بقلم:محمد السبوعي(*)
لا أفكر في الموت بعد الغروب.. فما الليل إلا رسول من الموت.. لا الكهرباء تحرره من سواد ولا النجم والقمر يسجدان لآلهة الموت.
لا أفكر في الموت أو في الحياة.. كلاهما عذب.. أفكر في الثلج في موته العبثيّ..أفكّر في الطائرات الحزينة.. والحافلات الكئيبة.. في الطير تغدو خفافا.. فيرزقها الله.. في القطط السود لا تعرف اللون والعنصرية.. في تاجر الفحم والماس.. في الأصدقاء هناك بدكّالة.. في سعيد المرابط يمضي ويتركني دون لغو ولا كلمات الوداع...
أفكر في الصمت يهذي.. وفي الناقلات التي تحمل النفط في بحر قزوين..
أفكر في الحالمات وفي الحالمين.. وفي ثورة الله والياسمين.. وفي باعة التين.. في سيرة الأولين.. وفي خيبة البحر بعد ارتطامه باليابسة..
أفكر في النحل في سورة النحل والنمل في سورة النمل والرعد في سورة الرعد والكاف والهاء والعين والصاد.. كفهعيص....
*****
أفكر كي لا أفكر..أكتب شعرا رديئا.. لكي أبعد الحزن عن شعراء الحداثة..أشتاق للمتنبي وكافور... لا أستطيع بلوغ الرباط .. هناك يرابط قلبي.. أحن لأندلس في العلا.. ولزيتونة ضيعتني صغيرا...وأنتظر أحد الأصدقاء..فيأتي كسيحا بلا أجنحة...
أحاول قطف النوارس في حضرموت.. وصيد الأفاعي بنفطة.. والنوم في مكثر مع كوثر صيفا... فلا شأن لي بالصنوبر والسنديان ..أحب ابن آوي الأخير المهدد بالانقراض.. أقول له لا تمت قبل شدّ المساء لتلك الجبال.. تعلّم صهيل الخيول لتنجو ..الجميع يحافظ عن نسل هذا الحصان.. وكن جملا مثلا سوف يشرب بولك.. بول البعير..
****
أنا وابن آوى
نفكر في خطة ..
كيف ننجو من الانقراض ..
أعلمه كيف يخفي هويته
ويعلمني المكر...
أحدثه عن حدائق بابل يسخر مني يقول..متى زرتها ؟
قلت في الحلم ..في كتب الأولين..فيضحك ثم يشير الى جحره..لو رأيت الحدائق في جحرنا لانتصرت على السومريين والبابلين .. كن مرة ابن آوى ستدرك ان الحدائق في القلب..لكنني بشر يا ابن آوى ولا أستطيع التحول ذئبا...فيسخر منّي كعادته ويقول الذئاب هناك فقط في المدينة..نحن هنا بشر طيبون....
****
لا أفكر في الموت بعد الغروب..فما الليل إلا رسول من الموت..لا الكهرباء تحرره من سواد ولا النجم والقمر يسجدان لآلهة الموت...في الليل تعوي الذئاب ..وينعق بوم ولا بلبل سوف يشدو لك في صلاة الجنازة.. في الليل كن حذرا دائما لا تمت أبدا ..واترك النار موقدة مثلما يفعل الفرس... في الليل تعوي الذئاب لك لا عليك..فكن طيبا معهم ..وأجعل الذئب خارج حقل الرماية ..لا ترمه أبدا ..فالذئاب لها رؤية ولها حكمة الليل...
* الصورة لطفل أرميني يودع أرض أجداده..
*أديب وشاعر
بقلم:محمد السبوعي(*)
لا أفكر في الموت بعد الغروب.. فما الليل إلا رسول من الموت.. لا الكهرباء تحرره من سواد ولا النجم والقمر يسجدان لآلهة الموت.
لا أفكر في الموت أو في الحياة.. كلاهما عذب.. أفكر في الثلج في موته العبثيّ..أفكّر في الطائرات الحزينة.. والحافلات الكئيبة.. في الطير تغدو خفافا.. فيرزقها الله.. في القطط السود لا تعرف اللون والعنصرية.. في تاجر الفحم والماس.. في الأصدقاء هناك بدكّالة.. في سعيد المرابط يمضي ويتركني دون لغو ولا كلمات الوداع...
أفكر في الصمت يهذي.. وفي الناقلات التي تحمل النفط في بحر قزوين..
أفكر في الحالمات وفي الحالمين.. وفي ثورة الله والياسمين.. وفي باعة التين.. في سيرة الأولين.. وفي خيبة البحر بعد ارتطامه باليابسة..
أفكر في النحل في سورة النحل والنمل في سورة النمل والرعد في سورة الرعد والكاف والهاء والعين والصاد.. كفهعيص....
*****
أفكر كي لا أفكر..أكتب شعرا رديئا.. لكي أبعد الحزن عن شعراء الحداثة..أشتاق للمتنبي وكافور... لا أستطيع بلوغ الرباط .. هناك يرابط قلبي.. أحن لأندلس في العلا.. ولزيتونة ضيعتني صغيرا...وأنتظر أحد الأصدقاء..فيأتي كسيحا بلا أجنحة...
أحاول قطف النوارس في حضرموت.. وصيد الأفاعي بنفطة.. والنوم في مكثر مع كوثر صيفا... فلا شأن لي بالصنوبر والسنديان ..أحب ابن آوي الأخير المهدد بالانقراض.. أقول له لا تمت قبل شدّ المساء لتلك الجبال.. تعلّم صهيل الخيول لتنجو ..الجميع يحافظ عن نسل هذا الحصان.. وكن جملا مثلا سوف يشرب بولك.. بول البعير..
****
أنا وابن آوى
نفكر في خطة ..
كيف ننجو من الانقراض ..
أعلمه كيف يخفي هويته
ويعلمني المكر...
أحدثه عن حدائق بابل يسخر مني يقول..متى زرتها ؟
قلت في الحلم ..في كتب الأولين..فيضحك ثم يشير الى جحره..لو رأيت الحدائق في جحرنا لانتصرت على السومريين والبابلين .. كن مرة ابن آوى ستدرك ان الحدائق في القلب..لكنني بشر يا ابن آوى ولا أستطيع التحول ذئبا...فيسخر منّي كعادته ويقول الذئاب هناك فقط في المدينة..نحن هنا بشر طيبون....
****
لا أفكر في الموت بعد الغروب..فما الليل إلا رسول من الموت..لا الكهرباء تحرره من سواد ولا النجم والقمر يسجدان لآلهة الموت...في الليل تعوي الذئاب ..وينعق بوم ولا بلبل سوف يشدو لك في صلاة الجنازة.. في الليل كن حذرا دائما لا تمت أبدا ..واترك النار موقدة مثلما يفعل الفرس... في الليل تعوي الذئاب لك لا عليك..فكن طيبا معهم ..وأجعل الذئب خارج حقل الرماية ..لا ترمه أبدا ..فالذئاب لها رؤية ولها حكمة الليل...
* الصورة لطفل أرميني يودع أرض أجداده..
*أديب وشاعر