إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط لـ "الصباح": انخراط المرأة في سوق الشغل يحقق نسب نمو بين 40 و50% من الناتج القومي لاقتصاديات منطقة "مينا"

تونس-الصباح

انتظم في تونس بحر الأسبوع المنقضي في ما بين 11 و12 أكتوبر الجاري، المنتدى الإقليمي لنساء الأعمال، بعنوان النساء في الصناعة والابتكار:هل يمكن للثورة الصناعة الرابعة دعم الاندماج الاقتصادي للمرأة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا..، في نسخته السابعة بتنظيم من الاتحاد من اجل المتوسط، وكان لـ "الصباح" لقاء بالأمين العام لهذه المنظمة الإقليمية، السيد ناصر كامل، الذي تحدث عن التجربة التونسية في ريادة الأعمال للنساء وأبرز الإشكاليات التي تواجه المرأة العاملة والتي تسببت في ضعف اندماجها في سوق الشغل، إلى جانب مواضيع أخرى في هذا الاتجاه تخص الحلول والإجراءات المقترحة التي تم التطرق إليها في هذه التظاهرة الإقليمية الهامة...

وفي ما يلي نص الحوار:

أجرت الحوار: وفاء بن محمد

• هل استوفت المرأة العاملة حظوظها في الاندماج في الأنشطة التقليدية لتمر بالسرعة القصوى إلى الثورة الصناعية الرابعة والقطاعات التكنولوجية الجديدة؟

-في الحقيقة نصيب المرأة العاملة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في ما يتعلق بالاندماج في العمل في القطاعات التقليدية مازال ضعيفا مقارنة بنصيب الرجل، حيث أن 5 بالمائة فقط من النساء في المنطقة هنّ صاحبات شركات وامرأة واحدة على 10 تتمكن من بعث شركة خاصة لها، لكن لابد من مسايرة التطورات التكنولوجية التي تعرفها غلب الأنشطة الاقتصادية بشكل مواز من جهة العمل على الترفيع في نسبة اندماج المرأة في القطاعات التقليدية، ومن جهة ثانية العمل على مواكبة اندماجها في القطاعات الجديدة على غرار انترنات الأشياء والرقمنة، خاصة أننا نعرف انه خلال 20 أو 30 عاما ستختفي ما يناهز الـ 50 بالمائة من الوظائف الموجودة حاليا لتحتل مكانها وظائف جديدة ترتبط بهذه التكنولوجيات الحديثة، وبالمحافظة على القطاع التقليدي يجب أن نسارع كل التطورات حتى تلحق المرأة العاملة التطور التكنولوجي الهائل...

• أين وصلت اليوم المرأة العامة ورائدات الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا؟

-للأسف منطقتنا هي أقل مناطق العالم في ما يتعلق باندماج المرأة العاملة ورائدات الأعمال في الأنشطة الاقتصادية وفي سوق الشغل باعتبار أن نسبة الشركات التي تديرها المرأة اليوم لا تتعدى الـ 5 بالمائة في حين يصل معدل المتوسط العالمي في ما بين 23 و26 بالمائة، وبالتالي فإن الهوة هائلة بين منطقتنا وبقية دول العالم وهو ما يتطلب في الحقيقة وضع برامج وإجراءات في هذا الإطار لدفع هذه النسبة والرفع منها لتصل إلى المعدلات العالمية على الأقل..

