إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

فيما دعت "اليونسكو" إلى الترفيع في انتدابات المعلمين.. تونس تعتمد الضم بين الأقسام و"العمل الهش" لسد الشغورات

 

إقبال العزابي: 25% من إطارات التدريس التي تعتمدها وزارة التربية يتم عبر عقود عمل هشة

تونس الصباح

نبهت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" إلى مشكلة تراجع عدد المعلمين في العالم على مستوى جودة التعليم. وكشفت عن إحصائيات جديدة تقول أن العالم يحتاج 44 مليون معلم إضافي إذا أردنا توفير تعليم لكل الأطفال. وعبرت في نفس البيان الصادر بمناسبة اليوم العالمي للمعلمين الموافق ليوم 5 أكتوبر من كل سنة على ضرورة أن تسعى مختلف الحكومات أن يتصدر جدول أعمالها موضوع وقف تراجع أعداد المعلمين ومن ثمة البدء في زيادة أعدادهم.

توصية تأتي في سياق تونسي أكثر تعقيدا حسب إقبال العزابي الكاتب العام المساعد للجامعة العامة للتعليم الأساسي. فإلى جانب أن 25% من إطارات التدريس التي تعتمدها وزارة التربية يتم عبر عقود عمل هشة أو عبر معلمين نواب خارج قائمة البيانات..، تتجه وزارة التربية لتجاوز النقص الحاد المسجل في المدارس وسد الشغورات داخل مؤسساتها التربوية إلى ضم الأقسام وتحميلها ضعف طاقتها، عوض فتح باب الانتداب وسد الشغورات المسجلة. ويكشف أن عدد التلاميذ في القسم الواحد تصل اليوم إلى معدلات بين الـ 38 و40 تلميذا في والوقت الذي كان يفترض أن يكون في حدود الـ 25 وتكون الوضعية أصعب في المدن الكبرى والأحياء ذات الكثافة السكانية العالية.

ويقول العزابي إن أكثر من ثلثي الأقسام في مدارسنا تعاني من الاكتظاظ ويواجه خلالها المعلمون والمعلمات ظروف عمل صعبة للغاية.

وليس هناك إمكانية لحصر معدلات النقص المسجل في عدد المعلمين والمعلمات داخل المدارس التونسية، حسب الكاتب العام المساعد للجامعة العامة للتعليم الأساسي، فوزارة التربية لا تضع هذا المشكل ضمن أولوياتها ولا تقوم بأي قراءة إحصائية تقييمية لواقع المدرسة. كما انه من غير الممكن أن يتم احتساب من يدرس في وضعية هشة ضمن جسم المعلمين والمعلمات، المفروض أن توفره وزارة التربية من اجل ضمان جودة في التعليم وتكافؤ في الفرص بين مختلف التلاميذ في مختلف ولايات الجمهورية على اختلاف وسطهم الريفي أو الحضري. فنجاح عملية إنعاش التعليم يعتمد بالأساس على زيادة الاستثمار في رفاه المعلمين والمعلمات وفي تدريبهم وتطويرهم المهني وفي توفير ظروف عمل سليمة لهم. ويشير في نفس السياق إلى أن المدرسة في تونس إضافة إلى أنها تعاني من نقص في إطاراتها التربوية،فهي تعاني من هشاشة في بنيتها التحتية وفي فضاءات التدريس وفي دورات المياه، كما مازال عدد تلاميذها يتلقون تعليمهم في نظام الفرق ويواجهون إشكاليات كبيرة في التنقل وحتى في تغطية مصاريف التعلم وهو ما تكون له تداعيات واضحة على نسب التسرب والانقطاع المدرسي، مذكرا بمعدل الـ 100 ألف تلميذ وتلميذة الذين يغادرون مقاعد الدراسة سنويا .

وللإشارة تؤكد منظمة اليونسكو، في توصياتها على أن مهنة التعليم تقدم فرصة فريدة من نوعها لترك أثر مستدام وقادر على إحداث تحول في حياة الآخرين، والمساهمة في رسم ملامح مستقبل مستدام وتحقيق الذات، لافتةً إلى أن العالم يواجه نقصاً غير مسبوق في أعداد المعلمين على الصعيد العالمي، وتفاقم هذا النقص بسبب تراجع ظروف عمل المعلمين وأوضاعهم.

ويمر التعليم حسب منظمة اليونسكو، بحالة طوارئ، وتظهر البيانات الصادرة مؤخرا عن نفس المنظمة أنَّ عدد الأطفال غير الملتحقين بالمدارس آخذ في الازدياد. وهو ما يحتم وقفة حازمة من مختلف الحكومات حسب التوصيات الصادرة عن اليونسكو.

