجم الانخراط فيه واسعا وطويل المدى
تونس الصباح
يتم اعتماد المقاطعة الاقتصادية من قبل عديد الشعوب كأداة مقاومة دون أسلحة لسياسات دولة ما، وأمام العدوان الغاشم واللاانساني الذي يشنه الكيان الصهيوني بدعم غير مشروط ومعلن من الولايات المتحدة الأمريكية وبمساندة واضحة من قبل دول الاتحاد الأوروبي وخاصة منها فرنسا وألمانيا. تمت الدعوة من قبل مجموعة من النشطاء والحقوقيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي الى سحب قرار مقاطعة السلع الإسرائيلية على كل المواد والسلع الأمريكية والفرنسية والألمانية أيضا. وتم فعليا تناقل ونشر قائمة في العلامات التجارية والسلع الحاملة للترقيم التجاري لهذه الدول حتى تتم مقاطعتها من قبل عموم التونسيين والمناصرين للقضية الفلسطينية في كل دول العالم.
وتعد المقاطعة الاقتصادية سلاح ردع فعّال تم اعتماده عبر التاريخ في أكثر من مناسبة كردة فعل شعبية، وذلك لما يستطيع أن يلحقه بالآخر، شركات أو حكومات، من أضرار اقتصادية من شأنها تطويع إرادته وتعديل موقفه أمام تراجع حجم المبيعات أو الصادرات.
ويعد سلاح المال والاقتصاد بالغ الأهمية، حسب لطفي الرياحي رئيس منظمة إرشاد المستهلك، ومن شأنه أن يؤثر بصفة كبيرة ومذهلة على الجهة أو الدولة المعنية. خاصة إذا كان حجم الانخراط فيه واسع وطويل المدى.
ويشير الرياحي في تصريحه لـ"الصباح" الى أن انخراط كل الأحرار والمدافعين على الحق الفلسطيني، في حملة مقاطعة السلع الإسرائيلية وكل سلع الشركات التي تساند عدوانها على فلسطين، من شأنه أن يكون له وقع واضح على قدرة الكيان الصهيوني، ومن يسانده، على مواصلة الحرب فالحرب تساوي مال، والمقاطعة هي ضرب واضح لمداخيل دول وشركات اقتصاديا.
وينبه رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك، أن حجم تأثير حملات المقاطعة يظل مرتبطا بالقدرة على التعبئة الواسعة ومستوى انخراط الشعوب فيها والأفق الزمني الذي تمتد عليه. وأفاد أن منظمات المجتمع المدني وكل الأحرار قادرون اليوم على الدفع نحو المقاطعة الشاملة للسلع الإسرائيلية والدول والشركات التي تساند عدوانها على غزة والأراضي الفلسطينية. ويمكن أن يشمل ذلك حتى الدول المطبّعة، معتبرا أن مواقف الشعوب يمكن أن تكون مختلفة عن مواقف حكوماتها، والجماهير هي المحددة، لها أثر ووقع أعمق واكبر من الحكومات.
ويرى لطفي الرياحي أنه وأمام أن السلع الإسرائيلية محظورة رسميا في الأسواق التونسية، فيمكن إطلاق حملة مقاطعة لها عبر مواطنينا التونسيين والتونسيات المتواجدين في الخارج والذين يبلغ عددهم نحو 1.8 مليون اغلبهم في دول الاتحاد الأوروبي. وشدد على أنها جالية ضخمة قادرة على أن تخلف وقعا واضحا على تداول السلع الإسرائيلية في دول إقامتها. ونفس الأمر يمكن أن تتركه حملات المقاطعة بالنسبة لسلع الشركات والدول المدعمة للعدوان الإسرائيلي مهما كانت جنسيتها. وأشار الى أن العقاب الاقتصادي من بين الأسلحة المهمة التي تستعملها الشعوب والحركات التحررية في العالم.
والتزمت تونس بأحكام ومبادئ "المقاطعة" العربية لإسرائيل في إطار الاتفاقيات ذات الصلة على مستوى جامعة الدول العربية، وتم تثبيت ذلك بعد أحداث حمام الشط سنة 1985، حيث حجرت رسميا أي مبادلات تجارية بين البلدين.
