إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

اتحاد الناشرين العرب ودور نشر ومعارض عربية تعلن سحب مشاركتها.. معرض فرنكفورت للكتاب يعدل عن تكريم كاتبة فلسطينية ومديره يعبر عن مساندته لحرب الابادة بغزة

 

 

 

رواية محل إشادة النقاد ومترجمة للألمانية والأنقليزية تحاسب سياسيا

السنا إزاء حرب شاملة تستعمل فيها الأسلحة بما في ذلك كتم الأصوات في المحافل الثقافية العالمية

تونس- الصباح

في الوقت الذي يواصل فيه الكيان الاسرائيلي قصف المدن والاحياء السكنية في قطاع غزة بوحشية، مع منع وصول المساعدات الانسانية إلى السكان المحاصرين في القطاع ، جاء الخبر من ألمانيا وتحديدا من فرنكفورت الذي زاد في التأكيد أن البشرية دخلت في مرحلة من العبث يصعب التكهن بمآلاتها.

فاكبر معرض للكتاب في العالم وبدل أن يدعو إلى السلام والعدالة الانسانية، ينحاز بشكل مفضوح إلى الكيان الصهيوني الغاشم. أن اكبر معرض للكتاب في العالم، معرض فرنكفورت الشهير في المانيا العظمى يستقوى على كاتبة فلسطينية ويحرمها من تكريم كان معدا مسبقا. إن لم يكن هذا عبث فماذا عساه أن يكون؟؟؟

فقد أعلن معرض فرنكفورت الدولي للكتاب الذي ينتظم من 18 إلى 22 أكتوبر الجاري عدوله عن تكريم الكاتبة الفلسطينية عدنية شبلي الذي كان من المفروض أن يتم يوم 20 اكتوبر وأن يقع تسلميها جائزة (LiBeraturpreis) وهي خاصة بالكاتبات من احدى بلدان الجنوب عن عمل ينشر حديثا بالألمانية. وقد نالت الكاتبة الجائزة عن روايتها "تفصيل ثانوي" أو "EineNebensache"، المترجمة من العربية إلى الألمانية بقلم غونثر أورث، والصادرة عن دار "بيرنبرغ" للنشر.

وكانت الرواية قد صدرت بالعربية سنة 2017، وتدور احداثها حول فتاة فلسطينية تتعرّض للاغتصاب ثم القتل على يد كتيبة إسرائيلية بعد نكبة عام 1948. وقد نالت الكاتبة الجائزة عن استحقاق بقرار من من لجنة تحكيم انتصر اغلب اعضائها للكاتبة الفلسطينية رغم معارضة أحدهم المنحاز للكيان الصهيوني الذي قال وفق تقارير اعلامية في الغرض أنه يعتبر أن الكتاب يصور دولة اسرائيل على أنها آلة للقتل. وكأن الأمر ليس كذلك! المهم أن الكاتبة فازت في النهاية بالجائزة رغم معارضة أحد اعضاء اللجنة المشار إليه الذي استقال منها، ولكن وبما أننا وكما هو واضح ازاء حرب شاملة ضد الفلسطينيين والعرب عامة، فإن كل الاسلحة تبقى ممكنة من وجهة نظر الظالمين، وتم استغلال الاحداث الأخيرة في غزة للعودة مجددا إلى المناورات التي انتهت هذه المرة بقرار تأجيل موعد تسليم الجائزة، بهدف حرمان الكاتبة الفلسطينية من فرصة التكريم في حدث ثقافي عالمي في حجم معرض فرنكفورت للكتاب.

مع العلم أن الرواية موضوع الحدث حظيت بإشادة النقاد وتمت ترجمتها للغة الانقليزية، بقلم إليزابيث جاكيت سنة 2020 ووصلت إلى القائمة القصيرة لجائزة الكتاب الوطني للأدب المترجم سنة 2020، ووصلت إلى القائمة الطويلة لجائزة البوكر الدولية في 2021. ويكفي التأمل في قرار لجنة التحكيم التي منحت الجائزة للكاتبة الفلسطينية حتى نفهم إلى أي درجة يتم اليوم استعمال كل الاسلحة في هذه الحرب الموجهة بدرجة اولى إلى الفلسطينيين، لكنها في الاصل تستهدف كل العرب. لقد قالت اللجنة في قرارها: "إن الكاتبة الفلسطينية ابتكرت عملاً فنياً مكتوباً بشكل رسمي ولغوي صارم، يُعبّر عن قوّة الحدود وما تفعله النزاعات العنيفة بالناس". لكن ليس هذا رأي اصحاب القرار والفاعلين في بلد مثل المانيا تمكن في وقت من الأوقات من تكوين سمعة جيدة بين العرب لما تصورناه فيه من جدية وانسانية.

