إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

أمجد الشوا مدير شبكة المنظمات الأهلية في غزة لـ"الصباح": الوضع مأساوي.. عائلات بأكملها أبيدت 6 آلاف منزل دمر ولن نغادر غزة ولن نكرر ما حدث في النكبة

 

تونس-الصباح

لم يكن من السهل التواصل مع غزة في ظل القصف الإسرائيلي المستمر وانقطاع إمكانية التواصل مع المنظمات الأهلية والجمعيات التي تواصل أداء عملها الإنساني لتقديم ما يمكن تقديمه لأهالي غزة من إسعافات عاجلة وتدخلات لا يمكن تأجيلها ولهذا كان هذا الحوار عن الوضع في غزة متقطعا نظرا لصعوبة الاتصالات بعد ستة أيام على طوفان الأقصى يقول محدثنا داخل القطاع المحاصر أمجد الشوا مدير شبكة المنظمات الأهلية في غزة إن الوضع خطير جدا في ظل القصف العنيف والعشوائي المستمر  ليلا نهارا وفي كل لحظة على القطاب الذي يوشك أن يختفي من الخارطة.

أمجد الشوا، مدير شبكة المنظمات الأهلية وهي شريك لمؤسسة "آكشن إيد" في غزة الشاهد على هذه المأساة اعتبر "إن الظروف التي يمر فيها قطاع غزة ظروف غير مسبوقة في تاريخ العمل الإنساني. ما يحدث في غزة هو قصف متواصل، وانقطاع الغذاء والماء والدواء والوقود والكهرباء بسبب الحصار.. المستشفيات مليئة بالمرضى والجرحى وهم في خطر في ظل ظروف إنسانية مروعة ونقص في الخدمات الأساسية. ويتم استهداف الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف بشكل مباشر. هناك أكثر من 400 آلاف شخص نازح داخليا في العراء ولا قدرة لنا على إيوائهم".

عن حصيلة المجازر الإسرائيلية حتى الآن (الخميس الرابعة بعد الزوال)، يقول محدثنا انه من السابق لأوانه الحديث عن حصيلة لأن القصف مستمر ولكن هناك مجازر مستمرة في حق الأهالي وهناك 33 مجزرة استهدفت عائلات بأكملها وأبادتها وهناك عمارة سكنية دمرت وبداخلها 41 شخصا من النساء و الأطفال والشيوخ الذين استشهدوا.. آخر الأرقام تشير الى 1350 شهيدا و6500 جريح وأن 60 بالمائة من الجرحى من النساء والأطفال.

ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي هو أنه يحدد مربعات ويقوم بمسحها بشكل كامل، إضافة إلى الأوضاع الإنسانية المتردية مع مئات الآلاف من الفلسطينيين ممن نزحوا من بيوتهم داخليًا من قطاع غزة هربًا من القصف الإسرائيلي، وغيرهم ممن فقد منزله ولجأ إلى مراكز الإيواء في ظل ظروف إنسانية صعبة جدًا.

لا ماء لا كهرباء لا دواء لا مأوى

أما في ما يخص الإمدادات الغذائية وتوفر الأماكن الآمنة، يقول محدثنا إن أحياء بأكملها أزيلت من الخارطة وأن ما يحدث غير مسبوق بالمرة في ظل تواطؤ دولي مريب ومنذ اليوم الأول للعدوان قطع الاحتلال عن القطاع الماء والكهرباء والجهاز الصحي بات عاجزا عن التعاطي مع الكارثة، الأسرّة امتلأت بالجرحى ولا مكان لمزيد من المصابين الذين  ينقلون الى المستشفى، خاصة الإصابات الخطيرة. هناك أكثر من 400 ألف مواطن نزحوا الى مدارس "الاونروا" وهم يواجهون ظروفا مأساوية.. الأهالي الذين تمكنوا من مغادرة بيوتهم خرجوا بملابسهم فقط ويحتاجون كل شيء .

المستشفيات كانت تعاني بشكل كبير قبل هذا العدوان والمعاناة اليوم مضاعفة لدينا نقص حاد في المستلزمات الطبية والأدوية والدم والتجهيزات التي يمنع الاحتلال دخولها. لدينا عدد كبير من الجرحى لا يمكننا إسعافهم وهناك أنباء عن استهداف سيارات الإسعاف ما مدى صحة ذلك؟ فعلا حدث ذلك أول أمس وتوفي 4 من الأطقم الطبية.. الصليب الأحمر نفسه عاجز والأمم المتحدة عاجزة. لا إمدادات لدينا ولا ماء ولا كهرباء .

