رئيسة جمعية مرضى السرطان: هناك مشكل واضح في مرافقة من تم اكتشاف إصابتهن بمرض السرطان خلال الأيام التحسيسية
تونس الصباح
حالات الإصابة بسرطان الثدي تمثل ثلث مجموع السرطانات التي تصيب النساء في تونس، وطبقا لآخر الإحصائيات الصادرة في سنة 2022 ارتفعت معدلات الإصابات بهذا المرض من 3 آلاف حالة سنويا إلى الـ 4 آلاف حالة سنويا. ويتفق مختلف المختصين أن العدد يتجه نحو مزيد الارتفاع في السنوات القادمة ومن الضروري أن يتم التركيز أكثر على الكشف المبكر وتحسيس النساء والفتيات بأهمية اكتسابهن مستوى من الوعي يجعلهن قادرات على التفطن للإصابة بمجرد حصولها.
ويعتبر الاحتفاء بشهر أكتوبر الوردي، مناسبة للتحسيس بالكشف المبكر عن سرطان الثدي، وموعد سنوي لتقوية التضامن والدعم الذي يقدمه المجتمع للمرضى والمتأثرين بسرطان الثدي. ويشارك الناس في جميع أنحاء العالم في هذه الجهود، سعيًا للمساهمة في البحث عن علاجات أفضل وتحسين حياة النساء المصابات بهذا المرض الخطير.
وعلى أهمية القوافل الصحية التي يتم تنظيمها سنويا من اجل الكشف على النساء في مختلف ولايات الجمهورية، تكشف روضة زروق رئيسة جمعية مرضى السرطان، أن هناك مشكلا واضحا في مرافقة من تم اكتشاف إصابتهن بمرض السرطان خلال الأيام التحسيسية وليس هناك متابعة جدية لحالتهن في اغلب الأحيان.
وذكرت زروق أن النساء يواجهن مشكلا حقيقيا في الحصول على مواعيد للكشف بجهاز الماموغرافي، وهو ما يجعل خضوعهن للعلاج يتأخر وفي غالبية الأحيان يكون له تأثير على وضعهن النفسي ما يؤثر على الصحي ومستوى تقدم المرض وانتشاره.
وبينت في نفس السياق، انه وللأسف المرض بمختلف أنواعه، يشهد انتشارا متواصلا على مستوى العالم وليس في تونس فقط، كما أن الأرقام المعلنة لا تعكس حقيقية انتشار المرض أو الرقم الحقيقي للإصابات.
وترى رئيس جمعية مرضى السرطان أن المشكل الحقيقي اليوم في تونس أننا لا نملك سجلا لمرض السرطان وبالتالي ليس لدينا خطة وطنية لمجابهة هذه الآفة.
ويواجه مرضى السرطان بالإضافة إلى تباعد المواعيد مشكل الإعطاب في التجهيزات الخاصة بالبروتوكول العلاجي، ما يزيد في تعميق مشكل تباعد المواعيد وتتحول إلى أحد أسباب تدهور حالة المريض الصحية.
وتنبه روضة زروق في نفس الوقت إلى معضلة الأدوية المفقودة في المستشفيات ولدى صندوق التأمين على المرض، وترى أن الأدوية ليست مواكبة لتطورات التكنولوجيا الطبية مقارنة بما يحدث في العالم. وبينت أنه لا وجود لعدالة في العلاج، ومستوى ولوج النساء إلى الصحة يتباين حسب وضعهن الاجتماعي. وأشارت إلى أن ارتفاع أسعار العلاج ونقص الأدوية في المستشفيات العمومية كلها عوامل تجعل حظّ ميسوري الحال أوفر للعلاج، حيث بإمكانهم إيجاد البديل حتى في ظلّ التكلفة المرتفعة، وهو ما لا يقدر عليه الجميع وخاصة المرضى الذين ينتمون إلى الطبقات المتوسطة والفقيرة ومحدودة الدخل.