ريم سوودي

 

 

 

 

 

فيما دعت "اليونسكو" إلى الترفيع في انتدابات المعلمين..  تونس تعتمد الضم بين الأقسام و"العمل الهش" لسد الشغورات

 

إقبال العزابي: 25% من إطارات التدريس التي تعتمدها وزارة التربية يتم عبر عقود عمل هشة

تونس الصباح

نبهت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" إلى مشكلة تراجع عدد المعلمين في العالم على مستوى جودة التعليم. وكشفت عن إحصائيات جديدة تقول أن العالم يحتاج 44 مليون معلم إضافي إذا أردنا توفير تعليم لكل الأطفال. وعبرت في نفس البيان الصادر بمناسبة اليوم العالمي للمعلمين الموافق ليوم 5 أكتوبر من كل سنة على ضرورة أن تسعى مختلف الحكومات أن يتصدر جدول أعمالها موضوع وقف تراجع أعداد المعلمين ومن ثمة البدء في زيادة أعدادهم.

توصية تأتي في سياق تونسي أكثر تعقيدا حسب إقبال العزابي الكاتب العام المساعد للجامعة العامة للتعليم الأساسي. فإلى جانب أن 25% من إطارات التدريس التي تعتمدها وزارة التربية يتم عبر عقود عمل هشة أو عبر معلمين نواب خارج قائمة البيانات..، تتجه وزارة التربية لتجاوز النقص الحاد المسجل في المدارس وسد الشغورات داخل مؤسساتها التربوية إلى ضم الأقسام وتحميلها ضعف طاقتها، عوض فتح باب الانتداب وسد الشغورات المسجلة. ويكشف أن عدد التلاميذ في القسم الواحد تصل اليوم إلى معدلات بين الـ 38 و40 تلميذا في والوقت الذي كان يفترض أن يكون في حدود الـ 25 وتكون الوضعية أصعب في المدن الكبرى والأحياء ذات الكثافة السكانية العالية.

ويقول العزابي إن أكثر من ثلثي الأقسام في مدارسنا تعاني من الاكتظاظ ويواجه خلالها المعلمون والمعلمات ظروف عمل صعبة للغاية.

وليس هناك إمكانية لحصر معدلات النقص المسجل في عدد المعلمين والمعلمات داخل المدارس التونسية، حسب الكاتب العام المساعد للجامعة العامة للتعليم الأساسي، فوزارة التربية لا تضع هذا المشكل ضمن أولوياتها ولا تقوم بأي قراءة إحصائية تقييمية لواقع المدرسة. كما انه من غير الممكن أن يتم احتساب من يدرس في وضعية هشة ضمن جسم المعلمين والمعلمات، المفروض أن توفره وزارة التربية من اجل ضمان جودة في التعليم وتكافؤ في الفرص بين مختلف التلاميذ في مختلف ولايات الجمهورية على اختلاف وسطهم الريفي أو الحضري. فنجاح عملية إنعاش التعليم يعتمد بالأساس على زيادة الاستثمار في رفاه المعلمين والمعلمات وفي تدريبهم وتطويرهم المهني وفي توفير ظروف عمل سليمة لهم. ويشير في نفس السياق إلى أن المدرسة في تونس إضافة إلى أنها تعاني من نقص في إطاراتها التربوية،فهي تعاني من هشاشة في بنيتها التحتية وفي فضاءات التدريس وفي دورات المياه، كما مازال عدد تلاميذها يتلقون تعليمهم في نظام الفرق ويواجهون إشكاليات كبيرة في التنقل وحتى في تغطية مصاريف التعلم وهو ما تكون له تداعيات واضحة على نسب التسرب والانقطاع المدرسي، مذكرا بمعدل الـ 100 ألف تلميذ وتلميذة الذين يغادرون مقاعد الدراسة سنويا .

وللإشارة تؤكد منظمة اليونسكو، في توصياتها على أن مهنة التعليم تقدم فرصة فريدة من نوعها لترك أثر مستدام وقادر على إحداث تحول في حياة الآخرين، والمساهمة في رسم ملامح مستقبل مستدام وتحقيق الذات، لافتةً إلى أن العالم يواجه نقصاً غير مسبوق في أعداد المعلمين على الصعيد العالمي، وتفاقم هذا النقص بسبب تراجع ظروف عمل المعلمين وأوضاعهم.

ويمر التعليم حسب منظمة اليونسكو، بحالة طوارئ، وتظهر البيانات الصادرة مؤخرا عن نفس المنظمة أنَّ عدد الأطفال غير الملتحقين بالمدارس آخذ في الازدياد. وهو ما يحتم وقفة حازمة من مختلف الحكومات حسب التوصيات الصادرة عن اليونسكو.

ريم سوودي