هناك عمليات تحرّش بالطالبات من طرف المدراء أو الأعوان في بعض المبيتات الجامعية
تونس – الصباح
»لقد تعرّضت إلى الإهانة والمعاملة السيئة والى العنف اللفظي دون أن يكترث أحد لما حصل لي، طُردت من المبيت الجامعي وتم حرماني من حق الإسعاف بالسكن الذي تمتعت به، دون أن يكترث أحد لما حصل لي«، بهذه الكلمات الغاضبة تحدثت الينا الطالبة سامية. ع التي كانت في حالة نفسية سيئة، وما زالت تحت وقع صدمة ما حدث لها في إحدى المبيتات الجامعية بالعاصمة، بعد أن قام م، وهو عون إداري بالمبيت المذكور بتعنيفها لفظيا ومعنويا ومحاولة الاعتداء عليها، واهانتها وشتمها ثم طردها خارج المبيت، لتمضي ليلتها في محطة باب سعدون دون اهتمام لما قد تتعرض كطالبة من مخاطر واعتداءات محتملة وهي التي كانت محملة بحقائبها وأغراضها..
تقول سامية »أنا أدرس اختصاص حضارة وقد تم تمتيعي بإسعاف سكن باعتباري سنة ثالثة مبيت وقد قمت بإعداد الوثائق المطلوبة وتوجهت إلى المبيت الجامعي للطالبات بوسط العاصمة بنية الترسيم ولكن العون الإداري المسؤول هاج وماج دون أسباب منطقية..، تعامل معي بعجرفة وصلف وتعمّد إهانتي وجعلي أشعر وكأن حصولي على سكن هو منة منه وليس حق متعتني به وزارة التعليم العالي، وحتى عندما تظلّمت لدى مدير المبيت لم ينصفني وقام مع العون بطردي خارج المبيت لأمضي ليلتي في العراء«.
وحسب شهادات لطالبات وثّقتها»الصباح «فان سوء المعاملة بالمبيت المذكور تتكررّ مع عدد كبير من الطالبات وهي كذلك ظاهرة منتشرة في أغلب المبيتات الجامعية والتي تحوّل بعضها الى فضاءات ينتشر فيها العنف المعنوي ويتم هرسلة الطلبة ومعاملتهم بشكل سيء خاصة وأن أغلبهم يضطرون إلى الصمت حتى لا يفقدون السكن بالنظر الى الارتفاع المشط في أسعار السكن الجامعي الخاص والذي تعجز امامه أغلب الاسر التونسية ..
كما وأنه حسب شهادة سامية هناك عمليات تحرّش بالطالبات من طرف المدراء أو الأعوان في بعض المبيتات الجامعية ومنها المبيت المذكور بوسط العاصمة والذي قام بطرد سامية ولكنه في واقعة سابقة قام أيضا مسؤول إداري برمي أدباش طالبة في الشارع لمجرّد أنها تخلفت ولظروف قاهرة عن تسديد نفقات المبيت..، هذا المبيت الذي بات يتمتع بسمعة سيئة يُتهم أيضا مديره من طرف أكثر من طالبة بأنه يتحرّش بالطالبات وقد قام الاتحاد العام لطلبة تونس بتوثيق اكثر من عملية تحرّش وتم رفع شكاية في الغرض لديوان الخدمات الجامعية منذ ثلاث سنوات ولكن دون أن يعلم أحد مصيرها إلى اليوم.
وكل سنة يُثار ملف المبيتات الجامعية في علاقة بالاكتظاظ وعدم قدرتها على استيعاب الأعداد الكبيرة، للطلبة ولكن هناك مشاكل داخل هذه المبيتات لا يتطرق إليها احد مثل طبيعة العلاقة بين الاعوان والإدارة من جهة والطلبة من جهة أخرى، ومدى احترام كرامة الطلبة وتوفير ظروف ملائمة لدراستهم، وكل هذه الإشكاليات والاسئلة اعيد طرحها مؤخرا بعد وفاة طالبة بأحد المبيتات الذي كان حارسه الليلي غائب عن عمله ولم يستطع احد فتح الباب واسعاف الطالبة الى أن وافتها المنية.
خدمات ومعاملة سيئة..
دائما ما يشتكي أغلب الطلبة من سوء خدمات السكن الجامعي العمومي، ولكن اليوم هناك شكاوى أيضا حول سوء المعاملة داخل هذه المبيتات، ولكن الأغلبية يضطرون للقبول بالاهانة والصمت فأسعار المبيتات الجامعية الخاصة تتراوح بين 200 و300 دينار للسرير الواحد وبالتالي يضطر أغلب الطلبة الى القبول بتلك الخدمات السيئة وبسوء المعاملة مقابل سرير في متناول ميزانية دراستهم.
