الموقف التونسي من "طوفان الأقصى" كان واضحا وقويا دون مواربة ولا مساومة
تونس-الصباح
رسميا وشعبيا كان الموقف التونسي من طوفان الأقصى واضحا وقويا دون مواربة ولا مساومة في الحق المشروع للفلسطينيين وللمقاومة في الدفاع عن الأرض المحتلة ومواجهة المحتل الغاصب.
موقف اعتبره السفير الفلسطيني بتونس، هائل الفهوم، نابع من "الوعي والفكر العميق للشعب التونسي بالقضية الفلسطينية وهي جزء من التركيبة الجينية الفكرية المتعلقة والمتمسكة بالحق الفلسطيني كتمسكها بالسيادة التونسية وبالحق التونسي".
مضيفا في تصريح إذاعي أمس بان تونس هي إحدى الشعوب القليلة التي بلورت هذا الموقف وأن ما رآه في تونس لم يره في مكان آخر في حياته، على حد تعبيره.
وقد كان الموقف الرسمي المتمثل في بيان رئاسة الجمهورية واضحا واعتبره كثيرون مشرفا وصدرت الإشادة بموقف الرئاسة حتى من معارضي الرئيس قيس سعيد ممن اعتبروا البيان في مستوى اللحظة ومنسجما مع الإرادة الشعبية.
وجاء في بيان رئاسة الجمهورية الصادر السبت أن تونس تعبر “عن وقوفها الكامل وغير المشروط إلى جانب الشعب الفلسطيني”.
كما تذكر تونس “بأن ما تصفه بعض وسائل الإعلام بغلاف غزة هو أرض فلسطينية ترزح تحت الاحتلال الصهيوني منذ عقود ومن حق الشعب الفلسطيني أن يستعيدها وأن يستعيد كل أرض فلسطين، ومن حقه أيضا أن يقيم دولته المستقلة عليها وعاصمتها القدس الشريف أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين”.
ورد في البيان أيضا أن تونس “تدعو كل الضمائر الحية في العالم إلى الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني، وأن تتذكر المذابح التي قام بها العدو الصهيوني في حق شعبنا العربي في فلسطين بل وفي حق الأمة كلها، وعلى العالم كله ألا يتناسى مذابح العدوّ في الدوايمة وبلدة الشيخ ودير ياسين وكفر قاسم وخان يونس والمسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي وغيرها، وعليه ألا يتناسى أيضا مئات الآلاف من الذين هُجّروا من ديارهم وسُلبت منهم أراضيهم، عليهم أن يتذكروا هذه التواريخ وعليهم أن يعترفوا بحق المقاومة المشروعة للاحتلال ولا يعتبرون هذه المقاومة اعتداء وتصعيدا”.
كما دعت تونس “المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته التاريخية لوضع حد للاحتلال الغاشم لكل فلسطين ولإمعان قوات الاحتلال الصهيوني في انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني في تحد كامل لكل الشرائع الدينية والقيم الإنسانية”.
رسميا أيضا دعت وزارة التّربية في بلاغ أول أمس كل المؤسسات التّربوية إلى رفع العلم الفلسطيني وتحيته إلى جانب العلم التونسي وبث النشيدين الوطنيين التونسي والفلسطيني بحضور كافة التلاميذ والأسرة التربوية بداية من يوم أمس الاثنين 9 أكتوبر الجاري.
وأوضحت الوزارة في بلاغها أن دعوتها تأتي ” دعما لصمود الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة أمام آلة دمار الاحتلال الصهيوني”.
مسيرات وبيانات
أما على المستوى الشعبي فقد انتظمت مسيرة في العاصمة أول أمس مساندة للشعب الفلسطيني، كما نظّم أمس المجتمع المدني في عدد من ولايات الجمهورية تحركات مساندة للمقاومة الفلسطينية، في عملية ''طوفان الأقصى'' التي شنتها ضدّ الكيان المحتل .