فمدير معرض فرنفكفورت للكتاب لم يكتف بابعاد عدنية شبلي وإنما لم يتردد مدير المعرض يورغن بوس الذي بدا لنا من خلال مواقفه أنه يزايد حتى على الصهاينة في اسرائيل في مواقفهم المتشددة ويريد أن يبدو في الصورة اكثر منهم، لم يتردد في التعبير في بيان رسمي عن مساندته للكيان الصهيوني الذي يشن حرب ابادة ضد الفلسطينيين العزل المحاصرين في غزة. كما أن عددا من الصحف الألمانية ساندت قرار حجب الجائزة معتبرة أن منحها لكاتبة فلسطينية هي مكافأة من وجهة نظرهم لقتلة الاسرائليين في اشارة منهم إلى عملية طوفان الاقصى التي نفذتها كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الفلسطينية حماس، يوم 7 أكتوبر في عمق الاراضي الاسرائيلية واوقعت عددا هاما من القتلى والجرحى والاسرى من الجيش والمستوطنين الصهاينة، لتدخل الدولة العبرية على اثرها وكعادتها في حملة مضادة تقوم على البكائيات والمظلومية وتنخرط في حرب ابادة ضد الفلسطينيين لم ترحم فيها طفلا أو مسنا أو مريضا وهي ترتكب منذ ايام وبدون توقف جرائم ابادت فيها عائلات بالكامل في غزة وقتلت مئات الأطفال والرضع واصابت الآلات وقصفت الطواقم الطبية ورجال الانقاذ والمستشفيات وتلوح بتهجير اكثر من مليوني مواطن في غزة من بيوتهم ومن بلدهم... كل ذلك لا يكفي ومازال الكيان العبري يتباكى ويتباكى الغرب كله معه.

وفي رد على هذا الانحياز للكيان الصهيوني الغاشم، أعلن اتحاد الناشرين العرب وكذلك دور نشر ومعارض عربية للكتاب عن سحب مشاركتها من معرض فرنكفورت. وقد اوضح اتحاد الناشرين العرب في بيان له أن قرار سحب مشاركته من المعرض ( نسخة 2023) جاء احتجاجا عن الموقف المنحاز لهيئة المعرض إلى الكيان الصهيوني وقال الاتحاد في بيانه الذي تلقينا نسخة منه :

يعلن اتحاد الناشرين العرب رئيسًا وأعضاء مجلس الإدارة والجمعية العمومية في اتحاد الناشرين العرب مقاطعته لمعرض فرانكفورت الدولي للكتاب في دورته (75) نظرًا للبيان الصادر عن المعرض بتأييده وتبنيه العدوان الإسرائيلي الغاشم على الشعب الفلسطيني وموقفه المنحاز وغير العادل تجاه الأحداث المأساوية التي تشهدها المنطقة دون النظر للمجازر الوحشية وفرض الحصار على قطاع غزة من قطع الكهرباء والمياه والغذاء والاعتداء السافر على الأطفال والنساء والشيوخ المدنيين وسقوط العديد من الشهداء والجرحى، أيضًا إلغاء تكريم الكاتبة الفلسطينية عدنية شبلي، كل ذلك يعبر عن ازدواجية المعايير عندما تعرض الناشرون الفلسطينيون من قبل على مدار السنوات السابقة من اعتداءات وتدمير دور النشر الفلسطينية

واضاف نص البيان:

يدين اتحاد الناشرين العرب الاعتداء على المدنيين، ويرفض الظلم الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني منذ عقود، ويؤكد على دعم حق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة . إن موقف إدارة معرض فرانكفورت الدولي للكتاب في ظل الاعتداءات والمجازر على شعبنا الفلسطيني ينسف العلاقات الاستثنائية بين الناشرين العرب ومعرض فرانكفورت والزج بالثقافة في المجال السياسي، لذا قرر اتحاد الناشرين العرب مقاطعة معرض فرانكفورت وسحب المشاركة تعبيرًا عن رفضه وإدانته لإدارة المعرض، وأيضًا تضامنًا مع الشعب الفلسطيني الذي سينتصر بإذن الله. عاشت فلسطين وعاصمتها القدس.

