إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

أمام مقرات مغلقة.. وقيادات في الإيقاف.. المؤتمر 11 لحركة النهضة لا ملامح له..

 

تونس-الصباح

انتصف شهر أكتوبر ولم تظهر بعد ملامح المؤتمر 11 لحركة النهضة رغم إقرار قيادات من الحزب أو ما تبقى منهم خارج السجون على الالتزام بالشهر الجاري كموعد لعقد أشغال مؤتمر طال انتظاره.

ومن المرجح أن تعقد حركة النهضة استحقاقها الداخلي وسط ظرف سياسي واجتماعي مرتبك نتيجة الظروف الموضوعية التي يمر بها الحزب منذ بداية الإيقافات والتي مست الحركة في العمق اثر الإحالات على القضاء لأكثر من 25 قياديا وعلى رأسهم راشد الغنوشي ونائبيه علي العريض ونور الدين البحيري.

وإذ لا حديث داخل كواليس الحركة عن إمكانية تجاوز الموعد المحدد فان الملامح العامة لعقد المؤتمر تبدو مرتبكة وتحت وطأة التشكيك بعد إيقاف رئيس الحركة بالنيابة منذر الونيسي على خلفية تسريب مكالمة هاتفية له.

وزادت الشكوك في إمكانية عقد المؤتمر أيضا مع إعلان النهضة عن إيقاف رئيس مجلس الشورى عبد الكريم الهاروني بعد إبقائه تحت الإقامة الجبرية بمنزله لنحو 48ساعة قبيل عقد أشغال مجلس الشورى الأخير.

ورغم التعثر السياسي المرافق لانجاز المؤتمر وفق مقررات مجلس الشورى في دورته 66 لشهر أوت الماضي مازالت الحركة لم تكشف عن موقفها النهائي بتأجيل الأشغال إلى موعد لاحق.

غير أن مسالة الإعلان عن تأجيل عقد المؤتمر 11 على ما تبدو مسالة وقت فحسب.

ويأتي هذا الاستنتاج وفق التصريح الصادر عن عضو المكتب التنفيذي والنائب السابق بلقاسم حسن.

وكشف حسن في حديث لقناة الزيتونة إنّه "كان يفترض أن ينعقد المؤتمر خلال النصف الثاني من شهر أكتوبر لكن هناك متغيرات حصلت بعد اعتقال عدد من قيادات الحركة، وستحدّد الأيام القادمة نوعية هذه التطورات وتداعياتها".

وأوضح عضو المكتب التنفيذي في حركة النهضة، أن "الوضع العام يتحكم في مسألة عقد المؤتمر، فرغم قرار عقده في شهر أكتوبر إلا أن الظروف تتحكم في ذلك، وربما قد تدفع إلى عدم عقد المؤتمر في هذه الفترة"، مضيفاً أن إغلاق مقارهم واعتقال قيادات وأعضاء الحركة يحولان دون ذلك.

وذكّر حسن بأنه "عندما تقرر عقد المؤتمر كان رئيس مجلس الشورى عبد الكريم الهاروني، خارج السجن، وكذلك رئيس الحركة بالإنابة منذر الونيسي ولكن بعد انضمامهم إلى قائمة الاعتقالات التي طاولت قيادات الحركة، اعتبر مجلس الشورى هذه المسائل كعائق أمام مسيرة الحركة، وكذا أمام عقد المؤتمر في موعده"، مضيفاً أن "القرار بالتأجيل لم يُتخذ بعد، لأن هناك مجالاً ربما لمعالجة بعض المشاكل، ولكن سيُعقد اجتماع قريباً لاتخاذ القرار بهذا الشأن".

و يتزامن انتظار المؤتمر القادم لحركة النهضة وسط تراجع واضح لأداء الأحزاب المعارضة أو الموالية لحكم 25جويلية .

ولا تبدو تلك الأسباب وحدها ما يعيق الحركة عن انجاز مؤتمرها بشكل طبيعي، حيث تسيطر أسباب موضوعية أخرى فرضتها واقعة 25جويلية حيث تم إغلاق مقرات النهضة بكامل تراب الجمهورية بعد أن التجأت السلطات إلى الأمر عدد 50 لسنة 1978 والمؤرخ في 26جانفي 1978.

كما تعيش الحركة على وقع الإيقافات الواسعة لعدد من قيادات الصف الأول منذ ما يزيد عن 7 أشهر وذلك منذ شهر مارس الماضي.

وإذ تبقى فرضية التأجيل واردة فإنها لم تكن الأولى حيث سبق لحركة النهضة وأن أعلنت سنة 2020 عن إرجاء إقامة المؤتمر 11 إلى أواخر سنة 2021.

وبررت حركة النهضة في بيان لها أصدرته في شهر نوفمبر 2020 تأجيل المؤتمر بعد انتشار كورونا في تونس، على أن يقع تحديد موعد لاحق وذلك حسب تحسن المؤشرات الصحية للبلاد.

وأوفت الحركة بتعهدها في تقديم موعد جديد للمؤتمر حيث كان ديسمبر 2021 العنوان الجديد غير أن ذلك لم يتم حيث تراوحت المواقف بين ضرورة "الانجاز لتجنب التصدع الداخلي"، وبين "رص الصفوف والانتظار والتصدي للانقلاب بما هو أهم من التركيز على الشأن الداخلي".