كما تتالت بيانات المنظمات وهياكل المجتمع المدني المساندة إذ ثمن الاتحاد العام التونسي للشغل عملية "طوفان الأقصى" وقال إنها "جاءت ردًّا مناسبًا على تصاعد جرائم الكيان الصهيوني وتعدّد مجازره في حقّ الشعب الفلسطيني، وصفعة للحكام العرب الذين هرولوا إلى التطبيع مع الكيان الغاصب والذين عبّروا عن استعدادهم للتطبيع وتقدّموا خطوات في الغرض من أجل قبر الحقّ الفلسطيني وإنهائه إلى الأبد".
وأشارت المنظمة الشغيلة في بيان بالمناسبة إلى المجازر الصهيونية المرتكبة في حقّ الشعب الفلسطيني الأعزل واعتداءاته المتكررة على مقدّساته الإسلامية والمسيحية، معتبرة أنّ"المقاومة هي السبيل الأنجع والأضمن لاسترداد الحقّ الفلسطيني واستعادة الأرض وتحريرها من براثن الاحتلال الصهيوني الغاشم، وهي جذوة لن تخبو مهما اشتدّ العدوان وضاق الحصار وخان الحكّام المطبّعين"، وفق نص البيان.
من جهتها جدّدت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، وقوفها "إلى جانب الشعب الفلسطيني ومقاومته الشرعية في قضيته العادلة من أجل تحرير أرضه وبناء دولته الحرة المستقلة الديمقراطية وعاصمتها القدس"، مضيفة أن "الكيان الصهيوني ومستوطناته كيانًا غاصبًا قائمًا على قهر الشعوب واحتلال أراضيها واغتصاب حقوقها، والصهيونية إيديولوجية وممارسة عنصرية فاشية ينبذها ويعاديها كل أحرار العالم".
وناشدت الرابطة الجميع إلى تكثيف دعمهم لكفاح الشعب الفلسطيني في قضيته العادلة، وخاصة في هذه المرحلة ضد ردة الفعل الدموية من الكيان الصهيوني.
وأصدرت كذلك جمعية القضاة التونسيين، بيانا أول أمس قالت فيه إن عملية ""طوفان الأقصى" تأتي كردّ شرعي ومبرر للمقاومة الفلسطينية الباسلة، على الجرائم العديدة المرتكبة من الاحتلال الصهيوني تجاه الفلسطينيين العزّل في القدس الشريف وقطاع غزة، كما أنها ردٌ شرعيّ على الاعتداءات المتكررة على المقدسات الدينية من خلال اقتحام باحات المسجد الأقصى مرارًا من الجنود والمستوطنين الصهاينة، ما خلّف عديد الشهداء.."، وفق بيانها.
وطالبت جمعية القضاة المجتمع الدولي بالتخلي عن "سياسة الكيل بمكيالين في التعامل مع القضايا الدولية"، داعية إياه إلى تحمل مسؤوليته في حماية الشعب الفلسطيني والتصدي لما يتعرض له من "اعتداء إرهابي غاشم".
دعوات للمساندة
كما اجتمعت أيضا أمس جمعيات ومنظمات وأحزاب داعمة للقضية الفلسطينية، بمقر الاتحاد المغاربي بدعوة من الاتحاد العام التونسي للشغل من أجل تنسيق العمل لإسناد القضية الفلسطينية.
وبّين الأمين العام المساعد للاتحاد سمير الشفي أن الاجتماع يهدف إلى “وضع خطة إسناد للفلسطينيين على إثر العدوان الغاشم للمحتل الصهيوني على الأراضي الفلسطينية من خلال تنظيم مسيرة وطنية لمساندة القضية والدعوة لتنظيم جسر جوي لإرسال المساعدات من دواء وأغطية ومساعدات مالية ودعوة التونسيين للتبرع بالدم”.