من جهتها أعلنت هيئة معرض الشارقة الدولي للكتاب سحب مشاركتها من معرض فرنكفورت بسبب إعلان المعرض دعم الكيان الصهيوني وإلغاء تكريم كان مقررا على برنامج المعرض لكاتبة فلسطينية، وهو ما اعتبرته هيئة الشارقة، "تحيزا سياسياً وإلغاء لدور الحوار الذي تشجعه الثقافة".

وأعلنت دار سعاد الصباح للثقافة والإبداع ( لصاحبتها الشاعرة الكويتية المعروفة) إلغاء مشاركتها السنوية وانسحابها من الدورة 75 لمعرض فرانكفورت الدولي للكتاب موضحة أن القرار جاء بعد ما اثاره مدير المعرض في بيان له، "من دعمه الصريح للاعتداء الصهيوني على أهلنا في غزة، حيث قرر معرض فرانكفورت تخصيص جانب من الفعاليات لدعم الأصوات اليهودية، واستضافة ممثلي الجالية اليهودية في ألمانيا، لتبرير الاعتداء الصهيوني في الوقت الذي أعلن فيه المعرض سحب جائزة الكاتبة الفلسطينية عدنية شبلي وإلغاء تكريمها المقرر سلفاً للمعرض"

وأعربت دار سعاد الصباح عن أسفها لهذا التوجه الخطير الذي ينحو بالثقافة والجهد الثقافي نحو عمل غير إنساني يعارض الهدف الأخلاقي الذي تسعى إليه الآداب الإنسانية.

كما استنكرت الدار هذا الموقف المنحاز لمحتل ومعتد حوّل غزة إلى مقبرة جماعية، وإلى سجن مفتوح لأكثر من مليونين ونصف المليون من البشر الذين يستحقون الحياة الكريمة، كما تؤكد الدار تأييدها للحق الفلسطيني كاملاً وعودة القدس عاصمة أبدية لفلسطين الحرة.

 نشير كذلك إلى ان كلا من الكاتب الجزائري سعيد خطيبي والكاتب المصري شادي لويس بطرس قد اعلنا عن اعتذارهما عن المشاركة في معرض فرنكفورت الدولي للكتاب، بعد قرار حجب جائزة الكاتبة عدنية شلبي كما عبر العديد من رواد التواصل الاجتماعي عن استغرابهم من الموقف الغربي الذي ينادي بحرية التعبير ثم يمارس الصنصرة.

والواضح أن الكاتبة الفلسطينية عدنية شبلي هي ضحية الحسابات السياسية فالبلدان الغربية قد دخلت في مرحلة من الجنون جعلتها تتخذ مواقف غبية تذكرنا بمواقف اكثر الدول استبدادا ومعاداة للحرية. كل ذلك من اجل عيون صنيعتها الكيان الصهيوني الذي زرعته في قلب الأراضي العربية. إلى أين ستقود مثل هذه المواقف الغريبة والمنحازة واللامنطقية العالم؟ ذلك هو السؤال.

ولنا أن نشير ولمن يريد ان يعرف أكثر عن مسيرة الكاتبة عدنية شبلي، إلى ان عمرها من عمر الدولة المحتلة. فهي من مواليد في 1948 بفلسطين. وقد بدأت مسيرتها الأدبية في الكتابة بالمجلات الأدبية وصدرت لها مجموعة من الروايات كما انها تهتم بالكتاب الفني وهي حاصلة على شهادة الدكتوراه من "كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية" في "جامعة شرق لندن"، وهي استاذة جامعية مقيمة ببرلين أي بألمانيا التي نسيت اليوم كل شيء ولم تعد تذكر إلا شيئا واحدا وهو نصرة نظام الفصل العنصري،الكيان الاسرائيلي الغاشم.

