من الحكمة ألا يتحدى المرء إنساناً ليس لديه ما يخسره.
تونس كانت حاضرة في عملية "طوفان الأقصى"..
اقلّها بأمرين مهمين:
- قانون حنبعل: وهي العقيدة التي يعتمدها الجيش الإسرائيلي بمثابة بروتوكول إجراء يستخدمه لمنع أسر جنوده من قبل المقاومة الفلسطينية أو أي جهة أخرى.
- صواريخ أو طائرات محمد الزواري فرغم مرور 8 أعوام على اغتيال هذا المهندس التونسي، إلا أن كتائب القسام لا تزال ترد الجميل لأحد عناصرها، وأن 30 طائرة من الطائرات الخاصة التي استعملت في معركة "طوفان الأقصى"، حملت اسمه.
عندما ألقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كلمته قبل أيام أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ 78، أظهر خريطة تضم مناطق مكسية باللون الأخضر الداكن للدول التي تربطها اتفاقات سلام مع إسرائيل أو تخوض مفاوضات لإبرام اتفاقات سلام معها، مع تغييب أي اثر أو ذكر لوجود دولة فلسطينية،حيث طغى اللون الأزرق، الذي يحمل كلمة إسرائيل، على خريطة الضفة الغربية المحتلة كاملة، بما فيها قطاع غزة.
صدمت الصورة الحاضرين، اتّجه البعض إلى القول بانّ ما حصل تحول استراتيجي خطير في الرًؤية الإسرائيلية لمستقبل المنطقة .
بما يؤكًد أن في إسرائيل جيش يحكم دولة وليس دولة تملك جيشا وبالتالي تصنع سياسة وتحدّد معالمها بما تقتضيه المواثيق والقوانين الدولية .
لقد تغير شيء ما في منطقة الشرق الأوسط، تحديدا في الصراع العربي - الإسرائيلي، لم تعد التقييمات وتقديرات الموقف تتماثل مع أي منطق سياسي تقليدي.
سيكون هنالك ما قبل حرب 7 أكتوبر 2023 وما بعدها..
فغالبا ما يُنظر إلى الشرق الأوسط على أنه مسرح للصراع المستمر: حيث يتنافس المتنافسون الإقليميون الطموحون على التفوق، لكن تطورات الأيام الأخيرة تشير إلى تحول جذري كبير على أبوابه المنطقة.
سيكون من الخطأ قراءة الحرب الجارية حاليا بين دولة إسرائيل والمقاومة الفلسطينية باختزالها في صراع عدوين بين الأول من اجل حماية نفسه والثاني دفاعا عن ارض مغتصبة، بقدر ما هو حروب الأطراف الإقليمية والدولية لتعظيم مصالحها والدفاع عن أمنها القومي.
لم تكن الولايات المتحدة تنزل بكلّ ذلك الثقل - لا يوازيه إلا وقوفها بجانب أوكرانيا - لولا في تقدير موقفها خطورة الحدث التي تشهده المنطقة وسيناريو حرب مدمّرة قد تتهدّد مصالحها فيها .
تدرك واشنطن أن نفوذ إيران امتدّ وتوسّع، ابعد من دعم حركة مقاومة بل كذلك صناعة والتأثير على القرار في اقلّه أربعة بلدان عربية وهي سوريا ولبنان والعراق واليمن خاصة بعيد انتصار حلف المقاومة في سوريا بما يعبّر في أحد جوانبه عن خلاصة إرادة المواجهة في إيران مع ما تسميه بالاستكبار العالمي، بما خلق حالة من عدم الاستقرار وغيّب الأمن، مع العلم أن هذه الوضعية ترهق العرب جميعا .
إن المرء يحارب من أجل الأشياء التي يحبها، لهذا يسعى حتى يفوز ويربح ما يريد، فالانتصارات تتحقق لمن آمن بنفسه.
للحديث صلة..