ومن الخدمات المفقودة في أغلب المبيتات، الماء الساخن وتعطل بيوت الاستحمام، إلى جانب تقادم المرافق الصحية التي لا تتم صيانتها وافتقاد ثلاجة لحفظ الأكل وبعد المطاعم الجامعية عن المبيت.
وتنتشر مؤسسات الايواء الجامعي على 11 ولاية يشرف عليها ديوان الخدمات الجامعية في الشمال، توفر 28 ألفا و800 سرير للطلبة وفق آخر الإحصائيات ومع ذلك يبقى الضغط كبيرا على الديوان وتمتلك وزارة التعليم العالي 94 حيا جامعيا و82 مؤسسة في طور الكراء، وقد أعلنت سابقا عن توفير 1200 سرير إضافي خلال السنة الجامعية الحالية 2023-2024. ورغم ذلك تتواصل أزمة السّكن الجامعي مع بداية السّنة الجامعية الجديدة وخاصة في علاقة بإسعاف السّكن حيث أن الطّالبات يتمتعن بسنتين من السّكن الجامعي مع سنة ثالثة في إطار إسعاف السّكن في حين أن الطّلبة الذّكور يتمتّعون بسنة واحدة مع إمكانية إسعافهم بسنة ثانية. ووفق معطيات اتحاد الطلبة فان نسبة 90 % من مطالب اسعاف السّكن بالنّسبة للطّلبة الذكور يتمّ رفضها، في حين انّه يتمّ في غالب الأحيان قبول مطالب إسعاف السّكن في علاقة بالطّالبات.
وعدم قبول الطلبة في المبيتات الجامعية يجعلهم عرضة للاستغلال من سماسرة العقارات أو حتى من أصحاب المبيتات الخاصة الذين يستغلون اضطرار الطلبة للسكن ويرفعون الأسعار وأحيانا بشكل خيالي وبأرقام مبالغ فيها.. واليوم يفترض أن تتم مراجعة برنامج السكن الجامعي بطريقة تليق أكثر بكرامة الطلبة وتوفر ظروفا ملائمة لدراستهم.
منية العرفاوي
هناك عمليات تحرّش بالطالبات من طرف المدراء أو الأعوان في بعض المبيتات الجامعية
تونس – الصباح
»لقد تعرّضت إلى الإهانة والمعاملة السيئة والى العنف اللفظي دون أن يكترث أحد لما حصل لي، طُردت من المبيت الجامعي وتم حرماني من حق الإسعاف بالسكن الذي تمتعت به، دون أن يكترث أحد لما حصل لي«، بهذه الكلمات الغاضبة تحدثت الينا الطالبة سامية. ع التي كانت في حالة نفسية سيئة، وما زالت تحت وقع صدمة ما حدث لها في إحدى المبيتات الجامعية بالعاصمة، بعد أن قام م، وهو عون إداري بالمبيت المذكور بتعنيفها لفظيا ومعنويا ومحاولة الاعتداء عليها، واهانتها وشتمها ثم طردها خارج المبيت، لتمضي ليلتها في محطة باب سعدون دون اهتمام لما قد تتعرض كطالبة من مخاطر واعتداءات محتملة وهي التي كانت محملة بحقائبها وأغراضها..
تقول سامية »أنا أدرس اختصاص حضارة وقد تم تمتيعي بإسعاف سكن باعتباري سنة ثالثة مبيت وقد قمت بإعداد الوثائق المطلوبة وتوجهت إلى المبيت الجامعي للطالبات بوسط العاصمة بنية الترسيم ولكن العون الإداري المسؤول هاج وماج دون أسباب منطقية..، تعامل معي بعجرفة وصلف وتعمّد إهانتي وجعلي أشعر وكأن حصولي على سكن هو منة منه وليس حق متعتني به وزارة التعليم العالي، وحتى عندما تظلّمت لدى مدير المبيت لم ينصفني وقام مع العون بطردي خارج المبيت لأمضي ليلتي في العراء«.
وحسب شهادات لطالبات وثّقتها»الصباح «فان سوء المعاملة بالمبيت المذكور تتكررّ مع عدد كبير من الطالبات وهي كذلك ظاهرة منتشرة في أغلب المبيتات الجامعية والتي تحوّل بعضها الى فضاءات ينتشر فيها العنف المعنوي ويتم هرسلة الطلبة ومعاملتهم بشكل سيء خاصة وأن أغلبهم يضطرون إلى الصمت حتى لا يفقدون السكن بالنظر الى الارتفاع المشط في أسعار السكن الجامعي الخاص والذي تعجز امامه أغلب الاسر التونسية ..