 حياة السايب

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اتحاد الناشرين العرب ودور نشر ومعارض عربية تعلن سحب مشاركتها..    معرض فرنكفورت للكتاب يعدل عن تكريم كاتبة فلسطينية ومديره يعبر عن مساندته لحرب الابادة بغزة

 

 

 

رواية محل إشادة النقاد ومترجمة للألمانية والأنقليزية تحاسب سياسيا

السنا إزاء حرب شاملة تستعمل فيها الأسلحة بما في ذلك كتم الأصوات في المحافل الثقافية العالمية

تونس- الصباح

في الوقت الذي يواصل فيه الكيان الاسرائيلي قصف المدن والاحياء السكنية في قطاع غزة بوحشية، مع منع وصول المساعدات الانسانية إلى السكان المحاصرين في القطاع ، جاء الخبر من ألمانيا وتحديدا من فرنكفورت الذي زاد في التأكيد أن البشرية دخلت في مرحلة من العبث يصعب التكهن بمآلاتها.

فاكبر معرض للكتاب في العالم وبدل أن يدعو إلى السلام والعدالة الانسانية، ينحاز بشكل مفضوح إلى الكيان الصهيوني الغاشم. أن اكبر معرض للكتاب في العالم، معرض فرنكفورت الشهير في المانيا العظمى يستقوى على كاتبة فلسطينية ويحرمها من تكريم كان معدا مسبقا. إن لم يكن هذا عبث فماذا عساه أن يكون؟؟؟

فقد أعلن معرض فرنكفورت الدولي للكتاب الذي ينتظم من 18 إلى 22 أكتوبر الجاري عدوله عن تكريم الكاتبة الفلسطينية عدنية شبلي الذي كان من المفروض أن يتم يوم 20 اكتوبر وأن يقع تسلميها جائزة (LiBeraturpreis) وهي خاصة بالكاتبات من احدى بلدان الجنوب عن عمل ينشر حديثا بالألمانية. وقد نالت الكاتبة الجائزة عن روايتها "تفصيل ثانوي" أو "EineNebensache"، المترجمة من العربية إلى الألمانية بقلم غونثر أورث، والصادرة عن دار "بيرنبرغ" للنشر.

وكانت الرواية قد صدرت بالعربية سنة 2017، وتدور احداثها حول فتاة فلسطينية تتعرّض للاغتصاب ثم القتل على يد كتيبة إسرائيلية بعد نكبة عام 1948. وقد نالت الكاتبة الجائزة عن استحقاق بقرار من من لجنة تحكيم انتصر اغلب اعضائها للكاتبة الفلسطينية رغم معارضة أحدهم المنحاز للكيان الصهيوني الذي قال وفق تقارير اعلامية في الغرض أنه يعتبر أن الكتاب يصور دولة اسرائيل على أنها آلة للقتل. وكأن الأمر ليس كذلك! المهم أن الكاتبة فازت في النهاية بالجائزة رغم معارضة أحد اعضاء اللجنة المشار إليه الذي استقال منها، ولكن وبما أننا وكما هو واضح ازاء حرب شاملة ضد الفلسطينيين والعرب عامة، فإن كل الاسلحة تبقى ممكنة من وجهة نظر الظالمين، وتم استغلال الاحداث الأخيرة في غزة للعودة مجددا إلى المناورات التي انتهت هذه المرة بقرار تأجيل موعد تسليم الجائزة، بهدف حرمان الكاتبة الفلسطينية من فرصة التكريم في حدث ثقافي عالمي في حجم معرض فرنكفورت للكتاب.

مع العلم أن الرواية موضوع الحدث حظيت بإشادة النقاد وتمت ترجمتها للغة الانقليزية، بقلم إليزابيث جاكيت سنة 2020 ووصلت إلى القائمة القصيرة لجائزة الكتاب الوطني للأدب المترجم سنة 2020، ووصلت إلى القائمة الطويلة لجائزة البوكر الدولية في 2021. ويكفي التأمل في قرار لجنة التحكيم التي منحت الجائزة للكاتبة الفلسطينية حتى نفهم إلى أي درجة يتم اليوم استعمال كل الاسلحة في هذه الحرب الموجهة بدرجة اولى إلى الفلسطينيين، لكنها في الاصل تستهدف كل العرب. لقد قالت اللجنة في قرارها: "إن الكاتبة الفلسطينية ابتكرت عملاً فنياً مكتوباً بشكل رسمي ولغوي صارم، يُعبّر عن قوّة الحدود وما تفعله النزاعات العنيفة بالناس". لكن ليس هذا رأي اصحاب القرار والفاعلين في بلد مثل المانيا تمكن في وقت من الأوقات من تكوين سمعة جيدة بين العرب لما تصورناه فيه من جدية وانسانية.