• ما طبيعة هذه الإجراءات وهل بالإمكان أن تلتزم بها كل دول المنطقة؟

-لا شك أن هناك العديد من الإجراءات الضرورية التي لابد لدول منطقتنا إتباعها في هذا الملف لتحقيق العدالة في الاندماج الاقتصادي بين المرأة والرجل وذلك عبر برامج لسن تشريعات وقوانين التي ترعاها العديد من المنظمات والمؤسسات الدولية والتي على رأسها النفاذ إلى التمويلات، إلى جانب ضرورة تغيير الثقافة التقليدية السائدة والنظرة النمطية لصورة المرأة في مجال ريادة الأعمال وتفعيل الأنظمة القانونية والتشريعية، وفي هذا السياق لنا أن نشيد بالتجربة التونسية التي تتعلق بالإستراتيجية الوطنية لريادة الأعمال النسائية في أفق 2035 الخاصة بالنساء في مجال المشاريع الخاصة الصغيرة والمتوسطة التي تمثل أهم المشاريع الهامة في هذا الاتجاه وهي خطوات تؤدي إلى زيادة في نصيب المرأة في ريادة الأعمال وبالفعل تعتبر تجربة ناجحة لابد من الاقتداء بها.، دون أن ننسى الإجراءات الأخرى التي تتعلق بأجهزة الوضع والولادة ورعاية الأسرة.

• كيف لمنتدى النساء صاحبات الأعمال أن يساهم في التمكين الاقتصادي للمرأة والرفع من نصيبها من الإدماج في سوق الشغل في منطقتنا؟

-إن التمكين الاقتصادي للمرأة مسألة محورية خاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وهي ضرورة ملحة حتى تلتحق اقتصاديات دول المنطقة بركب الدول المتقدمة، ومثل هذه التظاهرات في الحقيقة لها الدور الكبير في ذلك خاصة أن هذه النسخة السابعة من المنتدى التي انتظمت في تونس مؤخرا تعنى بكيفية مساهمة التحولات الرقمية والابتكار في التمكين الاقتصادي للمرأة ودور صاحبات الأعمال في الثورة الصناعية الرابعة ونصيب المرأة من الإدماج في سوق الشغل في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهي محاور في غاية من الأهمية وبالتالي فان الوقوف عند كل هذه القضايا وإيجاد حلول وبرامج جديدة في هذه الملف سيزيد من حظوظ تواجد المرأة في الأنشطة الاقتصادية وسيرتفع نصيبها في الاندماج في سوق الشغل...

• لماذا اختار الاتحاد من أجل المتوسط عقد هذا المنتدى الدوري في تونس هذه السنة، وما هي بقية المجالات التي تشتغلون عليها كمنظمة إقليمية؟

-نحن منظمة من بين المنظمات التي تدعم المرأة الرائدة وسيدة الأعمال في المنطقة وتدفع في اتجاه رفع نسبة نصيب المرأة واليوم نتحدث كيف نرفع من هذه النسبة حتى تصل إلى المعدلات العالمية، ويعتبر المنتدى الذي ينتظم كل سنة احد المجالات التي نشتغل عليها إلى جانب مجالات التجارة والصناعة والابتكار والتعليم والبيئة والمياه والطاقة والتحدي المناخي...

أما في ما يخص سبب اختيارنا لتونس لتنظيم هذه النسخة من المنتدى الذي ينتظم بصفة دورية، كل سنة في دول من دول الاتحاد من اجل المتوسط وفي النسخة السابعة اخترنا تونس لعدة اعتبارات أهمها اهتمام تونس منذ تولي الزعيم بورقيبة الحكم في البلاد بدور المرأة والإيمان القوي بقدرتها في مجالات العمل وريادة الأعمال، وهنا لنا أن نثمن ما وصلت إليه تونس في نسبة تحصيل النساء على شهائد عليا في مجالات مهمة على غرار الاختصاصات العلمية والهندسة وسعيها إلى مزيد التمكين الاقتصادي لصاحبات الشهائد العليا ...

• هل أن الإشكاليات التي تواجه المرأة اليوم في الاندماج في سوق الشغل في تونس هي نفسها في بقية بلدان منطقتنا؟

-بالفعل، تقريبا نفس الإشكاليات التي تواجه التمكين الاقتصادي للمرأة وضعف اندماجها في سوق الشغل لتسجل نسبا ضعيفة مقارنة بالرجل، إذا انطلقنا من تونس فانه بالرغم من ارتفاع عدد الحاصلات على شهائد التخرج في الاختصاصات العلمية يناهز 57 بالمائة وهي نسبة هامة، إلا أن الإدماج في سوق الشغل يبقى دون المأمول، بما يتطلب ضرورة القضاء على كل الإشكاليات التي تحول دون إدماج المرأة في الحياة الاقتصادية ودعم ولوجها إلى خطوط التمويل وتحسين المهارات الرقمية للمرأة ورفع جميع الحواجز القانونية.