وعن فتح المعابر لإدخال المساعدات الغذائية وإن كان هناك تقدم ميداني، يقول محدثنا فيما كان صوت القصف يصلنا، هذا أمر معلق.. الاحتلال يرفض فتح أي معبر أنساني مع مصر أو مع المعابر التي تحت الاحتلال وهو يهدد بالقصف في حال فتحت المعابر وقد أعلن أن أي قافلة إنسانية تعبر الى القطاع سيتولى قصفها  نحن إزاء حرب إبادة جماعية.. مصر لا تزال تفاوض لإدخال بعض المساعدات. المشهد خطير جدا ومعقد وكل لحظة تمر تعني المزيد من الضحايا من المدنيين من مختلف الأجيال. غزة تحتاج الى تدخل عاجل ووقف العدوان. ما نراه من ردود فعل دولية مخجل إنهم يعززون قدرات المعتدي ليواصل عدوانه البربري بدل توفير الحماية للمدنيين وهذا ضوء اخضر للاحتلال لمواصلة جرائمه ضد أهالي غزة وها أن جرائم الاحتلال تمتد الى الضفة التي تسجل الكثير من الشهداء مع تكرر إرهاب المستوطنين المسلحين على الفلسطينيين في الضفة أيضا. وضع المستشفيات الآن في ظل انقطاع التيار الكهربي خطير جدا في ظل نقص حاد في المهمات والمستلزمات الطبية والأدوية وغيرها من احتياجات المستشفيات، حيث إن الوضع عصيب في القطاع الصحي بغزة، والكثير من المؤسسات الصحية خرجت عن الخدمة. ما يحدث يرتقي إلى مستوى جرائم حرب ترتكبها إسرائيل ليس بحق فلسطين فقط، بل بحق الأمة الإسلامية والعربية جمعاء.

أمجد الشوا مدير المنظمات الأهلية الفلسطينية شدد على أهمية دعم ومساندة هذه المنظمات حتى تستطيع القيام بمهمتها ودورها الكبير في إسناد أبناء الشعب الفلسطيني وتوفير مقومات الصمود له.. وعن مدى قدرة غزة على الصمود ومواصلة معركة البقاء استحضر محدثنا قصيدة الراحل نزار قباني عن غزة من ثلاثية أطفال الحجارة.

يا تلاميذ غزة علّمونا

بعض ما عندكم فنحن نسينا

علمونا بأن نكون رجالاً

فلدينا الرجال صاروا عجيناً

علمونا كيف الحجارة تغدو

بين أيدي الأطفال ماساً ثميناً

كيف تغدو دراجة الطفل لغماً

وشريط الحرير يغدو كميناً

كيف مصاصة الحليب

إذا ما اعتقلوها تحولت سكيناً

يا تلاميذ غزة لا تبالوا

إذاعاتنا ولا تسمعونا

اضربوا اضربوا بكل قواكم

واحزموا أمركم ولا تسألونا..

أمجد الشوا مدير شبكة المنظمات الأهلية في غزة لـ"الصباح":  الوضع مأساوي.. عائلات بأكملها أبيدت 6 آلاف منزل دمر ولن نغادر غزة ولن نكرر ما حدث في النكبة

 

تونس-الصباح

لم يكن من السهل التواصل مع غزة في ظل القصف الإسرائيلي المستمر وانقطاع إمكانية التواصل مع المنظمات الأهلية والجمعيات التي تواصل أداء عملها الإنساني لتقديم ما يمكن تقديمه لأهالي غزة من إسعافات عاجلة وتدخلات لا يمكن تأجيلها ولهذا كان هذا الحوار عن الوضع في غزة متقطعا نظرا لصعوبة الاتصالات بعد ستة أيام على طوفان الأقصى يقول محدثنا داخل القطاع المحاصر أمجد الشوا مدير شبكة المنظمات الأهلية في غزة إن الوضع خطير جدا في ظل القصف العنيف والعشوائي المستمر  ليلا نهارا وفي كل لحظة على القطاب الذي يوشك أن يختفي من الخارطة.

أمجد الشوا، مدير شبكة المنظمات الأهلية وهي شريك لمؤسسة "آكشن إيد" في غزة الشاهد على هذه المأساة اعتبر "إن الظروف التي يمر فيها قطاع غزة ظروف غير مسبوقة في تاريخ العمل الإنساني. ما يحدث في غزة هو قصف متواصل، وانقطاع الغذاء والماء والدواء والوقود والكهرباء بسبب الحصار.. المستشفيات مليئة بالمرضى والجرحى وهم في خطر في ظل ظروف إنسانية مروعة ونقص في الخدمات الأساسية. ويتم استهداف الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف بشكل مباشر. هناك أكثر من 400 آلاف شخص نازح داخليا في العراء ولا قدرة لنا على إيوائهم".

عن حصيلة المجازر الإسرائيلية حتى الآن (الخميس الرابعة بعد الزوال)، يقول محدثنا انه من السابق لأوانه الحديث عن حصيلة لأن القصف مستمر ولكن هناك مجازر مستمرة في حق الأهالي وهناك 33 مجزرة استهدفت عائلات بأكملها وأبادتها وهناك عمارة سكنية دمرت وبداخلها 41 شخصا من النساء و الأطفال والشيوخ الذين استشهدوا.. آخر الأرقام تشير الى 1350 شهيدا و6500 جريح وأن 60 بالمائة من الجرحى من النساء والأطفال.

ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي هو أنه يحدد مربعات ويقوم بمسحها بشكل كامل، إضافة إلى الأوضاع الإنسانية المتردية مع مئات الآلاف من الفلسطينيين ممن نزحوا من بيوتهم داخليًا من قطاع غزة هربًا من القصف الإسرائيلي، وغيرهم ممن فقد منزله ولجأ إلى مراكز الإيواء في ظل ظروف إنسانية صعبة جدًا.

لا ماء لا كهرباء لا دواء لا مأوى

أما في ما يخص الإمدادات الغذائية وتوفر الأماكن الآمنة، يقول محدثنا إن أحياء بأكملها أزيلت من الخارطة وأن ما يحدث غير مسبوق بالمرة في ظل تواطؤ دولي مريب ومنذ اليوم الأول للعدوان قطع الاحتلال عن القطاع الماء والكهرباء والجهاز الصحي بات عاجزا عن التعاطي مع الكارثة، الأسرّة امتلأت بالجرحى ولا مكان لمزيد من المصابين الذين  ينقلون الى المستشفى، خاصة الإصابات الخطيرة. هناك أكثر من 400 ألف مواطن نزحوا الى مدارس "الاونروا" وهم يواجهون ظروفا مأساوية.. الأهالي الذين تمكنوا من مغادرة بيوتهم خرجوا بملابسهم فقط ويحتاجون كل شيء .

المستشفيات كانت تعاني بشكل كبير قبل هذا العدوان والمعاناة اليوم مضاعفة لدينا نقص حاد في المستلزمات الطبية والأدوية والدم والتجهيزات التي يمنع الاحتلال دخولها. لدينا عدد كبير من الجرحى لا يمكننا إسعافهم وهناك أنباء عن استهداف سيارات الإسعاف ما مدى صحة ذلك؟ فعلا حدث ذلك أول أمس وتوفي 4 من الأطقم الطبية.. الصليب الأحمر نفسه عاجز والأمم المتحدة عاجزة. لا إمدادات لدينا ولا ماء ولا كهرباء .

وعن فتح المعابر لإدخال المساعدات الغذائية وإن كان هناك تقدم ميداني، يقول محدثنا فيما كان صوت القصف يصلنا، هذا أمر معلق.. الاحتلال يرفض فتح أي معبر أنساني مع مصر أو مع المعابر التي تحت الاحتلال وهو يهدد بالقصف في حال فتحت المعابر وقد أعلن أن أي قافلة إنسانية تعبر الى القطاع سيتولى قصفها  نحن إزاء حرب إبادة جماعية.. مصر لا تزال تفاوض لإدخال بعض المساعدات. المشهد خطير جدا ومعقد وكل لحظة تمر تعني المزيد من الضحايا من المدنيين من مختلف الأجيال. غزة تحتاج الى تدخل عاجل ووقف العدوان. ما نراه من ردود فعل دولية مخجل إنهم يعززون قدرات المعتدي ليواصل عدوانه البربري بدل توفير الحماية للمدنيين وهذا ضوء اخضر للاحتلال لمواصلة جرائمه ضد أهالي غزة وها أن جرائم الاحتلال تمتد الى الضفة التي تسجل الكثير من الشهداء مع تكرر إرهاب المستوطنين المسلحين على الفلسطينيين في الضفة أيضا. وضع المستشفيات الآن في ظل انقطاع التيار الكهربي خطير جدا في ظل نقص حاد في المهمات والمستلزمات الطبية والأدوية وغيرها من احتياجات المستشفيات، حيث إن الوضع عصيب في القطاع الصحي بغزة، والكثير من المؤسسات الصحية خرجت عن الخدمة. ما يحدث يرتقي إلى مستوى جرائم حرب ترتكبها إسرائيل ليس بحق فلسطين فقط، بل بحق الأمة الإسلامية والعربية جمعاء.

أمجد الشوا مدير المنظمات الأهلية الفلسطينية شدد على أهمية دعم ومساندة هذه المنظمات حتى تستطيع القيام بمهمتها ودورها الكبير في إسناد أبناء الشعب الفلسطيني وتوفير مقومات الصمود له.. وعن مدى قدرة غزة على الصمود ومواصلة معركة البقاء استحضر محدثنا قصيدة الراحل نزار قباني عن غزة من ثلاثية أطفال الحجارة.

يا تلاميذ غزة علّمونا

بعض ما عندكم فنحن نسينا

علمونا بأن نكون رجالاً

فلدينا الرجال صاروا عجيناً

علمونا كيف الحجارة تغدو

بين أيدي الأطفال ماساً ثميناً

كيف تغدو دراجة الطفل لغماً

وشريط الحرير يغدو كميناً

كيف مصاصة الحليب

إذا ما اعتقلوها تحولت سكيناً

يا تلاميذ غزة لا تبالوا

إذاعاتنا ولا تسمعونا

اضربوا اضربوا بكل قواكم

واحزموا أمركم ولا تسألونا..