فمدير معرض فرنفكفورت للكتاب لم يكتف بابعاد عدنية شبلي وإنما لم يتردد مدير المعرض يورغن بوس الذي بدا لنا من خلال مواقفه أنه يزايد حتى على الصهاينة في اسرائيل في مواقفهم المتشددة ويريد أن يبدو في الصورة اكثر منهم، لم يتردد في التعبير في بيان رسمي عن مساندته للكيان الصهيوني الذي يشن حرب ابادة ضد الفلسطينيين العزل المحاصرين في غزة. كما أن عددا من الصحف الألمانية ساندت قرار حجب الجائزة معتبرة أن منحها لكاتبة فلسطينية هي مكافأة من وجهة نظرهم لقتلة الاسرائليين في اشارة منهم إلى عملية طوفان الاقصى التي نفذتها كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الفلسطينية حماس، يوم 7 أكتوبر في عمق الاراضي الاسرائيلية واوقعت عددا هاما من القتلى والجرحى والاسرى من الجيش والمستوطنين الصهاينة، لتدخل الدولة العبرية على اثرها وكعادتها في حملة مضادة تقوم على البكائيات والمظلومية وتنخرط في حرب ابادة ضد الفلسطينيين لم ترحم فيها طفلا أو مسنا أو مريضا وهي ترتكب منذ ايام وبدون توقف جرائم ابادت فيها عائلات بالكامل في غزة وقتلت مئات الأطفال والرضع واصابت الآلات وقصفت الطواقم الطبية ورجال الانقاذ والمستشفيات وتلوح بتهجير اكثر من مليوني مواطن في غزة من بيوتهم ومن بلدهم... كل ذلك لا يكفي ومازال الكيان العبري يتباكى ويتباكى الغرب كله معه.

وفي رد على هذا الانحياز للكيان الصهيوني الغاشم، أعلن اتحاد الناشرين العرب وكذلك دور نشر ومعارض عربية للكتاب عن سحب مشاركتها من معرض فرنكفورت. وقد اوضح اتحاد الناشرين العرب في بيان له أن قرار سحب مشاركته من المعرض ( نسخة 2023) جاء احتجاجا عن الموقف المنحاز لهيئة المعرض إلى الكيان الصهيوني وقال الاتحاد في بيانه الذي تلقينا نسخة منه :

يعلن اتحاد الناشرين العرب رئيسًا وأعضاء مجلس الإدارة والجمعية العمومية في اتحاد الناشرين العرب مقاطعته لمعرض فرانكفورت الدولي للكتاب في دورته (75) نظرًا للبيان الصادر عن المعرض بتأييده وتبنيه العدوان الإسرائيلي الغاشم على الشعب الفلسطيني وموقفه المنحاز وغير العادل تجاه الأحداث المأساوية التي تشهدها المنطقة دون النظر للمجازر الوحشية وفرض الحصار على قطاع غزة من قطع الكهرباء والمياه والغذاء والاعتداء السافر على الأطفال والنساء والشيوخ المدنيين وسقوط العديد من الشهداء والجرحى، أيضًا إلغاء تكريم الكاتبة الفلسطينية عدنية شبلي، كل ذلك يعبر عن ازدواجية المعايير عندما تعرض الناشرون الفلسطينيون من قبل على مدار السنوات السابقة من اعتداءات وتدمير دور النشر الفلسطينية

واضاف نص البيان:

يدين اتحاد الناشرين العرب الاعتداء على المدنيين، ويرفض الظلم الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني منذ عقود، ويؤكد على دعم حق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة . إن موقف إدارة معرض فرانكفورت الدولي للكتاب في ظل الاعتداءات والمجازر على شعبنا الفلسطيني ينسف العلاقات الاستثنائية بين الناشرين العرب ومعرض فرانكفورت والزج بالثقافة في المجال السياسي، لذا قرر اتحاد الناشرين العرب مقاطعة معرض فرانكفورت وسحب المشاركة تعبيرًا عن رفضه وإدانته لإدارة المعرض، وأيضًا تضامنًا مع الشعب الفلسطيني الذي سينتصر بإذن الله. عاشت فلسطين وعاصمتها القدس.