كذلك الحال مع عدد هام من دول منطقتنا، حيث لا يتم استغلال إمكانيات النساء في ريادة الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالشكل الكافي، فضلا عن عدم توفر إطار قانوني ملائم على عكس التجربة التونسية مثلا التي دأبت على سن تشريعات تساهم في التمكين الاقتصادي للمرأة وإدماجها بشكل ناجع في سوق الشغل.

• ما هي أبرز القطاعات الاقتصادية التي تستقطب المرأة ورائدات الأعمال في منطقتنا؟

-بين الواقع الملموس والتحديات، مازالت المرأة في منطقتنا محصورة في القطاعات الخدمية المرتبطة بالأنشطة الخاصة بجنس النساء، لكن الواقع العلمي والإحصائي يشير إلى أن المرأة وخاصة التونسية التي انخرطت في الحصول على شهادات علمية نسبتها أكثر من الرجل في ما يتعلق بمجالات الرياضيات والتكنولوجيا، فهناك تناقض بين المهارات المتوفرة لدى النساء في منطقتنا وبين انخراطها في العمل في هذه المجالات بعينها، مما يؤشر أن هناك عوائق اجتماعية وثقافية تتسبب بضعف انخراطها..

وفي هذا السياق، فان كل الدراسات التي تم انجازها تؤكد أن انخراط المرأة بشكل كامل في سوق الشغل وكرائدات أعمال يحقق لاقتصادياتنا في المنطقة على المدى المتوسط نسب نمو في ما بين 40 و50 في المائة بالمقارنة بالناتج القومي الإجمالي لاقتصاديات المنطقة، وبالتالي فان انخراط المرأة في سوق الشغل حاجة اقتصادية ملحة وليست فقط مسألة أخلاقية ومسألة مساواة بين الجنسين..

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط لـ "الصباح":   انخراط المرأة في سوق الشغل يحقق نسب نمو بين 40 و50% من الناتج القومي لاقتصاديات منطقة "مينا"

تونس-الصباح

انتظم في تونس بحر الأسبوع المنقضي في ما بين 11 و12 أكتوبر الجاري، المنتدى الإقليمي لنساء الأعمال، بعنوان النساء في الصناعة والابتكار:هل يمكن للثورة الصناعة الرابعة دعم الاندماج الاقتصادي للمرأة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا..، في نسخته السابعة بتنظيم من الاتحاد من اجل المتوسط، وكان لـ "الصباح" لقاء بالأمين العام لهذه المنظمة الإقليمية، السيد ناصر كامل، الذي تحدث عن التجربة التونسية في ريادة الأعمال للنساء وأبرز الإشكاليات التي تواجه المرأة العاملة والتي تسببت في ضعف اندماجها في سوق الشغل، إلى جانب مواضيع أخرى في هذا الاتجاه تخص الحلول والإجراءات المقترحة التي تم التطرق إليها في هذه التظاهرة الإقليمية الهامة...

وفي ما يلي نص الحوار:

أجرت الحوار: وفاء بن محمد

• هل استوفت المرأة العاملة حظوظها في الاندماج في الأنشطة التقليدية لتمر بالسرعة القصوى إلى الثورة الصناعية الرابعة والقطاعات التكنولوجية الجديدة؟

-في الحقيقة نصيب المرأة العاملة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في ما يتعلق بالاندماج في العمل في القطاعات التقليدية مازال ضعيفا مقارنة بنصيب الرجل، حيث أن 5 بالمائة فقط من النساء في المنطقة هنّ صاحبات شركات وامرأة واحدة على 10 تتمكن من بعث شركة خاصة لها، لكن لابد من مسايرة التطورات التكنولوجية التي تعرفها غلب الأنشطة الاقتصادية بشكل مواز من جهة العمل على الترفيع في نسبة اندماج المرأة في القطاعات التقليدية، ومن جهة ثانية العمل على مواكبة اندماجها في القطاعات الجديدة على غرار انترنات الأشياء والرقمنة، خاصة أننا نعرف انه خلال 20 أو 30 عاما ستختفي ما يناهز الـ 50 بالمائة من الوظائف الموجودة حاليا لتحتل مكانها وظائف جديدة ترتبط بهذه التكنولوجيات الحديثة، وبالمحافظة على القطاع التقليدي يجب أن نسارع كل التطورات حتى تلحق المرأة العاملة التطور التكنولوجي الهائل...