ويقر بدوره حاتم بوزيان دكتور الأورام بمستشفى صالح عزيز ورئيس التحالف التونسي ضد التدخين، بمشكلة المواعيد وتباعدها في ما يهم الكشف بالماموغرافي والعلاج بالأشعة بالخصوص. كما يتفق مع روضة زروق حول توجه مرض السرطان إلى مزيد الانتشار وارتفاع عدد المصابين به خلال السنوات القادمة، ويعيد ذلك إلى ارتفاع أمل الحياة لدى التونسيين والتونسيات (أكثر من سبعين عاما) والتغيرات التي شهدهتها أنظمة حياة التونسي وعاداته الغذائية فضلا عن ارتفاع عدد المدخنين وتراجع المقبلين على ممارسة الرياضة… وذكر بوزيان أن العالم يسجل إصابة 2.2 مليون حالة إصابة جديدة بسرطان الثدي، كما أن امرأة من ضمن 12 هي معرضة للإصابة بمرض سرطان الثدي في تونس.
ويقول الدكتور حاتم بوزيان، أن بروتوكولات علاج مرض السرطان ومنه سرطان الثدي، قد تطور في السنوات الأخيرة على كل المستويات ولم يعد استئصال الثدي هو العلاج الأكثر انتشارا، فبفضل الكشف المبكر أصبح العلاج متعدد الأشكال، بالأشعة والعلاج الهرموني والعلاج الموجه والعلاج بالمناعة فضلا على العلاج بالأدوية وبالأشعة.. ونسب الشفاء فيه عالية تصل إلى نسبة 90% وتكون أقل تكلفة.
وأكد دكتور الأورام بمستشفى صالح عزيز، أن الأدوية متوفرة، ومع مجرد اكتشاف الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء خلال الحملات التحسيس وعمليات الكشف المبكر، يتم التكفل بعلاجهن عبر صندوق التامين على المرض ومتابعة مختلف مراحل انتصارهن على المرض.
وبالنسبة لتباعد المواعيد، بين الدكتور حاتم بوزيان أن المستشفيات العمومية تعرف نسبيا اكتظاظا فيما يهم الكشف بالموماغرافي أو في علاقة بمواعيد العلاج بالأشعة الذي يعتبر علاجا تكميليا، لكن تبقى مواعيد العلاج بالأدوية والعلاج الكيميائي مقبولة نسبيا خاصة بالنظر إلى عدد المرضى الذي يتوجهون سنويا إلى مستشفى صالح عزيز ومستشفى عبد الرحمان مامي باعتبارهما المختصان فقط في هذا النوع من العلاج.
وللإشارة يأتي سرطان الثدي كأكثر أنواع السرطانات شيوعًا بين النساء في تونس. ويصيب سرطان الثدي كلاً من الرجال والنساء، إلا أنه أكثر شيوعًا بين النساء. وقد ساعد الدعم الكبير للتوعية بسرطان الثدي وتمويل الأبحاث على إحداث تقدم في تشخيص سرطان الثدي وعلاجه. وزادت في السنوات الأخيرة معدلات البقاء على قيد الحياة لمرضى سرطان الثدي، كما قل عدد الوفيات المرتبطة بهذا المرض بشكل منتظم، ويرجع ذلك في الأغلب إلى عدد من العوامل، مثل الكشف المبكر، وإتباع طريقة علاج جديدة تراعي حالة كل مريض، والارتقاء بمستوى فهمنا لطبيعة هذا المرض.
ويعرِّف الأطباء أن سرطان الثدي يحدث عندما تبدأ بعض خلايا الثدي في النمو بطريقة غير طبيعية. تنقسم هذه الخلايا بسرعة أكبر من الخلايا السليمة وتستمر لتتراكم، وتشكِّل كتلة أو ورمًا. وقد تنتشر الخلايا (تنتقل) من خلال الثدي إلى العُقَد اللمفية، أو إلى أجزاء أخرى من الجسم.
يبدأ سرطان الثدي عادةً مع الخلايا الموجودة في القنوات المنتجة للحليب (السرطان اللبني العنيف). يمكن أن يبدأ سرطان الثدي أيضًا في الأنسجة الغُدِّيَّة، أو في خلايا أو أنسجة أخرى داخل الثدي.
ولقد حدَّد الباحثون العوامل المرتبطة بنمط الحياة، والعوامل الهرمونية، والبيئية التي قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي. ولكن ليس من الواضح السبب وراء إصابة بعض الأشخاص بالسرطان على الرغم من عدم وجود أي عوامل خطر تحيط بهم، بينما لا يُصاب أشخاص آخرون يكونون مُعرَّضين لعوامل الخطر. ويُحتمل أن يحدث سرطان الثدي بسبب التفاعل المعقَّد للتكوين الجيني وللبيئة التي نعيش فيها.