من جهتها أعلنت هيئة معرض الشارقة الدولي للكتاب سحب مشاركتها من معرض فرنكفورت بسبب إعلان المعرض دعم الكيان الصهيوني وإلغاء تكريم كان مقررا على برنامج المعرض لكاتبة فلسطينية، وهو ما اعتبرته هيئة الشارقة، "تحيزا سياسياً وإلغاء لدور الحوار الذي تشجعه الثقافة".

وأعلنت دار سعاد الصباح للثقافة والإبداع ( لصاحبتها الشاعرة الكويتية المعروفة) إلغاء مشاركتها السنوية وانسحابها من الدورة 75 لمعرض فرانكفورت الدولي للكتاب موضحة أن القرار جاء بعد ما اثاره مدير المعرض في بيان له، "من دعمه الصريح للاعتداء الصهيوني على أهلنا في غزة، حيث قرر معرض فرانكفورت تخصيص جانب من الفعاليات لدعم الأصوات اليهودية، واستضافة ممثلي الجالية اليهودية في ألمانيا، لتبرير الاعتداء الصهيوني في الوقت الذي أعلن فيه المعرض سحب جائزة الكاتبة الفلسطينية عدنية شبلي وإلغاء تكريمها المقرر سلفاً للمعرض"

وأعربت دار سعاد الصباح عن أسفها لهذا التوجه الخطير الذي ينحو بالثقافة والجهد الثقافي نحو عمل غير إنساني يعارض الهدف الأخلاقي الذي تسعى إليه الآداب الإنسانية.

كما استنكرت الدار هذا الموقف المنحاز لمحتل ومعتد حوّل غزة إلى مقبرة جماعية، وإلى سجن مفتوح لأكثر من مليونين ونصف المليون من البشر الذين يستحقون الحياة الكريمة، كما تؤكد الدار تأييدها للحق الفلسطيني كاملاً وعودة القدس عاصمة أبدية لفلسطين الحرة.

 نشير كذلك إلى ان كلا من الكاتب الجزائري سعيد خطيبي والكاتب المصري شادي لويس بطرس قد اعلنا عن اعتذارهما عن المشاركة في معرض فرنكفورت الدولي للكتاب، بعد قرار حجب جائزة الكاتبة عدنية شلبي كما عبر العديد من رواد التواصل الاجتماعي عن استغرابهم من الموقف الغربي الذي ينادي بحرية التعبير ثم يمارس الصنصرة.

والواضح أن الكاتبة الفلسطينية عدنية شبلي هي ضحية الحسابات السياسية فالبلدان الغربية قد دخلت في مرحلة من الجنون جعلتها تتخذ مواقف غبية تذكرنا بمواقف اكثر الدول استبدادا ومعاداة للحرية. كل ذلك من اجل عيون صنيعتها الكيان الصهيوني الذي زرعته في قلب الأراضي العربية. إلى أين ستقود مثل هذه المواقف الغريبة والمنحازة واللامنطقية العالم؟ ذلك هو السؤال.

ولنا أن نشير ولمن يريد ان يعرف أكثر عن مسيرة الكاتبة عدنية شبلي، إلى ان عمرها من عمر الدولة المحتلة. فهي من مواليد في 1948 بفلسطين. وقد بدأت مسيرتها الأدبية في الكتابة بالمجلات الأدبية وصدرت لها مجموعة من الروايات كما انها تهتم بالكتاب الفني وهي حاصلة على شهادة الدكتوراه من "كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية" في "جامعة شرق لندن"، وهي استاذة جامعية مقيمة ببرلين أي بألمانيا التي نسيت اليوم كل شيء ولم تعد تذكر إلا شيئا واحدا وهو نصرة نظام الفصل العنصري،الكيان الاسرائيلي الغاشم.

 حياة السايب