كما أشاد الشفي بموقف تونس "المشرف جدا في علاقة بالقضية الفلسطينية”، داعيا الدولة التونسية لتحمل مسؤولياتها وفتح جسر جوي مع الدولة المصرية لتأمين الأدوية والإسعافات العاجلة".
إلى جانب الموقف الشعبي وبيانات المنظمات والمجتمع المدني عبرت أيضا الأحزاب السياسية عن مساندتها للقضية الفلسطينية العادلة فقد اعتبرت حركة النهضة في بيان لها السبت، أن عملية طوفان الأقصى جاءت "ردًّا على عدوان الاحتلال الإسرائيلي وتحديًا للغطرسة الصهيونية التي داست على كل الحقوق التي ضمنتها الشرائع السماوية والأرضية والاتفاقيات الأممية والعهود الدولية".
من جهتها دعت ” تنسيقية القوى الديمقراطية التقدّمية” التي تضم أحزاب القطب والتيار والعمال والتكتّل منذ يوم السبت “الشعب التونسي وقواه الحيّة الوطنية الديمقراطية التقدميّة إلى التحرّك الآن وهنا والخروح إلى الشوارع لدعم معركة “طوفان الأقصى” والاستعداد لتصعيد هذه المساندة وتطويرها في القادم من الأيام”.
واعتبرت “التنسيقية” في بيان ” إن الظّرف مناسبٌ لا للتحرّك فحسب وإنما لفرض قانونٍ يجرّم كل أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني الغاصب”.
تجريم التطبيع
كما صدرت أيضا الدعوة للتحرك وإصدار قانون لتجريم التطبيع من داخل مجلس نواب الشعب بعد أن أعربت كل من الكتلة الوطنية المستقلة، وكتلة صوت الجمهورية، وكتلة لينتصر الشعب، وكتلة الخط الوطني السيادي ومجموعة النواب غير المنتمين إلى كتل بمجلس نواب الشعب، عن مساندتها المطلقة للشعب الفلسطيني وتقديرها واعتزازها بما قامت به المقاومة الفلسطينية في عملية طوفان الأقصى،معبرة عن الرفض القطعي للتطبيع داعية إلى الإسراع بمناقشة المبادرة التشريعية المتعلقة بتجريم التطبيع.
بدوره أدان مجلس نواب الشعب في بيان أمس ما وصفها “حملات الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال الصهيوني على أبناء الفلسطينيين العزل واستهداف المباني والبنية التحتية ودور العبادة”.
وندد المجلس في بيان صادر عنه نشره بصفحته على موقع “فايسبوك” بـ”تصاعد العدوان العسكري الهمجي وتعاظم الاعتداءات الوحشية على الشعب الفلسطيني الصامد وما أدت إليه من سقوط المئات من الشهداء والجرحى”.
وأكد البرلمان ” دعمه المطلق للشعب الفلسطيني ولحقّه الكامل في الذود عن حمى أراضيه المغتصبة وفي الدفاع عن حقوقه المشروعة وتقرير مصيره واستعادة أراضيه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف”.
ودعا المجلس البرلمانات الوطنية والاتحادات والمجالس البرلمانية الإقليمية والدولية إلى “إدانة الكيان المحتل وما يقترف يوميا من اعتداءات وحشية في حق المدنيين الفلسطينيين العزّل وتماديه في ممارساته الاستفزازية وانتهاكاته لحرمة الأماكن المقدّسة”مناشدا إياه حثّ المجتمع الدولي على “توفير الحماية الدولية اللازمة للشعب الفلسطيني وحمل الكيان الصهيوني على الانصياع لقرارات الشرعية الدولية بما يعيد الحق الفلسطيني لأصحابه”.
وأدان “الانحياز السّافر وسياسة الكيل بمكيالين التي توصم المقاومة الفلسطينية بالإرهاب” مؤكدا أن “الإرهابي هو المغتصب للأرض والعرض وليس المدافع عن أرضه وهويته ومقدّساته وحريته”.