ريم سوودي
نقص الأدوية وتباعد المواعيد يعقد الوضع في العمومي
رئيسة جمعية مرضى السرطان: هناك مشكل واضح في مرافقة من تم اكتشاف إصابتهن بمرض السرطان خلال الأيام التحسيسية
تونس الصباح
حالات الإصابة بسرطان الثدي تمثل ثلث مجموع السرطانات التي تصيب النساء في تونس، وطبقا لآخر الإحصائيات الصادرة في سنة 2022 ارتفعت معدلات الإصابات بهذا المرض من 3 آلاف حالة سنويا إلى الـ 4 آلاف حالة سنويا. ويتفق مختلف المختصين أن العدد يتجه نحو مزيد الارتفاع في السنوات القادمة ومن الضروري أن يتم التركيز أكثر على الكشف المبكر وتحسيس النساء والفتيات بأهمية اكتسابهن مستوى من الوعي يجعلهن قادرات على التفطن للإصابة بمجرد حصولها.
ويعتبر الاحتفاء بشهر أكتوبر الوردي، مناسبة للتحسيس بالكشف المبكر عن سرطان الثدي، وموعد سنوي لتقوية التضامن والدعم الذي يقدمه المجتمع للمرضى والمتأثرين بسرطان الثدي. ويشارك الناس في جميع أنحاء العالم في هذه الجهود، سعيًا للمساهمة في البحث عن علاجات أفضل وتحسين حياة النساء المصابات بهذا المرض الخطير.
وعلى أهمية القوافل الصحية التي يتم تنظيمها سنويا من اجل الكشف على النساء في مختلف ولايات الجمهورية، تكشف روضة زروق رئيسة جمعية مرضى السرطان، أن هناك مشكلا واضحا في مرافقة من تم اكتشاف إصابتهن بمرض السرطان خلال الأيام التحسيسية وليس هناك متابعة جدية لحالتهن في اغلب الأحيان.
وذكرت زروق أن النساء يواجهن مشكلا حقيقيا في الحصول على مواعيد للكشف بجهاز الماموغرافي، وهو ما يجعل خضوعهن للعلاج يتأخر وفي غالبية الأحيان يكون له تأثير على وضعهن النفسي ما يؤثر على الصحي ومستوى تقدم المرض وانتشاره.
وبينت في نفس السياق، انه وللأسف المرض بمختلف أنواعه، يشهد انتشارا متواصلا على مستوى العالم وليس في تونس فقط، كما أن الأرقام المعلنة لا تعكس حقيقية انتشار المرض أو الرقم الحقيقي للإصابات.
وترى رئيس جمعية مرضى السرطان أن المشكل الحقيقي اليوم في تونس أننا لا نملك سجلا لمرض السرطان وبالتالي ليس لدينا خطة وطنية لمجابهة هذه الآفة.
ويواجه مرضى السرطان بالإضافة إلى تباعد المواعيد مشكل الإعطاب في التجهيزات الخاصة بالبروتوكول العلاجي، ما يزيد في تعميق مشكل تباعد المواعيد وتتحول إلى أحد أسباب تدهور حالة المريض الصحية.
وتنبه روضة زروق في نفس الوقت إلى معضلة الأدوية المفقودة في المستشفيات ولدى صندوق التأمين على المرض، وترى أن الأدوية ليست مواكبة لتطورات التكنولوجيا الطبية مقارنة بما يحدث في العالم. وبينت أنه لا وجود لعدالة في العلاج، ومستوى ولوج النساء إلى الصحة يتباين حسب وضعهن الاجتماعي. وأشارت إلى أن ارتفاع أسعار العلاج ونقص الأدوية في المستشفيات العمومية كلها عوامل تجعل حظّ ميسوري الحال أوفر للعلاج، حيث بإمكانهم إيجاد البديل حتى في ظلّ التكلفة المرتفعة، وهو ما لا يقدر عليه الجميع وخاصة المرضى الذين ينتمون إلى الطبقات المتوسطة والفقيرة ومحدودة الدخل.