خليل الحناشي

 

 

 

 

أمام مقرات مغلقة.. وقيادات في الإيقاف..   المؤتمر 11 لحركة النهضة لا ملامح له..

 

تونس-الصباح

انتصف شهر أكتوبر ولم تظهر بعد ملامح المؤتمر 11 لحركة النهضة رغم إقرار قيادات من الحزب أو ما تبقى منهم خارج السجون على الالتزام بالشهر الجاري كموعد لعقد أشغال مؤتمر طال انتظاره.

ومن المرجح أن تعقد حركة النهضة استحقاقها الداخلي وسط ظرف سياسي واجتماعي مرتبك نتيجة الظروف الموضوعية التي يمر بها الحزب منذ بداية الإيقافات والتي مست الحركة في العمق اثر الإحالات على القضاء لأكثر من 25 قياديا وعلى رأسهم راشد الغنوشي ونائبيه علي العريض ونور الدين البحيري.

وإذ لا حديث داخل كواليس الحركة عن إمكانية تجاوز الموعد المحدد فان الملامح العامة لعقد المؤتمر تبدو مرتبكة وتحت وطأة التشكيك بعد إيقاف رئيس الحركة بالنيابة منذر الونيسي على خلفية تسريب مكالمة هاتفية له.

وزادت الشكوك في إمكانية عقد المؤتمر أيضا مع إعلان النهضة عن إيقاف رئيس مجلس الشورى عبد الكريم الهاروني بعد إبقائه تحت الإقامة الجبرية بمنزله لنحو 48ساعة قبيل عقد أشغال مجلس الشورى الأخير.

ورغم التعثر السياسي المرافق لانجاز المؤتمر وفق مقررات مجلس الشورى في دورته 66 لشهر أوت الماضي مازالت الحركة لم تكشف عن موقفها النهائي بتأجيل الأشغال إلى موعد لاحق.

غير أن مسالة الإعلان عن تأجيل عقد المؤتمر 11 على ما تبدو مسالة وقت فحسب.

ويأتي هذا الاستنتاج وفق التصريح الصادر عن عضو المكتب التنفيذي والنائب السابق بلقاسم حسن.

وكشف حسن في حديث لقناة الزيتونة إنّه "كان يفترض أن ينعقد المؤتمر خلال النصف الثاني من شهر أكتوبر لكن هناك متغيرات حصلت بعد اعتقال عدد من قيادات الحركة، وستحدّد الأيام القادمة نوعية هذه التطورات وتداعياتها".

وأوضح عضو المكتب التنفيذي في حركة النهضة، أن "الوضع العام يتحكم في مسألة عقد المؤتمر، فرغم قرار عقده في شهر أكتوبر إلا أن الظروف تتحكم في ذلك، وربما قد تدفع إلى عدم عقد المؤتمر في هذه الفترة"، مضيفاً أن إغلاق مقارهم واعتقال قيادات وأعضاء الحركة يحولان دون ذلك.

وذكّر حسن بأنه "عندما تقرر عقد المؤتمر كان رئيس مجلس الشورى عبد الكريم الهاروني، خارج السجن، وكذلك رئيس الحركة بالإنابة منذر الونيسي ولكن بعد انضمامهم إلى قائمة الاعتقالات التي طاولت قيادات الحركة، اعتبر مجلس الشورى هذه المسائل كعائق أمام مسيرة الحركة، وكذا أمام عقد المؤتمر في موعده"، مضيفاً أن "القرار بالتأجيل لم يُتخذ بعد، لأن هناك مجالاً ربما لمعالجة بعض المشاكل، ولكن سيُعقد اجتماع قريباً لاتخاذ القرار بهذا الشأن".

و يتزامن انتظار المؤتمر القادم لحركة النهضة وسط تراجع واضح لأداء الأحزاب المعارضة أو الموالية لحكم 25جويلية .

ولا تبدو تلك الأسباب وحدها ما يعيق الحركة عن انجاز مؤتمرها بشكل طبيعي، حيث تسيطر أسباب موضوعية أخرى فرضتها واقعة 25جويلية حيث تم إغلاق مقرات النهضة بكامل تراب الجمهورية بعد أن التجأت السلطات إلى الأمر عدد 50 لسنة 1978 والمؤرخ في 26جانفي 1978.

كما تعيش الحركة على وقع الإيقافات الواسعة لعدد من قيادات الصف الأول منذ ما يزيد عن 7 أشهر وذلك منذ شهر مارس الماضي.

وإذ تبقى فرضية التأجيل واردة فإنها لم تكن الأولى حيث سبق لحركة النهضة وأن أعلنت سنة 2020 عن إرجاء إقامة المؤتمر 11 إلى أواخر سنة 2021.

وبررت حركة النهضة في بيان لها أصدرته في شهر نوفمبر 2020 تأجيل المؤتمر بعد انتشار كورونا في تونس، على أن يقع تحديد موعد لاحق وذلك حسب تحسن المؤشرات الصحية للبلاد.

وأوفت الحركة بتعهدها في تقديم موعد جديد للمؤتمر حيث كان ديسمبر 2021 العنوان الجديد غير أن ذلك لم يتم حيث تراوحت المواقف بين ضرورة "الانجاز لتجنب التصدع الداخلي"، وبين "رص الصفوف والانتظار والتصدي للانقلاب بما هو أهم من التركيز على الشأن الداخلي".

خليل الحناشي