م.ي
الموقف التونسي من "طوفان الأقصى" كان واضحا وقويا دون مواربة ولا مساومة
تونس-الصباح
رسميا وشعبيا كان الموقف التونسي من طوفان الأقصى واضحا وقويا دون مواربة ولا مساومة في الحق المشروع للفلسطينيين وللمقاومة في الدفاع عن الأرض المحتلة ومواجهة المحتل الغاصب.
موقف اعتبره السفير الفلسطيني بتونس، هائل الفهوم، نابع من "الوعي والفكر العميق للشعب التونسي بالقضية الفلسطينية وهي جزء من التركيبة الجينية الفكرية المتعلقة والمتمسكة بالحق الفلسطيني كتمسكها بالسيادة التونسية وبالحق التونسي".
مضيفا في تصريح إذاعي أمس بان تونس هي إحدى الشعوب القليلة التي بلورت هذا الموقف وأن ما رآه في تونس لم يره في مكان آخر في حياته، على حد تعبيره.
وقد كان الموقف الرسمي المتمثل في بيان رئاسة الجمهورية واضحا واعتبره كثيرون مشرفا وصدرت الإشادة بموقف الرئاسة حتى من معارضي الرئيس قيس سعيد ممن اعتبروا البيان في مستوى اللحظة ومنسجما مع الإرادة الشعبية.
وجاء في بيان رئاسة الجمهورية الصادر السبت أن تونس تعبر “عن وقوفها الكامل وغير المشروط إلى جانب الشعب الفلسطيني”.
كما تذكر تونس “بأن ما تصفه بعض وسائل الإعلام بغلاف غزة هو أرض فلسطينية ترزح تحت الاحتلال الصهيوني منذ عقود ومن حق الشعب الفلسطيني أن يستعيدها وأن يستعيد كل أرض فلسطين، ومن حقه أيضا أن يقيم دولته المستقلة عليها وعاصمتها القدس الشريف أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين”.
ورد في البيان أيضا أن تونس “تدعو كل الضمائر الحية في العالم إلى الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني، وأن تتذكر المذابح التي قام بها العدو الصهيوني في حق شعبنا العربي في فلسطين بل وفي حق الأمة كلها، وعلى العالم كله ألا يتناسى مذابح العدوّ في الدوايمة وبلدة الشيخ ودير ياسين وكفر قاسم وخان يونس والمسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي وغيرها، وعليه ألا يتناسى أيضا مئات الآلاف من الذين هُجّروا من ديارهم وسُلبت منهم أراضيهم، عليهم أن يتذكروا هذه التواريخ وعليهم أن يعترفوا بحق المقاومة المشروعة للاحتلال ولا يعتبرون هذه المقاومة اعتداء وتصعيدا”.
كما دعت تونس “المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته التاريخية لوضع حد للاحتلال الغاشم لكل فلسطين ولإمعان قوات الاحتلال الصهيوني في انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني في تحد كامل لكل الشرائع الدينية والقيم الإنسانية”.
رسميا أيضا دعت وزارة التّربية في بلاغ أول أمس كل المؤسسات التّربوية إلى رفع العلم الفلسطيني وتحيته إلى جانب العلم التونسي وبث النشيدين الوطنيين التونسي والفلسطيني بحضور كافة التلاميذ والأسرة التربوية بداية من يوم أمس الاثنين 9 أكتوبر الجاري.
وأوضحت الوزارة في بلاغها أن دعوتها تأتي ” دعما لصمود الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة أمام آلة دمار الاحتلال الصهيوني”.
مسيرات وبيانات
أما على المستوى الشعبي فقد انتظمت مسيرة في العاصمة أول أمس مساندة للشعب الفلسطيني، كما نظّم أمس المجتمع المدني في عدد من ولايات الجمهورية تحركات مساندة للمقاومة الفلسطينية، في عملية ''طوفان الأقصى'' التي شنتها ضدّ الكيان المحتل .