يرويها: أبو بكر الصغير
من الحكمة ألا يتحدى المرء إنساناً ليس لديه ما يخسره.
تونس كانت حاضرة في عملية "طوفان الأقصى"..
اقلّها بأمرين مهمين:
- قانون حنبعل: وهي العقيدة التي يعتمدها الجيش الإسرائيلي بمثابة بروتوكول إجراء يستخدمه لمنع أسر جنوده من قبل المقاومة الفلسطينية أو أي جهة أخرى.
- صواريخ أو طائرات محمد الزواري فرغم مرور 8 أعوام على اغتيال هذا المهندس التونسي، إلا أن كتائب القسام لا تزال ترد الجميل لأحد عناصرها، وأن 30 طائرة من الطائرات الخاصة التي استعملت في معركة "طوفان الأقصى"، حملت اسمه.
عندما ألقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كلمته قبل أيام أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ 78، أظهر خريطة تضم مناطق مكسية باللون الأخضر الداكن للدول التي تربطها اتفاقات سلام مع إسرائيل أو تخوض مفاوضات لإبرام اتفاقات سلام معها، مع تغييب أي اثر أو ذكر لوجود دولة فلسطينية،حيث طغى اللون الأزرق، الذي يحمل كلمة إسرائيل، على خريطة الضفة الغربية المحتلة كاملة، بما فيها قطاع غزة.
صدمت الصورة الحاضرين، اتّجه البعض إلى القول بانّ ما حصل تحول استراتيجي خطير في الرًؤية الإسرائيلية لمستقبل المنطقة .
بما يؤكًد أن في إسرائيل جيش يحكم دولة وليس دولة تملك جيشا وبالتالي تصنع سياسة وتحدّد معالمها بما تقتضيه المواثيق والقوانين الدولية .
لقد تغير شيء ما في منطقة الشرق الأوسط، تحديدا في الصراع العربي - الإسرائيلي، لم تعد التقييمات وتقديرات الموقف تتماثل مع أي منطق سياسي تقليدي.
سيكون هنالك ما قبل حرب 7 أكتوبر 2023 وما بعدها..
فغالبا ما يُنظر إلى الشرق الأوسط على أنه مسرح للصراع المستمر: حيث يتنافس المتنافسون الإقليميون الطموحون على التفوق، لكن تطورات الأيام الأخيرة تشير إلى تحول جذري كبير على أبوابه المنطقة.
سيكون من الخطأ قراءة الحرب الجارية حاليا بين دولة إسرائيل والمقاومة الفلسطينية باختزالها في صراع عدوين بين الأول من اجل حماية نفسه والثاني دفاعا عن ارض مغتصبة، بقدر ما هو حروب الأطراف الإقليمية والدولية لتعظيم مصالحها والدفاع عن أمنها القومي.
لم تكن الولايات المتحدة تنزل بكلّ ذلك الثقل - لا يوازيه إلا وقوفها بجانب أوكرانيا - لولا في تقدير موقفها خطورة الحدث التي تشهده المنطقة وسيناريو حرب مدمّرة قد تتهدّد مصالحها فيها .
تدرك واشنطن أن نفوذ إيران امتدّ وتوسّع، ابعد من دعم حركة مقاومة بل كذلك صناعة والتأثير على القرار في اقلّه أربعة بلدان عربية وهي سوريا ولبنان والعراق واليمن خاصة بعيد انتصار حلف المقاومة في سوريا بما يعبّر في أحد جوانبه عن خلاصة إرادة المواجهة في إيران مع ما تسميه بالاستكبار العالمي، بما خلق حالة من عدم الاستقرار وغيّب الأمن، مع العلم أن هذه الوضعية ترهق العرب جميعا .
إن المرء يحارب من أجل الأشياء التي يحبها، لهذا يسعى حتى يفوز ويربح ما يريد، فالانتصارات تتحقق لمن آمن بنفسه.