وتغيب تماما السلع الإسرائيلية من الأسواق التونسية. وتعتبر منظمات مجتمع مدني أن إشهار سلاح المقاطعة في وجه الدول الداعمة للكيان الصهيوني هو من أهم أشكال المقاومة التي يمكن أن تنخرط فيها الشعوب اليوم والتي ستمثل عقابا اقتصادي لهذه الدول وخاصة منها السلع الأمريكية والفرنسية والألمانية التي تسجل حضورا قويا بمنتجاتها في الأسواق التونسية.
وقد دعت المنظمات الفلسطينية على مدار عقود من الزمن إلى حملات دولية لمقاطعة البضائع الإسرائيلية، ومنتجات المستوطنات والشركات العالمية الداعمة لإسرائيل. وتعتبر الحركة المعروفة اختصارا بـ" بي دي اس " والتي تعني: مقاطعة سحب استثمار وعقوبات، من أهم التنظيمات الشعبية التي تعمل في هذا المجال.
وشهد التاريخ المعاصر الإنساني عديد الدعاوى وحملات المقاطعة الاقتصادية والتي تم اعتمادها كسلاح للضغط لعل من أبرزها، المقاطعة الاقتصادية التي أعلنها الزعيم الهندي مهاتما غاندي في وجه الاحتلال البريطاني فدعا الى إحراق البضائع القادمة من بريطانيا كوسيلة احتجاجية على الاحتلال وحث مواطنيه على صنع ملابسهم بأيديهم وأعطى المثال بنفسه.
وفي نفس السياق أصدر حزب الوفد المصري بعد اعتقال رئيسه سعد زغلول عام 1921 قرارا بالمقاطعة الشاملة لبريطانيا، وحث المصريين على مقاطعة البضائع البريطانية وسحب ودائعهم من المصارف الإنقليزية.
وقام السكان السود في مدينة مونتغمري بولاية ألباما الأمريكية في ستينات القرن العشرين، بمقاطعة شركة النقل المحلية استجابة لدعوة زعيمهم مارتن لوثر كينغ، وذلك احتجاجا على سياسة الميز العنصري بين السود والبيض داخل الحافلات. من آخر الحملات المعلنة كانت مقاطعة عدد من المستهلكين الفرنسيين منتجات شركة دانون بدعوة من شبكة فولتير، احتجاجا على خطط تسريحها للعمال سنة 2001.
ريم سوودي
رئيس منظمة إرشاد المستهلك: المقاطعة سلاح بالغ الأهمية من شأنه أن يؤثر بصفة كبيرة ومذهلة إذا كان حجم الانخراط فيه واسعا وطويل المدى
تونس الصباح
يتم اعتماد المقاطعة الاقتصادية من قبل عديد الشعوب كأداة مقاومة دون أسلحة لسياسات دولة ما، وأمام العدوان الغاشم واللاانساني الذي يشنه الكيان الصهيوني بدعم غير مشروط ومعلن من الولايات المتحدة الأمريكية وبمساندة واضحة من قبل دول الاتحاد الأوروبي وخاصة منها فرنسا وألمانيا. تمت الدعوة من قبل مجموعة من النشطاء والحقوقيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي الى سحب قرار مقاطعة السلع الإسرائيلية على كل المواد والسلع الأمريكية والفرنسية والألمانية أيضا. وتم فعليا تناقل ونشر قائمة في العلامات التجارية والسلع الحاملة للترقيم التجاري لهذه الدول حتى تتم مقاطعتها من قبل عموم التونسيين والمناصرين للقضية الفلسطينية في كل دول العالم.
وتعد المقاطعة الاقتصادية سلاح ردع فعّال تم اعتماده عبر التاريخ في أكثر من مناسبة كردة فعل شعبية، وذلك لما يستطيع أن يلحقه بالآخر، شركات أو حكومات، من أضرار اقتصادية من شأنها تطويع إرادته وتعديل موقفه أمام تراجع حجم المبيعات أو الصادرات.
ويعد سلاح المال والاقتصاد بالغ الأهمية، حسب لطفي الرياحي رئيس منظمة إرشاد المستهلك، ومن شأنه أن يؤثر بصفة كبيرة ومذهلة على الجهة أو الدولة المعنية. خاصة إذا كان حجم الانخراط فيه واسع وطويل المدى.
ويشير الرياحي في تصريحه لـ"الصباح" الى أن انخراط كل الأحرار والمدافعين على الحق الفلسطيني، في حملة مقاطعة السلع الإسرائيلية وكل سلع الشركات التي تساند عدوانها على فلسطين، من شأنه أن يكون له وقع واضح على قدرة الكيان الصهيوني، ومن يسانده، على مواصلة الحرب فالحرب تساوي مال، والمقاطعة هي ضرب واضح لمداخيل دول وشركات اقتصاديا.