• أين وصلت اليوم المرأة العامة ورائدات الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا؟

-للأسف منطقتنا هي أقل مناطق العالم في ما يتعلق باندماج المرأة العاملة ورائدات الأعمال في الأنشطة الاقتصادية وفي سوق الشغل باعتبار أن نسبة الشركات التي تديرها المرأة اليوم لا تتعدى الـ 5 بالمائة في حين يصل معدل المتوسط العالمي في ما بين 23 و26 بالمائة، وبالتالي فإن الهوة هائلة بين منطقتنا وبقية دول العالم وهو ما يتطلب في الحقيقة وضع برامج وإجراءات في هذا الإطار لدفع هذه النسبة والرفع منها لتصل إلى المعدلات العالمية على الأقل..

• ما طبيعة هذه الإجراءات وهل بالإمكان أن تلتزم بها كل دول المنطقة؟

-لا شك أن هناك العديد من الإجراءات الضرورية التي لابد لدول منطقتنا إتباعها في هذا الملف لتحقيق العدالة في الاندماج الاقتصادي بين المرأة والرجل وذلك عبر برامج لسن تشريعات وقوانين التي ترعاها العديد من المنظمات والمؤسسات الدولية والتي على رأسها النفاذ إلى التمويلات، إلى جانب ضرورة تغيير الثقافة التقليدية السائدة والنظرة النمطية لصورة المرأة في مجال ريادة الأعمال وتفعيل الأنظمة القانونية والتشريعية، وفي هذا السياق لنا أن نشيد بالتجربة التونسية التي تتعلق بالإستراتيجية الوطنية لريادة الأعمال النسائية في أفق 2035 الخاصة بالنساء في مجال المشاريع الخاصة الصغيرة والمتوسطة التي تمثل أهم المشاريع الهامة في هذا الاتجاه وهي خطوات تؤدي إلى زيادة في نصيب المرأة في ريادة الأعمال وبالفعل تعتبر تجربة ناجحة لابد من الاقتداء بها.، دون أن ننسى الإجراءات الأخرى التي تتعلق بأجهزة الوضع والولادة ورعاية الأسرة.

• كيف لمنتدى النساء صاحبات الأعمال أن يساهم في التمكين الاقتصادي للمرأة والرفع من نصيبها من الإدماج في سوق الشغل في منطقتنا؟

-إن التمكين الاقتصادي للمرأة مسألة محورية خاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وهي ضرورة ملحة حتى تلتحق اقتصاديات دول المنطقة بركب الدول المتقدمة، ومثل هذه التظاهرات في الحقيقة لها الدور الكبير في ذلك خاصة أن هذه النسخة السابعة من المنتدى التي انتظمت في تونس مؤخرا تعنى بكيفية مساهمة التحولات الرقمية والابتكار في التمكين الاقتصادي للمرأة ودور صاحبات الأعمال في الثورة الصناعية الرابعة ونصيب المرأة من الإدماج في سوق الشغل في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهي محاور في غاية من الأهمية وبالتالي فان الوقوف عند كل هذه القضايا وإيجاد حلول وبرامج جديدة في هذه الملف سيزيد من حظوظ تواجد المرأة في الأنشطة الاقتصادية وسيرتفع نصيبها في الاندماج في سوق الشغل...