كما وأنه حسب شهادة سامية هناك عمليات تحرّش بالطالبات من طرف المدراء أو الأعوان في بعض المبيتات الجامعية ومنها المبيت المذكور بوسط العاصمة والذي قام بطرد سامية ولكنه في واقعة سابقة قام أيضا مسؤول إداري برمي أدباش طالبة في الشارع لمجرّد أنها تخلفت ولظروف قاهرة عن تسديد نفقات المبيت..، هذا المبيت الذي بات يتمتع بسمعة سيئة يُتهم أيضا مديره من طرف أكثر من طالبة بأنه يتحرّش بالطالبات وقد قام الاتحاد العام لطلبة تونس بتوثيق اكثر من عملية تحرّش وتم رفع شكاية في الغرض لديوان الخدمات الجامعية منذ ثلاث سنوات ولكن دون أن يعلم أحد مصيرها إلى اليوم.
وكل سنة يُثار ملف المبيتات الجامعية في علاقة بالاكتظاظ وعدم قدرتها على استيعاب الأعداد الكبيرة، للطلبة ولكن هناك مشاكل داخل هذه المبيتات لا يتطرق إليها احد مثل طبيعة العلاقة بين الاعوان والإدارة من جهة والطلبة من جهة أخرى، ومدى احترام كرامة الطلبة وتوفير ظروف ملائمة لدراستهم، وكل هذه الإشكاليات والاسئلة اعيد طرحها مؤخرا بعد وفاة طالبة بأحد المبيتات الذي كان حارسه الليلي غائب عن عمله ولم يستطع احد فتح الباب واسعاف الطالبة الى أن وافتها المنية.
خدمات ومعاملة سيئة..
دائما ما يشتكي أغلب الطلبة من سوء خدمات السكن الجامعي العمومي، ولكن اليوم هناك شكاوى أيضا حول سوء المعاملة داخل هذه المبيتات، ولكن الأغلبية يضطرون للقبول بالاهانة والصمت فأسعار المبيتات الجامعية الخاصة تتراوح بين 200 و300 دينار للسرير الواحد وبالتالي يضطر أغلب الطلبة الى القبول بتلك الخدمات السيئة وبسوء المعاملة مقابل سرير في متناول ميزانية دراستهم.
ومن الخدمات المفقودة في أغلب المبيتات، الماء الساخن وتعطل بيوت الاستحمام، إلى جانب تقادم المرافق الصحية التي لا تتم صيانتها وافتقاد ثلاجة لحفظ الأكل وبعد المطاعم الجامعية عن المبيت.
وتنتشر مؤسسات الايواء الجامعي على 11 ولاية يشرف عليها ديوان الخدمات الجامعية في الشمال، توفر 28 ألفا و800 سرير للطلبة وفق آخر الإحصائيات ومع ذلك يبقى الضغط كبيرا على الديوان وتمتلك وزارة التعليم العالي 94 حيا جامعيا و82 مؤسسة في طور الكراء، وقد أعلنت سابقا عن توفير 1200 سرير إضافي خلال السنة الجامعية الحالية 2023-2024. ورغم ذلك تتواصل أزمة السّكن الجامعي مع بداية السّنة الجامعية الجديدة وخاصة في علاقة بإسعاف السّكن حيث أن الطّالبات يتمتعن بسنتين من السّكن الجامعي مع سنة ثالثة في إطار إسعاف السّكن في حين أن الطّلبة الذّكور يتمتّعون بسنة واحدة مع إمكانية إسعافهم بسنة ثانية. ووفق معطيات اتحاد الطلبة فان نسبة 90 % من مطالب اسعاف السّكن بالنّسبة للطّلبة الذكور يتمّ رفضها، في حين انّه يتمّ في غالب الأحيان قبول مطالب إسعاف السّكن في علاقة بالطّالبات.
وعدم قبول الطلبة في المبيتات الجامعية يجعلهم عرضة للاستغلال من سماسرة العقارات أو حتى من أصحاب المبيتات الخاصة الذين يستغلون اضطرار الطلبة للسكن ويرفعون الأسعار وأحيانا بشكل خيالي وبأرقام مبالغ فيها.. واليوم يفترض أن تتم مراجعة برنامج السكن الجامعي بطريقة تليق أكثر بكرامة الطلبة وتوفر ظروفا ملائمة لدراستهم.