كما تتالت بيانات المنظمات وهياكل المجتمع المدني المساندة إذ ثمن الاتحاد العام التونسي للشغل عملية "طوفان الأقصى" وقال إنها "جاءت ردًّا مناسبًا على تصاعد جرائم الكيان الصهيوني وتعدّد مجازره في حقّ الشعب الفلسطيني، وصفعة للحكام العرب الذين هرولوا إلى التطبيع مع الكيان الغاصب والذين عبّروا عن استعدادهم للتطبيع وتقدّموا خطوات في الغرض من أجل قبر الحقّ الفلسطيني وإنهائه إلى الأبد".
وأشارت المنظمة الشغيلة في بيان بالمناسبة إلى المجازر الصهيونية المرتكبة في حقّ الشعب الفلسطيني الأعزل واعتداءاته المتكررة على مقدّساته الإسلامية والمسيحية، معتبرة أنّ"المقاومة هي السبيل الأنجع والأضمن لاسترداد الحقّ الفلسطيني واستعادة الأرض وتحريرها من براثن الاحتلال الصهيوني الغاشم، وهي جذوة لن تخبو مهما اشتدّ العدوان وضاق الحصار وخان الحكّام المطبّعين"، وفق نص البيان.
من جهتها جدّدت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، وقوفها "إلى جانب الشعب الفلسطيني ومقاومته الشرعية في قضيته العادلة من أجل تحرير أرضه وبناء دولته الحرة المستقلة الديمقراطية وعاصمتها القدس"، مضيفة أن "الكيان الصهيوني ومستوطناته كيانًا غاصبًا قائمًا على قهر الشعوب واحتلال أراضيها واغتصاب حقوقها، والصهيونية إيديولوجية وممارسة عنصرية فاشية ينبذها ويعاديها كل أحرار العالم".
وناشدت الرابطة الجميع إلى تكثيف دعمهم لكفاح الشعب الفلسطيني في قضيته العادلة، وخاصة في هذه المرحلة ضد ردة الفعل الدموية من الكيان الصهيوني.
وأصدرت كذلك جمعية القضاة التونسيين، بيانا أول أمس قالت فيه إن عملية ""طوفان الأقصى" تأتي كردّ شرعي ومبرر للمقاومة الفلسطينية الباسلة، على الجرائم العديدة المرتكبة من الاحتلال الصهيوني تجاه الفلسطينيين العزّل في القدس الشريف وقطاع غزة، كما أنها ردٌ شرعيّ على الاعتداءات المتكررة على المقدسات الدينية من خلال اقتحام باحات المسجد الأقصى مرارًا من الجنود والمستوطنين الصهاينة، ما خلّف عديد الشهداء.."، وفق بيانها.
وطالبت جمعية القضاة المجتمع الدولي بالتخلي عن "سياسة الكيل بمكيالين في التعامل مع القضايا الدولية"، داعية إياه إلى تحمل مسؤوليته في حماية الشعب الفلسطيني والتصدي لما يتعرض له من "اعتداء إرهابي غاشم".
دعوات للمساندة
كما اجتمعت أيضا أمس جمعيات ومنظمات وأحزاب داعمة للقضية الفلسطينية، بمقر الاتحاد المغاربي بدعوة من الاتحاد العام التونسي للشغل من أجل تنسيق العمل لإسناد القضية الفلسطينية.
وبّين الأمين العام المساعد للاتحاد سمير الشفي أن الاجتماع يهدف إلى “وضع خطة إسناد للفلسطينيين على إثر العدوان الغاشم للمحتل الصهيوني على الأراضي الفلسطينية من خلال تنظيم مسيرة وطنية لمساندة القضية والدعوة لتنظيم جسر جوي لإرسال المساعدات من دواء وأغطية ومساعدات مالية ودعوة التونسيين للتبرع بالدم”.