• لماذا اختار الاتحاد من أجل المتوسط عقد هذا المنتدى الدوري في تونس هذه السنة، وما هي بقية المجالات التي تشتغلون عليها كمنظمة إقليمية؟

-نحن منظمة من بين المنظمات التي تدعم المرأة الرائدة وسيدة الأعمال في المنطقة وتدفع في اتجاه رفع نسبة نصيب المرأة واليوم نتحدث كيف نرفع من هذه النسبة حتى تصل إلى المعدلات العالمية، ويعتبر المنتدى الذي ينتظم كل سنة احد المجالات التي نشتغل عليها إلى جانب مجالات التجارة والصناعة والابتكار والتعليم والبيئة والمياه والطاقة والتحدي المناخي...

أما في ما يخص سبب اختيارنا لتونس لتنظيم هذه النسخة من المنتدى الذي ينتظم بصفة دورية، كل سنة في دول من دول الاتحاد من اجل المتوسط وفي النسخة السابعة اخترنا تونس لعدة اعتبارات أهمها اهتمام تونس منذ تولي الزعيم بورقيبة الحكم في البلاد بدور المرأة والإيمان القوي بقدرتها في مجالات العمل وريادة الأعمال، وهنا لنا أن نثمن ما وصلت إليه تونس في نسبة تحصيل النساء على شهائد عليا في مجالات مهمة على غرار الاختصاصات العلمية والهندسة وسعيها إلى مزيد التمكين الاقتصادي لصاحبات الشهائد العليا ...

• هل أن الإشكاليات التي تواجه المرأة اليوم في الاندماج في سوق الشغل في تونس هي نفسها في بقية بلدان منطقتنا؟

-بالفعل، تقريبا نفس الإشكاليات التي تواجه التمكين الاقتصادي للمرأة وضعف اندماجها في سوق الشغل لتسجل نسبا ضعيفة مقارنة بالرجل، إذا انطلقنا من تونس فانه بالرغم من ارتفاع عدد الحاصلات على شهائد التخرج في الاختصاصات العلمية يناهز 57 بالمائة وهي نسبة هامة، إلا أن الإدماج في سوق الشغل يبقى دون المأمول، بما يتطلب ضرورة القضاء على كل الإشكاليات التي تحول دون إدماج المرأة في الحياة الاقتصادية ودعم ولوجها إلى خطوط التمويل وتحسين المهارات الرقمية للمرأة ورفع جميع الحواجز القانونية.

كذلك الحال مع عدد هام من دول منطقتنا، حيث لا يتم استغلال إمكانيات النساء في ريادة الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالشكل الكافي، فضلا عن عدم توفر إطار قانوني ملائم على عكس التجربة التونسية مثلا التي دأبت على سن تشريعات تساهم في التمكين الاقتصادي للمرأة وإدماجها بشكل ناجع في سوق الشغل.

• ما هي أبرز القطاعات الاقتصادية التي تستقطب المرأة ورائدات الأعمال في منطقتنا؟

-بين الواقع الملموس والتحديات، مازالت المرأة في منطقتنا محصورة في القطاعات الخدمية المرتبطة بالأنشطة الخاصة بجنس النساء، لكن الواقع العلمي والإحصائي يشير إلى أن المرأة وخاصة التونسية التي انخرطت في الحصول على شهادات علمية نسبتها أكثر من الرجل في ما يتعلق بمجالات الرياضيات والتكنولوجيا، فهناك تناقض بين المهارات المتوفرة لدى النساء في منطقتنا وبين انخراطها في العمل في هذه المجالات بعينها، مما يؤشر أن هناك عوائق اجتماعية وثقافية تتسبب بضعف انخراطها..

وفي هذا السياق، فان كل الدراسات التي تم انجازها تؤكد أن انخراط المرأة بشكل كامل في سوق الشغل وكرائدات أعمال يحقق لاقتصادياتنا في المنطقة على المدى المتوسط نسب نمو في ما بين 40 و50 في المائة بالمقارنة بالناتج القومي الإجمالي لاقتصاديات المنطقة، وبالتالي فان انخراط المرأة في سوق الشغل حاجة اقتصادية ملحة وليست فقط مسألة أخلاقية ومسألة مساواة بين الجنسين..