ما زال الجدل قائما حول العلمانية في فرنسا وحول تطبيقاتها المختلفة في مختلف البلدان الأوروبية التي عرفت ثورة الكنيسة والبلدان التي فكت ارتباطه مع الكنسية وكتابها المقدس الانجيل وخاصة التطبيق الفرنسي منشأ هذه الفكرة التي تحولت مع الوقت مع انتشار فكر الحداثة وحركة الأنوار إلى نمط عيش الكثير من المجتمعات وطريقة حكم تتبناها الكثير من الأنظمة السياسية فرغم مرور عقود عن تبنى فرنسا العلمانية طريقة تدار بها حياة وسلوك ينظم الفضاء العام والخاص وبها تحدد العلاقة بين الافراد والعلاقة مع الكنسية التي ابعدت نهائيا عن كل مظاهر الحياة وحصر تحركها داخل جدران الكنيسة ولا تتعداه بعد أن تحول الايمان المسيحي الى مسالة خاصة بين العبد وربه ومجرد رابطة لا علاقة لها بمختلف مناشط المجتمع .
وهو جدل لا يكاد يخفت حتى يعود ويطفح من جديد ويفتح وراءه نقاشا جديدا وآخر جدل العلمانية في فرنسا الذي فجر نقاشا حادا اللقاء الأخير الذي جمع الرئيس إيمانويل ماكرون مع البابا في مدينة مارسيليا القادم إليها في حركة دينية لمؤزرة المهاجرين والتعاطف مع ألام ومأساة الاجانب القادمين إلى فرنسا بحثا عن واقع أفضل ومستقبل لم يجدوه في بلدانهم الأصلية وقد خلف هذا اللقاء بين رئيس مدني يؤمن بمبادئ الجمهورية وقيم العلمانية ورجل دين يمثل الكنسية ويتكلم باسم الانجيل ويدافع عنه نقاشا حادا في الأوساط الثقافية والسياسية الفرنسية وموجة من الانتقادات الحادة للرئيس ماكرون من طرف احزاب اليسار وكل القوى المؤمنة بفرنسا دولة علمانية لا مكان فيها للدين ولا تأثير للأيمان في سياساتها ولا خصور للمقدس وتعاليم الانجيل في خياراتها المجتمعية واعتبر حضور الرئيس الفرنسي الموكب الديني في مرسيليا خروجا غير مبرر عن مبدأ العلمانية التي تبنته الجمهورية الفرنسية شعارا للدولة منذ سنة 1905.
وقد زاد من حدة النقاش وحدة النقد واللوم الموجه إلى أعلى هرم السلطة التزامن الذي حصل مع زيارة البابا صدور قانون جديد يمنع على الفتيات المسلمات في المدارس الفرنسية ارتداء الحجاب ودخول القسم بالزي الإسلامي وهو اجراء قال عنه ماكرون انه يتفق مع ما اقرته فرنسا العلمانية من تحييد المداس عن كل المظاهر الدينية من ذلك منع اظهار الرموز الدينية في مؤسسات وهياكل الدولة ومن هذه الرموز ارتداء الحجاب في الفضاءات المدرسية.
وقد قرأ أحزاب اليسار الحدثين قراءة ناقدة لسلوك الدولة الفرنسية التي اعتبروها قد حادت عن الفكرة العلمانية التي قامت عليها الجمهورية الفرنسية وأوقعت نفسها في تناقض صارخ ينم عن تخبط في التفكير وتراجع عن الوضح في فهم العلمانية وتطبيقاتها السابقة حينما اقرت قانونا بمنع الحجاب في المدارس وفي المقابل سمحت لأعلى رمز في الدولة اأن يحضر قداسا دينيا اثثه المسؤول الاول في الكنسية الكاثوليكية جاء في حركة مساندة دينية للمهاجرين في مدينة مارسيليا .