كما أشاد الشفي بموقف تونس "المشرف جدا في علاقة بالقضية الفلسطينية”، داعيا الدولة التونسية لتحمل مسؤولياتها وفتح جسر جوي مع الدولة المصرية لتأمين الأدوية والإسعافات العاجلة".
إلى جانب الموقف الشعبي وبيانات المنظمات والمجتمع المدني عبرت أيضا الأحزاب السياسية عن مساندتها للقضية الفلسطينية العادلة فقد اعتبرت حركة النهضة في بيان لها السبت، أن عملية طوفان الأقصى جاءت "ردًّا على عدوان الاحتلال الإسرائيلي وتحديًا للغطرسة الصهيونية التي داست على كل الحقوق التي ضمنتها الشرائع السماوية والأرضية والاتفاقيات الأممية والعهود الدولية".
من جهتها دعت ” تنسيقية القوى الديمقراطية التقدّمية” التي تضم أحزاب القطب والتيار والعمال والتكتّل منذ يوم السبت “الشعب التونسي وقواه الحيّة الوطنية الديمقراطية التقدميّة إلى التحرّك الآن وهنا والخروح إلى الشوارع لدعم معركة “طوفان الأقصى” والاستعداد لتصعيد هذه المساندة وتطويرها في القادم من الأيام”.
واعتبرت “التنسيقية” في بيان ” إن الظّرف مناسبٌ لا للتحرّك فحسب وإنما لفرض قانونٍ يجرّم كل أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني الغاصب”.
تجريم التطبيع
كما صدرت أيضا الدعوة للتحرك وإصدار قانون لتجريم التطبيع من داخل مجلس نواب الشعب بعد أن أعربت كل من الكتلة الوطنية المستقلة، وكتلة صوت الجمهورية، وكتلة لينتصر الشعب، وكتلة الخط الوطني السيادي ومجموعة النواب غير المنتمين إلى كتل بمجلس نواب الشعب، عن مساندتها المطلقة للشعب الفلسطيني وتقديرها واعتزازها بما قامت به المقاومة الفلسطينية في عملية طوفان الأقصى،معبرة عن الرفض القطعي للتطبيع داعية إلى الإسراع بمناقشة المبادرة التشريعية المتعلقة بتجريم التطبيع.
بدوره أدان مجلس نواب الشعب في بيان أمس ما وصفها “حملات الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال الصهيوني على أبناء الفلسطينيين العزل واستهداف المباني والبنية التحتية ودور العبادة”.
وندد المجلس في بيان صادر عنه نشره بصفحته على موقع “فايسبوك” بـ”تصاعد العدوان العسكري الهمجي وتعاظم الاعتداءات الوحشية على الشعب الفلسطيني الصامد وما أدت إليه من سقوط المئات من الشهداء والجرحى”.
وأكد البرلمان ” دعمه المطلق للشعب الفلسطيني ولحقّه الكامل في الذود عن حمى أراضيه المغتصبة وفي الدفاع عن حقوقه المشروعة وتقرير مصيره واستعادة أراضيه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف”.
ودعا المجلس البرلمانات الوطنية والاتحادات والمجالس البرلمانية الإقليمية والدولية إلى “إدانة الكيان المحتل وما يقترف يوميا من اعتداءات وحشية في حق المدنيين الفلسطينيين العزّل وتماديه في ممارساته الاستفزازية وانتهاكاته لحرمة الأماكن المقدّسة”مناشدا إياه حثّ المجتمع الدولي على “توفير الحماية الدولية اللازمة للشعب الفلسطيني وحمل الكيان الصهيوني على الانصياع لقرارات الشرعية الدولية بما يعيد الحق الفلسطيني لأصحابه”.
وأدان “الانحياز السّافر وسياسة الكيل بمكيالين التي توصم المقاومة الفلسطينية بالإرهاب” مؤكدا أن “الإرهابي هو المغتصب للأرض والعرض وليس المدافع عن أرضه وهويته ومقدّساته وحريته”.