وينبه رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك، أن حجم تأثير حملات المقاطعة يظل مرتبطا بالقدرة على التعبئة الواسعة ومستوى انخراط الشعوب فيها والأفق الزمني الذي تمتد عليه. وأفاد أن منظمات المجتمع المدني وكل الأحرار قادرون اليوم على الدفع نحو المقاطعة الشاملة للسلع الإسرائيلية والدول والشركات التي تساند عدوانها على غزة والأراضي الفلسطينية. ويمكن أن يشمل ذلك حتى الدول المطبّعة، معتبرا أن مواقف الشعوب يمكن أن تكون مختلفة عن مواقف حكوماتها، والجماهير هي المحددة، لها أثر ووقع أعمق واكبر من الحكومات.
ويرى لطفي الرياحي أنه وأمام أن السلع الإسرائيلية محظورة رسميا في الأسواق التونسية، فيمكن إطلاق حملة مقاطعة لها عبر مواطنينا التونسيين والتونسيات المتواجدين في الخارج والذين يبلغ عددهم نحو 1.8 مليون اغلبهم في دول الاتحاد الأوروبي. وشدد على أنها جالية ضخمة قادرة على أن تخلف وقعا واضحا على تداول السلع الإسرائيلية في دول إقامتها. ونفس الأمر يمكن أن تتركه حملات المقاطعة بالنسبة لسلع الشركات والدول المدعمة للعدوان الإسرائيلي مهما كانت جنسيتها. وأشار الى أن العقاب الاقتصادي من بين الأسلحة المهمة التي تستعملها الشعوب والحركات التحررية في العالم.
والتزمت تونس بأحكام ومبادئ "المقاطعة" العربية لإسرائيل في إطار الاتفاقيات ذات الصلة على مستوى جامعة الدول العربية، وتم تثبيت ذلك بعد أحداث حمام الشط سنة 1985، حيث حجرت رسميا أي مبادلات تجارية بين البلدين.
وتغيب تماما السلع الإسرائيلية من الأسواق التونسية. وتعتبر منظمات مجتمع مدني أن إشهار سلاح المقاطعة في وجه الدول الداعمة للكيان الصهيوني هو من أهم أشكال المقاومة التي يمكن أن تنخرط فيها الشعوب اليوم والتي ستمثل عقابا اقتصادي لهذه الدول وخاصة منها السلع الأمريكية والفرنسية والألمانية التي تسجل حضورا قويا بمنتجاتها في الأسواق التونسية.
وقد دعت المنظمات الفلسطينية على مدار عقود من الزمن إلى حملات دولية لمقاطعة البضائع الإسرائيلية، ومنتجات المستوطنات والشركات العالمية الداعمة لإسرائيل. وتعتبر الحركة المعروفة اختصارا بـ" بي دي اس " والتي تعني: مقاطعة سحب استثمار وعقوبات، من أهم التنظيمات الشعبية التي تعمل في هذا المجال.
وشهد التاريخ المعاصر الإنساني عديد الدعاوى وحملات المقاطعة الاقتصادية والتي تم اعتمادها كسلاح للضغط لعل من أبرزها، المقاطعة الاقتصادية التي أعلنها الزعيم الهندي مهاتما غاندي في وجه الاحتلال البريطاني فدعا الى إحراق البضائع القادمة من بريطانيا كوسيلة احتجاجية على الاحتلال وحث مواطنيه على صنع ملابسهم بأيديهم وأعطى المثال بنفسه.
وفي نفس السياق أصدر حزب الوفد المصري بعد اعتقال رئيسه سعد زغلول عام 1921 قرارا بالمقاطعة الشاملة لبريطانيا، وحث المصريين على مقاطعة البضائع البريطانية وسحب ودائعهم من المصارف الإنقليزية.
وقام السكان السود في مدينة مونتغمري بولاية ألباما الأمريكية في ستينات القرن العشرين، بمقاطعة شركة النقل المحلية استجابة لدعوة زعيمهم مارتن لوثر كينغ، وذلك احتجاجا على سياسة الميز العنصري بين السود والبيض داخل الحافلات. من آخر الحملات المعلنة كانت مقاطعة عدد من المستهلكين الفرنسيين منتجات شركة دانون بدعوة من شبكة فولتير، احتجاجا على خطط تسريحها للعمال سنة 2001.