ويقر بدوره حاتم بوزيان دكتور الأورام بمستشفى صالح عزيز ورئيس التحالف التونسي ضد التدخين، بمشكلة المواعيد وتباعدها في ما يهم الكشف بالماموغرافي والعلاج بالأشعة بالخصوص. كما يتفق مع روضة زروق حول توجه مرض السرطان إلى مزيد الانتشار وارتفاع عدد المصابين به خلال السنوات القادمة، ويعيد ذلك إلى ارتفاع أمل الحياة لدى التونسيين والتونسيات (أكثر من سبعين عاما) والتغيرات التي شهدهتها أنظمة حياة التونسي وعاداته الغذائية فضلا عن ارتفاع عدد المدخنين وتراجع المقبلين على ممارسة الرياضة… وذكر بوزيان أن العالم يسجل إصابة 2.2 مليون حالة إصابة جديدة بسرطان الثدي، كما أن امرأة من ضمن 12 هي معرضة للإصابة بمرض سرطان الثدي في تونس.
ويقول الدكتور حاتم بوزيان، أن بروتوكولات علاج مرض السرطان ومنه سرطان الثدي، قد تطور في السنوات الأخيرة على كل المستويات ولم يعد استئصال الثدي هو العلاج الأكثر انتشارا، فبفضل الكشف المبكر أصبح العلاج متعدد الأشكال، بالأشعة والعلاج الهرموني والعلاج الموجه والعلاج بالمناعة فضلا على العلاج بالأدوية وبالأشعة.. ونسب الشفاء فيه عالية تصل إلى نسبة 90% وتكون أقل تكلفة.
وأكد دكتور الأورام بمستشفى صالح عزيز، أن الأدوية متوفرة، ومع مجرد اكتشاف الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء خلال الحملات التحسيس وعمليات الكشف المبكر، يتم التكفل بعلاجهن عبر صندوق التامين على المرض ومتابعة مختلف مراحل انتصارهن على المرض.
وبالنسبة لتباعد المواعيد، بين الدكتور حاتم بوزيان أن المستشفيات العمومية تعرف نسبيا اكتظاظا فيما يهم الكشف بالموماغرافي أو في علاقة بمواعيد العلاج بالأشعة الذي يعتبر علاجا تكميليا، لكن تبقى مواعيد العلاج بالأدوية والعلاج الكيميائي مقبولة نسبيا خاصة بالنظر إلى عدد المرضى الذي يتوجهون سنويا إلى مستشفى صالح عزيز ومستشفى عبد الرحمان مامي باعتبارهما المختصان فقط في هذا النوع من العلاج.
وللإشارة يأتي سرطان الثدي كأكثر أنواع السرطانات شيوعًا بين النساء في تونس. ويصيب سرطان الثدي كلاً من الرجال والنساء، إلا أنه أكثر شيوعًا بين النساء. وقد ساعد الدعم الكبير للتوعية بسرطان الثدي وتمويل الأبحاث على إحداث تقدم في تشخيص سرطان الثدي وعلاجه. وزادت في السنوات الأخيرة معدلات البقاء على قيد الحياة لمرضى سرطان الثدي، كما قل عدد الوفيات المرتبطة بهذا المرض بشكل منتظم، ويرجع ذلك في الأغلب إلى عدد من العوامل، مثل الكشف المبكر، وإتباع طريقة علاج جديدة تراعي حالة كل مريض، والارتقاء بمستوى فهمنا لطبيعة هذا المرض.
ويعرِّف الأطباء أن سرطان الثدي يحدث عندما تبدأ بعض خلايا الثدي في النمو بطريقة غير طبيعية. تنقسم هذه الخلايا بسرعة أكبر من الخلايا السليمة وتستمر لتتراكم، وتشكِّل كتلة أو ورمًا. وقد تنتشر الخلايا (تنتقل) من خلال الثدي إلى العُقَد اللمفية، أو إلى أجزاء أخرى من الجسم.
يبدأ سرطان الثدي عادةً مع الخلايا الموجودة في القنوات المنتجة للحليب (السرطان اللبني العنيف). يمكن أن يبدأ سرطان الثدي أيضًا في الأنسجة الغُدِّيَّة، أو في خلايا أو أنسجة أخرى داخل الثدي.
ولقد حدَّد الباحثون العوامل المرتبطة بنمط الحياة، والعوامل الهرمونية، والبيئية التي قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي. ولكن ليس من الواضح السبب وراء إصابة بعض الأشخاص بالسرطان على الرغم من عدم وجود أي عوامل خطر تحيط بهم، بينما لا يُصاب أشخاص آخرون يكونون مُعرَّضين لعوامل الخطر. ويُحتمل أن يحدث سرطان الثدي بسبب التفاعل المعقَّد للتكوين الجيني وللبيئة التي نعيش فيها.