هذا الربط بين قانون منع الحجاب في المدارس الفرنسية وحضور ماكرون اجتماع ديني مع البابا ما كان له ان يحضره وفق المبادئ العلمانية أوّل على أن فرنسا تطوع العلمانية حسب الأهواء وتوظفها في المنازع السياسية ولمحاصرة الجالية المسلمة لمغازلة الاحزاب اليمينية المتطرقة المطالبة بطرد المهاجرين من فرنسا واستجابة للضغط القوي الذي يمارسه اللوبي اليهودي المعادي لتواجد المسلمين في أوروبا وفهم من الحدثين أن سن القانون الذي يمنع ارتداء الحجاب في المدارس لا علاقة له بما يروج من الالتزام بالعلمانية وتطبيق لمبدأ حياد التعليم عن الدين وفضل المجال اللاعلمي عن المجال الديني والتزام الدولة الفرنسية بإبعاد اي تأثير للدين في مؤسسات الدولة والمجتمع. وأن للمسألة وجها آخر وحقيقة أخرى عبر عنها الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا سلركوزي
بقلم نوفل سلامة
ما زال الجدل قائما حول العلمانية في فرنسا وحول تطبيقاتها المختلفة في مختلف البلدان الأوروبية التي عرفت ثورة الكنيسة والبلدان التي فكت ارتباطه مع الكنسية وكتابها المقدس الانجيل وخاصة التطبيق الفرنسي منشأ هذه الفكرة التي تحولت مع الوقت مع انتشار فكر الحداثة وحركة الأنوار إلى نمط عيش الكثير من المجتمعات وطريقة حكم تتبناها الكثير من الأنظمة السياسية فرغم مرور عقود عن تبنى فرنسا العلمانية طريقة تدار بها حياة وسلوك ينظم الفضاء العام والخاص وبها تحدد العلاقة بين الافراد والعلاقة مع الكنسية التي ابعدت نهائيا عن كل مظاهر الحياة وحصر تحركها داخل جدران الكنيسة ولا تتعداه بعد أن تحول الايمان المسيحي الى مسالة خاصة بين العبد وربه ومجرد رابطة لا علاقة لها بمختلف مناشط المجتمع .
وهو جدل لا يكاد يخفت حتى يعود ويطفح من جديد ويفتح وراءه نقاشا جديدا وآخر جدل العلمانية في فرنسا الذي فجر نقاشا حادا اللقاء الأخير الذي جمع الرئيس إيمانويل ماكرون مع البابا في مدينة مارسيليا القادم إليها في حركة دينية لمؤزرة المهاجرين والتعاطف مع ألام ومأساة الاجانب القادمين إلى فرنسا بحثا عن واقع أفضل ومستقبل لم يجدوه في بلدانهم الأصلية وقد خلف هذا اللقاء بين رئيس مدني يؤمن بمبادئ الجمهورية وقيم العلمانية ورجل دين يمثل الكنسية ويتكلم باسم الانجيل ويدافع عنه نقاشا حادا في الأوساط الثقافية والسياسية الفرنسية وموجة من الانتقادات الحادة للرئيس ماكرون من طرف احزاب اليسار وكل القوى المؤمنة بفرنسا دولة علمانية لا مكان فيها للدين ولا تأثير للأيمان في سياساتها ولا خصور للمقدس وتعاليم الانجيل في خياراتها المجتمعية واعتبر حضور الرئيس الفرنسي الموكب الديني في مرسيليا خروجا غير مبرر عن مبدأ العلمانية التي تبنته الجمهورية الفرنسية شعارا للدولة منذ سنة 1905.
وقد زاد من حدة النقاش وحدة النقد واللوم الموجه إلى أعلى هرم السلطة التزامن الذي حصل مع زيارة البابا صدور قانون جديد يمنع على الفتيات المسلمات في المدارس الفرنسية ارتداء الحجاب ودخول القسم بالزي الإسلامي وهو اجراء قال عنه ماكرون انه يتفق مع ما اقرته فرنسا العلمانية من تحييد المداس عن كل المظاهر الدينية من ذلك منع اظهار الرموز الدينية في مؤسسات وهياكل الدولة ومن هذه الرموز ارتداء الحجاب في الفضاءات المدرسية.
وقد قرأ أحزاب اليسار الحدثين قراءة ناقدة لسلوك الدولة الفرنسية التي اعتبروها قد حادت عن الفكرة العلمانية التي قامت عليها الجمهورية الفرنسية وأوقعت نفسها في تناقض صارخ ينم عن تخبط في التفكير وتراجع عن الوضح في فهم العلمانية وتطبيقاتها السابقة حينما اقرت قانونا بمنع الحجاب في المدارس وفي المقابل سمحت لأعلى رمز في الدولة اأن يحضر قداسا دينيا اثثه المسؤول الاول في الكنسية الكاثوليكية جاء في حركة مساندة دينية للمهاجرين في مدينة مارسيليا .
هذا الربط بين قانون منع الحجاب في المدارس الفرنسية وحضور ماكرون اجتماع ديني مع البابا ما كان له ان يحضره وفق المبادئ العلمانية أوّل على أن فرنسا تطوع العلمانية حسب الأهواء وتوظفها في المنازع السياسية ولمحاصرة الجالية المسلمة لمغازلة الاحزاب اليمينية المتطرقة المطالبة بطرد المهاجرين من فرنسا واستجابة للضغط القوي الذي يمارسه اللوبي اليهودي المعادي لتواجد المسلمين في أوروبا وفهم من الحدثين أن سن القانون الذي يمنع ارتداء الحجاب في المدارس لا علاقة له بما يروج من الالتزام بالعلمانية وتطبيق لمبدأ حياد التعليم عن الدين وفضل المجال اللاعلمي عن المجال الديني والتزام الدولة الفرنسية بإبعاد اي تأثير للدين في مؤسسات الدولة والمجتمع. وأن للمسألة وجها آخر وحقيقة أخرى عبر عنها الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا سلركوزي